محمد يوسف الهاشل

الهاشل: "المركزي" يدخل تعديلات على أسس وقواعد منح القروض الاستهلاكية والمقسطة

قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل ان مجلس ادارة البنك اعتمد بجلسته التي انعقدت اليوم ادخال تعديلات على تعليمات اسس وقواعد منح القروض الاستهلاكية وغيرها من القروض المقسطة واصدار دليل لحماية عملاء البنوك فضلا عن اصدار تعليمات بشان الخدمات التي تقدمها البنوك لذوي الاحتياجات الخاصة.

واضاف الهاشل في تصريح لـ "كونا" ان هذه القرارات تاتي في إطار مواصلة بنك الكويت المركزي لجهوده الرامية إلى تعزيز حماية عملاء القطاع المصرفي والمالي من خلال التأكيد على ترسيخ مفهوم الشفافية والإفصاح في المعاملات المصرفية والمالية وانطلاقا مما يوليه (المركزي) من أهمية لموضوع الشمول المالي من خلال إيصال الخدمات المصرفية والمالية إلى كافة فئات المجتمع بشرائحه المختلفة.

وحول التعديلات التي تم إدخالها على تعليمات قواعد وأسس منح القروض وعمليات التمويل الاستهلاكي والمقسط أوضح المحافظ أن هذه التعديلات جاءت على ضوء ما خلصت إليه الدراسات التي يجريها (المركزي) بصفة مستمرة لتقييم مدى كفاية القواعد والضوابط المعمول بها في هذا الشأن مقارنة بأحدث التطبيقات المعمول بها في هذا الخصوص على الصعيد الإقليمي والعالمي.

وقال المحافظ ان أهم هذه التعديلات وأهدافها تتمثل في تعزيز الشفافية والوضوح في المعاملات التي تجريها البنوك وشركات الاستثمار وشركات التمويل مع عملائها في هذا الخصوص وبما يكفل التأكيد على إطلاع العملاء على الآثار المالية المترتبة عليهم نتيجة الحصول على هذه النوعية من القروض.

واضاف ان هذه التعديلات تقضي بأن يتم إعطاء هؤلاء العملاء فترة مراجعة مناسبة ومدتها على الأقل يومي عمل لإطلاعهم على جميع الآثار المالية المترتبة على القروض التي ستقدم إليهم والشروط التعاقدية والالتزامات المترتبة عليهم وهو ما يتطلب تسليم العميل في بداية فترة المراجعة نسخة غير موقعة وغير نهائية من عقد القرض دون أن يترتب على العملاء أو البنوك أية التزامات خلال فترة المراجعة وكذلك تسليم العميل جدولا إحصائيا واضحا ومبسطا يبين كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالقرض الذي سيحصل عليه وكيفية السداد والفوائد أو العوائد المحتسبة عليه حتى نهاية أجل القرض.

وقال المحافظ ان هذه التعديلات تهدف ايضا الى توفير المزيد من الشفافية والوضوح في بنود العقود التي تبرمها البنوك والشركات مع عملائها بشأن هذه النوعية من القروض بحيث تكون حقوق والتزامات كل طرف واضحة الصياغة ومفهومة ومتوافقة مع القوانين المحلية والقرارات ذات الصلة وتعليمات بنك الكويت المركزي.

كما تاتي هذه التعديلات لتلبية احتياجات عملاء هذه النوعية من القروض بالسماح للعميل الذي انتظم في سداد ما لا يقل عن 30 في المئة من عدد الأقساط المحددة للقرض في تواريخ استحقاقها بطلب إعادة ترتيب شروط العقد القائم بما يمكنه من الحصول على قرض جديد بنفس نوعية القرض الحالي (استهلاكي أو مقسط) سواء من الجهة الدائنة الحالية أو من جهة دائنة أخرى (البنوك وشركات الاستثمار وشركات التمويل).

