بورصة الكويت

"بيان": القيمة الرأسمالية للسوق فقدت أكثر من 100 مليون دينار خلال الأسبوع الماضي

قال تقرير شركة بيان للإستثمار أن البورصة الكويتية واصلت أداءها السلبي الذي تتسم به في الآونة الأخيرة واستمرت مؤشراتها الثلاثة في تسجيل الخسائر الجماعية للأسبوع الثاني على التوالي، إذ فقدت القيمة الرأسمالية للسوق أكثر من 100 مليون دينار كويتي خلال الأسبوع الماضي على وقع تزايد عمليات البيع والمضاربات السريعة على الكثير من الأسهم المدرجة، لاسيما الأسهم الصغيرة التي شهدت عمليات بيع عشوائية أدت إلى فقدان المؤشر السعري الكثير من النقاط مما دفعه إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الرابع على التوالي.

كما وتأثر السوق خلال الأسبوع الماضي بانخفاض معدلات التداول وتراجعها إلى مستويات متدنية جداً، خاصة السيولة المتداولة التي وصلت إلى 2.9 مليون دينار كويتي في إحدى جلسات الأسبوع، وهو ثاني أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 15 عام، وتحديداً منذ نوفمبر 2001.

هذا ويأتي استمرار تراجع مستويات السيولة المتداولة في بورصة الكويت في ظل عدم ظهور محفزات جديدة تسهم في جذب المستثمرين وتساعد على زيادة الزخم الشرائي، خاصة بعد تراجع معدلات الثقة في السوق الكويتي كأحد القنوات الاستثمارية وانتقال بعض المستثمرين إلى الاستثمار في قنوات أخرى كالعقارات والمعادن، حيث تتمتع بفرص استثمارية أفضل من البورصة الكويتية في الوقت الراهن.

من جهة أخرى، جاء تراجع بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي على الرغم من ارتفاع أسعار النفط ووصول سعر برميل النفط الكويتي إلى أعلى مستوياته خلال العام الحالي 2016، حيث سجل 47.7 دولاراً للبرميل، مدعوماً بقرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) المتعلق بتثبيت الانتاج بصورة مبدئية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في زيادة الأسعار.

وتجدر الإشارة إلى أن تراجع البورصة وانخفاض معدلات التداول فيها بشكل مستمر رغم ارتفاع أسعار النفط وعدم تجاوبها مع الأحداث الإيجابية يثبت أن مرضها قد جاء بنسبة كبيرة نتيجة أسباب داخلية خاصة بالسوق وبالاقتصاد الوطني بشكل عام، فإذا كانت أزمة تراجع أسعار النفط  وحدها كما يدعي البعض هي السبب وراء التراجعات الواضحة التي يسجلها السوق، فلماذا إذن لم يتجاوب السوق مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع مرة أخرى؟!. ورغم أن تذبذب أسعار النفط يعد أحد أهم الأسباب التي تؤثر في أسعار الأسهم لاسيما في الدول المنتجة كالكويت، إلا أن الوضع الاقتصادي للدولة والثقة فيه هي العامل الأكبر الذي يعتمد عليه السوق، فهناك علاقة طردية بين وضع الاقتصاد في أي دولة وبين أداء السوق المالي فيها، لذا فإنه من الطبيعي أن تشهد البورصة أداءً سلبياً في حالة عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية وبطء معالجة الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد، فعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية يتسبب في فقدان ثقة المستثمرين ويزيد من مخاطر الاستثمار في الأسهم كما هو الحال في البورصة الكويتية حالياً، حيث تشهد نقص حاد في السيولة وتراجع شديد في أسعار الأسهم.

وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد واصلت مؤشراتها الثلاثة تسجيل الخسائر الجماعية للأسبوع الثاني على التوالي وسط أداء اتسم بالضعف الشديد خاصة على صعيد مستويات التداول التي تراجعت بشدة خلال تداولات الأسبوع المنقضي، حيث سجل إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع المنقضي 183.26 سهم منخفضاً بنسبة بلغت 41.61% بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، في حين انخفض إجمالي قيمة التداول خلال بنهاية الأسبوع ليصل إلى 26.95 مليون دينار كويتي، مقابل 48.11 مليون دينار كويتي في الأسبوع الذي سبقه، أي بتراجع نسبته 43.98%.

