×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

موديز: 12 إلى 18 شهرا مخاطر مستمرة محدقة ببنوك كويتية

رفعت وكالة التصنيف العالمية موديز نظرتها المستقبلية للقطاع المصرفي الكويتي من سلبية إلى مستقرة، مما يعكس توقعات الوكالة حول ظروف الائتمان الاساسية في هذا النظام المصرفي خلال الأشهر الـ12 أو الـ18 المقبلة.

وتعتقد موديز، في تقرير أصدرته أمس حول البنوك الكويتية، أن الإنفاق الحكومي الرأسمالي المتزايد سيقود انتعاش الاقتصاد الكلي في عامي 2011 و2012، وبالتالي سيحسن البيئة التشغيلية للمصارف، مضيفة أنها تتوقع تحسن جودة الأصول تدريجيا، وارتفاع أرباح البنوك الصافية في 2011 مقارنة مع 2010، ويعود الفضل جزئيا في ذلك إلى انخفاض مخصصات خسائر القروض.

هذه العوامل الإيجابية يقابلها أخرى سلبية وفق الوكالة تتلخص بالآتي:

1- مستوى القروض القديمة المتعثرة سيبقى مرتفعا، مشكلا خطرا على بعض البنوك التي ما زالت تظهر ضعفا في إجمالي الضمانات ومخصصات خسائر القروض.

2- تركزات ائتمانية مرتفعة قطاعيا وانكشافات كبيرة على أطراف معينة.

3- أزمات شركات الاستثمار غير المحلولة.

4- أداء دون المستوى لإقراض القطاع العقاري وتمويل الأسهم.

جملة العوامل السلبية هذه مستمرة في خلقها لمخاطر ائتمانية سلبية في القطاع المصرفي، وفق موديز.

 

نقاط قوة

وتعتقد الوكالة أن بنوك الكويت تمتلك رسملة مرتفعة تقدم لها دعما قويا في مواجهة نقاط الضعف المذكورة.

وفي حال السيناريوهات الضاغطة، تستطيع البنوك استيعاب الخسائر المتوقعة من خلال الإيرادات والمخصصات ورؤوس الأموال. وعلى الرغم من أن بعض البنوك تحتاج إلى بناء مزيد من المخصصات الكافية، خصوصا بعد الارتفاع الحاد في القروض المتعثرة خلال الأزمة المالية والركود الاقتصادي، إلا أن معدل كفاية رأس المال الأول (Tier 1) للبنوك الكويتية المصنفة سينخفض إلى 9.5 % في أقسى سيناريو ضمن اختبارات الضغط التي أجرتها موديز، وهو مستوى صحي وفق الوكالة.

وتتوقع مويز أن تبقى السيولة مرتفعة في البنوك المحلية، وأن ترتفع ربحيتها خلال 2011، رغم أنها ستبقى دون مستويات ما قبل الأزمة.

وسيستمر نمو الإيرادات التشغيلية متواضعا، ليعكس فرص النمو الائتماني المحدودة. ولا تتوقع الوكالة أن ترتفع العوائد قبل 12 أو 18 شهرا، وذلك مع ازدياد التوسع الائتماني.

وحول مخاطر الاضطرابات السياسية في المنطقة، تشير الوكالة إلى أن القطاع المصرفي المحلي يملك انكشافا مباشرا محدودا على الدول المضطربة، لكن البنوك قد تشهد ضغوطا على جودة الأصول بسبب انكشافها على شركات كبيرة تعمل في هذه الدول.

وعن هيئة أسواق المال، تقول موديز إن تأسيسها جاء كخطوة إيجابية متقدمة لتنظيم افضل لسوق الكويت للأوراق المالية.

وتضيف أن بنك الكويت المركزي والهيئة المذكورة يعملان على فصل رقابة الاستثمار عن التمويل في قطاع شركات الاستثمار الذي مازال منظما بشكل ضعيف جدا حتى الساعة.

