صورة ارشيفية

كامكو: عجز موازنات دول مجلس التعاون الخليجي سيصل إلى ذروته في العام 2016

يتوقع ان يتخطى عجز موازنات دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 153 مليار دولار أمريكي في العام 2016 مرتفعاً من مستويات العام 2015 البالغة 119 مليار دولار أمريكي، فيما يعزى بصفة أساسية إلى تراجع العائدات النفطية، وذلك وفقاً للتحليلات التي اجريناها على بيانات صندوق النقد الدولي للاقتصاديات الفردية للدول. هذا وقد يدفع تراجع عائدات النفط واتساع فجوة الانفاق المملكة العربية السعودية الى أن تسجل فجوات كبيرة في موازناتها، كما يتوقع أن تسهم المملكة بنسبة 55 في المائة من عجز الموازنات في المنطقة في العام 2016. ويتوقع أن يستمر عجز الموازنات على المدى القريب وأن يتخطى أكثر من 100 مليار دولار أمريكي حتى العام 2021، وفقاً لتحليلاتنا. من جهة أخرى، يتوقع أيضا ان يتدهور ميزان الحساب الجاري لدول مجلس التعاون الخليجي في العام 2016 ليبلغ إجمالي عجز الحساب الجاري إلى ما نسبته 6.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

بحوث كامكو تتوقع أن تمتد جهود إعادة تقويم مبادرات النمو في المنطقة حتى العام 2017

نتوقع ان يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.2 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 1.38 ترليون دولار أمريكي في العام 2016، فيما يعد أقل من مستويات الخمس سنوات السابقة، وذلك استناداً على بيانات صندوق النقد الدولي. إلا انه على الرغم من ذلك، فإن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي يتوقع له النمو خلال الفترة ما بين الأعوام 2017 و2021، وفقاً لتحليلاتنا. هذا وقد أدى تراجع إجمالي الدخل على أثر تراجع الناتج المحلي الإجمالي النفطي إلى ضبط أوجه الانفاق المختلفة على صعيدي الانفاق الجاري والرأسمالي لدول مجلس التعاون الخليجي. مثال على ذلك ما ذكرته بعض التقارير عن قيام المملكة العربية السعودية ببحث الغاء مشاريع بقيمة 20 مليار دولار أمريكي بهدف تحسين مستوى الاستقرار المالي. كما يتم بحث تطبيق معايير مماثلة مع خفض الموازنات في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، والتي يتوقع أن يمتد تنفيذها وفقاً لتوقعاتنا حتى العام 2017.

الكويت

انخفض إجمالي الايرادات الحكومية بنسبة 39 في المائة على أساس سنوي ليصل الى 15.1 مليار دينار كويتي في 2015/2016 مقابل 24.9 مليار دينار كويتي في 2014/2015. يعزى هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى تراجع عائدات النفط، والتي تقلصت بأكثر من النصف على أساس سنوي (-52 في المائة)، حيث بلغت 10.8 مليار دينار كويتي. من جهة أخرى، تحسنت الإيرادات غير النفطية بنسبة 79 في المائة على أساس سنوي خلال نفس الفترة، وصولاً إلى 4.3 مليار دينار كويتي. في المقابل، تراجع الانفاق بنسبة 12 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة المذكورة، حيث بلغ 18.9 مليار دينار كويتي، على الرغم من نمو الانفاق الرأسمالي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي وصولا إلى 1.9 مليار دينار كويتي. هذا وقد تأرجحت الموارد المالية الحكومية في المنطقة السلبية خلال فترة 2015/2016 بعد أن حققت فائضاً في العام السابق، حيث تم تسجيل عجز بنسبة 25 في المائة من إجمالي الإيرادات خلال تلك الفترة.

