بيان: تباين اداء الاسواق الخليجية الاسبوع الماضي والكويتي الاكثر نموا

قالت شركة بيان للاستثمار في تقريرها عن الاسواق الخليجية ان أداء أسواق الأسهم الخليجية تباين خلال الأسبوع الأول بعد عطلة عيد الفطر المبارك، حيث سجلت أربعة من مؤشراتها مكاسب متفاوتة في ظل توجه شرائي شمل طيفاً واسعاً من الأسهم، في حين سجلت الأسواق الثلاثة الأخرى خسائر، لتتراجع مؤشراتها بشكل محدود نسبياً مقارنة مع إقفالات الأسبوع قبل السابق.

هذا وقد شهدت غالبية الأسواق ارتفاعاً واضحاً لجهة المتوسطات اليومية لمؤشرات التداول، وذلك بالمقارنة مع آخر خمسة أيام تداول قبل الأسبوع السابق، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على مجموع المتوسطات اليومية للأسواق ككل.

ولم يخلُ الأسبوع الماضي من أخبار اقتصادية إيجابية، إذ  توقع مدير إدارة صندوق النقد الدولي لدى الشرق الأوسط أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً اقتصادياً أسرع خلال العام الجاري بالمقارنة مع عام 2010، وذلك بالرغم من تزايد التوقعات بعودة الركود الاقتصادي العالمي، حيث أن الدول الخليجية لديها القدرة على التعافي بشكل سريع، مشيراً إلى أنها لديها مجال كبير للمناورة وإدارة الأزمة، مثل الاحتياطات والفوائض المالية الكبيرة.

وعلى صعيد أداء أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع الماضي، فقد تصدر سوق الكويت للأوراق المالية الأسواق التي حققت نمواً في مؤشراتها، حيث حقق السوق مكاسب جيدة لمؤشريه، وخاصة المؤشر الوزني، متجاهلاً الحراك السياسي الذي تشهده الكويت حالياً على خلفية مسألة الإيداعات المليونية النيابية، إذ شهد السوق موجة شراء قوية تركزت على عدد لا بأس به من الأسهم القيادية والصغيرة، وخصوصاً في قطاعي البنوك والاستثمار، كما وتأثر السوق بعمليات المضاربة الإيجابية التي كانت حاضرة أيضاً خلال جلسات الأسبوع، والتي نالت الأسهم الصغيرة نصيباً وافراً منها.

غير أن السوق لم يسلم من تأثير عمليات جني الأرباح، حيث اتجه بعض المتداولين إلى تنفيذ هذه العمليات، مما أدى إلى تآكل جزء من مكاسب مؤشري السوق، فضلاً عن تراجع المؤشر الوزني خلال بعض الجلسات.

أما السوق المالية السعودية، فقد شغلت المرتبة الثانية، وقد تجاهل السوق تصريحات وزير المالية السعودي بأن الصادرات السعودية ستواجه مخاطر إذا أدت الأزمة المالية في أوروبا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتمكن من تحقيق الارتفاع بدعم من القوى الشرائية التي دفعت بمؤشر السوق لتخطي حاجز الـ6,000 نقطة النفسي صعوداً، حيث جاء صعود المؤشر بدعم من الارتفاع الجماعي لمؤشرات السوق كافة، والذي ساهم فيه التوجه الشرائي الذي لازم العديد من الأسهم في معظم جلسات الأسبوع.

هذا وقد شغلت بورصة البحرين المرتبة الثالثة، إذ حققت مكاسبها في ظل تركيز المتداولين على أسهم قطاع البنوك التجارية، والذي قاد مؤشر السوق إلى تسجيل مستويات تعد الأعلى منذ شهر تقريباً، وذلك وسط ارتفاع السيولة المتدفقة إلى السوق بشكل محدود. أما بورصة قطر، فكانت الأقل تحقيقاً للمكاسب في الأسبوع السابق، إذ تلقى مؤشرها دعم واضح من القوى الشرائية الانتقائية التي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، وذلك وسط عودة المستثمرين الأجانب إلى المشاركة في عمليات الشراء.

من جهة أخرى، خففت عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة من مكاسب مؤشر السوق، إلا أنها لم تتمكن من دفعه إلى المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي.

