×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

ماهي وكالات التصنيف الائتماني وكيف تعمل

ذاع صيت وكالات التصنيف الائتماني خلال السنوات الماضية عبر سلسلة من الأحداث بدأت بفشلها في تقدير المخاطر المتعلقة بسندات الرهون العقارية والسندات المهيكلة والتي أدت إلى نشوء الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 وتعرضها لانتقادات واسعة على إثر ذلك.

وربما كان من نتائج ذلك أن هذه الوكالات صارت تتخذ مواقفا أكثر تشددا عن ذي قبل في تقدير المخاطر والتي كان آخرها تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية من قبل ستاندرد آند بورز يوم قبل أمس الجمعة.

وتقوم وكالات التصنيف الائتماني بشكل عام بتقييم المخاطر المتعلقة باصدارات الدين سواءا للشركات أو الحكومات. وتعد قدرة المصدر على الوفاء بتسديد فوائد الدين والأقساط المترتبة عليه أهم مؤشر للجدارة الائتمانية التي تبنى عليها التصنيفات من قبل هذه الوكالات.

ويوجد العديد من وكالات التصنيف الائتماني حول العالم إلا أن هناك ثلاث شركة بالتحديد يطلق عليها الشركات الثلاث الكبرى وهي "ستاندرد آند بورز" و "موديز" و "فيتش" وكلها شركات أمريكية المنشأ.

أهم المعلومات عن وكالات التصنيف الثلاث الكبرى

الشركة

ستاندرد آند بورز

فيتش

موديز

الملكية

وحدة تابعة لشركة "ماكجرو هيل" المدرجة بسوق نيويورك

وحدة تابعة لشركة فيمالاك

مدرجة في سوق نيويورك

عدد الموظفين

9000

2500

4000

 

وتسيطر كل من "ستاندرد آند بورز" و "موديز" على تصنيف أكثر من 80 % من اصدارات الدين حول العالم سواءا للشركات أو الحكومات أو البلديات والحكومات المحلية فيما تعد "فيتش" أقل سمعة نسبيا مقارنة بالشركتين الأخريتين وبالعموم فإن الشركات الثلاث يسيطرون على مايراوح بين 90 و 95 % من سوق اصدارت الديون في العالم.

ويعود سيطرة هذه الشركات الثلاث إلى قرار اصدرته هيئة الأوراق المالية الامريكية في عام 1975 باعتبار هذه الشركات كشركات معتمدة من قبلها وحيث ان الكثير من المؤسسات المالية وشركات التأمين لا تستثمر إلا في سندات ذات تصنيف عالي فإن أسهل طريقة من قبل المصدرين للسندات لاثبات جدارتهم الائتمانية هو أن يحصلوا على تصنيف ائتماني من شركة أو اثنتين من هذه الشركات الثلاث لتصبح هذه الشركات الثلاث أشبه بمؤسسات محتكرة للتصنيفات الائتمانية حول العالم.

وتعرضت وكالات التصنيف الائتماني للعديد من الانتقادات في السنوات القليلة الماضة لعل أهمها ضعف قدرتها على تقييم المخاطر المستقبلية والبطء أو التأخر في رصد الاتجاهات السالبة التي يتعرض لها بعض مصدري الديون بعد عملية الإصدار وبالتالي رد الفعل المتأخر في تخفيض التصنيفات ، كما يتهمها الكثيرون بتضارب المصالح مع مصدري الديون الذين هم في نفس الوقت عملاءها الذين يدفعون المال لها مقابل تصنيف اصداراتهم من الديون.

وترد وكالات التصنيف بأن ماتقوم به ماهو إلا مجرد رأي محايد مبني على اسس محددة لقياس الجدارة الائتمانية وأن للأسواق الحرية الكاملة في الأخذ بهذا الرأي أو تركه.

وتستعمل وكالات التصنيف رموزا لوصف الجدارة الائتمانية تبدأ من AAA كأعلى تصنيف ائتماني نزولا للتصنيفات الأقل جدارة عبر الحروف AA و A و BBB وهكذا كما يوضح الجدول التالي:

 

توضيح للرموز المستعملة من قبل وكالات التصنيف

S&P

فيتش

موديز

الوصف

AAA

AAA

Aaa

الأكثر أمانا

AA+

AA+

Aa1

جدارة ائتمانية عالية

AA

AA

Aa2

AA-

AA-

Aa3

A+

A+

A1

جدارة ائتمانية متوسطة إلى عالية

A

A

A2

A-

A-

A3

BBB+

BBB+

Baa1

جدارة ائتمانية متوسطة إلى أقل من متوسطة

BBB

BBB

Baa2

BBB-

BBB-

Baa3

BB+

BB+

Ba1

غير استثمارية

BB

BB

Ba2

BB-

BB-

Ba3

B+

B+

B1

مخاطرة

B

B

B2

B-

B-

B3

CCC

CCC+

Caa1

مخاطرة عالية

 

CCC

Caa2

 

CCC-

Caa3

 

 

Ca

 

 

C

متعثرة

DDD

 

 

DD

 

 

D

D

 

 

وتكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتماني أعلى في مستوى الفائدة التي يتوجب على مصدر الديون دفعها فكلما ارتفع التصنيف الائتماني كلما انخفض مستوى الفائدة وكلما انخفض التصنيف الائتماني كلما زاد سعر الفائدة التي يتطلب دفعها من قبل الجهة المصدرة.

كما تكمن أهمية الحصول على تصنيف ائتمان أعلى في عدد المستثمرين الذين يرغبون في شراء اصدار دين معين وذلك نظرا لأن العديد من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار لاتستثمر الا في أدوات الدين ذات الجدارة الائتمانية المرتفعة لذلك فإن انخفاض التصنيف لاصدار معين يعني بالضرورة انخفاض الاقبال عليها وصعوبة تغطيتها نظرا لعزوف هذه الصناديق والمؤسسات المالية عن شراءها.

وقبل السبعينات من القرن الماضي كان المستثمرون (مشتروا السندات) هم من يقومون بدفع المال لوكالات التصنيف مقابل حصولهم على التقارير المتعلقة بالتصنيفات إلا ان انتشار ماكينات النسخ في السبعينات أدت إلى انخفاض عوائد هذه الوكالات وذلك أن تقرير واحد يتم شراءه يمكن نسخه مئات المرات وتوزيعه على الراغبين بدلا من القيام بشراء تقرير خاص لكل مهتم ، وأدى ذلك لقيام وكالات التصنيف بتغيير نموذج عملها بحيث تحصل على أجرها من مصدري السندات أنفسهم وليس من المستثمرين كما كان الحال عليه سابقا.