×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

ازمة تصنيف امريكا الائتماني تشطب 98 نقطة من مؤشر بورصة الكويت

هبط مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية في التداولات المبكرة صباح اليوم حوالي 99.4 نقطة في خطوة لم تكن مفاجئة لاي متابع من الاقتصاديين لاسيما انه اليوم الاول لتداولات السوق بعد مفاجأة كبيرة تمثلت باعلان وكالة التصنيف الائتماني (ستاندرداند بورز) خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة للمرة الاولى منذ عام 1917 درجة واحدة.

وقال الامين العام السابق في اتحاد مصارف الكويت عبد المجيد الشطي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان التحديات التي تطال الاقتصاد العالمي والخليجي بشكل عام متعددة لاتقتصر على خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة بل تطال ازمة الديون السيادية الاوروبية لاسيما ان ايطاليا واسبانيا على استعداد للدخول الى نادي الدول التي قد تحتاج الى مساعدة.

واضاف الشطي ان من ابرز التحديات ايضا والتي لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد الكويتي والخليجي الاحداث السياسية التي تشهدها المنطقة والتي سيكون لها اثار سلبية على الاقتصاد على المدى المتوسط اذ ان معظم الدول الخليجية بما فيها الكويت تمتلك استثمارات في هذه الدول .

واكد ان خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة يعتبر ذا اثر خفيف على الاقتصاد العالمي مقارنة بتحديات الديون الاوروبية والاحداث السياسية في المنطقة لاسيما ان اقتصاد الولايات المتحدة يملك مقومات بنيوية وهيكلية وتكنولوجيا قادرة على قيادته لتجاوز هذه الازمة.

وشكل اعلان وكالة ستاندرد اند بورز تخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة زلزالا اقتصاديا طالت هزاته الارتداية كل الاسواق العالمية على مدى اليومين الماضيين وادى الى انخفاض فيها فيما تدخلت بعض البنوك المركزية في العالم في اسواق العملات لحماية عملاتها من الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها بسبب الطلب الكبير عليها.

ورغم صدور بيانات ايجابية عن الاقتصاد الامريكي في اليوم ذاته الذي تم فيه الاعلان عن تخفيض التصنيف الائتماني فان هذه البيانات لم يكن لها اي اثر ايجابي على الاسواق المالية العالمية لاسيما انها ترافقت مع عودة ازمة الديون السيادية الاوروبية الى الظهور من جديد بتجدد المخاوف من الديون السيادية لايطاليا واسبانيا.

وتمثلت البيانات الايجابية في ارتفاع عدد الوظائف التي استطاع الاقتصاد الامريكي خلقها في شهر يوليو الماضي حيث اشار تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة الى بيانات مبشرة حول أداء قطاع العمالة في ذلك الشهر مع العلم ان ابرز التحديات التي وقفت امام تعافي وانتعاش الاقتصاد الامريكي منذ بدايات الازمة في 2008 تمثل في قطاع العمالة.

وأظهر تقرير العمالة للقطاع الخاص انه استطاع خلق 114 ألف فرصة عمل جديدة خلال تلك الفترة الأمر الذي تم تأكيده في تقرير العمالة الصادر عن وزارة العمل الأمريكية والذي بين أن القطاع الخاص أضاف 154 ألف وظيفة في يوليو لتكون كما اظهرت البيانات انخفاضا في معدلات البطالة في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو من 9.2 في المئة الى 9.1 في المئة وبأفضل من التوقعات.

وجاء خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عقب اغلاق الأسواق المالية يوم الجمعة الماضي من (ايه.ايه.ايه) الى (ايه.ايه.موجب) أي بواقع درجة واحدة وبذلك تكون الولايات المتحدة قد فقدت تصنيفها الائتماني الأعلى في العالم منذ العام 1917 ولأول مرة في التاريخ.

ومؤسسة ستاندرد آند بورز تعد من كبريات شركات التصنيف الائتماني في العالم وجاء قرارها عقب صدور تصريحات عن مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية اشار إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الأمريكي باتت سلبية بشكل كبير.

وفور إعلان ستاندرد آند بورز عن ذلك الخفض توالت التصريحات الأمريكية الرافضة للقرار حيث وصف مسؤولون أمريكيون قرارها بالمعيب في حين دعا هؤلاء المؤسسة إلى مراجعة قرارها مؤكدين أن ثمة خطأ أقدمت عليه المؤسسة من خلال خفض التصنيف الائتماني.

أما وزارة الخزانة الأمريكية فقد أكدت أمر ذلك الخطأ مشيرة من خلال بيان صدر عنها الى أن المؤسسة أخطأت في حساباتها بمبلغ تريليوني دولار أمريكي في توقعات الموازنة الأمريكية الأمر الذي قاد المؤسسة إلى التجرؤ على خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

من جهتها دافعت مؤسسة ستاندرد آند بورز عن قرارها ووصفت خطط خفض العجز الأمريكي بالهزيلة مما يعيد الى الأذهان احتمال عودة الاقتصاد الأمريكي الى مستنقع الركود في ظل ما يعانيه من مديونية عالية ومشاكل اقتصادية أخرى تتمثل في ارتفاع مستويات البطالة في البلاد وتشديد شروط الائتمان.

ووجهت الصين انتقادات شديدة اللهجة للولايات المتحدة بسبب ما سمته "الإدمان على الديون" داعية العالم الى ايجاد عملة مستقرة جديدة بدلا من الدولار الأمريكي للاحتياطيات العالمية وذلك لضمان الاستقرار المالي العالمي.

