×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

الشال : الاقتصاد العالمي يمر بحقبة خطيرة ولابد من ابعاد السياسة عن سوق النفط

قال تقرير "الشال " الاسبوعي انه على عكس المبررات السياسية التي تدعم ارتفاع أسعار النفط يمر الاقتصاد العالمي بحقبة هي الأخطر منذ أزمة العالم المالية في سبتمبر من عام 2008 والتي أدت حينها إلى هبوط أسعار برميل النفط الأمريكي(WTI) من مستوى 145.31 دولار أمريكي إلى نحو 30.28 دولارأمريكي ما بين 03 يوليو و23 ديسمبر 2008.

ومازالت أساسيات سوق النفط من دون تغيير على المدى المتوسط إلى الطويل إذ مازال أي انخفاض غير مبرر لأسعار النفط وعلى مدى زمني معقول دعوة للإسراف في حرق النفط ونتيجته الحتمية عجز العرض عن مواجهة الطلب وارتفاع غير محتمل في أسعاره لاحقاً.

والارتفاع غير المبرر لأسعار النفط سوف يؤدي حتماً إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط وعلى المدى الطويل سوف يعني ارتفاع احتمالات الاستغناء عن النفط بإيجاد بدائل اقتصادية أرخص وأقل تلويثاً للبيئة.

واكد" الشال "ان من مصلحة الطرفين إبعاد أثر السياسة عن سوق النفط قدر الإمكان وخاصة من قبل المنتجين وأكثرهم لا يملكون غير النفط مورداً للنقد الأجنبي ولابد للمستهلكين من فهم أن أي سعر دون السعر العادل هو سعر ظالم وحرق لثروة ناضبة لن تعوض.

وربما الأسعار ما بين 75-85 دولاراً أمريكياً حالياً تعتبر أسعاراً عادلة للطرفين في الوقت الحاضر فهي لن تؤذي احتمالات استمرار النمو الموجب للاقتصاد العالمي أو استنزاف قدرات الدول المستهلكة الصغيرة أو دعم ارتفاع أسعار المواد الأولية كما إنها ستحافظ على فوائض معقولة في موازين المنتجين الداخلية والخارجية وتظل مشجعة على الاستثمار في زيادة طاقة الإنتاج. وتبقى الكويت استثناء تحتاج إلى علاج داخلي. وعند حدود هذا السعر لا تبقى هناك حاجة لتصعيد المواجهة السياسية بين المستهلكين والمنتجين والتي بدأنا نرى بوادرها غير الصحية وأي تصعيد من أي طرف لن يكون قراراً حكيماً.

 

 

النفط والمالية العامة

واضاف انه وبانتهاء شهر يونيو 2011 يكون قد انقضى الربع الأول من السنة المالية الحالية 2011/2012 وظلت أسعار النفط الكويتي خلال معظمه مرتفعة حتى بدأت بالتراخي والهبوط في آخر أسبوعين منه وكسرت حاجز الـ 100 دولار أمريكي وقد تستمر في الهبوط لفترة قصيرة قادمة. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر يونيو معظمه نحو 107 دولارات أمريكية للبرميل وعليه فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي للربع الأول من السنة المالية الحالية نحو 110 دولارات أمريكية مع العلم أنمعدل شهر إبريل كان أعلى معدل لسعر برميل النفط الكويتي عند نحو115.6 دولاراً أمريكياً.

ومعدل الربع الأول من السنة المالية يزيد بنحو 50دولاراً أمريكياً للبرميل أي بما نسبته 83.3% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 60 دولاراً أمريكياً للبرميل مما سينعكس إيجاباً على الإيرادات النفطية.

وكان معدل شهر يونيو 2010 من السنة المالية الفائتة 2010/2011 قد بلغ نحو 72.1 دولاراً أمريكياً للبرميل.وكانت السنة المالية الفائتة 2010/2011 التي انتهت بنهاية مارس الفائت قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 81.9 دولاراًأمريكياً.

وافترض تقرير " الشال " أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية خلال الربع الأول بما قيمته 6 مليارات دينار كويتي وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما –وهو افتراض في جانب الأسعار على الأقل لا علاقة له بالواقع- فإن من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملةللسنة المالية الحالية بمجملها نحو 24 مليار دينار كويتي وهي قيمة أعلى بنحو 11.7 مليار دينار كويتي عن تلك المقدرة في الموازنـة.

