بورصة الكويت

"بيان": القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت فقدت نحو 135 مليون دينار الأسبوع الماضي

غلب اللون الأحمر على أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي على إثر سيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على غالبية الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع، سواء القيادية منها أو الصغيرة، لاسيما تلك التي تمكنت من تحقيق ارتفاعات متواضعة في الأسبوع ما قبل السابق، هذا بالإضافة إلى استمرار المضاربات السريعة في السيطرة على مجريات التداول خلال الجلسات اليومية من الأسبوع، وهو الأمر الذي تسبب في تذبذب أداء السوق بشكل عام وفاقم من خسائر مؤشراته الثلاثة على المستوى الأسبوعي.

وقال تقرير شركة بيان للإستثمار أن القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية فقدت خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 135 مليون دينار كويتي، حيث وصلت إلى 23.57 مليار دينار كويتي بنهاية الأسبوع، وبذلك قد بلغت خسائر السوق منذ بداية العام الجاري 1.7 مليار دينار كويتي أي ما نسبته 6.72%، وهو الأمر الذي يشير إلى استمرار تراجع أسعار الأسهم المدرجة في السوق بشكل لافت في السنوات الأخيرة، فمع مقارنة قيمة السوق الرأسمالية منذ خمس سنوات مع مستواها الحالي، نلاحظ أنها قد فقدت أكثر من 4.5 مليار دينار كويتي، حيث بلغت في نهاية عام 2011 نحو 28.10 مليار دينار كويتي.

وكذلك مع مقارنة قيمة السوق الرأسمالية في نهاية شهر 8 من العام 2008 وقبل بداية الأزمة المالية فقد فقدت حوالي 29 مليار دينار كويتي، حيث بلغت في نهاية شهر 8 من العام 2008 نحو 52.75 مليار دينار كويتي أي أن نسبة خسائر السوق منذ العام 2008 حتى الآن بلغت 55% تقريبا. 

وتشير هذه الإحصائيات إلى أن السوق لازال يسير في الاتجاه الهابط دون تدخل حكومي حقيقي لإنقاذ ثروات المواطنين من التبخر، فالغالبية العظمى من المستثمرين في السوق والذين وضعوا ثقتهم في الاستثمار المحلي قد تكبدوا خسائر كبيرة في السنوات الفائتة نتيجة التراجع المستمر في أسعار الأسهم المدرجة، حيث هناك الكثير من الأسهم لا تساوي قيمتها الحقيقة والغالبية العظمى منها تتداول دون قيمتها الإسمية أو حتى الدفترية، وهو الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى إلغاء إدراجها من السوق من خلال ما يسمى بالانسحاب الاختياري، مما كبد الكثير من المستثمرين لخسائر فادحة، وأفقد السوق وظائفه الرئيسية التي أسس لأجلها.

من جهة أخرى، شهد الأسبوع الماضي انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة في السوق لكي تفصح عن بيانات النصف الأول من العام الجاري، ومع انتهاء الأسبوع وصل إجمالي عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها إلى 164 شركة، وذلك من أصل 185 شركة مدرجة في السوق الرسمي، وقد بلغ إجمالي الأرباح التي سجلتها جميع الشركات ما يقرب من 890.42 مليون دينار كويتي، بانخفاض نسبته 7.15% عن إجمالي أرباح نفس الشركات لذات الفترة من العام الماضي، والتي بلغت آنذاك 959.04 مليون دينار كويتي تقريباً.

وعلى صعيد قطاعات السوق، وبحسب ما تم الإعلان عنه من نتائج، فقد شغل قطاع البنوك المركز الأول لجهة حجم الأرباح المحققة مقارنة بباقي القطاعات، حيث بلغ إجمالي ما حققه القطاع 449.43 مليون دينار كويتي تقريباً أي بنسبة بلغت 50.5% من إجمالي السوق، وجاء ثانياً قطاع الاتصالات بـ 121.70 مليون دينار كويتي تقريباً أي ما نسبته 13.7%، ثم قطاع الصناعية في المركز الثالث بإجمالي ربح بلغ 111.30 مليون دينار كويتي تقريباً أي بنسبة بلغت 12.5%، فيما كان قطاع التكنولوجيا الأقل تحقيقاً للأرباح مقارنة بباقي قطاعات السوق، حيث وصل إجمالي الأرباح التي حققتها شركاته إلى 5 مليون دينار كويتي تقريباً، أي ما نسبته 0.6% من إجمالي أرباح جميع الشركات المدرجة.

