كامكو:722مليار دولار حجم المحفظة الائتمانية للبنوك الخليجية يوليو الماضي

أظهرت  شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) أن إجمالي حجم المحفظة الائتمانية للبنوك الخليجية بلغ حوالي 722 مليار دولار أمريكي في يوليو 2011، بنسبة نمو بلغت 5.7% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010، مما يؤشر على عودة الانتعاش إلى سوق الائتمان بالرغم من تشدد بعض البنوك في سياساتها الائتمانية.

وقال التقرير الصادر اليوم عن الشركة إنه منذ بداية السنة استطاع قطاع البنوك الخليجية زيادة محفظته الائتمانية بحوالي 28 مليار دولار كانت المساهمة الأكبر من البنوك السعودية بحوالي 16 مليار دولار ومن ثم جاءت قطر في المركز الثاني بـ 7.5 مليار دولار، أما في الدول المتبقية فلم يتعدى النمو في محفظتها الائتمانية مجتمعة منذ بداية عام 2011 الـ 4.5 مليار دولار أميركي.

وأشار التقرير إلى أنه بعد نمو قارب الصفر في عام 2009، بدأت حركة الائتمان في السعودية بالصعود لتصل إلى 5.7% خلال عام 2010 و8% منذ بداية العام الحالي حيث من المتوقع أن تسجل 12% خلال عام 2011.

وبلغ حجم المحفظة الائتمانية للبنوك السعودية حوالي 223 مليار دولار نهاية أغسطس 2011 وهي ثاني أكبر محفظة بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد البنوك الإماراتية التي بلغت محفظتها الائتمانية حوالي 266 مليار دولار والتي تشكل حالياً حوالي 36% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك الخليجية، في حين إن نسبة النمو منذ بداية العام الحالي في الإمارات أقل من 1% وهي ثاني أقل نسبة نمو بعد الكويت.

وأكدت "كامكو" ان البنوك السعودية تتمتع بقاعدة رأسمالية قوية وبمعدل كفاية رأسمال بلغ 17.1% نهاية عام 2010 وسيولة عالية حيث عدلت إستراتيجيتها من الاحتفاظ بالسيولة الزائدة في حسابات لدى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى منح القروض لتمويل المشاريع الإنمائية.

أما في الكويت، بلغت نسبة النمو في المحفظة الائتمانية للبنوك منذ بداية السنة الـ 0.2% وهي أقل نسبة نمو في دول الخليج مما انعكس على حجم القطاع حيث فقدت الكويت المركز الثالث بعد الإمارات والسعودية من حيث حجم التسهيلات الائتمانية وذلك لصالح البنوك القطرية التي بلغت محفظتها الائتمانية 94 مليار دولار في حين بلغت المحفظة الائتمانية لدى البنوك الكويتية 92.5 مليار دولار.

بالإضافة إلى الوضع المالي غير المناسب لبعض الشركات الكويتية التي تعاني من مشكلة السيولة بسبب الديون والوضع الصعب للقطاع الخاص في الكويت، أضاف التباطؤ في تنفيذ مشاريع الخطة الإنمائية مزيد من الضغوط على نمو التسهيلات الائتمانية.

ولاحظ التقرير أن قطاع البنوك في قطر يسجل أفضل نسب نمو في محفظته الائتمانية مقارنة مع الدول الخليجية الأخرى حيث بلغ معدل النمو السنوي حوالي 30% منذ عام 2006 في حين لم تتعدى الـ 12% و 16% و 17% في كل من السعودية والكويت والإمارات على التوالي.

تطور عرض النقد مدفوعاً بسياسات الإنفاق التوسعية التي تتبعها معظم الدول الخليجية مدعومة بارتفاع أسعار النفط والفوائض المالية، شهد عرض النقد (M2) لدول الخليج نسبة نمو بلغت 10% منذ بداية السنة ليسجل 738 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تسجل نسبة النمو خلال عام 2011 حوالي 16% مما يزيد من ضغوط التضخم التي بدأت بالظهور خلال السنة الحالية حيث تشير آخر الأرقام إلى أن من المتوقع أن يسجل معدل التضخم في دول الخليج حوالي 5.3% خلال عام 2011 مقارنة مع 3.2% خلال عام 2010. وسوف يكون لضعف سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والأغذية مساهمة في ارتفاع أسعار المستهلك.

وتبقى الكتلة النقدية الأكبر من حصة السعودية أو ما يعادل 246 مليار دولار أميركي وهي في نمو مستمر قارب الـ 10% منذ بداية السنة، تليها الإمارات بـ 232 مليار دولار أميركي ثم الكويت بـ 98 مليار دولار أميركي. تعتبر قطر الأسرع في نمو عرض النقد حيث تضاعفت عن مستوى عام 2008 لتصل إلى 93 مليار دولار أميركي مدعومة بالإنفاق الحكومي والإيداعات الحكومية لتمويل مشاريع البنى التحتية الضخمة.

إجمالي الودائع

ووفقا للتقرير استطاع قطاع البنوك في دول الخليج أن يثبت متانة وضعه المالي بالرغم من بعض الأزمات التي أثرت على الأداء المالي للقطاع منذ عام 2008 حيث تمكن من الحفاظ على نسب نمو مقبولة في إجمالي الودائع (ودائع القطاع الخاص + ودائع القطاع العام) وإن كان بوتيرة أقل من نسب النمو التي شهدها قبل عام 2008. واستطاع القطاع جذب ودائع بقيمة 180 مليار دولار منذ نهاية عام 2008 وذلك بدعم من الأداء الاقتصادي الجيد والفوائض المالية للدول الخليجية بالإضافة إلى تسييل جزء من الاستثمارات التي وجدت طريقها إلى البنوك على شكل ودائع مضمونة من قبل الحكومات بينما لم يستطع هذا النمو في الودائع من تحفيز حركة الائتمان الذي ازداد بحوالي 89 مليار دولار أميركي منذ نهاية عام 2008.

وشهدت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي خلال عامي 2007 و2008 نموا ملحوظا في إجمالي ودائعها "كا نقلت "العربية نت" اليوم حيث بلغت نسبة النمو 30% و 24% على التوالي، وذلك نتيجة النمو الاقتصادي الذي شهدته المنطقة خلال الفترة نفسها مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتوفر السيولة في أسواق الائتمان بالإضافة إلى ارتفاع سعر العائد على الودائع المصرفية بسبب حاجة البنوك إلى السيولة لتمويل المشاريع الإنشائية والعقارية في فترة كانت فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

وسجلت الودائع لدى البنوك الخليجية منذ بداية السنة نمواً جيداً بلغ 7.3% أو ما يعادل 58 مليار دولار لتصل إلى 851 مليار دولار. المساهمة الأكبر في هذا النمو كانت من قطر والإمارات والسعودية حيث ازدادت الودائع بـ 18 و 17 و 16 مليار دولار أميركي على التوالي. أما الكويت فكانت الزيادة في حجم الودائع فيها عند مستوى 2 مليار دولار أميركي وكذلك في كل من البحرين وعمان.