بورصة الكويت

"بيان": القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت ربحت نحو 770 مليون دينار خلال الأسبوع الماضي

شهدت بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي تداولات قياسية وتمكنت من تحقيق مكاسب كبيرة على صعيد جميع مؤشراتها بدعم واضح من الأسهم القيادية التي شهدت عمليات شراء واسعة النطاق حيث كانت هي المحرك الرئيسي للتداولات خلال الأسبوع، خاصة في قطاعي البنوك والاتصالات اللذان استحوذا على ما يقرب من 70% من سيولة السوق خلال الأسبوع الماضي، وذلك وسط سيطرة حالة من التفاؤل على العديد من المستثمرين في ظل حضور بعض العوامل والمحفزات الإيجابية المتمثلة في إتمام صفقة (أمريكانا) بالإضافة إلى الإعلان عن زيادة حصة (شركة مجموعة الساير القابضة)  في رأس مال (بنك وربة) إلى 15%، حيث انعكس حضور هذه العوامل بشكل إيجابي على أداء جميع مؤشرات البورصة خلال الأسبوع المنقضي وزاد من نشاط التداول فيها بشكل ملموس، وهو الأمر الذي يثبت أن السوق كان متعطشاُ لمثل هذه المحفزات التي غابت عنه وقت طويل، مما أدى إلى انخفاض أسعار غالبية الأسهم المدرجة لمستويات متدنية جداً.

وقال تقرير شركة بيان للإستثمار أن القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت ربحت حوالي 770 مليون دينار كويتي خلال الأسبوع الماضي، إذ وصلت مع نهاية الأسبوع إلى 24.01 مليار دينار كويتي، مقابل 23.24 مليار دينار كويتي بنهاية الأسبوع قبل السابق، فيما شهدت مؤشرات التداول نشاطاً استثنائياً وارتفاعاً قياسياً خلال الأسبوع، خاصة السيولة التي وصلت في إحدى الجلسات اليومية إلى 33.92 مليون دينار كويتي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام ونصف العام تقريباً وتحديداً منذ شهر إبريل من العام الماضي، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة إلى أعلى مستوى له منذ شهر مايو الماضي، وذلك بعدما بلغ 187.09 مليون سهم في جلسة يوم الثلاثاء.

على الصعيد الاقتصادي، تراجعت دولة الكويت في تقرير مؤشر ممارسة الأعمال 2017 الذي أصدره (البنك الدولي) خلال الأسبوع المنقضي، والذي حمل عنوان "تكافؤ الفرص للجميع"، حيث بيّن التقرير أن الكويت قد احتلت المركز 102 عالمياً من بين 190 اقتصاداً، لتتذيل بذلك قائمة الدول الخليجية في هذا الشأن.

فيما جاءت الإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول العربية والخليجية بعد أن احتلت المركز 26 عالمياً، تبعتها البحرين في المرتبة الثانية عربياً والـ63 عالمياً.

والجدير بالذكر أن صعوبة ممارسة الأعمال في الكويت كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى هجرة المستثمرين ورؤوس الأموال من البلاد وانخفاض عدد المشاريع التنموية فيها وتراجع الاقتصاد الكويتي بشكل لافت في السنوات الأخيرة، إذ يتطلب البدء في مزاولة أي نشاط تجاري في الدولة الكثير من الإجراءات المعقدة في الوقت الذي استطاعت فيه البلدان المجاورة من تجاوز هذه المعضلة، ما جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين من الكويت التي باتت للأسف دولة طاردة للاستثمار بسبب التعقيدات الكثيرة والبيروقراطية الكبيرة والعقيمة والفاسدة في كثير من الأحيان، والتي يقابلها المستثمرون، حيث أدى كل ذلك إلى تراجع الدولة في مجالات اقتصادية واجتماعية عدة بشكل واضح.

لذلك فعلى الحكومة القادمة أن تقوم بدراسة أسباب هذا التراجع الذي بات هو السمة الأساسية التي تميز الكويت خاصة على الصعيد الاقتصادي، وأن تعمل على تحسين بيئة الأعمال ومعالجة مشكلة هجرة رؤوس الأموال من البلاد.

وبالعودة إلى أداء البورصة خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكنت من تحقيق مكاسب قياسية بدعم من حالة التفاؤل التي كانت مسيطرة على جزء كبير من المتداولين، حيث شهدت مؤشراتها الثلاثة ارتفاعاً جيداً مقارنة مع إقفالات الأسبوع قبل الماضي، لاسيما المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذان استفادا من النشاط الواضح الذي شهدته الأسهم القيادية والتشغيلية خاصة في قطاعي الاتصالات والبنوك.

