×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

الوطني: ارتفاع فائض الحساب الجاري مجددا ليصل لـ10.6 مليار دينار خلال 2010

قال بنك الكويت الوطني ان الحساب الجاري سجل فائضا كبيرا في العام 2010، ولو إنه دون ما سجله قبل الأزمة.،موضحا ان الفائض التجاري ارتفع بعدما فاقت القفزة القوية في الصادرات النمو المعتدل في الواردات، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط. ونقدّر أن يكون الفائض قد ارتفع من 24% من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 إلى 29% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2010.

ولا يزال صافي حساب رأس المال والتدفقات المالية يشهد تدفقا الى الخارج مع رفع الكويت لملكيتها من الأصول الأجنبية.

واضاف الوطني في تقريره ان فائض الحساب الجاري ارتفع مجددا في العام 2010 مع تضاؤل تأثيرات الأزمة المالية، إذ نما  بمقدار 3.1 مليار دينار عن العام 2009 ليصل إلى 10.6 مليار دينار في العام 2010، أي بما يقارب المستويات العالية التي شهدها العام 2007. ومن المتوقع أن يكون أيضا قد نما بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ ارتفع مما نسبته 24% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2009 إلى 29% في العام 2010، موضحا ان مكونات الحساب الجاري اظهرت مسارا من التحسن الطفيف – إما بانخفاض العجوزات أو بارتفاع الفوائض. ورغم ذلك، فإن بعض هذه المكونات تستدعي أن نراجعها عن كثب.

واشار الى ان  الإيرادات من الصادرات النفطيةارتفعت وهي المساهم الرئيس في فائض الحساب الجاري– بنسبة الثلث لتصل إلى 17.7 مليار دينار بفضل ارتفاع أسعار النفط والطلب العالمي القوي عليه. أما بالنسبة للصادرات غير النفطية، فقد ارتفعت بشكل أقل، وبالتالي كانت مساهمتها أقل في إجمالي السلع المصدرة في العام 2010.

وبلغت نسبة الصادرات غير النفطية 7.9% من مجموع السلع المصدرة في العام 2010، وقد بلغت 9.8% في العام 2009، الأمر الذي يلقي الضوء على ضرورة تنويع الصادرات بعيدا عن النفط.

وقال التقرير انه وبالنظر إلى الواردات، فقد شهد العام 2010 ارتفاعا بنسبة 9.9% بعد تقلصها بنسبة 19.3% في العام 2009. ويعكس هذا التغير انتعاش الاقتصاد في العام الماضي بهد حالة الضعف التي شهدها في العام 2009. وكانت الواردات قد نمت في سنوات ما قبل الأزمة (2001 – 2007) بنسبة 14% كمعدل سنوي. وإضافة إلى ذلك، ستستمر الواردات بالارتفاع مع استمرار الطلب المحلي بالارتفاع في ظل الانتعاش الحالي. وبالإجمال، تواصل الكويت مسارها كمصدّر صاف للسلع، حيث يبلغ حجم الصادرات 3.5 أضعاف حجم الواردات، فيما بلغ حجم الواردات 3.6 أضعاف حجم الصادرات غير النفطية.

وسجل ميزان الخدمات عجزا بقيمة 1.7 مليار دينار، يعود معظمه إلى خدمات السفر

واوضح ان العجز في التحويلات الجارية – والمكوّن بمعظمه من تحويلات العمالة الوافدة شهد ارتفاعا بنسبة معتدلة بلغت %0.4 ليصل إلى 3.7 مليار دينار. ولكن بيانات التحويلات غالبا ما تتم مراجعتها في مراحل لاحقة، وبالتالي من المحتمل أن تظهر التحويلات لاحقا ارتفاعا بنسبة أكبر مع ارتفاع عدد القوى العاملة الأجنبية بعض الشيء في سنة 2010.

وفي ما يخص الدخل الاستثماري، قال "الوطني"  صافي العائدات من الأصول الخارجية ارتفع بنسبة %11.5 (على أساس سنوي) في العام 2010، لتصل إلى 2.3 مليار دينار، بعد أن انخفضت في العامين الماضيين. ولم تعد العوائد بعد إلى المستوى المرتفع الذي شهدته قبل الأزمة والبالغ 3.5 مليار دينار، ولكن سيستمر هذا النمط بالارتفاع إذا استمر الاقتصاد العالمي والأسواق المالية بالتحسن.

