كامكو: ظهور بوادر ايجابية على العقار نهاية النصف الاول

قالت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول (كامكو) ان بوادر ايجابية ظهرت على قطاع الشركات العقارية مع نهاية النصف الأول من 2011 حيث ارتفعت أصول بنسبة 2.4 في المئة أو ما يعادل 129 مليون دينار كويتي لتصل الى 5.6 مليار دينار بنهاية يونيو الماضي مقارنة مع 5.4 مليار دينار في نهاية عام 2010.

واضافت الشركة في تقرير لها عن الأداء المالي لقطاع الشركات العقارية المدرجة في بورصة الكويت صدر اليوم ان ارتفاع الاستثمارات العقارية شكل حوالي 89 في المئة من اجمالي الارتفاع في اصول القطاع حيث ارتفعت بنسبة 3.5 في المئة لتصل الى 3.4 مليار دينار وشكلت بالتالي نحو 60 في المئة من اجمالي الأصول.

واوضحت ان الاستثمارات المالية شهدت انخفاضا بنسبة 10 في المئة أو ما يعادل 149 مليون دينار خلال النصف الأول من 2011 لتصل الى 1.38 مليار دينار في نهاية يونيو 2011 لتعود بذلك الى مستويات عام 2006.

وذكرت ان هذا الانخفاض جاء في قيمة الاستثمارات المالية نتيجة الهبوط الحاد في أسواق المال المحلية والعالمية اضافة الى اعادة هيكلة بعض الشركات لأصولها عبر تسييل بعض المحافظ المالية للوفاء بالالتزامات المالية والتركيز على الأنشطة التشغيلية.

وبينت انه لم يطرأ أي تغيير جذري على ديون الشركات العقارية المدرجة منذ عام 2008 وذلك بسبب التباطؤ بتنفيذ المشاريع نتيجة ارتفاع العرض والتصحيح في أسعار العقارات حيث بلغت ديون القطاع حوالي 2 مليار دينار في يونيو 2011 بارتفاع طفيف بلغ 75 مليون دينار عن مستوى عام 2010.

اما بالنسبة لحقوق المساهمين ووفقا للتقرير فهي لا تزال قوية عند مستوى 2.5 مليار دينار وبالتالي بلغت الرافعة المالية (نسبة الدين الى حقوق المساهمين) للقطاع نحو 0.8 وهي تعتبر نسبة مقبولة مقارنة مع القطاعات الأخرى في بورصة الكويت.

واشارت (كامكو) الى ان الوضع المالي للقطاع يعد جيدا رغم انخفاض مصادر الدخل الأساسية لكن تبقى ميزانية بعض الشركات مثقلة باستثمارات مالية في أسهم وشركات زميلة والتي تشكل بعضها مخاطر محتملة على أداء القطاع خصوصا في ظل الأداء المتقلب للأسواق المالية.

وقالت انه منذ عام 2008 وقطاع الشركات العقارية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية خاسر باستثناء بعض الشركات التشغيلية التي لم يتأثر أداؤها المالي بشكل كبير.

وذكرت ان خسائر القطاع بلغت 69 مليون دينار خلال عام 2008 بعد أرباح قياسية بلغت 416 مليون دينار خلال عام 2007 ثم تضاعفت خسائر القطاع خلال عام 2009 الى 142 مليون دينار بسبب انخفاض ايرادات الايجارات والمتاجرة بالعقارات وتقييم الأصول العقارية بنسبة 59 في المئة لتصل الى 220 مليون دينار.

وبينت ان ذلك كان نتيجة التصحيح الذي حدث في القطاع وشح السيولة النقدية اضافة الى الديون المرتفعة لبعض شركات القطاع والتي بلغت 1.98 مليار دينار نهاية عام 2009.