كما ولعبت عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة دوراً هاماً في دعم المؤشر السعري الذي سجل ارتفاعاً جيداً بنهاية الأسبوع.

وعلى صعيد النشاط اليومي، فقد استهلت بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع الماضي على ارتفاع جماعي شمل مؤشراته الثلاثة، وذلك على الرغم من تراجع قيمة التداول بشكل كبير خلال الجلسة، حيث سجلت انخفاضاً نسبته 62% مقارنة مع الجلسة السابقة، إلا أن عمليات الشراء والتجميع التي تركزت على الأسهم القيادية في السوق دفعت مؤشراته الثلاثة إلى إنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء.

هذا وقد شهدت البورصة في الجلسة التالية تباين إغلاقات مؤشراتها الثلاثة، حيث ارتفع المؤشرين السعري والوزني بدعم من عمليات الشراء والمضاربات السريعة التي شملت بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين تراجع مؤشر كويت 15 بصورة محدودة نتيجة تعرض بعض الأسهم الثقيلة التي يتكون منها المؤشر إلى عمليات جني أرباح.

أما جلسة منتصف الأسبوع، فقد كانت جلسة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إّذ شهد السوق ارتفاعاً كبيراً في جميع مؤشراته، إذ قفزت المؤشرات الرئيسية الثلاثة بشكل واضح وبنسب عالية، إضافة إلى نمو السيولة المتدفقة إلى السوق بشكل لافت حيث ارتفعت بنسبة 190% تقريباً، كما نما عدد الأسهم المتداولة بنسبة 118% وذلك بالمقارنة مع جلسة يوم الإثنين.

هذا وقد جاء ذلك الأداء الاستثنائي في ظل النشاط الشرائي المكثف الذي تعرضت له الأسهم القيادية والثقيلة، لاسيما في قطاعي الاتصالات والبنوك اللذان كانا الأكثر نشاطاً من حيث القيمة خلال الأسبوع المنقضي.

هذا وقد واصلت بورصة الكويت نشاطها في جلسة يوم الأربعاء، واستمرت مؤشراتها الثلاثة في تسجيل المكاسب والوصول إلى مستويات جديدة لم تشهدها منذ فترة، حيث وصل المؤشر السعري إلى أعلى مستوى له خلال الشهر الجاري، فيما وصل المؤشرين الوزني وكويت 15 إلى أعلى مستوى إغلاق لهما منذ شهر مايو.

أما جلسة نهاية الأسبوع، فقد شهدت تراجع مؤشرات البورصة الثلاثة، وذلك في ظل عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق خلال الجلسة، والتي تعتبر مبررة ومنطقية خاصة بعد المكاسب الجيدة التي حققها السوق في الجلسات السابقة.  

ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 24.01 مليار د.ك. بارتفاع نسبته 3.31% مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 23.24 مليار د.ك.، أما على الصعيد السنوي، فقد تقلصت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي لتصل إلى 4.96% عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5,397.85 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.44% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 3.39% بعد أن أغلق عند مستوى 357.86 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 841.13 نقطة بارتفاع نسبته 4.49% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهدت البورصة نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 59.90% ليصل إلى 19.55 مليون د.ك. تقريباً، فيما سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 55.50%، ليبلغ 122.61 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات بورصة الكويت، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.87%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 6.25%، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 6.59%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات بورصة الكويت ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي، وذلك بصدارة قطاع الاتصالات الذي سجل نمواً أسبوعياً نسبته 5.46% بعدما أغلق عند مستوى 589.17 نقطة، تبعه في المركز الثاني قطاع البنوك، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 798.32 نقطة، محققاً ارتفاعاً بنسبة بلغت 2.91%، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المركز الثالث بعد أن أنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 552.04 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 2.71%.

أما أقل القطاعات ارتفاعا فكان قطاع التكنولوجياً، والذي بلغت نسبة ارتفاعه مع نهاية الأسبوع 0.34%، مغلقاً عند مستوى 995.15 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 174.15 مليون سهم تقريباً شكلت 28.41% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 126.53 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 20.64% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 19.46% بعد أن وصل إلى 119.28 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 42.81% بقيمة إجمالية بلغت 41.85 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.30% وبقيمة إجمالية بلغت 23.76 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 10 مليون د.ك. شكلت حوالي 10.23% من إجمالي تداولات السوق.

×