الشال: مستشفيات الضمان الصحي لغير الكويتيين مشروع فاشل مادياً وإنسانياً

قال تقرير الشال للاستشارات الاسبوعي أنه يبدو أن الكويت تسير في اتجاه ارتكاب خطيئة أخرى مثل خطايا التعامل المبكر مع أزمة البدون أو الاتجار بالبشر أو تركيبة السكان ونعتقد أن الوقت مناسب للتحذير من مشروعات مستشفيات الضمان الصحي لغير الكويتيين.

فالنية تتجه إلى تأسيس شركة -أو شركات- لإنشاء ثلاثة مستشفيات سعة كل واحد منها 300 سرير وبمساحة أرض تبلغ 50 ألف متر مربع لاثنين منها و36 ألف متر مربع للثالث.

وتختص هذه المستشفيات بتقديم خدمات صحية متكاملة حتى صرف بعض الأدوية وبتكلفة 130 مليون دينار كويتي لأول سنتين ثم 150 مليون دينار كويتي للثالثة والرابعة ثم 170 مليون دينار كويتي للخامسة والسادسة ثم 180 مليون دينار كويتي للسابعة والثامنة ثم 190 مليون دينار كويتي للتاسعة والعاشرة.

والمشروع غير مجدٍ مالياً ما لم يتحول إلى رديء خدمياً وهو فاشل إنسانياً وسوف يضع سمعة البلد على المحك بينما تسمح الدول كلها بخدمة الكويتيين في أحسن مستشفياتها ماداموا يدفعون تكلفة العلاج.

والفشل من الناحية المالية يأتي من جانبين الأول هو أن حجم الشريحة المؤمن عليها صغيرة فبعد استثناء عمالة المنازل والعاملين في الحكومة من غير الكويتيين والعمالة المحترفة لدى القطاع الخاص وأي استثناءات تقرها الحكومة ستكون الشريحة المرشحة للاستفادة بحدود 1.5 مليون نسمة وهي ليست كافية.

والثاني من تقدير التكلفة مقابل شمولية الخدمات فقد روعي خفض قسط التأمين إلى الحدود الدنيا لأن من يدفعه رب العمل في مقابل شمولية الخدمات ما بين نزلة البرد والجراحات الكبيرة وحتى خدمـات طـب الأسنـان العاديـة ذلـك يعنـي إمـا إفلاسالمشروع والعودة عنه بعد خسائر كبيرة أو أن تكون الخدمات المقدمة دون الحد الأدنى كفاءة بشرية ومعدات وأدوية وتلك جريمة.

ويبقى الشق الإنساني أهم وأول تصنيف سوف تناله الكويت هو الإمعان في العنصرية فالخدمات الطبية أمّ الاحتياجات وحرمان شريحة طبقاً لجنسيتها من حق التطبب وتوجيهها إلى قبول خدمة يرتفع مستوى المخاطر فيها عمل تمييزي.

والتمييز طال الكويتيين أيضاً فزوجة الكويتي من حقها مراجعة مستشفيات الحكومة بينما زوج الكويتية من الشريحة الأخرى ولا يمكن فهم هذا التمييز ولا حتى يمكن تبريره من زاوية العدد وهو محدود.

إن الوقت مازال مبكراً للرجوع عن هذه الخطيئة وهناك فريق محايد محترف من أطباء وطبيبات وأكاديميين يعملون بإخلاص لوقف هذا المشروع وعلى المسؤولين الاستماع إليهم.

والقانون رقم (1) لسنة 1999 لا يقنن هذا التمييز كما قد يتذرّع البعض والفريق يرغب في إيقاف المشروع ولديه رؤية بديلة متسقة مع نصوص القانون.

 

تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة – يونيو 2011

تشير وزارة المالية في تقرير المتابعة الشهري لحسابات الإدارة المالية للدولة لشهر يونيو 2011 والمنشور على موقعها الإلكتروني إلى استمرار الارتفاع في جانب الإيرادات فحتى 30/06/2011 -الربع الأول من السنة المالية الحالية 2011/2012- بلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 7.1531 مليارات دينار كويتي أو ما نسبته 53.2% من جملة الإيرادات المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 13.4453 مليار دينار كويتي وبارتفاع ملحوظ قاربت نسبته 39.7% عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2010/2011 والبالغة نحو 5.120 مليارات دينار كويتي.

وفي التفاصيل تقدر النشرة الإيرادات النفطية الفعلية حتى 30/06/2011 بنحو 6.7726 مليارات دينار كويتي أو ما نسبته 55% من الإيرادات النفطية المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 12.3071 مليار دينار كويتي وبما نسبته 94.7% من جملة الإيرادات المحصلة وذلك لزيادة أسعار برميل النفط وما تحصل من الإيرادات النفطية خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية كان أعلى بنحو 1.967 مليار دينار كويتي أي بما نسبته 40.9% عن مستوى مثيله خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة.