من ناحية أخرى، كان سوقي الإمارات الأكثر تسجيلاً للخسائر في الأسبوع الماضي، حيث غلب الأداء السلبي على تداولات السوقين اللذان تأثرا بالتراجع الواضح الذي لازم بعض الأسهم القيادية والثقيلة، خاصة في قطاعي البنوك والعقار، حيث جاء ذلك نتيجة عمليات البيع العشوائية التي ميزت أداء السوقين، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح والمضاربة التي نفذها بعض المتداولين، والتي كانت محصلتها النهائية سلبية. غير أن التوجه الشرائي لم يكن غائباً على تداولات السوقين، حيث مكنت عمليات الشراء التي نفذها بعض المتداولين مؤشري السوقين من تقليص خسائرهما التي لم تتعدى نسبة الـ1% مع نهاية الأسبوع.

سوق مسقط للأوراق المالية بدوره كان الأقل خسارة في الأسبوع الماضي، حيث انخفض مؤشره في ظل عمليات البيع التي شملت العديد من الأسهم في مختلف القطاعات، وتركزت على الأسهم القيادية ولاسيما في القطاع المالي وقطاع الصناعة.

أداء المؤشرات الرئيسية

استطاعت أربعة من مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية أن تنهي تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، فيما تراجعت مؤشرات الأسواق الثلاثة الباقية. هذا وتصدر سوق الكويت للأوراق المالية الأسواق التي حققت نمواً، إذ ارتفع مؤشره مع نهاية الأسبوع بنسبة 2.96% مغلقاً عند مستوى 5,962.5 نقطة، مدعوماً من ارتفاع جميع قطاعات السوق وعلى رأسها قطاعي الشركات غير الكويتية والبنوك.

هذا وشغلت السوق المالية السعودية المرتبة الثانية، وذلك بعد أن أغلق مؤشرها عند مستوى 6,124.40 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 2.43%، وقد ارتفع المؤشر في ظل نمو جميع قطاعات السوق بقيادة قطاعي الإعلام والنشر وشركات الاستثمار المتعدد. أما بورصة البحرين، فقد شغلت المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشرها مكاسب أسبوعية نسبتها 1.05% مقفلاً عند مستوى 1,271.43 نقطة، وسط بدعم من نمو ثلاثة قطاعات تم التداول على أسهمها، والتي كان أكثرها ارتفاعاً قطاع البنوك التجارية.

هذا وكانت بورصة قطر هي الأقل نمواً بين أسواق الأسهم الخليجية في نهاية الأسبوع المنقضي، حيث زاد مؤشرها بنسبة طفيفة بلغت 0.18% بعد أن أغلق عند مستوى 8,366.39 نقطة، وقد نما المؤشر نتيجة تسجيل غالبية قطاعات السوق لمكاسب وفي طليعتها قطاع التأمين.

من ناحية أخرى، تصدر سوق دبي المالي الأسواق التي سجلت خسائر، حيث تراجع مؤشره إلى مستوى 1,480.60 نقطة منخفضاً بنسبة 0.79%، وذلك تحت ضغط من تراجع أربعة من قطاعات السوق التسعة وعلى رأسها قطاع النقل. فيما تبعه نظيره سوق أبوظبي للأوراق المالية، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2,599.64 نقطة بانخفاض نسبته 0.62%، وذلك نتيجة تراجع معظم قطاعات السوق وعلى رأسها قطاع السلع الاستهلاكية.

أما سوق مسقط للأوراق المالية، فكان أقل الأسواق تسجيلاً للخسائر بنهاية الأسبوع، إذ انخفض مؤشره بنسبة 0.53% بعدما أقفل عند مستوى 5,736.77 نقطة، وذلك بتأثير من تراجع جميع قطاعات السوق، وعلى رأسها قطاع الصناعة.

وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، اجتمعت جميع مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية على الإغلاق في المنطقة الحمراء، وكان سوق مسقط للأوراق المالية أكثر الأسواق تسجيلاً للخسائر، حيث وصلت نسبة تراجعه إلى 15.07%. وجاء سوق الكويت للأوراق المالية في المرتبة الثانية بعد أن نقص مؤشره بنسبة 14.28%.

