الاسواق العالمية

"الوطني": البنوك المركزية تنتظر الإستفتاء البريطاني

قال تقرير بنك الكويت الوطني أن أداء أسواق الصرف الأجنبي هذا الأسبوع كان مرتبطا بأربعة اجتماعات للبنوك المركزية وردّ فعلها على الاستفتاء البريطاني الوشيك.

ولم يكن من المفاجئ أن تختار البنوك الأميركية واليابانية والسويسرية والبريطانية أن تبقي سياساتها على حالها خوفا من أن تكون نتيجة الاستفتاء التراجع عما تم اعتماده من سياسات.

وأرسلت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح إشارات قوية في آخر اجتماع لها بأنها على استعداد للتصرف في يونيو إذا ما كانت البيانات متماشية مع النمو. 

ولم تساعد الرواتب غير الزراعية الكئيبة الصادرة في بداية الشهر على محو هذه الأحاسيس.

وإذا ما أضفنا إلى ذلك الاجتماع الحمائمي لمجلس الاحتياط الفدرالي يوم الأربعاء والاستفتاء الذي يلوح في الأفق، يمكن أن نقول تقريبا بكامل الثقة إن رفع أسعار الفائدة في يوليو لم يعد واردا.

وإلى جانب ذلك، وفي حين أن متوسط توقعات المجلس الفدرالي لا زال لرفعين، فإن عدد الأعضاء الحمائميين في اللجنة الذين يتوقعون رفعا واحدا في 2016 قد ارتفع من 1 إلى 6 (من أصل 17) مقارنة بالتوقعات الأخيرة في مارس.

وتبين آخر البيانات الأميركية ارتفاعا في الأسعار بسبب أكبر ارتفاع في تكلفة الطاقة منذ مايو 2015.  ولكن من الأرجح أن تعكس ارتفاعات الأسعار المؤقتة المرتبطة بالطاقة مسارها في ضوء النمو الضعيف في أميركا والخارج.

ومن ناحية أخرى يستمر إنفاق المستهلك باحتلال مركز الصدارة في الانتعاش الأميركي في الربع الثاني.  فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة %0.5 عقب الارتفاع البالغة نسبته %1.3 في أبريل والذي يعتبر الأكبر منذ سنة.

وعلى صعيد العملات، رأينا تراجعا طفيفا في الدولار في تداول حذر مقابل العملات الرئيسة الأخرى مع اقترابنا من اجتماعات البنوك المركزية في نهاية الأسبوع.

وبدأ اليورو الأسبوع في أعلى مستوى له عند 1.1300 ثم تراجع إلى أدنى مستوى له عند 1.1131 يوم الخميس بعد اجتماع المجلس الفدرالي.  ولكن سرعان ما استعاد اليورو خسائره لينهي الأسبوع عند 1.1277، وأنهى الدولار الأسبوع عند 94.206.

وشهد الجنيه الإسترليني تحركات مماثلة لليورو، إذ أن التداول الحذر أبقى الجنيه مقابل اليورو في نطاق ضيق ما بين 1.4230 و 1.4130 لمعظم الأسبوع حتى اجتماع البنك المركزي يوم الخميس حين تراجع الجنيه إلى 1.4010 قبل استعادة خسائره سريعا مع تراجع تجنب المخاطر حين قتلت نائب بريطانية مؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وتوقف الحملات الخاصة بالاستفتاء على ذلك.

وأشار بنك إنكلترا إلى نتيجة الاستفتاء على أنه أكبر خطر مباشر تواجهه الأسواق المالية البريطانية، ومن المحتمل أيضا الأسواق المالية العالمية. 

وأنهى الجنيه الأسبوع مقابل الدولار عند 1.4358.

وشهد الين الياباني أكبر التحركات هذا الأسبوع، إذ أن تجنب المخاطر كان الشعور السائد، تعززه في ذلك المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والبنوك المركزية الحمائمية. 

فقد ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة %15 حتى الآن هذه السنة ليصل إلى أدنى مستوى له عند 103.61 مع ارتفاع الطلب على الين بسبب قرار بنك اليابان بالإبقاء على سياسته النقدية وعدم تحرك المجلس الفدرالي.

ولكن محافظ البنك المركزي كورودا ذكر أن التاثيرات الإيجابية لسياسات تحفيز البنك المركزي كانت تعمل في الاقتصاد بشكل تدريجي وقال "إننا (بنك اليابان) لا نقرر السياسة النقدية بناء على تحركات العملات." 

وأنهى الين الأسبوع عند 104.16.

وشهدت أسعار النفط الخام تراجعات خلال الأسبوع إلى أن انتعشت قليلا يوم الجمعة بعد استفتاء بريطانيا يوم 23 يونيو.

ومن ناحية أخرى، بلغ الذهب أعلى مستوى له منذ 23 شهرا عند 1,315.58 قبل أن يتراجع إلى 1,277.96 عند انتهاء اجتماعات البنك المركزي ومع جني المتداولين الأرباح.  وأنهى خام برنت الأسبوع عند 49.17 والذهب عند .1,298

اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح تصوت في يونيو

صوتت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة على حالها، وذلك في اجتماع في واشنطن دام يومين وانتهى يوم الأربعاء. 