ارتفعت التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك الكويتية بنهاية الربع الأول من العام 2016 بنسبة 1.4 في المائة على أساس ربع سنوي، حيث بلغت 33.7 مليار دينار كويتي. أما على أساس سنوي، فقد شهدت التسهيلات الائتمانية تحسناً بنسبة 8.4 في المائة، على أثر نمو التسهيلات الائتمانية الشخصية والتي حققت نمواً بنسبة 12.5 في المائة خلال تلك الفترة وساهمت بنسبة 42 في المائة من التسهيلات الائتمانية الممنوحة حتى شهر مارس 2016. من جهة أخرى، تراجعت التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار على أساس سنوي حيث انخفضت بنسبة 0.1 في المائة، في حين شهد الائتمان الممنوح لقطاع الانشاءات ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة. أما فيما يتعلق بعرض النقد بمفهومه الأوسع (M2)  للكويت، فقد قفز بنسبة 5.9 في المائة على أساس ربع سنوي حيث بلغ 36.4 مليار دينار كويتيفي الربع الأول من العام 2016. الى ذلك وبعد أن سجل تراجعاً في الربع الرابع من العام 2015 (-1.1 في المائة)، شهدت أشباه النقود والودائع تحت الطلب تحسناً تتابعياً بعد الربع الرابع من العام 2015.

المملكة العربية السعودية

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تقديرها لبلوغ الناتج المحلي الإجمالي 565.9 مليار ريال سعودي في الربع الأول من العام 2016، بتراجع تبلغ نسبته 11.5 في المائة على أساس سنوي مقابل مستويات الربع الأول من العام 2015. وتشير التقديرات أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي قد تراجع بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي خلال نفس الفترة ليصل إلى 444.3 مليار ريال سعودي، حيث تراجع القطاع الحكومي غير النفطي بنسبة 15.7 في المائة على أساس سنوي، في حين شهد القطاع الخاص غير النفطي ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال نفس الفترة. من جهة أخرى، يتوقع أن يبلغ تراجع القطاع النفطي ما نسبته 29 في المائة خلال الربع الأول من العام 2016، إلى 118.6 مليار ريال سعودي متراجعا من 166.9 مليار ريال سعودي في الربع الأول من العام 2015.

وفيما يتعلق بعرض النقد بمفهومه الأوسع (M2)  للملكة العربية السعودية، فقد شهد تحسناً بنسبة 1.4 في المائة خلال الربع الثاني من العام 2016، حيث بلغ 1,590 مليار ريال سعودي بعد أن كان متراجعا بنسبة 4 في المائة و0.8 في المائة في الربع الرابع من العام 2015 والربع الأول من العام 2016، على التوالي. ويعزى تحسن عرض النقد إلى ارتفاع بنسبة 7 في المائة في الودائع والمدخرات والعملات خارج البنوك، على الرغم من التراجع بنسبة 2.2 في المائة على أساس ربع سنوي الذي شهدته الودائع تحت الطلب والتي بلغت 963 مليار ريال سعودي.

الامارات العربية المتحدة

تشير التوقعات إلى تباطؤ النمو السنوي للإمارات بنسبة 2.3 في المائة في العام 2016 مقابل النمو الذي حققته في العام 2015 بنسبة 3.8 في المائة، وفقاً لتقديرات البنك المركزي الاماراتي المرتكزة على نتائج مؤشر الاقتصاد المركب الخاص بالإمارات. ويأتي هذا التقدير أدنى من التوقعات الصادرة في أبريل 2016 عند نسبة 2.8 في المائة، نتيجة للدمج المالي المستمر وتباطؤ الشركاء التجاريين الأساسيين للإمارات. في الوقت نفسه، تشير بيانات التصنيع للقطاع الخاص غير النفطي لشهر أغسطس 2016 إلى تراجع طفيف مقابل الشهر السابق، حيث أغلق مؤشر مديري الاستثمار الصادر عن بنك الامارات أبو ظبي عند مستوى 54.7 نقطة. وعلى الرغم من التراجع الطفيف، والذي كان متوقعا نتيجة لارتفاع مستويات شهر يوليو (55.3)، فإن المؤشر يعطي إشارات تحسن قوية لظروف العمل مع توسعات كبيرة في الإنتاج، ونمو الطلبيات الجديدة، ومشتريات المدخلات بمعدلات أسرع منذ نوفمبر 2015.