ومـع إضافـة نحـو 1.1 مليـار دينـار كويتي إيرادات غير نفطية ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 25.1 مليار دينار كويتي.

وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 17.9 مليار دينار كويتي والتي ارتفعت بعد إقرار بعض النفقات الأخرى إلى نحو 19.435 مليار دينار كويتي ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي في الموازنة يقارب 5.7 مليارات دينار كويتي لمجمل السنة المالية 2011/2012.

 

 الموازنة العامة 2011/2012

وقال " الشال "يبدو أن الموازنة العامة للدولة حجماً ومدى زمنياً ومحتوىً هي آخر أولويات السلطتين التنفيذية والتشريعية فهي دائماً تضخم بمطالب شعبوية ولسنة واحدة فقط وتتأخر كثيراً عن موعد إقرارها الدستوري ثم تـُسلق تحت ضغط انفضاض دور الانعقاد ولا يمكن قراءة أي هدف لها غير توزيع الثروة من دون تنميتها.

وانفض دور الانعقاد نهاية الأسبوع الفائت بموازنة بلغت مصروفاتها المقدرة نحو 19.435 مليار دينار كويتي بزيادة نسبتها 11.3% عن اعتمادات السنة المالية الفائتة بما يعنيه ذلك من ارتفاع سعر التعادل للموازنة عند مستوى تصدير نحو 2.2 مليون برميليومياً (الإنتاج يتراوح ما بين 2.5-2.7 مليون برميل يومياً) إلى نحو 88 دولار أمريكي للبرميل.

ولم يناقش أحد مثلاً لماذا تتخلف الكويت تعليمياً كثيراً في العلوم وهي أساس صناعة الإنسان الصغير لمواجهة تحديات المستقبل في حين تبلغ النفقات على التعليم مستويات الدول المتقدمة ولكن الجميع حريصون على رشوة المعلمين من دون ربطهم بكفاءتهم لأنهم أكبر كتلة وظيفية وهو المقترح الذي حاز 42 صوتاً بنقص صوتين لتمريره يوم الثلاثاء الفائت.

وما ينسحب على التعليم ينسحب على الخدمات العامة الأخرى كلها فالمواطن متلقي الخدمات يتلقى أسوأها مقابل دفعه من ثروته الناضبة أعلى تكلفة لها والكل مواطن والضائعان هما الوطن وصغاره.

ولا أحد يسأل كيف يمكن أن تخلق وظائف لنصف مليون قادم لسوق العمل في 20 سنة وتوفر خدماتهم الأساسية ونحن نرفع النفقات العامة إلى مستويات سوف نعجز قريباً عن المحافظة على الوفاء بها؟.

 

 

ازمة اليونان

تمر اليونان حالياً بمحنة حقيقية نتيجة خطايا سياستها المالية التوسعية السابقة ولا خيار لها سوى قبول شروط مذلة لكي تعيش ورغم ذلك تبقى محظوظة لو قورنت بأوضاعنا المحتملة.

ولدى اليونان حكومة منتخبة ولكن شجاعة فهي تقود إصلاحات يعارضها 75% من الشعب طبقاً لآخر الاستفتاءات بما قد يؤدي إلى خسارتها للسلطة ولكن لا بأس لديها من تجرّع الدواء المر.

ونحن نعتقد أنه لا يوجد منصب في الدنيا ثمنه التضحية بمستقبل البلد وصغاره ونقترح أن تقوم الحكومة والنواب وبعض القوى الفاعلة بعقد اجتماع صيفي لا علاقة للعاطفة به وعمل إسقاط بسيط على المستقبل فقط لخمس السنوات القادمة وبعد تبيان نتائجه الكارثية يتم التوافق لبناء السياسة المالية على أساسه.

وفي تجربة اليونان الحالية قدمت الحكومة برنامجاً مالياً يشمل السنوات 2011-2014 والغرض منه هو ضمان مسار متفق عليه للسياسة المالية على المدى المتوسط وتقديم ضمانة على الالتزام المسبق ومنع الاحتكاك الداخلي.

وفي الكويت وبالتراضي يمكن التوافق على إقرار موازنات السنوات الثلاث القادمة والتوافق على عدم تقديم الحكومة أو المجلس أية مشروعات تترتب عليها أية التزامات مالية إضافية خارج الموازنات المقرة سوى في أحوال الحروب أو الكوارث الطبيعية بعد تعريفها حصراً.

