بورصة الكويت

"بيان": نأمل أن يتم الإسراع في ترخيص أكثر من صانع للسوق في بورصة الكويت

شهدت بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي أداءً متبايناً بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها خلال الأسابيع السابقة، حيث تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15 على وقع عمليات جني الأرباح التي لجأ إليها الكثير من المتداولين وشملت العديد من الأسهم التي تم التداول عليها لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية التي لازالت هي المحرك الأساسي لتداولات السوق هذه الفترة.

وقال تقرير شركة بيان للإستثمار أنه فيما تمكن المؤشر السعري من تحقيق الارتفاع للأسبوع الخامس على التوالي، وإن كان ارتفاعاً محدوداً مقارنة مع إقفال الأسبوع قبل السابق، إذ لقي الدعم من عمليات المضاربة التي تركزت على الأسهم الصغيرة، خاصة تلك التي يتم التداول عليها بأقل من قيمتها الاسمية والدفترية.

وقد شهدت البورصة هذا الأداء في ظل غياب المحفزات الإيجابية المشجعة للشراء، لاسيما بعد انتهاء غالبية الشركات المدرجة من الإعلان عن نتائجها المالية لفترة التسعة أشهر المنقضية من العام المالي 2016، والتي جاء الكثير منها مخيباً لآمال بعض المتداولين خاصة بعد تراجع إجمالي أرباح الشركات المعلنة، التي وصل عددها إلى 175 شركة مدرجة في السوق بنسبة 2.81% ليصل إلى 1.33 مليار دينار كويتي، مقارنة مع 1.37 مليار دينار كويتي لذات الفترة من العام 2015.

هذا ويترقب العديد من مستثمري بورصة الكويت هذه الفترة انطلاق صانع السوق، وذلك بعد أن بدأت الخطوات الفعلية لإنشاء صانع للسوق في البورصة تأخذ جانباً من الجدية، حيث ذكرت أنباء صحيفة أن بعض الشركات التي تسعى للحصول على رخصة صانع السوق تقوم حالياً بالتفاوض مع بعض الشركات المدرجة في البورصة والتي تتصف أسهمها بمعدل دوران بطيء وذات قيمة رأسمالية مرتفعة على تجميع أسهمها قبل الحصول على الترخيص.

ويعتبر صانع السوق من الأدوات الهامة والرئيسية في أسواق المال العالمية، فهو يعمل على محاولة توازن السوق وحمايته من أي ارتفاعات أو انخفاضات حادة غير مبررة ويحافظ على أداء السوق خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية أو السياسية، ولعل تأخر بورصة الكويت في إنشاء صانع السوق قد أدى إلى عدم قدرتها على التصدي للأزمات المختلفة التي شهدتها في السنوات الأخيرة، خاصة الأزمة المالية العالمية التي اندلعت أواخر عام 2008 والتي لازال السوق يقبع تحت آثارها حتى الآن، إذ هبطت أسعار غالبية الأسهم المدرجة بشكل لافت على إثر هذه الأزمة وتكبدت مؤشراتها الرئيسية خسائر فادحة، خاصة على مستوى المؤشر السعري الذي خسر حوالي 10,000 نقطة من أعلى مستوى له قبيل اندلاع تلك الأزمة وحتى الآن أي ما نسبته 65% تقريباً.

وما نريد قوله هو أن وجود صانع السوق في أي سوق مالي يعمل على حماية أسهم الشركات المدرجة من أي تقلبات، لذلك فإننا نأمل أن يتم الإسراع في ترخيص أكثر من صانع للسوق في بورصة الكويت للأوراق المالية وذلك من أجل تنشيط التداولات وزيادة مستويات السيولة فيها مما يجعلها أكثر ثقة وجاذبية للمستثمرين.

وبالعودة إلى أداء البورصة خلال الأسبوع الماضي، فقد أنهت تعاملات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تسجيل مكاسب محدودة والإغلاق في المنطقة الخضراء للأسبوع الخامس على التوالي، وذلك في ظل نشاط عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة خاصة تلك التي يتم تداولها دون قيمتها الدفترية أو الاسمية، في المقابل أنهى المؤشرين الوزني وكويت 15 تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء، وذلك على وقع عمليات جني الأرباح التي شهدتها الأسهم القيادية والتشغيلية التي شهدت ارتفاعات جيدة خلال تداولات الأسابيع السابق.