قطر

واصلت التسهيلات الائتمانية نموها المطرد وسجلت ارتفاعاً قياسياً بنهاية الربع الثاني من العام 2016 بنمو بلغت نسبته 1.4 في المائة على أساس ربع سنوي، حيث بلغت 784 مليار ريال قطري في يونيو 2016. يعود الفضل في ذلك إلى النمو الذي حققه كلا من القطاعين العام والخاص. حيث شهد القطاع العام نموا بنسبة 2.8 في المائة، في حين ارتفع القطاع الخاص بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بالربع السابق. فيما شهد اقتراض بعض القطاعات الكبرى ضمن القطاع الخاص المستفيدة من التسهيلات الائتمانية مثل قطاع العقار والقطاع الاستهلاكي أداءً مختلطاً. حيث تراجع مستوى التسهيلات الائتمانية الممنوحة لقطاع العقار بنسبة 1.5 في المائة على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام 2016 بينما حقق نمواً بنسبة 25.9 في المائة على أساس سنوي. في حين شهد الائتمان الاستهلاكي نموا بلغت نسبته 0.1 في المائة على أساس ربع سنوي بينما وتراجع بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي مقابل الربع الثاني من العام 2015.

البحرين

تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبحرين بنسبة 0.85 في المائة على أساس ربع سنوي في الربع الأول من العام 2016 ليصل الى 2.9 مليار دينار بحريني بنهاية تلك الفترة. ويعزى ذلك في الأساس إلى التراجع الذي شهده الناتج المحلي الإجمالي النفطي والذي فقد ما نسبته 9.9 في المائة من قيمته على أساس ربع سنوي، والذي يمثل نسبة 9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للبحرين وفقاً لبيانات البنك المركزي البحريني. هذا وقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط بنسبة 28 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالربع الأول من العام 2015 نظرا لتراجع أسعار النفط. في حين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 11.8 في المائة على أساس سنوي بنهاية الربع الأول من العام 2016، حيث أن الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي والذي يمثل 91 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي قد شهد ارتفاعا بنسبة 13.6 في المائة، في حين ارتفع القطاع الحكومي بنسبة 2.9 في المائة خلال نفس الفترة. كذلك ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي على أساس ربع سنوي بنسبة 0.22 في المائة خلال الربع الأول من العام 2016.

عمان

واصلت عمان في تسجيل عجز مالي ربع سنوي على مدار العام 2016، وبلغت قيمة العجز 1.86 مليار ريال عماني في الربع الثاني من العام 2016 مقابل عجز بقيمة 1.64 مليار ريال عماني في الربع الأول من العام 2016. من جهة أخرى تحسن إجمالي العائدات الحكومية خلال نفس الفترة حيث بلغ 1.7 مليار ريال عماني، إلا انها تراجعت بنسبة 2.2 في المائة على أساس سنوي. وكان هذا التراجع بسبب تراجع عائدات النفط الناتج عن استمرار هبوط متوسط أسعار النفط في بداية العام 2016، في حين شهدت العائدات غير النفطية تحسناً بنسبة 5 في المائة. في المقابل تراجعت عائدات الغاز بأكثر من نسبة 10 في المائة على أساس ربع سنوي. من جهةأخرى، ارتفع الانفاق الحكومي على أساس ربع سنوي ولم يشهد تغيراً يذكر على أساس سنوي مما أضاف إلى أعباء التوازن المالي. أما من جهة إجمالي الانفاق، فقد ارتفع بنسبة 13.6 في المائة ليبلغ 3.5 مليار ريال عماني.

 

×