موديز:انكشاف البنوك الاماراتية على ديون اليونان محدود جداً

أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس أن انكشاف البنوك الإماراتية على الديون اليونانية “محدود جداً”، معتبرة أن القطاع يتمتع بملاءة رأس مال عالية جداً وسيولة مرتفعة.

وتأتي تأكيدات وكالة التصنيف الائتماني العالمية “وفقاً للمعلومات المتوافرة لديها”، متفقة مع ما أعلنه المصرف المركزي الإماراتي الاثنين الماضي حول محدودية تعرض البنوك الإماراتية لمخاطر جراء تعاملاتها مع البنوك اليونانية.

وقال خالد هولدار المحلل المالي في الوكالة “لا نتوقع تأثيراً كبيراً على البنوك الإماراتية حتى في حال حدوث أزمة في اليونان”.

وأضاف لـ”الاتحاد” أن انكشاف البنوك الإماراتية والنظام المصرفي لدول الخليج بشكل عام تجاه اليونان “محدود جداً”.

وتشير توقعات الوكالة على لسان هولدار إلى أن آثار الديون اليونانية على القطاع المصرفي الإماراتي هي في أدنى مستوياتها.

وتتمتع البنوك العاملة بالدولة بنسبة كفاية لرأس المال تتجاوز متطلبات “بازل 3”، وبلغت بالمتوسط نحو 21% بنهاية النصف الأول من العام. وبحسب متطلبات لجنة بازل للرقابة على المصارف فإن نسبة ملاءة رأس المال المطلوبة يجب أن ترتفع من 2% حالياً إلى 7% عام 2019، على أن ترفع تدريجياً ابتداء من 2013.

وتخيم على المصارف في العالم ظلال من الشك إزاء قدرة الحكومة اليونانية على اعتماد خطة تقشف يطلبها الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم اللازم لها، مما قد يعرض الحكومة اليونانية للعجز عن الوفاء بديونها، ويعرض استقرار وتصنيف بنوكها والبنوك المستثمرة في سنداتها للخطر.

وبرأي خبراء دوليين، فإن الخطر لا يحيق فقط باليونان، ولكنه يشمل الديون السيادية الأوروبية في مؤشرات أزمة ائتمان جديدة بدأت تمتد إلى البنوك في دول اليورو.

ولكن المصرف المركزي الإماراتي بث رسالة لطمأنة المستثمرين حول وضع المصارف الإماراتية.

وقال سيف الشامسي مساعد محافظ مصرف الإمارات المركزي لشؤون السياسة النقدية والاستقرار الاثنين الماضي إن القطاع المصرفي في الدولة “في وضع جيد” وإن السيولة الزائدة لدى البنوك العاملة في الدولة تقدر بأكثر من 100 مليار درهم حالياً.

وبلغ رصيد شهادات الإيداع لدى المصرف المركزي 108,2 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي. وزادت البنوك بالدولة احتياطياتها العامة بقيمة 800 مليون درهم بارتفاع نسبته 5,6% لتبلغ 15,1 مليار درهم بنهاية يوليو مقارنة بـ14,3 مليار درهم بنهاية يونيو.

وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ازدادت الاحتياطيات العامة للبنوك 20,8 %.

كما فند الشامسي حينذاك مخاوف أبداها مصرفيون إزاء ارتفاع الطلب العالمي على الدولار، مؤكداً أن المصرف المركزي قادر على تلبية احتياجات القطاع من العملة الأميركية “فوراً”.

×