 

نقاط ضعف

وتعدد الوكالة بعض نقاط الضعف في القطاع المصرفي الكويتي، أبرزها التركزات الائتمانية والتي يعود سببها إلى الطبيعة غير المتنوعة للقطاع الخاص بعيدا عن النفط، وهذا ما يخلق تحديات هيكلية للبنوك الكويتية.

كما أن ضعف حوكمة الشركات مستمر، مما يحد من الشفافية نظرا لقلة المعلومات الوافية خصوصا المتعلقة بالمجموعات التي تسيطر على حصص مؤثرة في البنوك ومستوى استقلالية مجالس الإدارات والانكشاف على أطراف ذات صلة.

من جهة أخرى، تتوقع موديز حصول تأخير وعرقلة في تطبيق خطة التنمية الرسمية (كما حصل في 2010)، وتعتقد أن الانفاق الحكومي خلال 2011 سيدعم النظام المصرفي، لكنه لن يكون كافيا لتحسين ظروف الائتمان، وإعادتها لما كانت عليه قبل الأزمة.

وعلى المدى البعيد، من المتوقع أن يحسن الإنفاق الحكومي جودة أصول البنوك.

إلى ذلك، تتوقع الوكالة أن يستمر النمو الائتماني ضعيفا في 2011، وقد يرتفع 2 % فقط عما سجله في 2010، وخصوصا في نهاية العام الجاري بفضل نمو قروض الاسكان قليلة المخاطر، وبعض فرص التمويل التي ستولد مع تنفيذ مشاريع تنموية حكومية.

كما تتوقع موديز أن تدعم زيادة رواتب موظفين في القطاع الحكومي، ومعها المنحة الأميرية، نمو القروض الاستهلاكية.

ويلفت التقرير إلى أن القطاع النفطي الغني بالسيولة لا يحتاج إلى تمويل لمشاريعه، في حين أن البنوك العالمية هي التي تمول عادة المقاولين الذين ينفذون المشاريع الحكومية العملاقة، وتبقى حصة البنوك الكويتية صغيرة في هذا المجال.

لذا ترى موديز أن بنوك الكويت ستسعى لزيادة مشاركتها في القروض المشتركة وفي تمويل المقاولين بالباطن.

وتعتبر الوكالة أن مشكلة البنوك الكويتية اليوم تكمن في أن المحرك الائتماني الاساسي قبل الازمة انحصر في شركات الاستثمار ضعيفة التنظيم، وقطاعي العقار والبناء، وقروض الأفراد المخصصة لشراء الاسهم.

أما هذا النوع من القروض فتعرض لأقسى صفعة خلال أزمة 2008-2009، وتستمر المشاكل غير المحلولة في الضغط على الانتعاش.

 

الانكشافات

وحول شركات الاستثمار، تقول الوكالة إنها ستستمر في التقشف خلال العام الجاري، في وقت تحاول فيه تخفيض مطلوباتها وإعادة هيكلة نماذج اعمالها.

وستبقى البنوك حذرة في تمويل شراء الأسهم، خصوصا أن هذا النوع من القروض يشكل 10 % من المحافظ الائتمانية وهو حساس لأداء سوق الكويت للأوراق المالية، والتي هبطت مؤشراته بشكل كبير من القمة واستمرت في انهيارها خلال النصف الأول 2011.

ولا تعتقد الوكالة أن البنوك ستنشط في زيادة انكشافها على العقارات، لأنها تعاني أصلا من تركز ائتماني في هذا القطاع يصل إلى 26 % من محفظة القروض، كما أن أداء قطاع العقار التجاري ما زال ضعيفا.

إلى ذلك، تعكس النظرة المستقبلية المستقرة رأي الوكالة بأن القروض غير المنتظمة وصلت إلى مستوى القمة، ويبدو أنها تنخفض تدريجيا.

فخلال عام 2010، تراجعت القروض غير المنتظمة 3 % تقريبا (1 % من القروض المشطوبة يعود لفترة ما قبل الغزو)، ومن غير المتوقع أن تختلف الصورة في 2011. غير أن المخاطر الائتمانية الكامنة ستستمر في محافظ البنوك الكويتية خلال الأشهر الـ12 أو الـ18 المقبلة.