ونعتقد أن ذلك يتوافق مع الالتزام بقانون الخطة التنموية ويمكن أن يأخذ إقرار تلك الموازنات حقه كاملاً من النقاش الهادئ والمسبق ويمكن أن توظف الموازنات لتحقيق أهداف محددة وملزمة ومنها خلق فرص العمل الحقيقية ونعتقد أنه سيوفر الكثير من احتمالات الاحتكاك بين المجلس والحكومة كما أنه سيتيح المزيد من الوقت لتفرغ المجلس والحكومة لقضايا أكثر أهمية.

 

 

النفط

عاد النفط إلى حلبة المواجهة السياسية بعد رفض أوبك زيادة إنتاجها رسمياً في اجتماعها الأخير في 08/06/2011 الذي قابلته وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 60 مليون برميل على مدى 30 يوماً من الاحتياطيات النفطية لدولها الأعضاء ما أدى إلى هبوط حاد لفترة محدودة في أسعار النفط.

وكانت المنظمتان قد دخلتا حرب تكسير عظام خلال الفترة ما بين عام 1974 –عام إنشاء وكالة الطاقة الدولية أو اتحاد المستهلكين- وعام 1986 كانت نتائجها أليمة على أداء الاقتصاد العالمي ثم انتهت بانهيار أوبك في ديسمبر 1985 حتى قام نائب الرئيس الأمريكي في عام 1986 –جورج بوش الأب- بإعادة ترميمها في عام 1986 بعد زيارته لدول رئيسة فيها.

ورغم أن قرار أوبك بالزيادة أو عدمها لا أثر له على واقع عرض النفط لأن زيادة الإنتاج قرار اتخذه من يملك طاقة إنتاج فائضة في أوبك وكان في حيز التنفيذ قبل اجتماعها والإفراج عن الاحتياطيات بمعدل 2 مليون برميل يومياً ليس كبيراً ولا يمكن أن يستمر هو وأثره سوى على المدى القصير إلا أنهما قراران قصدا التأثير النفسي.

وسوف يظل سوق النفط مضطرباً لأن ما يحدث لا تمكن مواجهته نفسياً أو على المدى القصير فالصادرات النفطية الليبية فـُقدت بالكامل ومعها اليمنية والسورية على قلتهما ومعامل الإحلال بين فاقد الإنتاج والمتوفر من فائض الطاقة ليس متطابقاً.

ولا تلوح نهاية قريبة للربيع العربي والمخاطر قائمة لاحتمالات امتداده ما لم تتخذ إجراءات وخطوات عملية لاجتناب عنفه في الدول العربية الأخرى التي ظلت هادئة نسبياً.

 

اداء البورصة

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال النصف الأول من عام 2011 مختلطاً مقارنة بأداء النصف الأول من عام 2010 إذ ارتفعت قيمة المؤشر العام بينما تراجعت مؤشرات قيمة الأسهم المتداولة وكمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة.

وكان الربع الثاني من العام الحالي معاكساً مقارنة بالربع الأول إذ انخفضت قيمة المؤشر العام بينما ارتفع كل من مؤشر قيمة الأسهم المتداولة كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات وكان شهر يونيو هو الأقل سيولة خلال النصف الأول من السنة من حيث القيمة المتداولة إذ بلغت فيه قيمة التداول نحو 359.8 مليون دينار كويتي وهي قيمة تمثل ما نسبته 9.5% من إجمالي قيمة تداول النصف الأول لهذا العام.

وحقق شهر يناير أعلى سيولة أو قيمة تداول حيث بلغت تلك السيولة نحو 844.8 مليون دينار كويتي أي ما نسبته 22.4% من إجمالي قيمة تداول النصف الأول لهذا العام.

وأقفل الربع الثاني على قيمة رأسمالية لـ 215 شركة (بعد إدراج شركة الامتياز للاستثمار وحذف شركة كويت إنفست وشركة جيزان القابضة) بلغت 31.455 مليار دينار كويتي وعند مقارنة 214 شركة مشتركة ما بين الربع الثاني والربع الأول من عام 2011 فقد حقق القيمة الرأسمالية نحو 31.238 مليار دينار كويتي من نهاية إقفال الربع الثاني 2011 أي انخفاضاً في القيمة الرأسمالية قاربت نسبته 3.9% مقارنة بالربع الأولمن عام 2011 الذي حقق قيمة رأسمالية بلغت 32.505 مليار دينار كويتي أي إن  السوق قد فقد نحو 1.27 مليار دينار كويتي من قيمته في ثلاثة شهور.