وذكر المجلس الفدرالي  أن قراره جاء بسبب تباطؤ سوق العمل وتباطؤ ارتفاع التضخم.

ولكن اللجنة تتوقع حاليا، مع تعديلات تدريجية في السياسة النقدية، أن يتوسع النشاط الاقتصادي بوتيرة متوسطة وأن ترتفع مؤشرات سوق العمل.

ولكن يتوقع أن يبقى التضخم منخفضا في المدى القصير قبل أن يتحرك إلى النسبة المستهدفة البالغة %2 في المدى المتوسط مع تحسن أسعار الطاقة.

وفي ما خص الاستفتاء البريطاني، ذكرت رئيسة المجلس الفدرالي، جانيت يلن، أنه أيضا "أحد عوامل عدم اليقين التي ناقشناها والتي أخذت بالحسبان لدى اتخاذ القرار اليوم.

مبيعات التجزئة تثير الإعجاب مجددا

ارتفعت مبيعات التجزئة في مايو بأكثر من المتوقع للشهر الثاني على التوالي.

فقد أظهرت وزارة التجارة أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة %0.5 بعد أن ارتفعت بنسبة %1.3 في أبريل، ما يظهر أن إنفاق المستهلك لا زال يدعم الانتعاش الاقتصادي في الربع الثاني.

وأظهرت تسع من الفئات الثلاث عشرة الرئيسة ارتفاعا في الطلب في مايو عنه في الشهر السابق، يتصدره ارتفاع نسبته %1.3 في بائعي التجزئة بلا متاجر، والتي تتضمن البائعين على الانترنت.

وارتفعت مبيعات التجزئة الأساس، التي تستثني مبيعات السيارات، بنسبة %0.4 في مايو، تماشيا مع التوقعات.

تكاليف الوقود ترفع الأسعار

ارتفعت أسعار السلع تامة الصنع والخدمات  التي يبيعها المنتجون في مايو، إذ أن ارتفاع تكاليف الوقود رفع الأسعار للشهر الثاني.

وأظهرت وزارة التجارة أن مؤشر سعر المنتج ارتفع بنسبة %0.4، متجاوزا التوقعات، بعد ارتفاعه بنسبة %0.2 في ابريل.

ولكن حين تستثني مكونات متقلبة مثل الغذاء والطاقة وخدمات التجارة، تكون الأسعار قد تراجعت للمرة الأولى منذ سبعة أشهر بنسبة %0.1- لتظهر بذلك أن التضخم لا زال بطيئا في ارتفاعه.

وارتفع مؤشر سعر المنتج الأساس، والذي يستثني الغذاء والطاقة فقط، بنسبة %0.3 بعد أن ارتفع بنسبة %0.1 في الشهر السابق.

مؤشر سعر المستهلك يتراجع

بقيت أسعار المستهلك على حالها نسبيا في مايو مع ارتفاع مؤشر سعر المستهلك بنسبة %0.2، أي أقل بقليل فقط من التوقعات البالغة %0.1، وارتفع مؤشر سعر المستهلك الأساس بنسبة %0.2، مثل أبريل.

ويأتي الارتفاع بشكل كبير من ارتفاع أسعار البنزين وارتفاع الإيجارات، إذ بقي العديد من السلع الرئيسة مثل البقالة على حاله أو تراجع.

وفي حين ترتفع تكلفة المعيشة في اميركا بشكل ثابت، ارتفع مؤشر سعر المستهلك بنسبة %1 في الشهور 12 السابقة، أي أقل بكثير من المستوى الذي يعتقد المجلس الفدرالي أنه صحي للاقتصاد.

التصنيع الأميركي متباين

أظهر استطلاع مجلس احتياط فيلادلفيا لأعمال التصنيع أن النشاط العام ارتفع من 1.18- إلى 4.7، مظهرا نموا في مايو.

ولكن في حين عاد مؤشر الاستطلاع للنشاط العام إلى النطاق الإيجابي، بقيت مؤشرات الطلبات الجديدة والشحن والتوظيف سلبية. 

وإضافة لذلك، تراجعت مؤشرات الظروف المستقبلية عن قراءات الشهر السابق ولكنها بقيت متفائلة مع استمرار الشركات بتوقع نمو مستقبلي.

أوروبا والمملكة المتحدة

بنك إنكلترا حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

صوتت اللجنة النقدية لبنك إنكلترا بالإجماع لصالح إبقاء سعر الفائدة الرسمي للبنك على حاله عند %0.5 والمحافظة على مخزون الأصول المشتراة والممولة بإصدار احتياطيات البنك المركزي عند 375 بليون دولار. 

وفي حين تم ذكر التضخم المنخفض، فإن المحرك الرئيس للقرار يأتي من الاستفتاء الذي يلوح في الأفق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وذكرت اللجنة أنه في حين أن بيانات مثل إنفاق المستهلك كانت قوية، فإن التأثيرات المحتملة للاستفتاء تجعل تحليل البيانات الاقتصادية أصعب، وأن اللجنة أكثر حذرا في استخلاص النتائج من هذه البيانات منه في الأوقات العادية.

