×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

وضوح: انحسار الرغبة في الاستثمار وخسائر السوق الكويتي في الربع الأول 4.3 مليار دينار

جاء أداء سوق الكويت للأوراق المالية مخيباً للآمال في جولته الأولى من العام الحالي ، حيث بلغ حجم الخسائر التي تكبدها السوق في الربع الأول 4.3 مليار دينار كويتي.

وقد تراجع مؤشر السوق السعري بنسبة 9.5 % للربع الأول في حين تراجع المؤشر الوزني بنسبة 9.4 % عن الفترة نفسها ، هذا ولم ينجو أيٍ من قطاعات السوق من التراجعات حيث غطى اللون الأحمر معظم القطاعات وتصدر تلك القطاعات من حيث التراجع كل من قطاع الصناعة ، الاستثمار ، الخدمات ، بنسبة 16.5 % ، 15.3 %  ، 12.1 % على التوالي.

وعلى مستوى أحجام التداول فقد اتسمت هي أيضاً بالضعف بالمقارنة مع الربع المنتهي في العام 2010 حيث تراجعة قيمة التداول بنسبة 24 % في حين تراجعت كمية التداول بنسبة 18 % عن الربع السابق.

إحصائيات التداول

 

المتغير

إجمالي الربع

التغير

 

الأول

الرابع

 

القيمة

2,039

2,679

-23.9%

 

(مليون دينار)

 

الكمية

12,099

14,755

-18.0%

 

 (مليون سهم)

 

صفقات

200,707

254,425

-21.1%

 
 

ويمكن اكتشاف هشاشة السوق من خلال سرعة استجابة السوق للأحداث السلبية و والعكس صحيح في التعامل مع الأحداث الإيجابية فلو نظرنا على سبيل المثال إلى أسواق المال المجاورة نجد بأنها وعلى الرغم من تأثرها بالأحداث السياسية إلا أن تفاعلها جاء بشكل عقلاني ومنطقي وسرعان ما يكون هناك إستيعاب للوضع وتسود العقلانية من جديد ، وفي الجانب الآخر كانت استجابة السوق الكويتي للأحداث السلبية في غالب الأحيان مبالغ فيه بالمقارنة مع بقية الأسواق ، ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح من خلال الرسم البياني المرفق والذي يوضح أداء أسواق المنطقة خلال الربع الأول حيث جاء سوق الكويت للأوراق المالية بالمركز الثاني من حيث التراجع ، لتعكس لنا مدى حالة التردي وعمق المشكلات التي يعاني منها السوق الكويتي بشكل خاص .

 

دور ضاغط على السوق نتيجة التطورات السياسية الداخلية   ..

وقد كان للأحداث والتطورات السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي أثر واضح  على مجريات التداول خلال الربع حيث كان لتلك الأحداث دور كبير في تقليص المكاسب التي تحققت منذ يوليو الماضي ، فمع بداية شهر يناير اتجهت الأنظار نحو مجلس الأمة انتظاراً لما ستؤول إليه نتائج جلسة طرح الثقة في الحكومة وقد ساد الترقب والإحجام عن  الشراء في تلك الفترة انتظراً لما ستنتج عنه نتائج التصويت ، وقد تخطت الحكومة تلك الجلسة بنجاح ليتجاوز السوق تلك المرحلة الحرجة ويشهد عودة للمستثمرين من جديد ، إلا أن الهدوء على الساحة السياسية الداخلية لم يدم طويلاً وسرعان ما عادت الأمور إلى التوتر من جديد حيث أن تقديم ورقة استجواب وزير الداخلية الأمر الذي تسبب عودت الإرباك بين أوساط المستثمرين ، ثم عادت الأوضاع إلى الهدوء تزامناً مع الأعياد الوطنية في شهر فبراير ، وسرعان ما عاد التوتر مع عودة مجلس الأمة للانعقاد في مارس حيث بدأ المشهد يأخذ منحى التصعيد من جديد بين المجلس الحكومة حيث بلغ عدد الاستجوابات المقدمة 6 استجوابات الأمر الذي أضاف إلى الضغوطات التي يشهدها السوق . 

