بورصة الكويت

"بيان": عمليات جني الأرباح شملت الأسهم القيادية والصغيرة ودفعت المؤشرات لخسائر جماعية

وقع سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي تحت تأثير عمليات جني الأرباح التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، الأمر الذي دفع مؤشراته الثلاثة إلى تسجيل خسائر جماعية بنهاية الأسبوع.

وقال تقرير شركة بيان للإستثمار أن ذلك جاء وسط عزوف نسبي من بعض المتداولين عن التداول في ظل حضور عدد من العوامل التي انعكست سلباً على أداء السوق ودفعت مؤشراته إلى التراجع في أغلب الجلسات اليومية.

على صعيد آخر، أصدر (مركز التنافسية العالمي) التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD" تقرير "الكتاب للتنافسية العالمية" لعام 2016، وغابت الكويت عن التقرير المتضمن 61 دولة، حيث لم يرد تصنيفها ضمن أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم، في حين جاءت دولة قطر والإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل 15 اقتصاداً تنافسية في العالم بحسب التقرير.

ويقيس التقرير تنافسية الدول عبر 4 محاور رئيسية، وهي الأداء الاقتصادي ، والكفاءة الحكومية، وفعالية بيئة الأعمال، والبنية التحتية، وتندرج ضمن هذه المحاور نحو 342 مؤشراً فرعياً تشمل مختلف الجوانب والعوامل التي تؤثر على هذه المحاور.

وتجدر الإشارة إلى أن غياب الكويت عن تقرير التنافسية الذي يضم 61 دولة لم يكن مفاجئاً للعديد من الأوساط الاقتصادية والشعبية في البلاد، فماذا كنا نتوقع في ظل استمرار السياسة الاقتصادية المتعثرة التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة في إدارة الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة؟ لم يكن أكثرنا تفاؤلاً يتوقع سوى المزيد من التراجع في مختلف المجالات والأصعدة، أضف إلى ذلك تراجع أسعار النفط الذي يعد المحرك الأساسي للاقتصاد، ورغم ذلك، فإنه لا يجب أن نحمّل أزمة انخفاض إيرادات النفط المسؤولية وحدها، فنحن نرى أن تراجع أسعار النفط كشف بشكل أكثر وضوحاً تخلف الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد شهد سوق الكويت للأوراق المالية فصلاً جديداً من مسلسل الخسائر الأسبوعية، حيث أنهى تعاملات الأسبوع المنقضي مسجلاً تراجعاً لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل تغلب الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على القوى الشرائية التي كانت حاضرة بشكل محدود في بعض الجلسات اليومية من الأسبوع.

وقد تركزت عمليات البيع على الأسهم القيادية في السوق، والتي كانت قد تمكنت من تحقيق الارتفاع في الجلسات السابقة، وهو ما انعكس بشكل سلبي على المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان كانا أكثر تسجيلاً للخسائر مقارنة مع المؤشر السعري.

على صعيد التداولات اليومية، فقد شهدت جلسة يوم الأحد انخفاضاً محدوداً لمؤشرات السوق الثلاثة، وذلك في ظل عمليات جني الأرباح السريعة التي طالت العديد من الأسهم من مختلف الأوزان، وسط انخفاض ملحوظ لنشاط التداول، لاسيما قيمة التداول التي انخفضت بنسبة بلغت 37%.

وفي جلسة يوم الاثنين، واصل السوق تراجعه للجلسة الثانية على التوالي وسط استمرار انخفاض مؤشرات التداول وإن بوتيرة أقل من الجلسة السابقة، فيما تمكن السوق في جلسة منتصف الأسبوع من تحقيق مكاسب جيدة على صعيد جميع مؤشراته، خاصة المؤشر السعري الذي تمكن من تعويض كل خسائره السابقة وتجاوز إغلاق الأسبوع قبل السابق صعوداً، مستفيداً من عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على الأسهم الصغيرة بشكل خاص.

هذا وقد عاد السوق في جلسة الأربعاء إلى المنطقة الحمراء مرة أخرى، متأثراً بعودة عمليات جني الأرباح مرة أخرى، والتي دفعت جميع مؤشراته إلى الإغلاق على خسائر جماعية، فيما شهدت جلسة نهاية الأسبوع تباين إغلاقات المؤشرات الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع طفيف، في حين واصل كل من المؤشر السعري ومؤشر كويت 15 تراجعهما لتتفاقم بذلك خسائرهما الأسبوعية.

ومع نهاية الأسبوع وصلت القيمة الرأسمالية للسوق إلى 23.16 مليار د.ك. بانخفاض نسبته 0.89% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 23.37 مليار د.ك.، أما على الصعيد السنوي، فقد تراجعت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق بنسبة بلغت 8.32% عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5,377.05 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.36% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.64% بعد أن أغلق عند مستوى 355.37 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 818.10 نقطة، بخسارة نسبتها 1.61% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق ارتفاع في المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 2.96% ليصل إلى 11.90 مليون د.ك. تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 6.38%، ليبلغ 155.91 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 4.24%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 6.90%، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 9.14%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

 

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات ثلاثة قطاعات مع بقاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية دون تغيير.

وتصدر قطاع المواد الأساسية القطاعات الخاسرة خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض مؤشره بنسبة 5.42% منهياً تداولات الأسبوع عند 917.99 نقطة، تبعه قطاع الخدمات المالية الذي أقفل مؤشره عند 559.55 نقطة متراجعاً بنسبة 2.14%، وحل ثالثاً قطاع النفط والغاز الذي انخفض مؤشره بنسبة 1.67% مقفلاً عند 768.18 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع العقار والذي أغلق مؤشره عند 853.15 نقطة بانخفاض نسبته 0.11%.

من ناحية أخرى، جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات الرابحة، حيث أقفل مؤشره عند 986.87 نقطة مرتفعاً بنسبة 5.50%، تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع نمو مؤشره بنسبة 0.34% بعد أن أغلق عند 1,122.30 نقطة، ثم قطاع الاتصالات ثالثاً مع ارتفاع مؤشره بنسبة 0.13%، مقفلاً عند 609.16 نقطة.

 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 216.91 مليون سهم تقريباً شكلت 27.83% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 187.08 مليون سهم  للقطاع أي ما نسبته 24% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الاتصالات، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 18.34% بعد أن وصل إلى 142.96 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.12% بقيمة إجمالية بلغت 12.56 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 17.76% وبقيمة إجمالية بلغت 10.56 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 8.23 مليون د.ك. شكلت حوالي 13.83% من إجمالي تداولات السوق.

×