ويأتي ذلك وسط عزوف الكثير من المتداولين عن التعامل في السوق وترقبهم لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية لفترة التسعة أشهر من عام 2016، والتي من المنتظر أن يتم الإعلان عنها تباعاً في الأيام القليلة المقبلة.

وعلى صعيد النشاط اليومي، فقد استهلت بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع الماضي على تراجع شمل جميع مؤشراتها، خاصة المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذان سجلا خسائر بلغت نسبتها 0.30% لكل منهما، وذلك وسط الضغوط البيعية على بعض الأسهم القيادية خاصة في قطاعي البنوك والاتصالات.

فيما استمرت عمليات المضاربة التي شهدتها الأسهم الصغيرة في الضغط على المؤشر السعري الذي تراجع للجلسة الثانية على التوالي. هذا وقد استمرت البورصة في تقديم أداء سلبي في الجلسة التالية وواصلت مؤشراتها الثلاثة تسجيل الخسائر والإغلاق في المنطقة الحمراء، وسط ضغوط بيعية شملت بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، الأمر الذي انعكس على المؤشر السعري بشكل خاص، والذي كسر حاجز الـ5,300 نقطة نزولاً.

أما في جلسة يوم منتصف الأسبوع، فعلى الرغم من تراجع مستويات السيولة المتداولة بشكل لافت وتراجعها بنسبة 66% مقارنة مع الجلسة السابقة ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ شهر ونصف تقريباً، إلا أن مؤشرات السوق الثلاثة قد تمكنت من تحقيق ارتفاع جماعي بدعم من التداولات النشطة والقوية التي استهدفت الأسهم الصغيرة وخاصة تلك التي يتم تداولها تحت مستوى 100 فلس للسهم، بالإضافة إلى عمليات التجميع الانتقائية التي طالت بعض الأسهم الخاملة التي لا تتمتع بالزخم الشرائي.

هذا وعاد السوق في جلستي الأربعاء والخميس إلى التراجع مجدداً، وسط نشاط واضح لعمليات جني الأرباح السريعة التي شملت بعض الأسهم القيادية والصغيرة أيضاً.

ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 23.29 مليار د.ك. بتراجع نسبته 0.45% مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 23.39 مليار د.ك.، أما على الصعيد السنوي، فقد زادت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي لتصل إلى 7.84% عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5,328.0 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.30% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 1.49% بعد أن أغلق عند مستوى 346.63 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 803.78 نقطة بانخفاض نسبته 1.27% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 55.19% ليصل إلى 5.39 مليون د.ك. تقريباً، فيما سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 53.29%، ليبلغ 36.65 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 5.11%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.19%، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 10.73%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

مؤشرات القطاعات

سجلت تسعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية.

وجاء قطاع التأمين في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 935.94 نقطة منخفضاً بنسبة 4.02%.

تبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني بتراجع لمؤشره بنسبة 3.64% بعد أن أغلق عند 542.12 نقطة، ثم قطاع المواد الأساسية ثالثاً مع انخفاض مؤشره بنسبة 2.74%، مقفلاً عند 901.01 نقطة.

أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع النفط والغاز، والذي أغلق مؤشره عند 748.15 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 1.16%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الصناعية القطاعات التي سجلت مكاسب، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند 1,166.14 نقطة بزيادة نسبتها 1%.

فيما شغل قطاع التكنولوجيا المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 974.28 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 0.64%.

هذا وكان مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية هو الأقل ارتفاعاً بنهاية الأسبوع، إذ نما بنسبة بلغت 0.54% ليغلق عند مستوى 909.12 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 63 مليون سهم تقريباً شكلت 34.38% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 44.20 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 24.12% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.12% بعد أن وصل إلى 24.04 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 35.90% بقيمة إجمالية بلغت 9.67 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 15.54% وبقيمة إجمالية بلغت 4.19 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع السلع الاستهلاكية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 4.13 مليون د.ك. شكلت حوالي 15.33% من إجمالي تداولات السوق.

 

×