اما فرنسا فعبرت عن ثقتها باقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي تستعد فيه دول مجموعة السبع لعقد اجنماع طارئ لبحث الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية.

واقفل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية على تراجع حاد قدره 98.9 نقطة في نهاية تداولات اليوم ليستقر عند مستوى 5968.3 نقطة،وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 98.9 مليون سهم بقيمة بلغت حوالي 25.7 مليون دينار كويتي موزعة على 2117 صفقة نقدية.

وتراجعت مؤشرات سبعة قطاعات من اصل ثمانية حيث سجل قطاع البنوك أعلى تراجع من بين القطاعات متراجعا ب 344.8 نقطة تلاه قطاع الخدمات بتراجع 191.6 نقطة ثم جاء قطاع الشركات غير الكويتية بتراجع قدره 99.6 نقطة فيما بقي قطاع التأمين على ما هو عليه عند الاقفال السابق دون تغيير.

وحقق سهم بيان للاستثمار اعلى مستوى بين الاسهم الرابحة مرتفعا بنسبة 7.8 في المئة تلاه سهم برقان لحفر الابار بنسبة ارتفاع تصل الى 7.6 في المئة ثم جاء سهم الخليجية للاستثمار البترولي بارتفاع نسبته 7.4 في المئة.

وسجل سهم مجموعة (المستثمرون) القابضة أكبر تراجع بين الاسهم الخاسرة بنسبة بلغت نحو 11.5 في المئة تلاه سهم مجموعة الصفوة القابضة بنسبة تراجع بلغت 9.6  في المئة ثم جاء سهم لؤلؤة الكويت العقارية بنسبة تراجع بلغت نحو 9.5 في المئة.

وحقق سهم بنك الكويت الدولي اعلى مستوى تداول بين الشركات المتداولة بكمية اسهم بلغت نحو 14.3 مليون سهم.

واستحوذت خمس شركات هي بنك الكويت الدولي ومجموعة الصفوة القابضة وابيار للتطوير العقاري وبيت التمويل الكويتي (بيتك) ومجموعة (المستثمرون) القابضة على 40.6 في المئة من اجمالي كمية الاسهم المتداولة بمجموع بلغ نحو 40.2 مليون سهم.

وعلى صعيد متصل اجمع محللان ماليان على أن التراجع الذي شهده سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) جاء بسبب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وتراجع أسعار النفط وادى الى خلق حالة نفسية مسبقة لدى المستثمرين بالاتجاه الى البيع والتخلص من الأسهم بطريقة عشوائية ساهمت في تكبد المؤشر السعري خسارة قدرها 97.9 نقطة.

وقال المحللان في لقاءين منفصلين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان السوق تأثر بعدة عوامل فنية أخرى في مجريات تداول اليوم منها عدم افصاح شركات عدة عن بياناتها المالية للنصف الأول من العام 2011 واختفاء حركة صناع السوق وحال الترقب والانتظار من مديري الصناديق الاستثمارية وعدم الدخول في أوامر الشراء او البيع لاتضاح الرؤية المستقبلية لعموم التداولات.

وكانت مؤسسة (ستاندرد آند بورز) التي تعد من كبريات شركات التصنيف الائتماني قد ذكرت في تقرير لها ان النظرة المستقبلية للاقتصاد الامريكي "باتت سلبية بشكل كبير".

واوضح المحلل المالي علي النمش أن ما حدث في تداولات السوق اليوم يعتبر "ردة فعل طبيعية" تجاه تراجعات الأسواق العالمية اضافة الى ردة فعل من السوق السعودي الذي شهد تراجعا كبيرا في تداولات امس ما أصاب بعض المستثمرين بنوع من الهلع لاسيما المستثمرون الصغار الذين راحوا يبيعون أسهمهم بطريقة متعجلة نتيجة الخوف من تكبد مزيد من الخسائر.

وأضاف النمش أن الانخفاض الذي مني به السوق اليوم وفق المنطق يعتبر معقولا بدليل وجود عمليات بيع بنحو 26 مليون دينار وخصوصا من الأفراد وان كان قطاع البنوك قد تأثر من التراجعات وكذلك شركات الاستثمار برغم محاولات المجاميع تعديل بعض التحركات.

وذكر أن الآلة الاعلامية التي بدأ صداها أمس جراء تخفيض التصنيف الائتماني لاقتصاد الولايات المتحدة أثرت على نفسيات المتعاملين مبكرا علاوة على انخفاض سعر النفط وتوقعات بخفض الطلب على النفط مما ساهم في تفاقم الخوف لدى المستثمرين.

من جهته قال المحلل المالي محمد الطراح ان تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أثر سلبا على أسواق الأسهم الخليجية مضيفا انه لما كان السوق الكويتي جزءا من هذه المنطقة فقد أصابه الانخفاض على الرغم من محاولات بعض المحافظ الاستثمارية كبح جماح التراجعات.

وأضاف الطراح انه كانت هناك توجسات واضحة في مجريات حركة السوق اليوم جراء ما سبق من أحداث عالمية في الأسواق العالمية والاقليمية وبخاصة السوق السعودي الذي شهد تراجعات قوية مبينا ان لدى كثير من الشركات والأفراد ارتباطا وثيقا بالأسهم سواء كانت زميلة أو تابعة بطرق مباشرة أو غير مباشرة.

وأعرب عن أمله أن يعود السوق في تداولات غد الى ما كان عليه من استقرار وفق العرض والطلب بعد أن أخذ حاصله من الانخفاض وتكون الشركات التي لم تعلن عن ارباح النصف الأول قد أعلنت عن بياناتها المالية خاصة الشركات الاستثمارية التي تعتبر عمود تداولات البورصة.

×