وتم تحصيل ما قيمته 380.484 مليون دينار كويتي إيرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها وبمعدل شهري بلغ 126.828 مليون دينار كويتي بينما كان المقدر في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها نحو 1.1382 مليار دينار كويتي أي إن المحقق سيكون أعلى للسنة المالية بكاملها بنحو 383.7 مليون دينار كويتي عن ذلك المقدر إذا افترضنا استمرار مستوى الإيرادات بالمعدل الشهري المذكور نفسه.

وكانت اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بنحو 19.435 مليار دينار كويتي وصرف فعلياً -طبقاً للنشرة- حتى 30/06/2011 نحو 1.5292 مليار دينار كويتي بمعدل شهري للمصروفات بلغ 509.728 ملايين دينار كويتي لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة لكنها لم تصرف فعلاً كما إن الإنفاق في أشهر السنة المالية الأخيرة أعلى من أشهرها الأولى ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة مؤداها أن فائض الموازنة في الربع الأول من السنة المالية الحالية بلغ نحو 5.6239 مليارات دينار كويتي إلا أننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده إذ نعتقد أن رقم الفائض الفعلي للموازنة في نهاية هذه الشهور الثلاثة سيكون أقل بكثير من الرقم المنشور فهناك نفقات مستحقة ولكنها لم تصرف فعلاً والمعدل الشهري للإنفاق سوف يكون تصاعدياً بما يعمل على تقليص الفائض كلما تقدمنا في شهور السنة المالية وسيكون حتماً أقل مع صدور الحساب الختامي.

 

خصائص التداول في سوق الكويت للأوراق المالية – يناير/ سبتمبر 2011

أصدرت الشركة الكويتية للمقاصة تقريرها "حجم التداول في السوق الرسمي طبقاً لجنسية المتداولين" عن الفترة من 01/01/2011 إلى 30/09/2011 والمنشور على الموقع الإلكتروني لسوق الكويت للأوراق المالية.

وأفاد التقرير أن الأفراد لا يزالون أكبر المتعاملين إذ استحوذوا على ما نسبته 46.9% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة و42.4% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة فقد باع المستثمرون الأفراد أسهماً بقيمة 2.2312 مليار دينار كويتي كما اشتروا أسهماً بقيمة 2.0189 مليار دينار كويتي ليقارب صافي تداولاتهم الأكثر بيعاً 212.3 مليون دينار كويتي.

واستحوذ قطاع المؤسسات والشركات على ما نسبته 25.9% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة و19.9% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة فقد اشترى هذا القطاع أسهماً بقيمة 1.2302 مليار دينار كويتي في حين باع أسهماً بقيمة 948.1 مليون دينار كويتي ليقارب صافي تداولاته الأكثر شراءً 282.1 مليون دينار كويتي.

وثالث المساهمين في سيولة السوق هو قطاع حسابات العملاء (المحافظ) فقد استحوذ على ما نسبته 22.3% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة و21.2% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة وقد باع هذا القطاع أسهماً بقيمة 1.0619 مليار دينار كويتي في حين اشترى أسهماً بقيمة 1.0067 مليار دينار كويتي ليقارب صافي تداولاته بيعاً 55.1 مليون دينار كويتي.

أما آخر المساهمين في السيولة فهو قطاع صناديق الاستثمار وقد استحوذ على ما نسبته 10.9% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة و10.6% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة إذ باع هذا القطاع أسهماً بقيمة 518.8 مليون دينار كويتي في حين اشترى أسهماً بقيمة 504.1 ملايين دينار كويتي ليقارب صافي تداولاته بيعاً 14.7 مليون دينار كويتي.

ومن خصائص سوق الكويت للأوراق المالية استمرار كونها بورصة محلية فقد كان المستثمرون الكويتيون أكثر المتعاملين فيها إذ اشتروا أسهماً بقيمة 4.3702 مليارات دينار كويتي مستحوذين بذلك على 91.8% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة في حين باعوا أسهماً بقيمة 4.2835 مليارات دينار كويتي مستحوذين بذلك على 90% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة ليبلغ صافي تداولاتهم شراءً نحو 86.7 مليون دينار كويتي.

وبلغت نسبة حصة المستثمرين الآخرين من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة نحو 6.6% أي ما قيمته 315.1 مليون دينار كويتي. في حين بلغت قيمة أسهمهم المُشتراة نحو 266.9 مليون دينار كويتي أي ما نسبته 5.6% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة ليبلغ صافي تداولاتهم بيعاً نحو 48.2 مليون دينار كويتي.

