كامكو: تراجع اصول قطاع الصناعة في النصف الاول الى4,4مليار دينار

قال تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان قيمة أصول الشركات المدرجة ضمن قطاع الصناعة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) تراجعت بنسبة 3ر2 في المئة خلال النصف الأول من عام 2011 لتصل الى 4ر4 مليار دينار كويتي.

واضاف التقرير الصادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول (كامكو) ان المحفظة الاستثمارية على مدى الخمس سنوات الماضية شكلت الجزء الأكبر من أصول القطاع الصناعي بمعدل يصل الى 66 في المئة ويعود السبب في ذلك الى ضخامة المحفظة الاستثمارية لدى بعض الشركات الصناعية القابضة.

وذكر ان المحفظة الاستثمارية لشركات القطاع الصناعي تتضمن ست شركات فقط من أصل 29 شركة مدرجة بقيمة حوالي 86 في المئة أو ما يعادل 42ر2 مليار دينار من اجمالي الأصول الاستثمارية للقطاع والبالغة 82ر2 مليار دينار كما تشير هذه الأرقام الى تعرض بعض الشركات الى سوق الأسهم وذلك عبر الاستثمارات المتاحة للبيع والاستثمارات من خلال قائمة الدخل وكذلك الاستثمارات في رأسمال شركات زميلة.

ويبين التقرير ان اجمالي الأصول ارتفع من 5ر3 مليار دينار الى 5ر4 مليار دينار نهاية عام 2010 حيث استطاعت تلك الشركات أن تحقق نموا ملحوظا في حجم أصولها خلال عامي 2006 و2007 بنسبة 50 و38 في المئة على التوالي لتسجل 9ر4 مليار دينار نهاية عام 2007.

واوضح ان هذا التضخم في أصول القطاع جاء نتيجة الارتفاع الكبير في قيمة محفظة الاستثمارات المالية والتي شهدت خلال عامي 2006 و2007 نموا ملحوظا بنسبة 51 و 50 في المئة لتسجل قيمة المحفظة الاستثمارية نحو 4ر2 مليار دينار و6ر3 مليار دينار على التوالي.

واشار الى ان المحفظة الاستثمارية شكلت الجزء الأكبر من أصول القطاع خلال الأعوام الماضية اذ تراوحت نسبتها من اجمالي الأصول ما بين ال63 في المئة في عام 2009 و74 في المئة أعلى مستوى لها في عام 2007.
وقال التقرير انه خلال عامي 2008 و2009 وبعد حدوث الأزمة المالية لعبت محفظة الاستثمارات الدور الرئيسي في تحديد اتجاهات أصول القطاع حيث شهدت هبوطا حادا خلال عام 2008 لتتراجع قيمتها ب 834 مليون دينار مقارنة مع عام 2007 وبنسبة انخفاض بلغت 23 في المئة ليصل حجم المحفظة الاستثمارية الى 8ر2 مليار دينار.
واضاف ان المحفظة هي التي شكلت العبء الأكبر على اجمالي أصول القطاع البالغة 3ر4 مليار دينار نهاية عام 2008 مقارنة مع 9ر4 مليار دينار نهاية عام 2007.

وذكر ان المحفظة الاستثمارية للشركات الصناعية شهدت خلال عام 2010 نموا بنسبة 10 في المئة لتصل قيمتها الى 3 مليارات دينار مقارنة مع 7ر2 مليار دينار نهاية عام 2009 وذلك نتيجة انتعاش أسواق المال حيث سجل المؤشر الوزني لبورصة الكويت ارتفاعا بنسبة 5ر25 في المئة خلال العام نفسه.

واشار الى ان هذا الارتفاع ادى الى نمو اجمالي أصول القطاع بنسبة 5ر6 في المئة لتصل الى 5ر4 مليار دينار خلال عام 2010 بعد أن تراجعت بنسبة 13 في المئة خلال عام 2008.
واوضح التقرير ان أرقام الميزانية العمومية تشير الى أن اجمالي قروض القطاع في منحى انخفاض منذ عام 2009 وحتى النصف الأول من عام 2011 وذلك نتيجة انكماش سوق الائتمان حيث تراجعت قروض القطاع بنسبة 4ر13 في المئة خلال الفترة نفسها لتصل الى 24ر1 مليار دينار.
وبين ان قروض القطاع شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة التي سبقت الأزمة المالية في عام 2008 حيث توجه جزء كبير منها لتمويل الاستثمارات المالية اذ بلغت تلك الديون أعلى مستوى لها نهاية عام 2008 عند مستوى 1ر2 مليار دينار مقارنة مع 5ر1 مليار دينار و952 مليون دينار نهاية عامي 2007 و2006 على التوالي.