 

المحفظة العقارية خطوة موفقة وفي الاتجاه الصحيح...

أخيراً وبعد طول انتظار قامت الهيئة العامة للاستثمار بإنشاء محفظة بقيمة مليار دينار لشراء الأصول العقارية داخل دولة الكويت ، ولعل هذا القرار بوجهة نظرنا يعد من أفضل القرارات التي اتخذت منذ ما بعد الأزمة المالية لتحسين الوضع الاقتصادي في البلد ، إذ سيكون له انعكاس إيجابي على القطاع الخاص الكويتي فالشركات متشبعة بعقارات غير مدرة للدخل أو مرتفعة التكلفة وبالتالي تشكل عبء مالي على ميزانية تلك الشركات وبالتالي التخلص من تلك العقارات يعني المزيد من المرونة لتلك الشركات في موجهة المرحلة القادمة ، ومن جانب آخر فإن تلك الخطوة إذا ما طبقت بشكل صحيح ستحقق عائد أفضل وآمن على المال العام على المدى المتوسط والطويل ولكن كما ذكرنا بشرط التطبيق الصحيح وذلك من خلال وجود إستراتيجية واضحة لعملية الشراء وانتقاء الأصول .

 

إقرار اللوائح لهيئة أسواق المال

ومن بين الإحداث المهمة التي شهدها السوق خلال الربع الأول صدور اللائحة التنفيذية لقانون هيئة سوق المال حيث أعلن مجلس مفوضي «هيئة أسواق المال» عن صدور اللائحة حيث تضمنت المسودة 444 مادة وبذلك يدخل سوق الكويت للأوراق المالية مرحلة جديدة وهي مرحلة التطبيق الفعلي .

 

المرحلة القادمة مليئة بالغموض ..

من المتوقع أن يشهد السوق استمرار لنفس النهج الذي كان عليه خلال الربع الأول وذلك إذا ما استمرت التوترات السياسية وذلك على الصعيدين الخارجي أو الداخلي فكلاهما لا يقل أهمية عن الآخر ، فعلى الرغم من الاستقرار النسبي بالنسبة للأحداث السياسية الخارجية لاحظنا بأن ذلك ليس كافياً لاستقرار السوق تشجيع المستثمرين على العودة من جديد ، فالأنظار تلتفت إلى مجلس الأمة وإلى ما سيتمخض عنه هذا الكم الكبير من الاستجوابات والتي من المتوقع أن تؤدي إلى تغيرات في الجهاز الحكومي وفيما لو تم ذلك وتم تغيير التشكيل الحكومي  – قد – يؤدي ذلك إلى الاستقرار ولو بشكل مؤقت ، إلا أن الشأن السياسي الداخلي من الصعب قراءته والتكهن بمستقبلة .

 

أداء السوق في الربع الأول يزيد من مخاوف المستثمرين حول أداء الشركات ...

ونحن نعتقد انه وعلى الرغم من المؤثرات السياسية سواء الخارجية أو الداخلية إلا أن الفيصل أوكلمة الفصل هي في نهاية المطاف لنتائج أعمال الشركات فكل ما ذكرناه ما هي إلا مؤثرات مؤقتة سرعان ما تتلاشى وما يبقى وما يهم أي مستثمر هو الأداء المالي والعائد على الاستثمار ، ومن الواضح أن الأوضاع تدعو للقلق وغير مطمئنه حيث أن تراجعات السوق خلال الربع الأول من هذا العام لاشك بأنها ستلقي بظلالها على نتائج أعمال الشركات للربع الأول ،وفي ظل الظروف التي يمر بها السوق والمخاطر المرتفعة للاستثمار فإن المستثمرين بحاجة إلى المزيد من المعلومات سواء عن أوضاع الشركات للربع الأول وخصوصاً بعد التراجعات الأخيرة للسوق ، كما أنه من غير المتوقع أن يشهد السوق استقرار قبل انقضاء التوترات السياسية التي تسود المنطقة وبالتالي من الصعب الحكم على انتهاء المسار الهبوطي للسوق وتحديد المسار المستقبلي لحركة الأسعار في الوقت الحالي ما لم يكن هناك متغيرات إقتصادية إيجابية تدعم قرارات المستثمرين في هذه المرحلة .