وعلى صعيد النشاط اليومي، فقد استهلت مؤشرات بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاقاتها، حيث تراجع المؤشرين السعري والوزني على إثر عمليات البيع التي تمت بهدف جني الأرباح على الأسهم الصغيرة، في حين تمكن مؤشر كويت 15 من تحقيق الارتفاع بدعم من القوى الشرائية التي تركزت على بعض الأسهم الثقيلة.

هذا وواصلت مؤشرات البورصة تباينها للجلسة الثانية على التوالي، حيث أنهى المؤشرين السعري والوزني جلسة يوم الاثنين في المنطقة الخضراء بدعم من عمليات الشراء الانتقائية والمضاربات السريعة التي شملت بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين تراجع مؤشر كويت 15 على إثر تعرض الأسهم القيادية لعمليات جني أرباح بعد الارتفاعات التي حققتها في الجلسات السابقة.

أما جلسة منتصف الأسبوع، فقد واصلت البورصة تقديم الأداء المتباين الذي تشهده منذ بداية الأسبوع، حيث تراجع المؤشر السعري بشكل محدود على وقع الضغوط البيعية التي شملت بعض الأسهم الصغيرة، فيما تمكن المؤشرين الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع بدعم من عودة عمليات الشراء والتجميع على الأسهم القيادية.

هذا وشهدت جلسة يوم الأربعاء استمرار تباين أداء مؤشرات بورصة الكويت للأوراق المالية للجلسة الرابعة على التوالي، حيث نما المؤشر السعري على وقع عمليات المضاربة التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم الصغيرة، خاصة تلك التي تقل قيمتها عن 100 فلس، في حين وقع المؤشرين الوزني وكويت 15 تحت تأثير عمليات جني الأرباح التي تركزت على بعض الأسهم القيادية.

وفي جلسة نهاية الأسبوع، شهدت البورصة تراجع جميع مؤشراتها الرئيسية متأثرة بالضغوط البيعية التي شملت الكثير من الأسهم المدرجة سواء كانت قيادية أو صغيرة، وذلك وسط ارتفاع قيمة التداول بشكل ملموس لتصل إلى ما يقرب من 15.8 مليون دينار كويتي بنهاية الجلسة.

ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 24.81 مليار د.ك. بتراجع نسبته 0.03% مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 24.82 مليار د.ك.، أما على الصعيد السنوي، فقد تقلصت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي لتصل إلى 1.80% عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5,517.38 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.10% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.38% بعد أن أغلق عند مستوى 368.56 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 863.55 نقطة بانخفاض نسبته 0.92% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهدت البورصة تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 10.28% ليصل إلى 14.48 مليون د.ك. تقريباً، فيما سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 10.34%، ليبلغ 128.92 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات بورصة الكويت، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 1.74%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.44%، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 4.10%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها فيما نمت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية. وجاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 814.40 نقطة منخفضاً بنسبة 17.81%، تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.81% بعد أن أغلق عند 1,115.31 نقطة، ثم حل قطاع البنوك في المرتبة الثالثة مع تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.73%، مقفلاً عند 829.97 نقطة.

في حين كان قطاع العقار هو الأقل انخفاضاً، إذ تراجع مؤشره بنسبة 0.09% مغلقاً عند 822.08 نقطة. من ناحية أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت نمواً، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 5.54% منهياً تداولات الأسبوع عند 1,232.21 نقطة، تبعه قطاع الصناعية الذي أقفل مؤشره عند 1,240.39 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.34%، وحل ثالثاً قطاع الخدمات المالية الذي نما مؤشره بنسبة 0.66% مقفلاً عند 568.98 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 263.28 مليون سهم تقريباً شكلت 40.84% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقارالمرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو130.17 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 20.19% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 17.47% بعد أن وصل إلى 112.61 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 35.14% بقيمة إجمالية بلغت 25.44 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.76% وبقيمة إجمالية بلغت 16.48 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 6.48 مليون د.ك. شكلت حوالي 8.94% من إجمالي تداولات السوق.

×