واشار الى ان معدل النمو السنوي المركب للديون خلال الفترة ما بين عام 2006 ونهاية النصف الأول من عام 2011 بلغ حوالي 16 في المئة.

وعند تحليل ايرادات الشركات المدرجة في القطاع للسنوات الماضية يتبين أن معظم أرباح القطاع جاءت نتيجة ايرادات الاستثمار حيث وصلت أعلى مستوى لها خلال عام 2007 حين بلغت 453 مليون دينار مقارنة مع 177 مليون دينار خلال عام 2006.

وقال التقرير ان هذا يفسر اعتماد ربحية القطاع بشكل كبير على دخل الاستثمار وعلى سبيل المثال عند استثناء أرباح الاستثمارات خلال عام 2007 يكون القطاع قد سجل أرباحا بقيمة 47 مليون دينار فقط عوضا عن تحقيق أرباح كبيرة وصلت الى مستويات قياسية قاربت ال500 مليون دينار خلال السنة نفسها.

واضاف ان هذا ما يفسر ايضا حاجة بعض شركات القطاع الى الاعتماد على الايرادات التشغيلية والابتعاد عن الأنشطة الاستثمارية والتي لا تضمن الاستمرارية في تحقيق الأرباح وتعرض القطاع لتقلبات أسعار الأسهم وأسواق المال.

وذكر ان بعد الخسائر القياسية التي لحقت بالقطاع خلال عام 2008 والتي بلغت 367 مليون دينار نتيجة الانخفاض الكبير في قيمة المحافظ الاستثمارية والتي دفعت القطاع الى احتساب مخصصات قياسية بلغت 509 ملايين دينار بدأ قطاع الصناعة العودة الى الربحية خلال عام 2009 حيث بلغت الأرباح 37 مليون دينار.

واشار الى ان المخصصات استمرت والتي بلغت في تلك السنة 126 مليون دينار بالضغط على ربحية القطاع ومن بعدها تحسنت ربحية القطاع الى 105 ملايين دينار خلال عام 2010 وباجمالي مخصصات بلغت 77 مليون دينار.

وفي تحليل النتائج المالية للنصف الأول من عام 2011 يتبين أن أرباح النصف الأول من العام الحالي تتحسن تدريجيا حيث بلغت حوالي 90 مليون دينار وبنسبة ارتفاع 3 في المئة مقارنة مع 87 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2010. واشار الى ان ايرادات الاستثمار لا تزال تلعب الدور الرئيسي في تحديد ربحية القطاع حيث بلغت ايرادات الاستثمار في النصف الأول من عام 2011 حوالي 88 مليون دينار أما المخصصات فسجلت 35 مليون دينار.

وقال التقرير ان قطاع الصناعة شهد أسوأ أداء له خلال عام 2008 حين خسر القطاع أكثر من نصف قيمته السوقية أو ما يعادل 3 مليارات دينار نتيجة الأزمة المالية خلال العام نفسه لتصل قيمته السوقية الى 4ر2 مليار دينار نهاية عام 2008 مقارنة مع 3ر5 مليار دينار في نهاية عام 2007.

واضاف ان القطاع خلال عامي 2009 و2010 تمكن من تعويض بعض الخسائر حيث سجلت القيمة السوقية ارتفاعا بنسبة 8 و14 في المئة لتصل الى 6ر2 مليار دينار و9ر2 مليار دينار على التوالي.

وذكر انه منذ بداية عام 2011 لم يتمكن قطاع الصناعة كبقية القطاعات المدرجة في السوق مقاومة الاثار السلبية التي نتجت عن الاضطرابات في المنطقة وأزمة الديون الأوروبية حيث تراجعت القيمة السوقية بنسبة 20 في المئة لتصل الى 3ر2 مليار دينار وهو نفس المستوى الذي وصلت اليه نهاية عام 2008.

×