الوطني: انظار المستثمرين تحولت لـ"اليورو" مع تجدد مخاوف ازمة اليونان

قال بنك الكويت الوطني ان انظار المستثمرين تحولت الاسبوع الماضي الى منطقة اليورو من جديد مع تجدد المخاوف بشأن صفقة الاعانة المالية الثانية التي سيتم تقديمها الى اليونان.

واضاف البنك في تقريره الاسبوعي عن اسواق النقد العالمية الصادر اليوم ان المعطيات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة الامريكية كانت أفضل حال خلال الفترة الأولى من الأسبوع الماضي في حين بقيت مختلف الأسواق العالمية حذرة بشأن التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي وبالناتج المحلي الاجمالي.

وذكر ان مجموعة البيانات الاقتصادية التي ظهرت في الاتحاد الاوروبي التي جاءت مخيبة للآمال عززت من امكانية اعداد دورة جديدة من التيسير الكمي اضافة الى بروز بعض المخاوف ازاء الاجتماع الذي سيعقد الاسبوع المقبل في حين استمرت اليونان بمعطياتها الاقتصادية الضعيفة.

وبين ان المبيعات المعلقة للمنازل المملوكة سابقا في الولايات المتحدة شهدت تراجعا ملحوظا خلال شهر يوليو الماضي وذلك للمرة الأولى منذ ثلاثة اشهر ما يدل على ان تراجع الأسعار وتكاليف الاقتراض لا تشكل عاملا جاذبا للمشترين حيث تراجعت المبيعات بنسبة 3ر1 في المئة وذلك بعد المكاسب المتحققة لها خلال الشهر السابق.

وأشار الى ان مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي شهد تقلبات عدة خلال شهر أغسطس الماضي حيث تراجع الى أدنى مستوى له منذ ما يفوق السنتين وذلك مع الصراعات السياسية حول وضع الموازنة اللازمة علاوة على مواجهة المستهلكين للعديد من المعوقات خلال الفترة الاخيرة بما فيها المناقشات حول سقف الدين العام اضافة الى تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية الذي قامت به وكالة (ستاندرد آند بورز).

وعن محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة الامريكية قال التقرير انه اظهر لصناع السياسات ان بعض الأعضاء يؤثرون القيام بتدابير أكثر حزما لتحفيز الاقتصاد وتخفيض مستويات البطالة كما تباحث بعض المسؤولين الفدراليين في عدد من التدابير بما فيها القيام بشراء المزيد من السندات الحكومية لغاية دعم الاقتصاد.

وذكر ان نشاط الأعمال الأمريكي شهد ارتفاعا خلال شهر أغسطس الماضي بوتيرة أسرع من المتوقع ما بدد المخاوف بمرور القطاع الصناعي ضمن فترة حرجة حاليا فيما ساعد تراجع أسعار المواد الخام والتقلبات الحاصلة في سلسلة الامدادات على تقدم الانتاج الصناعي حتى وان كان الطلب على المنتجات الأمريكية آخذ بالتراجع.

وبالنسبة الى سوق العمل في الولايات المتحدة قال التقرير ان البطالة هناك شهدت حالة من الركود المفاجئ خلال شهر اغسطس الماضي وبقي معدل البطالة ثابتا عند 9.1  في المئة ما عزز من التوقعات بحصول دورة ثالثة من التيسير الكمي كما بقيت معدلات الوظائف باستثناء القطاع الزراعي ثابتة خلال الشهر الماضي وهي الأضعف منذ شهر سبتمبر عام 2010.

وعن المنطقة الاوروبية قال تقرير البنك الوطني في تقريره ان الازمة اليونانية عاودت الظهور من جديد حيث أعلن المدققون البرلمانيون في اليونان ان ديناميكية الديون الخاصة في البلاد "خرجت عن السيطرة في وقت مايزال العجز الأساسي يتفاقم ما وضع المزيد من الشكوك حول نجاح الخطة النقدية التي تتبعها البلاد على المدى متوسط الأمد والتي تمت الموافقة عليها بشكل محدود من قبل البرلمان اليوناني منذ شهرين".

واشار الى تصريحات محافظ البنك المركزي الأوروبي (جان كلود تريشيه) التي قال فيها ان المصارف في الدول ال17 التابعة للاتحاد الأوروبي كافة تعمل بكل ثبات على زيادة

حجم رأس المال الاحتياطي الذي تحتفظ به لمواجهة الأزمات وبالتالي فانها لن تواجه أي نوع من الأزمات في السيولة مثل التي ساهمت في الركود الاقتصادي الحاصل عام 2008.

ونقل التقرير عن تريشيه قوله ان البنك المركزي الأوروبي يضمن تقديم القروض مفتوحة الأجل لأي بنك من البنوك الأوروبية التي قد تكون بحاجة للسيولة ما يبدد أي مخاوف متعلقة بتوفر السيولة للشركات أو حتى للاقتصادات المختلفة.

واشار الى ان هذه التصريحات ترافقت مع دلائل بحصول تراجع اقتصادي من شأنه ان يتهدد التقدم الاقتصادي في المنطقة الأوروبية في مسألة الديون والذي قد يبدأ دورة جديدة من الاضطراب الاقتصادي العالمي.