الوطني:الكويت تحقق5,3مليار دينار فائضاً في السنة المالية2010-2011

اوضح بنك الكويت الوطني في تقرير ان الحسابات الختامية للسنة المالية 2010/2011 الصادرة مؤخراً اظهرت تحقيق الكويت فائضا كبيرا جديدا بقيمة 5.3 مليار دينار كويتي قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة. وهذا الفائض هو الثاني عشر على التوالي على الرغم من ارتفاع المصروفات بنسبة 44% مقارنة مع السنة السابقة، وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط وإيراداته.

ويتوقع بنك الكويت الوطني أن تحقق الكويت فائضا ماليا جديدا في السنة المالية الحالية 2011/2012 يقارب الـ9 مليارات دينار.

وقد بلغت المصروفات الفعلية الإجمالية للسنة المالية 2010/2011 نحو 16.2 مليار دينار، بارتفاع بلغ 44% مقارنة مع السنة المالية 2009/2010، لتأتي عند مستواها المقدر في الميزانية. ورغم أن وتيرة المصروفات الفعلية كانت متقاربة مع مستوايتها التاريخية الفعلي وجاءت ومعظم البنود فعليا أقل من مستواها المقدر في الميزانية، إلا أن المنحة الأميرية (بواقع 1000 دينار لكل مواطن في فبراير الماضي) التي بلغت 1.2 مليار دينار كويتي، والتي لم تكن مدرجة ضمن الموازنة التقديرية، قد رفعت المصروفات الإجمالية إلى مستواها المقدر في الميزانية.

وشهدت المصروفات المحفزة للطلب، التي تشمل الفئات التي تعتبر أكثر أهمية للنشاط الاقتصادي، ارتفاعاً ملموساً بلغ 27% (13.4% مع استثناء المنحة الأميرية) لتبلغ  10.8 مليار دينار بنهاية السنة المالية 2010/2011، وتشكل ما نسبته 101% من مستواها المقدرة في الميزانية (لشكلت 91% في حال استثناء المنحة الأميرية، وهو يتوافق مع المعدلات التاريخية).

وقد شكلت المصروفات على الباب الأول (لأجور والرواتب) ما نسبته 96% من مستواها المقدر في الميزانية، وبلغت 3.4 مليار دينار بنمو 7.2% مقارنةً مع السنة السابقة. كما بلغت المصروفات على الباب الثاني (المستلزمات السلعية والخدمات) 2.8 مليار دينار، عند 95% من مستواها المقدر في الميزانية.

وتستحوذ تكلفة الوقود لتوليد الطاقة على معظم المصروفات المخصصة لهذا الباب. ومقارنة مع السنة السابقة، يلاحظ أن مصروفات الباب الثاني قد ارتفعت بواقع 29%، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى افتراض سعر أعلى لبرميل النفط في السنة المالية 2010/2011 مقارنةً مع السنة السابقة.

وفي المقابل، انخفضت مصروفات الباب الثالث (الآليات والمعدات) هذه السنة بنسبة 33% إلى 153 مليار دينار، لتمثل 68% من مستواها المقدر في الميزانية (يظل أثر هذا الباب محدودا على المصروفات الإجمالية.

ويشار إلى أن السنة المالية 2010/2011 تعتبر السنة الأولى من عمر خطة التنمية الحكومية.

وقد بلغت المصروفات الرأسمالية المندرجة في الميزانية تحت الباب الرابع (المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة) 1.7 مليار دينار، محققة نموا ملحوظا بلغ 56% مقارنة مع السنة السابقة.

وقد شكلت هذه المصروفات فعليا ما نسبته 80% من مستوها المقدرة في الميزانية، مقارنة مع  76% تاريخيا، وعلى نحو متوافق مع وتيرتها في السنوات الأخيرة. وبطبيعة الحال، نأمل أن تتسارع وتيرة الإنفاق والتنفيذ على نحو إضافي خلال السنوات المقبلة.

بدورها، ارتفعت المصروفات على الباب الخامس (المصروفات والتحويلات المختلفة) بنسبة 78% إلى 8.1 مليار دينار. ويعزى نمو مصروفات هذا الباب إلى التحويلات الاستثنائية إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية والتحويلات الخارجية وارتفاع دعم الوقود، ولاسيما المنحة الأميرية التي قادت مصروفات هذا الباب إلى تجاوز مستواها المقدر في الميزانية وتشكل ما نسبته 114% منها.

من جهة ثانية، بلغت الإيرادات الإجمالية للسنة المالية 2010/2011 نحو 21.5 مليار دينار، مرتفعة بواقع 22% مقارنةً مع السنة المالية السابقة. ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار النفط. فقد بلغ متوسط سعر برميل الخام الكويتي 83 دولارا في السنة المالية 2010/2011 مقارنة مع 69 دولارا في السنة المالية 2009/2010. وقد بلغت عوائد النفط نحو 20 مليار دينار، أي بارتفاع بلغ 20% عن السنة السابقة.

كما بلغت الإيرادات غير النفطية 1.6 مليار دينار بزيادة 41% مقارنةً مع السنة المالية السابقة. ومن الملاحظ أن معظم الزيادة التي شهدتها الإيرادات غير النفطية قد تحققت من "الإيرادات والرسوم متنوعة" التي ارتفعت بواقع 422 مليون دينار. ويعود ذلك إلى مدفوعات لجنة التعويضات التابعة لهيئة الأمم المتحدة (UNCC). كما أن الانتعاش الذي شهده النشاط العقاري مؤخراً قد رفع من "الرسوم العقارية" بواقع 20% لتبلغ 11 مليون دينار.

وفي غضون ذلك، أسهمت "الرسوم الجمركية" بنحو 6% من الزيادة الإجمالية في الإيرادات غير النفطية، كما شهدت نمواً بنسبة 15% مما يعكس تحسن قطاع التجارة والاقتصاد عموما في العام 2010.

×