اونكتاد:نتوقع انخفاض معدلات النمو الاقتصادي العالمي العام الجاري

توقع تقرير مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) حول تطور النظام التجاري الدولي والتجارة الدولية في العالم انخفاض معدلات النمو الاقتصادي العالمي هذا العام لتصل الى 3.3 في المئة في حين تتمكن مجموعة الدول النامية من تحقيق معدلات نمو تصل الى ثلاثة اضعاف ما تحققه دول الشمال.

وفي الوقت ذاته اشار التقرير الى ان الانتاج العالمي يواجه مشكلة ارتفاع اسعار السلع الاساسية وتقلبها وارتفاع الضغوط التضخمية وازمات الديون السيادية في اوروبا محذرا من ان الزراعة "ستكون من تحديات التنمية في السنوات المقبلة مع وجود مليار شخص يعانون الجوع المزمن".

كما حذر من تراجع نصيب الزراعة في الناتج العالمي التي بلغت حتى عام 2009 حوالي 2.9 في المئة بعدما كانت في عام 1980 في حدود 6.6 في المئة لافتا كذلك الى انخفاض عدد القوى العاملة في المجال الزراعي بنسبة 16 بالمئة خلال ذات الفترة.

ورأى خبراء (اونكتاد) ان في تلك النتائج "دليلا جزئيا على الاهمال الذي يلقاه القطاع الزراعي على صعيد السياسة العامة نتيجة استثمارات متناقصة وغير كافية وتفكيك نظم الدعم المقدم من الحكومات". وذكر التقرير انه "على الرغم من ان النظام التجاري الدولي اصبح متعدد الاقطاب والسرعات على حد سواء فانه بات اكثر تفتتا ما يجعله يؤثر على الانظمة التجارية المتعددة الاطراف والاقليمية والاحادية".

ولفت الى انه "على الرغم من ان عدة عوامل ساهمت في حالة الجمود المصاحبة لمفاوضات (جولة الدوحة) لتحرير التجارة العالمية فان الازمة العالمية استحوذت على اهتمام صانعي السياسات وزادت من حدة التكلفة السياسية للتنازلات".

في المقابل رأى خبراء (اونكتاد) "ان الفكر الاقتصادي المتغير يؤكد الان زيادة قوة القواعد التنظيمية للاسواق مع وجود دور تفاعلي وعملي للدولة في دعم الانتاج المحلي والعمالة".

وعلى عكس ما يرى خبراء منظمة التجارة العالمية ذكر تقرير (اونكتاد) "ان الازمة هي فرصة لاعادة تأكيد قوة النظام التجاري المتعدد الاطراف القائم على قواعد استيعاب الحمائية المتزايدة الى جانب جهود التعاون التي تحلت بها الدول النامية".

وفي هذا السياق توقع التقرير ان "تتزايد سرعة التحرك نحو عقد اتفاقيات تجارية اقليمية ينضوي اليها عدد اكبر من الاسواق الكبيرة والمتنامية ديناميا والبلدان الغنية بالموارد والبلدان المتقدمة".

واستدل التقرير على هذه التوجهات ب"تحرك الاتحاد الاوروبي تجاه عقد اتفاقيات تجارية اقليمية موجهة نحو التنافسية في مقابل مشاركة الولايات المتحدة الامريكية في اتفاق شراكة عبر المحيط الهادئ".

واوضح انه في المقابل "سيصبح التعاون التجاري بين دول الجنوب اداة جوهرية للتنمية يمكن ان تؤدي الى زيادة مكاسب تلك الدول في مجال الانتاج الزراعي والسلع الصناعية بحوالي 2.5 مليار دولار وفق جولة (ساو باولو لمفاوضات النظام العالمي للافضليات التجارية) التي تشترك فيها كل من مصر والمغرب مع الهند واندونيسيا وماليزيا وكوبا".

وفيما يتعلق بالزراعة اكد التقرير انها "لا تزال الركيزة المحورية لما لها من بعد انمائي وتيسير للانطلاقة الاقتصادية وتحد للفقر كما انها تساهم في توفير فرص عمل وضمان الامن الغذائي".

ودعا في النهاية (جولة الدوحة) الى دمج الزراعة بشكل كامل في النظام التجاري الدولي دعما للتنمية.

×