فيما شغلت بورصة البحرين المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشرها خسارة سنوية بلغت نسبتها 11.23%. أما سوق دبي المالي فشغل المرتبة الرابعة، إذ بلغت نسبة انخفاض مؤشره 9.19%.

تبعته السوق المالية السعودية بعد أن تراجع مؤشرها بنسبة 7.50%. ثم سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي انخفض مؤشره بنسبة 4.42%. في حين كانت بورصة قطر فهي الأقل خسارة بين مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية منذ بداية العام، حيث سجل مؤشرها تراجعاًً بلغت نسبته 3.63%.

مؤشرات التداول

نظراً لاختلاف عدد أيام التداول بين الأسبوع الماضي والأسبوع الذي سبقه، فقد تم مقارنة متوسطات التداول في الأسبوع المنقضي مع آخر خمسة أيام تداول سابقة، وذلك لجميع الأسواق. هذا وقد زاد مجموع المتوسطات اليومية لجهة حجم التداول بنسبة بلغت 69.47%، إذ وصل إلى 446.86 مليون سهم في الأسبوع الماضي مقابل 263.68 مليون سهم في الخمسة أيام الأخيرة قبل الأسبوع السابق.

كما نما مجموع المتوسطات اليومية لقيمة التداول أيضاً، إذ بلغ 1.03 مليار دولار أمريكي في الأسبوع الماضي وبارتفاع نسبته 18.62% عن آخر خمسة أيام قبل الأسبوع الماضي والذي كان وقتها 871.96 مليون دولار أمريكي.

على صعيد الكمية المتداولة، ارتفع المتوسط اليومي لحجم التداول في خمسة أسواق مقابل تراجعه في السوقين الباقيين. وجاء سوق الكويت للأوراق المالية في طليعة الأسواق التي سجلت نمواً، وذلك بعد أن ارتفع متوسط حجم التداول فيه بنسبة كبيرة بلغت 237.91%.

فيما شغل سوق دبي المالي المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 61.63%. وجاءت السوق المالية السعودية في المرتبة الثالثة، إذ نما حجم تداولاتها بنسبة 31.86%. أما سوق أبوظبي للأوراق المالية فكان أقل الأسواق نمواً، حيث سجل متوسط حجم التداول فيه زيادة نسبتها 18.65%.

من ناحية أخرى، تراجع حجم التداول في سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 42.14%. فيما وصلت نسبة التراجع في بورصة البحرين إلى 4.26%. هذا وكان أكبر متوسط لحجم تداول بين أسواق الأسهم الخليجية من نصيب سوق الكويت للأوراق المالية والذي بلغ 167.64 مليون سهم، في حين جاءت السوق المالية السعودية في المركز الثاني بمتوسط حجم تداول بلغ 144.08 مليون سهم.

على صعيد القيمة، زاد متوسط قيمة التداول في جميع الأسواق خلال الأسبوع الماضي باستثناء سوق مسقط للأوراق المالية، والذي تراجع متوسط قيمة تداولاته بنسبة 34.01%. في المقابل، شغل سوق الكويت للأوراق المالية المرتبة الأولى لجهة الارتفاع، وذلك بعد أن نما متوسط قيمة تداولاته بنسبة كبيرة بلغت 180.16%.

تبعته في المرتبة الثانية بورصة قطر بنمو نسبته 23.97%. وجاء سوق دبي المالي في المرتبة الثالثة بارتفاع نسبته 14.89%. أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد شغل المرتبة الخامسة، إذ نما متوسط قيمة تداولاته بنسبة بلغت 3.33%. بورصة البحرين بدورها كانت أقل الأسواق ارتفاعاً، حيث زاد متوسط قيمة التداول فيها بنسبة 0.86%.

هذا وكان أكبر متوسط لقيمة التداول بين أسواق الأسهم الخليجية من نصيب السوق المالية السعودية والذي بلغ 835.18 مليون دولار أمريكي، فيما جاءت بورصة قطر في المركز الثاني بمتوسط قيمة تداول بلغ 89.70 مليون دولار أمريكي.