وبلغت نسبة حصة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة نحو 3.4% أي ما قيمته 161.4 مليون دينار كويتي في حين بلغت نسبة أسهمهم المُشتراة نحو 2.6% أي ما قيمته 122.9 مليون دينار كويتي ليبلغ صافي تداولاتهم بيعاً نحو 38.5 مليون دينار كويتي.

وبمقارنة خصائص التداول خلال فترة الأشهر التسعة (من يناير إلى سبتمبر 2011) ظل التوزيع النسبي بين الجنسيات كما هو (نحو 90.9% للكويتيين و6.1% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و3% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي) أي إن بورصة الكويت ظلت بورصة محلية بإقبال من جانب مستثمرين من خارج دول مجلس التعاون الخليجي يفوق إقبال نظرائهم من داخل دول المجلس وغلبة التداول فيها للأفراد لا للمؤسسات.

وانخفض عدد حسابات التداول النشطة بنحو -30.2% خلال الفترة نفسها وقد استقر عدد حسابات التداول النشطة في نهاية سبتمبر 2011 عند 16.101 حساباً أي ما نسبته 6.7% من إجمالي الحسابات.

واستمرار الهبوط في الحسابات النشطة يؤكد ظاهرة العزوف عن تداولات السوق امتداداً لضعف سيولته.

 

الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة

انتهى شهر سبتمبر ومازالت الأسواق المالية تخالف توقعاتنا بالتذبذب الحاد ولكن مع اتجاه إلى الأعلى إذا لازال التذبذب حاداً ولكن باتجاه الهبوط.

فبعد مخاوف حول الولايات المتحدة الأمريكية ثم إيطاليا في شهر أغسطس عادت اليونان واحتمال تعثرها وخروجها من منطقة اليورو -العملة الموحدة- إلى الواجهة وعاد الحديث عن تورط بنوك فرنسية وألمانية معها.

ومصدر رئيس للهلع يأتي من احتمال عجز أوروبا الموحدة نقدياً وغير الموحدة مالياً وسياسياً من اتخاذ قرار الإنقاذ المناسب بالتوقيت المناسب.

ومع نهاية شهر سبتمبر كان 14 سوقاً من أصل 14 سوقاً منتقاة في المنطقة السالبة بينما انتهى شهر أبريل و7 أسواق في المنطقة الموجبة وانخفض العدد في المنطقة الموجبة إلى اثنين مع نهاية شهر يوليو ثم واحد فقط في نهاية شهر أغسطس.

واختلط الأداء كما في الجدول المرافق فأصبح السوق القطري الأفضل أداء بفقدان -3.3% من قيمة المؤشر مقارنة بنهاية العام الفائت ومؤشر كاك 40 للسوق الفرنسي الأسوأ أداءً بفقدان -21.6%.

وشارك داوجونز الأمريكي والسوقان البريطاني والياباني 4 من أسواق إقليم الخليج في منطقة الأسواق السبعة الأقل خسائر بينما شارك كل من السوق الفرنسي والألماني والهندي والصيني 3 من أسواق إقليم الخليج في منطقة الأسواق السبعة الأخرى الأكثر خسائر.

وفي الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر وهو الأسبوع الذي تداعت فيه منطقة اليورو -العملة الموحدة- لمواجهة مشكلاتها وزار خلالها رئيس الوزراء اليوناني ألمانيا لتأكيد التزام اليونان باليورو وبإجراءات التقشف للخروج من الأزمة في محاولة سياسية لدعم توجهات المستشارة الألمانية "ميركل" أمام البرلمان الألماني بدأت الأسواق مرحلة التقاط الأنفاس ويبدو أننا توقعناها ولكن قبل موعدها. ولازلنا نكرر تقديرنا الذي ذكرناه في شهر أغسطس وهو أن العالم يعي كم كارثي هو الانزلاق إلى مرحلة الكساد التي خَبِرَها بعد أزمة عام 1929 بسبب فشل سياسييه آنذاك في اتخاذ القرارات المناسبة في وقتها المناسب وأنه حتماً سوف يستعيد صوابه ومعها مرحلة صعود الأسواق المتذبذب ولكن إلى الأعلى وقد يتحقق ذلك في شهر أكتوبر الجاري.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي مختلطاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث انخفض مؤشر قيمة الأسهم المتداولة ومؤشر كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة بينما ارتفعت قيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 453.4 نقطة وبارتفاع بلغ قدره 0.7 نقطة أي ما يعادل 0.2% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ نحو 124.4 نقطة أي ما يعادل 21.5% عن إقفال نهاية عام 2010.

×