وتعتبر الوكالة أن الانفاق الحكومي ضروري لتحسين جودة اصول القطاع خلال هذه الفترة.

 

شركات الاستثمار

من جانب آخر، تفيد موديز بأن نسبة التركز الائتماني في قطاعي العقار والبناء والبالغة 33 % تعتبر مرتفعة، وكذلك الحال بالنسبة لقروض شركات الاستثمار التي تصل إلى 11 % من المحفظة الائتمانية.

وتعتقد الوكالة أن الجهود المبذولة لمعالجة ازمة شركات الاستثمار ما زالت لم تؤت ثمارها بعد. فهذه الشركات تعاني من تدهور في قيم الاصول واستحقاقات مختلفة بين الالتزامات والمشاريع وضعف في الحوكمة والتنظيم.

وقد اتى قانون الاستقرار المالي في عام 2009 ليقدم دعما لهذه الشركات، لكنه واجه مشاكل بيروقراطية وبطئا في التطبيق.

وتقول موديز إن بنوك الكويت غير ملزمة بالافصاح عن حجم القروض المعاد هيكلتها، والتي بغياب عملية إعادة الجدولة تكون قد تعثرت.

لكن الوكالة تعتقد أن أغلب هذه القروض المعاد جدولتها عائدة لشركات الاستثمار التي لا تستطيع خدمة التزاماتها، وذلك بسبب الخطوط الائتمانية التي كانت تفتحها البنوك المحلية مع هذه الشركات مقابل ضمانات معظمها أسهم وعقارات.

وهذه القروض غير الآمنة التي أعيد جدولتها تشكل مصدر قلق، وفق موديز.

وتقول الوكالة إن تشديد القوانين في قطاع شركات الاستثمار من قبل بنك الكويت المركزي وهيئة اسواق المال سيساعد على تقليص مشاكل القطاع، لكنه سيأخذ وقتا أطول من 18 شهر.

ويعتقد التقرير أن إعادة هيكلة دفاتر هذه الشركات لتلائم المتطلبات القانونية الجديدة (مثل فصل التمويل عن الاستثمار) قد يزيد الضغط على المؤسسات الضعيفة ويسبب بخسائر محققة للبنوك، ومن المحتمل أن يحدث هذا في الأشهر الـ12 أو الـ18 المقبلة.

 

قروض التجزئة

وفي حين ترى الوكالة أن قروض التجزئة قليلة المخاطر، تسجل قلقا بشأن قروض الأفراد الموجهة لشراء الاسهم، على اعتبار أن هذه التسهيلات ممنوحة لافراد أثرياء، بدل جمهور أسواق التجزئة، مما يركز المخاطر أيضا.

وحول سيولة البنوك الكويتية، لا ترى موديز أي احتمال أن يواجه القطاع المصرفي مشكلة في هذا المجال خلال الفترة القليلة المقبلة، على الرغم من بعض نقاط الضعف المتعلقة بالتركز العالي لهيكل السيولة في الودائع.

ويبلغ معدل السيولة إلى الاصول 29.6 % في النظام المصرفي المحلي كما في نهاية 2010، وهو ما تعتبره موديز كاف. كما ترى الوكالة أن جودة الأصول السائلة لدى البنوك جيدة، وتتضمن كاشا وودائع مصرفية وأوراق دين حكومية كويتية.

وفي سياق آخر، تعتبر موديز أن القيود الرقابية الموضوعة على معدلات الفائدة وعلى إعادة تسعير قروض التجزئة يشكل أحد المخاطر على بنوك الكويت أيضا.

وينصح التقرير بعض البنوك بتطوير أنظمتها لتحسين قدرات إدارة المخاطر، مع أن معدل كفاءة تشغيل المصارف جيد بشكل عام.

وتعتقد موديز أن الحكومة جاهزة لتقديم الدعم في حال احتاجت إليه البنوك، على عكس ما فعلت السلطات مع شركات الاستثمار التي تركت أكبر 3 مؤسسات منها للتعثر.