واشار "الوطني"إلى أن الحكومة استحوذت على الحصة الأكبر من الدخل الاستثماري، بلغت 2 مليار دينار (أو 91.8% من الإجمالي). وفي الواقع، حصلت الحكومة على حصة متزايدة من الدخل الاستثماري الذي يدخل الكويت، وقد كان ذلك على حساب الشركات الاستثمارية وغيرها من هيئات القطاع الخاص، باستثناء البنوك المحلية، التي شهدت أيضا ارتفاعا في حصتها على مدى السنوات القليلة الماضية بينما قلصت الشركات الاستثمارية أصولها عقب أزمة العام 2008. وفي العام 2006، تلقت الحكومة مع البنوك المحلية 69.3% من مجموع الدخل الاستثماري، وبلغت هذه الحصة 98.0% في العام 2010.
حسابات رأس المال والتدفقات المالية:

وقال الوطني ان الحساب الرأس المالي والتدفقات المالية واصل مساره التقليدي الى الخارج – وهو الوجه الآخر للفائض الهائل في الحساب الجاري. وارتفع هذا التدفق مجددا في العام 2010 ليبلغ 9.3 مليار دينار، بعدما كان قد تراجع في العام 2009.

ويبقى الاستثمار المباشر تدفقا صافيا إلى الخارج، ممثلا ارتفاعا صافيا في الاستثمار الأجنبي المباشر للكويت في الخارج. ومن حيث القيمة المطلقة، انخفض كل من حجم التدفقات الخارجو الواردة خلال العام 2010.

واضاف :بقيت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الداخل ضمن نطاقها التاريخي عند مستوى 23 مليون دينار. وتقليديا، كان هذا الرقم صغيرا جدا،

ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الحكومة الكويتية لا ينقصها رأس المال وعادة ما تعتمد فقط على الاستثمار الأجنبي المباشر في الخبرة الإدارية والتقنية. ومع ذلك، فإن ذلك يشير إلى  أن الكويت ليس الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وهو أمر تحاول السلطات تحسينه.

واوضح ان صافي التدفقات الاستثمارية الأجنبية القصيرة الأجل (يعرف باستثمارات المحافظ) إلى الخارج شهدت تراجعا طفيفا ليبلغ 2.2 مليار دينار في العام 2010.

ويأتي هذا عقب التراجع الملحوظ في العام السابق، حين تراجعت هذه التدفقات من 7.6 مليار دينار إلى 2.4 مليار دينار في العام 2009 (في الواقع، كانت البيانات تشير مبدئيا إلى تدفقات واردة بقيمة 2.2 مليار دينار في العام 2009، ولكن تمت مراجعتها إلى تدفقات نحو الخارج بقيمة 2.2 مليار دينار).

وكانت الحكومة وراء هذا التحول بما أنها المساهم الأكبر في صافي استثمارات المحافظ، فيما تساهم البنوك المحلية وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص بنسبة %12.6 فقط من استثمارات المحافظ في الخارج. وقد يشير التغير الملحوظ منذ العام 2009 وما بعد إلى نهج حكومي أكثر حذرا في ضوء الأسواق المالية العالمية المتقلبة، وكذلك إلى التوجه للاستثمار محليا (عبر محافظ الأسهم والصندوق العقاري الذي أسسته الهيئة العامة للاستثمار مؤخرا).

وقال :بقيت الاستثمارات الأخرى – التي تتكون من ائتمان تجاري وقروض وعملات وودائع وغيرها من الأدوات – تظهر تدفقا صافيا الى الخارج، وقفزت من 3 مليارات دينار إلى 7.2 مليار دينار. ولم تكن الحكومة أو البنك المركزي أو البنوك المحلية أو شركات الاستثمار السبب الأساس وراء هذا التغير، بل كان وراءه التغير في العملة والودائع في قطاعات أخرى (هيئات قطاع خاص أخرى) والتي تغيرت من تدفق صاف الى الخارج بقيمة 1.3 مليار دينار في العام 2009 إلى تدفق صاف بقيمة 1.3 مليار دينار. وقد يعكس ذلك التغير إعادة توطين للأموال في عام 2009 لتعزيز السيولة في النظام المالي المحلي وإلى اعادة تدفقها الى الخارج في عام 2010 مع توفر الكثير من السيولة (كما أن الأرقام مرشح لأن يتم مراجعتها بشكل كبير في وقت لاحق).

الاحتياطيات وغيرها:

وواختتم التقرير ان حساب البنود الأخرى (الصافي)  والمكون من أخطاء وسهوات وتدفقات رأسمال خاص لم تدخل في تقارير المؤسسات المالية سجل تدفقا صافيا الى الخارج بقيمة مليار دينار، وهو أمر ليس خارج المعتاد نظرا لطبيعة هذا الحساب. وفي الوقت ذاته، راكم البنك المركزي احتياطات للسنة السابعة على التوالي، ما يعكس فائضا في الميزان الكلي.

×