شركة بيان للإستثمار

"بيان": 2.33 مليار دينار خسائر القيمة السوقية للبورصة منذ بداية 2016

شهد سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي أداءً ضعيفاً دفعه إلى إنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، إذ سجلت مؤشراته الثلاثة خسائر متباينة في ظل تغلب الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على القوى الشرائية التي كانت حاضرة بشكل محدود في بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، حيث شملت عمليات البيع العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وحظيت الأسهم القيادية والثقيلة على نصيب وافر منها مما انعكس بشكل سلبي على المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان كانا الأكثر تراجعاً مع نهاية الأسبوع.

وقال تقرير شركة بيان للإستثمار أن القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية خسرت خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 188 مليون دينار كويتي، حيث وصلت إلى 22.94 مليار دينار، مقابل 23.13 مليار دينار في الأسبوع قبل السابق، أي بتراجع نسبته 0.81%، في حين وصلت خسائر القيمة السوقية منذ نهاية عام 2015 إلى ما يقرب من 2.33 مليار دينار، وهو الأمر الذي يُظهر التراجع الواضح والمستمر في أسعار الأسهم المدرجة بالسوق سنة تلو الأخرى منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في أواخر عام 2008 حتى وصل الأمر إلى تداول معظم الأسهم المدرجة بالسوق بأقل من قيمتها الإسمية والدفترية أيضاً، إذ وصل عدد الأسهم التي يقل سعرها السوقي عن (100 فلس) بنهاية الأسبوع الماضي إلى 101 سهم أي ما نسبته 54.3% من  إجمالي الأسهم المدرجة في السوق الرسمي والبالغ عددها 186 سهم.

في حين بلغ عدد الأسهم التي يقل سعرها السوقي عن قيمته الدفترية إلى 143 سهم أي ما نسبته 76.88% تقريباً من إجمالي عدد الأسهم المدرجة في السوق الرسمي.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تراجعت مؤشراته الثلاثة على وقع موجة البيع التي تعرضت لها خلال معظم جلسات الأسبوع بهدف جني الأرباح، حيث تركزت الضغوط البيعية على الأسهم القيادية والثقيلة في السوق، وسط أداء اتسم بالتذبذب نتيجة حضور عمليات المضاربة في التأثير على مجريات التداول.

في المقابل، تمكن السوق خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع من تحقيق الارتفاع بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم، الأمر الذي حد من خسائر مؤشرات السوق الثلاثة على المستوى الأسبوعي.

على صعيد التداولات اليومية، فقد تمكنت مؤشرات السوق الثلاثة من إنهاء جلسة بداية الأسبوع في المنطقة الخضراء، بدعم من التداولات المضاربية التي تركزت على الأسهم الصغيرة لاسيما في اللحظات الأخيرة من عمر الجلسة، هذا بالإضافة إلى عمليات الشراء الانتقائية التي شملت بعض الأسهم القيادية.

في حين لم يستطع السوق الصمود أمام الضغوط البيعية التي شهدها في الجلسة التالية، والتي شهدت تراجع المؤشرات الثلاثة، وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود، وذلك على الرغم من ارتفاع نشاط التداول بشكل لافت مقارنة مع الجلسة السابقة، لاسيما على صعيد قيمة التداول التي حققت نمواً نسبته 65.55% مع نهاية الجلسة.

هذا وواصل السوق تراجعه في جلستي الثلاثاء والأربعاء، وإن بصورة محدودة، حيث جاء ذلك نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح التي شملت بعض الأسهم الصغيرة والقيادية أيضاً، خاصة تلك التي حققت ارتفاعات قوية في الجلسات السابقة.

أما جلسة نهاية الأسبوع، فقد شهدت تباين إغلاقات مؤشرات السوق الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع محدود بنهاية الجلسة بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم الصغيرة، الأمر الذي حد من خسائره الأسبوعية إلى حد ما، في حين واصل المؤشرين الوزني وكويت 15 تسجيل الخسائر للجلسة الرابعة على التوالي، وذلك على وقع تأثرهما بعمليات البيع المستمرة على الأسهم القيادية والثقيلة، الأمر الذي فاقم من خسائرهما الأسبوعية بشكل لافت.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5,394.84 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.29% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.91% بعد أن أغلق عند مستوى 351.69 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 806.94 نقطة، بخسارة نسبتها 0.95% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهد السوق ارتفاع في المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 29.43% ليصل إلى 9.01 مليون د.ك. تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 16.26%، ليبلغ 90.57 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.92%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 7.86%، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 10.38%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

 

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات خمسة قطاعات مع بقاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية دون تغيير.

هذا وتصدر قطاع العقار القطاعات التي سجلت تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض مؤشره بنسبة 1.94% منهياً تداولات الأسبوع عند 834.38 نقطة، تبعه قطاع البنوك الذي أقفل مؤشره عند 798.50 نقطة منخفضاً بنسبة 1.52%، وحل ثالثاً قطاع الاتصالات الذي تراجع مؤشره بنسبة 1.42% مقفلاً عند 603.44 نقطة.

أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع الخدمات المالية والذي أغلق مؤشره عند 562.50 نقطة بتراجع نسبته 0.55%.

من ناحية أخرى، جاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات الرابحة، حيث أقفل مؤشره عند 782.84 نقطة مرتفعاً بنسبة 5.37%، تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع نمو مؤشره بنسبة 2.06% بعد أن أغلق عند 1,124.72 نقطة، ثم قطاع المواد الأساسية ثالثاً مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.08%، مقفلاً عند 957.73 نقطة.

أما أقل القطاعات نمواً فكان قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشره بنسبة بلغت 0.44%، مقفلاً عند مستوى 1,035.79 نقطة.

 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 218.17 مليون سهم تقريباً شكلت 48.18% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 52.73 مليون سهم  للقطاع أي ما نسبته 11.64% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 11.11% بعد أن وصل إلى 50.33 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 36.02% بقيمة إجمالية بلغت 16.23 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.59% وبقيمة إجمالية بلغت 11.53 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 3.96 مليون د.ك. شكلت حوالي 8.79% من إجمالي تداولات السوق.