 

أحداث ومجريات التداول

أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تداولاته للربع الأول من العام الجاري على انخفاض ، حيث أغلق المؤشر السعري في آخر جلسة عند مستوى 6,295.6 نقطة أي بتراجع قدره 9.49 % عن إغلاق نهاية ديسمبر 2010. وعلى مستوى المؤشر الوزني فقد أغلق عند مستوى 438.3 نقطة، ليحقق خسائر خلال الربع الأول بلغت 9.47% .

 

أداء قطاعات السوق في الربع الأول  ...

أما بالنسبة لأداء القطاعات في الربع الأول من 2011 فقد شهدت جميعها  أداء سلبيا حيث حقق قطاع الصناعة أكبر تراجع عن تلك الفترة والذي بلغ 16.5 % يليه قطاع الاستثمار بنسبة 15.3 % و قد جاء بالمرتبة الثالثة قطاع الخدمات بنسبة تراجع 12.1% . وحقق قطاع التأمين أقل نسبة انخفاض في الأداء خلال الربع الأول من 2011 بنحو 1.6 %

 

قيمة التداول ...

بلغ إجمالي القيمة المتداولة في السوق عند فترة الربع الأول من هذا العام 2,039 مليون دينار أي بتراجع بلغت نسبته 23.9 % بالمقارنة مع الربع الرابع من عام 2010 حيث بلغ إجمالي القيمة المتداولة 2,679 مليون دينار .

قطاعياً فقد استحوذ قطاع البنوك على النصيب الأكبر من القيمة المتداولة بالنسبة للقطاعات وذلك بنسبته 40 % من إجمالي قيمة تداولات السوق ، بينما جاء قطاع الخدمات في المركز الثاني مستحوذا على ما نسبة 24 % يليه بالمركز الثالث قطاع الاستثمار  بنسبة 14 % ، وقد تذيل القائمة قطاع التأمين حيث استحوذ على ما نسبته 0.09 % من إجمالي قيمة التداول.

وعلى مستوى القيمة المتداولة للأسهم المدرجة  فقد استحوذ سهم شركة وطني على النصيب الأكبر حيث بلغ إجمالي قيمة التداول على السهم 274.9 مليون دينار لتشكل ما نسبته 13.4 % من إجمالي القيمة المتداولة للسوق ، يليها سهم بيتك بقيمة إجمالية 211.5 مليون دينار أي بنسبة 10.4 % ، كما حل ثالثاً سهم زين بقيمة 160.3 مليون دينار وبنسبة 7.8 % من إجمالي قيمة التداول في الربع الرابع من العام السابق .

 

كمية التداول ...

بلغ إجمالي الكمية المتداولة في السوق في الربع الأول من هذا العام 12,099 مليون سهم أي بنسبة انخفاض بلغت 18% بالمقارنة مع إجمالي الكمية المتداولة في الربع الرابع من العام السابق حيث بلغ إجمالي الكمية المتداولة 14,755 مليون سهم .

قطاعياً تصدر قطاع الاستثمار قطاعات السوق من حيث كمية الأسهم المتداولة و التي بلغت 3,385 مليون سهم ليستحوذ بذلك على ما نسبته 28 % من إجمالي الكمية المتداولة للسوق ، بينما جاء قطاع الخدمات في المركز الثاني مستحوذا على ما نسبة 27 % يليه بالمركز الثالث قطاع العقار بنسبة 26 % ، وقد تذيل القائمة قطاع التأمين حيث استحوذ على ما نسبته 0.05 % من إجمالي كمية التداول.

وعلى مستوى الكمية المتداولة للشركات فقد تصدرها كل من سهم شركة ميادين حيث استحوذ السهم على ما نسبته 9.8 % من إجمالي الكمية المتداولة للسوق ، يليه يعد ذلك سهم شركة المستثمرون بنسبة إجمالية بلغت 7.04 % ، وقد جاء ثالثاً سهم شركة ايفا باستحواذه على ما نسبة 4.8 % من إجمالي كمية التداولات السوق للربع الاول.