الوطني يتوقع نمو الناتج المحلي بنحو27% في 2011

ذكر تقرير بنك الكويت الوطني اليوم أن الناتج المحلي الاجمالي للكويت بالأسعار الجارية شهد تعافيا ملحوظا في 2010 حيث نما بواقع 9ر16 في المئة ليصل الى 6ر35 مليار دينار.

وأضاف التقرير ان الناتج المحلي الاجمالي النفطي حقق نموا قويا بلغ 5ر22 في المئة في العام الماضي بفضل ارتفاع أسعار النفط كما حقق القطاع غير النفطي نموا قويا ولو بنسبة أقل بلغت 8ر9 في المئة.

وتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية بنحو 27 في المئة في العام 2011 مدعوما باستمرار أسعار النفط المرتفعة وتنفيذ الخطة الخمسية أما بالأسعار الثابتة فتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي بمعدل 5ر4 في المئة هذا العام والعام المقبل.

وأشار التقرير الى ان قطاعات التجارة والتعدين (النفط والغاز) والصناعة كانت هي أكثر القطاعات نموا في العام 2010 وبمعدل تجاوز ال20 في المئة مقارنة مع العام الأسبق وقد شهدت الصناعات المرتبطة بالنفط والتي تتمثل بقطاعي التعدين والتصنيع (الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع تكرير النفط) نموا قويا نتيجة لارتفاع أسعار الخام الكويتي بواقع 26 في المئة في العام 2010.

وأضاف ان هذا الامر يمثل انعكاسا ملحوظا لمسارها في العام 2009 حين شهدت تباطؤا كبيرا مع انخفاض أسعار النفط حينها وقد شهد قطاع التعدين والتصنيع نموا بواقع 22 في المئة لكل منهما في العام الماضي.

وقال ان قطاع تكرير النفط على وجه الخصوص كان أفضل القطاعات الاقتصادية أداء حيث شهد نموا بواقع 1ر33 في المئة وشهد قطاع تجارة الجملة والتجزئة نموا بواقع 6ر27 في المئة في العام 2010 متجاوزا ال10 في المئة لأول مرة منذ العام 2002.

ولفت التقرير الى ان نصيب القطاع النفطي من الناتج المحلي الاجمالي قد ازداد على نحو طفيف في العام 2010 مع ارتفاع أسعار النفط العالمية وارتفاع انتاج النفط الخام ولو بشكل متواضع وفي حين يرجح أن تساهم أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة بالحفاظ على نصيب القطاع النفطي من الناتج المحلي الاجمالي فوق 50 في المئة الا أن خطة التنمية من شأنها ان تدعم نشاط القطاع غير النفطي في السنوات المقبلة.

واوضح ان عناصر الانفاق في الناتج المحلي الاجمالي اظهرت تعافيا جيدا في كافة المجالات خلال العام 2010 وقد نما الانفاق الاستهلاكي الخاص بواقع 4ر6 في المئة في العام الماضي بعدما كان قد انخفض بنسبة 5ر8 في المئة في 2009 بينما قفز معدل التكوين الرأسمالي بواقع 1ر24 في المئة في 2010 بعد أن فقد ما نسبته 6ر21 في المئة في 2009.

وقال ان كلا من الاستهلاك والاستثمار قد تعافى نتيجة لعودة الثقة في الاقتصاد في العام 2010 كما عادت الصادرات ونمت بواقع 1ر18 في المئة في العام الماضي بعدما كانت قد انخفضت بأكثر من 30 في المئة في العام 2009 وذلك على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية أيضا.

وتوقع التقرير ان يواصل نشاط القطاع الخاص نموه وتحسنه التدريجي في 2011 كما توقع أن تواصل الصادرات نموها مدعومة بالأداء القوي للقطاع النفطي.

واضاف انه بالنظر الى المصروفات الحكومية فمن المتوقع أن يزداد الانفاق الاستهلاكي على خلفية زيادة الرواتب كما أنه من المتوقع أن تشهد المصروفات الاستثمارية زيادات كبيرة هذا العام والعام المقبل نتيجة لتنفيذ خطة التنمية.

وقال ان ميزانية السنة المالية 2011 / 2012 شهدت ارتفاعا في المصروفات المحفزة للطلب بواقع 30 في المئة (يستثنى من هذه بعض التحويلات والبنود الأخرى التي ليس لها تأثير كبير على النشاط الاقتصادي) وذلك مقارنة بما نسبته 15 في المئة في ميزانية 2010 / 2011 واستقرارها في السنة السابقة.

وأشار الى ان ذلك يعكس زيادة المصروفات على الأجور والرواتب وعلى بعض المشروعات في إطار خطة التنمية ومن المتوقع أن يبشر ذلك بالخير بالنسبة لنمو الناتج المحلي الاجمالي للقطاع غير النفطي في السنوات المقبل مع توقعات بنموه 8 في المئة بالأسعار الجارية هذا العام.