وفي حين يتوقع أن يستمر النمو في شركاء بريطانيا التجاريين الرئيسين بوتيرة متواضعة خلال السنوات الثلاث القادمة، فإن التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يخفض قيمة الجنيه بحدة، ما قد يؤثر سلبا على التجارة والإنتاجية.

ويعزو بعض المتعاملين في الأسواق الكثير من التدهور في الإحساس بالمخاطر العالمية إلى ازدياد عدم اليقين قبيل الاستفتاء.

وإضافة لذلك، يقول أعضاء اللجنة إن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيغير بشكل كبير توقع الإنتاج والتضخم، وبالتالي ملاءمة السياسة النقدية.

ولكن اللجنة ستتخذ أي إجراء ضروري عقب نتيجة الاستفتاء من أجل ضمان عودة التضخم إلى المعدل المستهدف في وقت مناسب.

مؤشر سعر المستهلك يتحرك ببطء

أظهرت أسعار المستهلك في بريطانيا ارتفاعا سنويا بنسبة %0.3، أي بنفس قراءة الشهر السابق وأقل من التوقعات البالغة %0.4.

وبقي مؤشر سعر المستهلك الأساس، الذي يستثني العوامل المتقلبة مثل الغذاء والطاقة والكحول والتبغ، على حاله عند %1.2 مقابل توقعات نسبتها %1.3.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الارتفاعات في تكاليف المواصلات والمطاعم والفنادق وخدمات الاتصالات كانت المساهم الأكبر في رفع الأسعار، ولكن قابل ذلك انخفاض في سعر الثياب والغذاء والألعاب والهوايات.

مبيعات التجزئة تستمر في الارتفاع

حققت مبيعات التجزئة في بريطانيا قفزة أخرى للشهر الثاني على التوالي مع ارتفاع المبيعات بنسبة %0.9 عن ارتفاع أبريل البالغ %1.3.

وكان هذا الرقم مدعوما مع انخفاض أسعار السلع المباعة في صناعة التجزئة بنسبة %2.8 مقارنة بسنة مضت، وعزز الطقس الجيد في مايو مبيعات الثياب بنسبة %4.3.

وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أن الارتفاع في مايو كان أعلى بنسبة %6 عن الشهر نفسه في 2015، إذ أن مبيعات الثيات ومبيعات الإنترنت كانت أفضل بكثير في الفترة نفسها.

معدل البطالة متدني قياسيا

تراجع معدل البطالة البريطانية إلى %5، وهو الأدنى منذ أكتوبر 2005.  وأظهر التقرير أن مجموع البطالة تراجع إلى 1.67 مليونا في الفترة من فبراير إلى أبريل، أي أقل بواقع 20,000 عن الربع السابق.

وبالإضافة إلى ذلك، ومع البدء بالعمل بالحد الأدنى الوطني الجديد للأجور للعمال فوق سن 25، كان معدل الدخل الأسبوعي أعلى بنسبة %2 عن السنة الماضية.

وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أيضا أن عدد العاطلين عن العمل والمتقدمين بإعانة البطالة تراجع بمقدار 400 في مايو عن 6,400.

البنك الوطني السويسري مستعد لاتخاذ إجراءات

أبقى البنك الوطني السويسري سياسة سعر الفائدة السلبي على حاله مع سعر الفائدة على الودائع عند %0.7-.

وقال البنك إن قيمة الفرنك السويسري لا زالت مبالغا بها كثيرا وإنه بالتالي سيحافظ على سياسته النقدية التوسعية لدعم النشاط الاقتصادي.

ولكن مع اقتراب الاستفتاء البريطاني، قال رئيس البنك توماس جوردان إن البنك مستعد للاستجابة إذا ما دعت الحاجة، بما في ذلك التدخل في أسواق العملات والقيام بخفض إضافي للأسعار.

آسيا

بنك اليابان ينتظر الاستفتاء

أبقى بنك اليابان سياساته على حالها في انتظار استفتاء بريطانيا يوم 23 يونيو.  ومع ارتفاع الطلب على الين بحدة لتجنب المخاطر، كرر المحافظ هاروهيكو كورودا أن البنك المركزي لن يتردد في اتخاذ إجراء إذا ما دعت الحاجة وأنهم على اتصال ببنك انكلترا "للتنسيق عن قرب مع السلطات المحلية والخارجية وللمراقبة بعناية لكيفية تأثير التصويت على الأسواق المالية العالمية وعلى الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اليابان".

وكرر المحافظ أيضا توقعه ببلوغ التضخم نسبته المستهدفة البالغة %2 كما هو متوقع في السنة المالية المنتهية في مارس 2018، قائلا إن اقتصاد اليابان يستمر بالتوسع تدريجيا ومستشهدا بالخطط القوية للاستثمار في قطاع الأعمال.

ولكن توقع بنك اليابان الحالي للتضخم تدهور ذاكرا أن التغير في اسعار المستهلك عن سنة مضت "من المحتمل أن يكون سلبيا بشكل طفيف أو حوالي %0 في الوقت الحالي
 

×