بيان: الرشاوي السياسية والاعتصامات والتأزيم السياسي ابرز اسباب تراجع البورصة

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تداولات انهى  الأسبوع الأخير من فترة الربع الثالث من العام الجاري مسجلاً انخفاضاً ملحوظاً لمؤشريه الرئيسيين وسط أداء يومي اتسم بالتذبذب.

واوضح التقرير ان  الضغوط البيعية سيطرت على مجريات التداول في السوق، خاصة في ظل استمرار حضور العوامل السلبية وغياب المحفزات الإيجابية.

هذا وجاءت خسائر السوق في الوقت الذي تشهد فيه الكويت حراكاً سياسياً يتعلق بعضها بأزمة الاتهامات الخاصة برشوة بعض السياسيين وغسيل الأموال، والبعض الآخر متمثل في الإضرابات والاعتصامات والتهديد بها في عدداَ من الجهات الحكومية المختلفة، والتي كادت أن تطول سوق الكويت للأوراق المالية نفسه.

ولا شك أن التأزيم السياسي المحلي وفصوله المتتابعة يعد أحد أبرز الأسباب التي أثرت على أداء السوق في الفترة الأخيرة، حيث يتأثر بها العديد من المتداولين بشكل لافت، خاصة في ظل التجاهل الحكومي لتتابع الأزمات الاقتصادية والسياسية، والتي أثرت بلا شك على أرباح العديد من الشركات المدرجة، وأدت إلى تراجع قيم أصولها بشكل لافت إلى الحد الذي قد يصيب بعض منها بالموت البطيء. والجدير بالذكر أن السوق الكويتي يتأثر فقط بالأحداث السلبية الداخلية المحيطة به.

من جهة أخرى، قالت تقارير صحفية نسبت إلى مصادر مطلعة أن اللجنة المالية العامة المنبثقة عن اللجنة الاستشارية لبحث الأوضاع الاقتصادية قد اجتمعت خلال الأسبوع الماضي وناقشت بعض الحلول التي يمكن إضافتها إلى التقارير النهائية التي سترفع إلى سمو الأمير في 22 أكتوبر الجاري، حيث شهد الاجتماع تقديم بعض الاقتراحات من قبل أعضاء اللجنة، أبرزها وضع آليات لتحويل ميزانية الدولة من استهلاكية إلى إنتاجية، إضافة إلى تخفيض المصروفات، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، فضلاً عن إيقاف مظاهر الهدر في الميزانية ومعالجة التشوهات التي خلقتها مشكلة هجرة الكوادر الوظيفية من القطاع الخاص إلى القطاع العام.

هذا ونأمل في أن تنظر الحكومة إلى هذه التوصيات نظرة جدية وإيجابية مختلفة عن نظرتها إلى التقارير الاقتصادية الأخرى وتبدأ باتخاذ القرارات الفورية الجريئة لتنفيذ هذه التوصيات.

على صعيد آخر، شغلت الكويت المركز الرابع عربياً والـ47 عالمياً في مؤشر الحرية الاقتصادية عن عام 2011، والذي أصدره معهد "فريزر" للبحوث الاقتصادية بالتعاون مع معهد "كاتو" الأمريكي، حيث يعتمد المؤشر على 42 معياراً في خمسة مجالات من بينها حجم الإنفاق الحكومي وحرية التجارة الدولية، كما وبين المعهد أن الكويت احتلت المركز رقم 96 عالمياً لجهة الإنفاق الحكومي. هذا ورغم أن الكويت تمتلك احتياطات وفوائض مالية كبيرة جداً، إلا أن الفترة الأخيرة كثرت فيها التقارير التي انتقدت تدني مستويات الإنفاق الحكومي، وعدم تحقق المخطط منه لسنوات متتالية، وذلك بالرغم من نمو الناتج الإجمالي للدولة سنة تلو الأخرى، حيث يدل ذلك على فشل الحكومة في المضي قدماً في تحقيق التقدم الاقتصادي.

من جهة أخرى، صرحت وزيرة التجارة والصناعة أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بالقطاع الصناعي في الدولة، وتحرص على تذليل العقبات التي تعرقل نمو هذا القطاع الذي يعد الرافد الثاني للدخل القومي بعد النفط، مشيرة إلى أن رفع نسبة إسهام القطاع الصناعي في الدخل القومي إلى 12% يعد هدف استراتيجي في خطة التنمية الحكومية، في إطار خطة الحكومة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل.

وبالرغم من إيجابية هذا التصريح، إلا أننا نأمل في أن يتم انتقال الحكومة من مرحلة التصريحات الإعلامية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، خاصة في ظل عدم توافر قسائم صناعية جديدة تخدم التوسع الصناعي المنشود.

