×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

تقرير: أجيليتي تسعى لتجاوز أزمتها وسط ظروف قاسية

تسعى شركة أجيليتي لتجاوز أزمتها الحالية التي أدت لتراجع سعر سهمها من أكثر من ستة دنانير في ابريل نيسان 2005 الى 370 فلسا فقط وذلك وسط ظروف قاسية.

وتكابد الشركة من أجل تعويض العقود التي فقدتها مع الجيش الامريكي كما تسعى لتعظيم أرباحها التي تراجعت بشكل كبير مع وجود دعاوى قضائية ضدها في الولايات المتحدة.

وأعلنت الشركة يوم الاحد هبوط أرباحها الفصلية الى 7.7 مليون دينار في الربع الاول من 2011 مقارنة بأرباح بلغت 17.6 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010 أي بنسبة 56 في المئة.

وتسعى الشركة منذ فترة لاعادة هيكلة عملياتها للتأقلم مع الواقع الجديد.

وقال مجدي غرز الدين المحلل المالي ان مستقبل الشركة يعتمد على الاسترتيجية التي تسير عليها مبينا أن الشركة "كبرت بشكل كبير" مع عقود الجيش الامريكي وحسب بيانات 2010 فان لديها أموالا سائلة تقدر بمبلغ 204 مليون دينار.

وذكر غرز الدين أن هذا يعني أن وضع الشركة قوي ولكن الامر يعتمد على بحثها عن فرص جديدة لتوظيف هذه الاموال فيها.

وأضاف أن مستقبل الشركة يعتمد أيضا على ما ستنتهي اليه الاحكام النهائية في القضاء الامريكي.

وقال ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ان السوق كانت تتوقع تراجع أرباح اجيليتي بدليل عدم تغير سعر سهم الشركة في تداولات الاثنين بعد اعلان النتائج الفصلية.

وأضاف النفيسي أن هذا التراجع ينذر بخسائر في النتائج الفصلية للشركة خلال عام 2011 معللا ذلك بتلاشي العقود الامريكية.

ويرى النفيسي أن العصر الذهبي للشركة انتهى مستشهدا بتراجع سعر سهمها بشكل كبير في الوقت الحالي.

وكانت أجيليتي أكبر مورد للجيش الامريكي في الشرق الاوسط اثناء الحرب على العراق لكن محكمة أمريكية قضت في مارس اذار الماضي في غير صالح الشركة فيما عد انتكاسة كبيرة لها.

وقالت المحكمة في حينها ان ممثلي الادعاء كانوا محقين في توجيه لائحة اتهام الى أجيليتي في 2009 برفع الاسعار على الجيش الامريكي على مدى 41 شهرا في عقود امداد بقيمة 8.5 مليار دولار جرى توقيعها لاول مرة مع بدء حرب الخليج في 2003.

وقال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية ان مجرد بقاء هذه الشركة بهذه القوة "ومقاومتها" هو برهان على نجاحها بغض النظر عن تراجع قيمة السهم.

وأضاف ان العصر الذهبي لاجيليتي لم ينته "ولكن العمل تباطأ."

وأكد الشريعان "شركة بهذه العراقة والمتانة والعلاقات الكبيرة سواء الرسمية أو غير الرسمية كان يمكن أن يكون وضعها أسوأ بكثير" بسبب ما تواجهه من مشكلات.

وقال "اننا نتحدث عن شركة كانت تحتل المرتبة الرابعة أو الخامسة على مستوى العالم في الخدمات اللوجستية" مؤكدا أن الشركة ما زال لديها فرص جديدة لاسيما في قطر التي تستعد لتنظيم كأس العالم 2022.

وكان رئيس شركة اجيليتي طارق السلطان قد صرّح لقناة العربية ان نتائج الربع الاول من 2011 ناتجة عن أعمال الشركة المركزة على القطاع التجاري مؤكدا أن هذا القطاع هو الذي يحظى باهتمام الشركة حاليا.

وتابع "ما عندنا علاقة في العمل مع الجيش الامريكي (حاليا)."

وقال النفيسي ان الشركة تعلن منذ سنتين عن عمليات لاعادة الهيكلة ربما تتضمن التحول في عملياتها من القطاع العسكري للقطاع المدني مشيرا الى أن مشكلة "الجبهة المدنية أنها مفتتة وموزعة وأرباحها ليست كالعسكرية.. بل محدودة وربما تتحول لخسائر."

وقال غرز الدين انه وطبقا لبيانات 2010 فان ايرادات الشركة البالغة 1.605 مليار دينار تنوعت بين منطقة الشرق الاوسط بنسبة 34 في المئة وأوروبا بنسبة 26 في المئة واسيا بنسبة 24 في المئة وأمريكا بنسبة 16 في المئة.

وأكد السلطان في تصريحه لقناة العربية أن تركيز الشركة ينصب حاليا على الدول النامية مبينا أن شبكتها تتوزع على 120 دولة في العالم كما أن قاعدة ايراداتها تصل الى ستة مليارات دولار.

وأكد غرز الدين أن هذا التنوع الجغرافي كان يجب أن يتوازى معه تنوعا في القطاعات والخدمات بحيث لا يطغى الجانب العسكري على غيره من القطاعات لاسيما وأنه كان معروفا لدى الشركة من البداية أن العمل مع الجيش الامريكي هو بطبيعته مؤقت لان أمريكا لن تبقى أبد الدهر في العراق