الوطني:الاسواق العالمية تتقلب بسبب عدم الصمود امام المخاوف من ازمة اليونان

قال بنك الكويت الوطني ان الاسواق العالمية شهدت اوضاعا شديدة التقلب الاسبوع الماضي بسبب عدم قدرتها حتى الآن على الصمود امام المخاوف المتزايدة والمحيطة بأزمة الديون الاوروبية.

واضاف البنك في تقريره الاقتصادي عن أسواق النقد الصادر اليوم ان الاوضاع العالمية متقلبة رغم قوة القرارالسياسي في اوروبا والتي بدأت تبرز الى الوجود بدءا من المانيا موضحا ان المشرعين يواجهون صعوبات في التمكن من ارسال رسالة قوية لتهدئة الاوضاع في الاسواق العالمية ولتخفيف المخاوف من انتشار ازمة الديون.

وذكر ان الاقتصاد الامريكي شهد نموا بسيطا يفوق النمو المتحقق خلال الربع الثاني من 2011 حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي عن نسبة 1 في المئة المتوقعة وذلك الى 1.3 في المئة علما ان الخبراء الاقتصاديين توقعوا حصول نمو بنسبة 1.2 في المئة.

وبين ان صندوق الاستقرار المالي الاوروبي صوت على حزمة المساعدات المالية الثانية المقدمة لليونان وصادقت عليه كل من سلوفينيا وفنلندا والمانيا.

وافاد بأن التقارير اظهرت امكانية قيام وزراء المالية الاوروبيين بالتباحث غدا حول كيفية تعزيز حزمة الاعانة المالية دون رفع الضمانات الوطنية الا ان التوصل الى قرار بهذا الصدد يعتبر أمرا مستبعدا.

واشار الى تصريح رئيس الوزراء البرتغالي الاربعاء الماضي الذي أكد فيه انه في حال تخلفت اليونان عن سداد ديونها فإن البرتغال قد تحتاج الى حزمة مساعدات مالية ثانية باعتبار أن الوضع سيكون صعبا جدا على البنوك والشركات البرتغالية للحصول على التمويلات اللازمة لاستمرار نشاطها واعمالها.

وقال ان البرتغال ستكون مضطرة لطلب حزمة مساعدات مالية جديدة وبشروط مختلفة وذلك للمحافظة على استمرارية القطاع المالي في البلاد فيما يعتبر غياب الاحداث المهمة عن الساحة الاوروبية خلال الاسبوع الماضي عاملا أساسيا مساهما للتقلب الحاصل في الاسواق ولغياب التوجه فيها.

وذكر ان الحدث الاهم على الساحة هذا الاسبوع هو قيام الهيئة التشريعية الدنيا في ألمانيا بالتصويت على اقرارالتعديلات الكبرى التي سيتم اجراؤها على هيئة الاستقرار المالي الاوروبي والتي تتضمن دعما من شركاء التآلف للمستشارة الالمانية انجيلا ميركيل معتبرا ان هذه الخطوة ستزيل بعض العقبات التي تجتاج المنطقة الاوروبية.

وبالنسبة الى المملكة المتحدة أفاد البنك الوطني في تقريره ان البنك الوطني السويسري ألمح يوم الخميس الماضي الى انه سيزيد من حصة الجنيه الاسترليني في احتياطي البنك الذي اعلن من خلال عناوينه الرئيسية انه سيقدم على هذه الخطوة خلال السنة القادمة.

وبين ان الحصة المئوية من الجنيه الاسترليني لدى البنك الوطني السويسري تراجعت اكثر من سائر الدول الاخرى خلال السنوات الاخيرة مع وجود جدل قائم حول التوقيت الذي اعتمده البنك لعملية الشراء هذه باعتبار انه يأخذ موقعا له في دورة أخرى من التيسير الكمي يقدمها بنك انكلترا.

واشار الى ان مؤشر ثقة المستهلك البريطاني ارتفع خلال شهر سبتمبر الماضي وذلك للمرة الاولى منذ أربعة أشهر خاصة وأن الشعب البريطاني عاد الى التفاؤل من جديد بخصوص الانفاق والمعطيات الاقتصادية للبلاد حيث ارتفع مؤشر الثقة بمقدار نقطة واحدة عن شهر أغسطس الماضي.

×