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، فلم يتمكن سوق الكويت للأوراق المالية من عكس اتجاهه الهابط الذي استمر للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار موجة البيع التي شملت العديد من الأسهم في معظم القطاعات، بالإضافة إلى المضاربات السريعة التي ينفذها بعض المتداولين على عدد من الأسهم، وخاصة في قطاعي الاستثمار والعقار، مما أدى إلى ظهور تذبذبات محدودة لمؤشري السوق، وخاصة المؤشر السعري.

هذا ورغم تراجع السوق في معظم جلسات الأسبوع، إلا أنه تمكن من تحقيق بعض الارتفاعات مدعوماً من نشاط عدد من الأسهم القيادية. هذا ولم تفلح تداولات اللحظات الأخيرة التي شهدتها أغلب الجلسات اليومية واتسمت بعمليات الشراء الانتقائية، في تحويل مسار السوق إلى المنطقة الخضراء، وإنما تمكنت من تقليص نسبة خسائر مؤشريه فقط.

من جهة أخرى، يترقب المتداولون في السوق النتائج المالية للشركات المدرجة عن فترة التسعة أشهر المنقضية، والتي ستحدد بشكل كبير ملامح البيانات السنوية لتلك الشركات، الأمر الذي ساهم في تراجع مستويات السيولة المتدفقة إلى السوق، مما أثر بشكل نسبي على حركة التداولات بشكل عام.

هذا وقد سجل السوق مع نهاية الأسبوع الماضي تراجعاً لمؤشريه الرئيسيين، حيث أقفل المؤشر السعري عند مستوى 5,833.1 نقطة، منخفضاً بنسبة 1.40%، في حين سجل المؤشر الوزني خسارة بنسبة بلغت 1.16% بعد أن أغلق عند مستوى 408.52 نقطة.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة 18.55%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 22.68%.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نما مؤشري القطاعين الباقيين. وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 5,387.1 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 3.25%. تبعه قطاع الخدمات في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 2.37% بعد أن أغلق عند 13,039.7 نقطة.

في حين شغل قطاع الاستثمار المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 1.71% عند مستوى 3,652.7 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع الأغذية الذي أغلق مؤشره عند 4,034.1 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.34%.

من جهة أخرى، أقفل مؤشر قطاع البنوك عند 11,776.4 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.41%، وجاء بعده قطاع التأمين الذي زاد مؤشره بنسبة بلغت 0.21% مقفلاً عند 2,588.2 نقطة.

مؤشرات التداول

زادت قيمة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فيما نقص كل من إجمالي حجم التداول وعدد الصفقات المنفذة، حيث نقصت كمية التداول بنسبة 18.55% عن الأسبوع قبل السابق لتصل إلى 862.13 مليون سهم، بينما زادت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 22.68% لتصل إلى 120.38 مليون د.ك.، فيما نقص عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي إبرام 12,967 صفقة بانخفاض نسبته 13.04% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 24.08 مليون د.ك. مرتفعاًً من 19.63 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين نقص متوسط حجم التداول من 211.68 مليون سهم ليصل إلى 172.43 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 2,593 صفقة مقارنة بـ2,982 صفقة في الأسبوع  قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 299.22 مليون سهم شكلت 34.71% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 29.71% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 256.11 مليون سهم للقطاع.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.62% بقيمة إجمالية بلغت 39.26 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.13% وبقيمة إجمالية 32.66 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

انخفضت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.17% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.73 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث تراجعت القيمة الرأسمالية لستة من قطاعات السوق مقابل نموها لقطاعين فقط. وقد تصدر قطاع الخدمات لائحة القطاعات التي سجلت تراجعاً، إذ انخفضت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 3.07% بعد أن وصلت إلى 7.09 مليار د.ك. جاء بعده قطاع الشركات غير الكويتية الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.72 مليار د.ك. مسجلاً تراجعاً نسبته 2.97%، وحل قطاع الاستثمار ثالثاً لجهة نسبة التراجع، والتي بلغت 2.87% لتصل قيمته الرأسمالية إلى 2.14 مليار د.ك.

هذا وكان قطاع الأغذية أقل القطاعات انخفاضاً، حيث وصلت قيمته الرأسمالية إلى 698.29 مليون د.ك. بعد أن تراجعت بنسبة 0.87%. في المقابل، نمت القيمة الرأسمالية لقطاع البنوك خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.51% لتصل إلى 12.83 مليار د.ك.، فيما ارتفعت القيمة الرأسمالية لقطاع التأمين بنسبة 0.29% لتصل إلى 300.63 مليون د.ك.

×