وعلى صعيد أداء السوق خلال الأسبوع الماضي، أغلقت مؤشرات السوق الثلاثة في المنطقة الحمراء على وقع سيطرة الضغوط البيعية على مجريات التداول، حيث شملت عمليات البيع التي شهدها السوق الكثير من الأسهم المدرجة بمختلف أنواعها، كما استمرت المضاربات السريعة التي تتركز بشكل خاص على الأسهم الصغيرة في الضغط على مؤشرات السوق، لاسيما المؤشر السعري الذي شهد تذبذباً واضحاً حول مستوى الـ5,500 نقطة.

وعلى صعيد التداولات اليومية لسوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد استهل أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشرين السعري وكويت 15 بنسب طفيفة على إثر الضغوط البيعية التي شهدتها بعض الأسهم الصغيرة وعدد من الأسهم الثقيلة، فيما شهدت الأسهم القيادية استقراراً واضحاً مما انعكس على المؤشر الوزني الذي أغلق عند نفس مستواه تقريباً.

وفي الجلسة التالية واصلت مؤشرات السوق تباينها للجلسة الثانية على التوالي، إذ تمكن المؤشرين الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع بدعم من عمليات الشراء التي طالت بعض الأسهم القيادية، في حين واصل المؤشر السعري تسجيل الخسائر في ظل استمرار الضغوط البيعية على الأسهم الصغيرة خاصة أسهم الشركات التي تأخرت في الإفصاح عن بياناتها المالية لفترة الربع الثاني من العام الجاري، وسط مخاوف المتداولين من إيقاف تلك الأسهم عن التداول إذا ما لم تفصح قبل انتهاء المهلة القانونية.

هذا وقد استطاعت مؤشرات السوق الثلاثة أن تنهي جلسة منتصف الأسبوع ضمن المنطقة الخضراء، وذلك في ظل عودة عمليات الشراء مرة أخرى في السيطرة على مجريات التداول، وسط تفاعل الكثير من المتداولين مع الإعلانات العديدة لنتائج الربع الأول التي أفصحت عنها العديد من الشركات التي كانت مهددة بالإيقاف، إضافة إلى عمليات المضاربة التي ساهمت في تعزيز مكاسب السوق.

أما جلستي الأربعاء والخميس، فقد تكبد السوق فيهما خسائر عنيفة أفقدت مؤشراته الثلاثة كل مكاسبهم التي حققوها في الجلسات السابقة من الأسبوع، إذ جاء ذلك على وقع سيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على العديد من الأسهم من مختلف الأوزان، لاسيما التي أعلنت عن نتائج مالية سلبية افترة النصف الأول من العام الجاري.

ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للسوق إلى 23.57 مليار د.ك. بتراجع نسبته 0.57% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 23.70 مليار د.ك.، أما على الصعيد السنوي، فقد وصلت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق إلى 6.72% عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5,471.88 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.51% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.64% بعد أن أغلق عند مستوى 351.18 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 816.21 نقطة، بخسارة نسبتها 0.17% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق ارتفاع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 13.51% ليصل إلى 7.28 مليون د.ك. تقريباً، كما سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 9.51%، ليبلغ 67.71 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 2.55%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.00%، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 9.35%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثلاثة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات تسعة قطاعات. هذا وقد جاء قطاع الصناعية في مقدمة القطاعات الرابحة، حيث أقفل مؤشره عند 1,174.75 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.96%، تبعه قطاع التأمين  في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 0.82% بعد أن أغلق عند 1,000.70  نقطة، ثم جاء قطاع الرعاية الصحية في المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1,048.66 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.46%.

من ناحية أخرى، جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث انخفض مؤشره بنسبة 2.75% منهياً تداولات الأسبوع عند 919.17 نقطة، تبعه قطاع المواد الأساسية الذي أقفل مؤشره عند 949.03 نقطة منخفضاً بنسبة 2.57%، وحل ثالثاً قطاع الاتصالات الذي نقص مؤشره بنسبة 1.58% مقفلاً عند 591.92 نقطة.

أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع البنوك والذي أغلق مؤشره عند 790.48 نقطة بتراجع نسبته 0.49%.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 154.83 مليون سهم تقريباً شكلت 45.73% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 61.98 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 18.31% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 10.75% بعد أن وصل إلى 36.40 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.79% بقيمة إجمالية بلغت 9.40 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.24% وبقيمة إجمالية بلغت 8.10 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 7.59 مليون د.ك. شكلت حوالي 20.84% من إجمالي تداولات السوق.