وكان للمخصصات "بحسب التقرير" مقابل انخفاض قيمة الاستثمارات المالية ومشاريع تحت التنفيذ الدور الأكبر في الضغط على صافي الأرباح حيث قاربت المخصصات ال 136 مليون دينار خلال عام 2009 و281 مليون دينار خلال عام 2008 مقارنة مع 11 مليون دينار فقط خلال عام 2007.

واشارت الى ان عام 2010 لم يأت بالتطورات الايجابية بالنسبة لايرادات القطاع حيث بقيت دون تغيير عند مستوى 238 مليون دينار اما ايرادات الأنشطة العقارية فقد ارتفعت بنسبة 20 في المئة لتصل الى 263 مليون دينار في حين استمرت المخصصات مقابل انخفاض قيمة الاستثمارات المالية ومشاريع تحت التنفيذ والتي بلغت 118 مليون دينار خلال عام 2010 في ابقاء القطاع خاسرا أوما يعادل خسارة بلغت 103 ملايين دينار.

وافادت (كامكو) بأن الأعوام الثلاثة الماضية (2008 حتى 2010) من أصعب الأعوام التي واجهها قطاع الشركات العقارية حيث بلغ اجمالي الخسائر خلال تلك الفترة حوالي 313 مليون دينار "وهي تعتبر خسائر قياسية في حين بلغت المخصصات الاجمالية للفترة نفسها حوالي 534 مليون دينار".

وفي تحليل للنتائج المالية للنصف الأول من 2011 بحسب التقرير اعلنت 37 شركة عقارية من أصل 40 شركة مدرجة عن نتائجها المالية والتي جاءت متواضعة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010 حيث انخفض صافي الأرباح بنسبة 10 في المئة ليصل الى 21 مليون دينار مقارنة مع 24 مليون دينار خلال النصف الأول من 2010.

وذكرت ان النتائج المالية لتلك الشركات تشير الى ان الايرادات الاجمالية للقطاع بقيت دون تغيير عند مستوى 186 مليون دينار حيث بقيت ايرادات الايجار عند مستوى 98 مليون دينار خلال النصف الأول من 2011.

واشارت الى تضاعف ايرادات المتاجرة بالعقارات الى 38 مليون دينار ما يؤشر الى العودة التدريجية للسيولة الى السوق أما ايرادات الاستثمارات المالية فانخفضت بنسبة 64 في المئة لتصل الى 12.5 مليون دينار خلال النصف الأول من 2011 نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم وقلة الفرص الاستثمارية المجدية.

وبحسب تقرير (كامكو) فلا تزال المخصصات مقابل انخفاض قيمة الأصول العقارية والاستثمارات تشكل العبء الأساسي وان بنسبة أقل مقارنة مع الفترات الماضية حيث بلغت تلك المخصصات 18.5 مليون دينار في النصف الأول من 2011 مقابل تسعة ملايين دينار في النصف الأول من 2010.

وبينت ان ذلك اثر سلبا على أداء الأسهم العقارية في بورصة الكويت حيث لم يستطع القطاع تقليص حجم الخسائر التي سجلها المؤشر المالي للقطاع منذ بداية العام نتيجة تأثر أداء السوق ككل بالاضطرابات في المنطقة وأزمة الديون الأوروبية وازدياد المخاوف من تباطؤ محتمل في أداء الاقتصاد العالمي.

واشارت الشركة الى تراجع مؤشرها الوزني مع تراجع العائد الكلي للقطاع العقاري بنسبة 10 في المئة منذ بداية 2011 وبذلك يكون القطاع خسر 223 مليون دينار من قيمته السوقية لتصل الى 1.7 مليار دينار بعد ان كانت قد وصلت الى 4ر5 مليار دينار في يونيو 2008 وهو اعلى مستوى على الاطلاق سجلته القيمة السوقية للقطاع.

واعتبرت انه بذلك يكون القطاع خسر منذ يونيو 2008 وحتى 12 سبتمبر الجاري حوالي 3.7 مليار دينار أو ما يعادل 54 في المئة من قيمته السوقية.

×