وانعقدت الجمعيات العمومية لمعظم الشركات خلال الربع الثاني وقامت نحو 79 شركة بتوزيع أرباح نقدية وأسهم منحة أو أحدهما إضافة إلى زيادات في رؤوس الأموال.

وعند مقارنة القيمة الرأسمالية في نهاية الربع الثاني بمثيلتها المسجلة بنهاية الربع الأول لهذا العام –من دون الأخذ في الاعتبار الشركات التي قامت بزيادة في رؤوس أموالها- نجد أن شركة الصفاة تك القابضة قد حققت أكبر ارتفاع في قائمة الأسهم المرتفعة بزيادة بلغت نسبتها 108.3% تلاها شركة طيران الجزيرة بزيادة بلغت نسبتها 67.8% بينما سجلت الشركة الكويتية للكيبلالتلفزيوني أكبر خسارة في القيمة ضمن قائمة الأسهم المنخفضة بهبوط بلغت نسبته 64.2% تلتها في التراجع شركة الخطوط الوطنية بما نسبته 62.7%.

وقد حققت 68 شركة ارتفاعاً في أسعارها مقارنة بنهاية الربع الأول وانخفضت أسعار 101 شركة بينما حافظت 45 شركة على مستوى أسعارها.

ومع نهاية الربع الثاني يكون النصف الأول من عام 2011 قد انقضى وبلغ مستوى السيولة في هذا النصف نحو 3772.2 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 13752.1 مليون دولار أمريكي.

وكانت قراءة مؤشر الشال في نهاية شهر يونيو 2010 نحو 486.2 نقطة وبانخفاض بلغ 91.6 نقطة أي ما نسبته 15.9% مقارنة بنهاية السنة الفائتة. ولقياس العائد الإجمالي في البورصة المحلية خلال الفترة يجب إضافة العائد النقدي الموزع (Cash Yield) خلال النصف الأول من السنة الحالية والذي قارب معدله 4.7% ما يعني أن الانخفاض الكلي في البورصة طبقاً لمؤشر الشال كان بحدود 11.2%.

وجدير بالذكر أن مؤشر الشال قد بلغ أعلى مستوى له خلال النصف الأول من السنة بتاريخ 24 يناير عند 593.9 نقطة أي بارتفاع بلغت نسبته 2.8% مقارنة بنهاية عام 2010 عندما حقق 577.8 نقطة في حين بلغ ذلك المستوى أدناه عند 483.3 نقطة بتاريخ 28 يونيو. وبلغ إجمالي القيمة المتداولة -كما ذكرنا سابقاً- حتى نهاية 30/06/2011 نحو 3772.2 مليوندينار كويتي وبمعدل يومي قارب 30.7 مليون دينار كويتي وهو معدل أدنى بما نسبته 48% عن مثيله للفترة نفسها من عام 2010 والذي بلغ 59 مليون دينار كويتي أي أن السوق يمر بحالة من الانحسار الكبير في السيولة.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 22221.6 مليون سهم وبمعدل يومي قارب 180.7 مليون سهم وهو معدل أدنى بما نسبته 49.4% عن مثيله للفترة نفسها من عام 2010.

أما عدد الصفقات فقد قارب 363.4 مليون صفقة وبمعدل يومي بلغ 2955 صفقة وهو معدل أدنى بما نسبته 51% من مثيله للفترة نفسها من عام 2010.

 

الاداء الاسبوعي للبورصة

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي (4 أيام تداول فقط بمناسبة عطلة الإسراء والمعراج) مختلطاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث ارتفع مؤشر عدد الصفقات المبرمة بينما انخفضت مؤشرات كل من قيمة الأسهم المتداولة كمية الأسهم المتداولة وقيمة المؤشر العام وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي قد بلغت نحو 486.2 نقطة وبانخفاض بلغ قدره 2.4 نقطة أي ما يعادل 0.5% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ نحو 91.6 نقطة أي ما يعادل 15.9% عن إقفال نهاية عام 2010.

×