وقال المحافظ ان التعديلات للعملاء المنتظمين سمحت في السداد في أي وقت خلال أجل القرض بطلب تعديل أجل القرض وقيمة القسط الشهري وذلك دون الإخلال بالحد الأقصى المقرر لأجل القرض اعتبارا من تاريخ المنح الأساسي والنسبة المحددة للقسط الشهري وفقا للتعليمات السارية.

واضاف ان هذا التعديل يتيح للعملاء غير المستفيدين من الحدود القصوى المقررة لقيمة القروض (15 ألف دينار للقرض الاستهلاكي و70 ألف دينار للقرض المقسط) الحصول على قروض جديدة سواء من الجهة مانحة القرض أو من أي جهة أخرى بالقدر الذي يصل إلى الحدود القصوى المقررة في هذا الخصوص.

واشار الدكتور الهاشل الى انه يتعين على البنوك الالتزام بتطبيق التعديلات المتعلقة بأجل القرض والقسط الشهري وإعادة ترتيب شروط التعاقد للحصول على قرض جديد اعتبارا من تاريخه أما باقي التعديلات فيتم العمل بها بعد ثلاثة شهور من تاريخه بما يتيح المجال للجهات الدائنة لتعديل أنظمتها للالتزام بهذه التعليمات.

اما بالنسبة لدليل حماية عملاء البنوك فقال المحافظ ان إصدار هذا الدليل يأتي أيضا استكمالا لما أصدره (المركزي) سابقا من تعليمات إلى البنوك بشأن تعزيز مفهوم الشفافية والإفصاح في المعاملات المالية والمصرفية والعمل على ترسيخ المقومات اللازمة لتوفير بيئة مناسبة لحفظ حقوق العملاء في اطار علاقة متوازنة توفر الحماية للقطاع المصرفي وعدم تعريضه لمخاطر السمعة التي قد تنشأ في حالة عدم إلتزام البنوك بضوابط السلوك المهني المصرفي.

واشار إلى تزايد الاهتمام الدولي خلال السنوات الأخيرة بموضوع حماية المستهلكين في مجال الخدمات المالية وذلك على أثر تداعيات الأزمة المالية العالمية الأخيرة وما شهدته الأسواق من تطور في الخدمات والأدوات المالية بما في ذلك التوسع في الخدمات الالكترونية وتزايد فرص نقل المخاطر إلى العملاء في مختلف القطاعات خاصة في حالة ضعف المعرفة والوعي المالي لدى هؤلاء العملاء.

واكد الدكتور الهاشل ان إصدار هذا الدليل يأتي في مواكبة تلك التطورات واسترشادا بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

واوضح أن هذا الدليل تضمن مجموعة من المبادئ العامة لحماية عملاء البنوك يتمثل أهمها في معاملة هؤلاء العملاء بعدل ومساواة وفي إطار من الإفصاح والشفافية مع مراعاة أهمية التوعية والتثقيف المالي للعملاء وتقديم الخدمات المالية لهم في إطار سلوك مهني يراعي الأسس التنافسية ومصالح هؤلاء العملاء ويحمي خصوصية وسرية معلوماتهم والتأكيد على معالجة شكاوى العملاء.

واضاف المحافظ ان هذا الدليل يتضمن الضوابط المتعلقة بالممارسات الخاصة بتلك المبادئ اضافة إلى ضوابط تعامل البنوك مع حسابات العملاء لديها والإعلان عن الخدمات والمنتجات وتسويقها وتقديم الخدمات المصرفية عبر شبكة الإنترنت والخدمات الهاتفية والتحويل الالكتروني للأموال وممارسات البنوك عند مطالبة العملاء لتسديد ديونهم وتعزيز مهام وحدة شكاوى العملاء بالبنوك اضافة إلى مسؤوليات والتزامات العملاء في تعاملهم مع البنوك.

اما بالنسبة للتعليمات الصادرة إلى البنوك الكويتية بشأن الخدمات التي تقدمها لذوي الاحتياجات الخاصة بين المحافظ أن هذه التعليمات تشمل مجموعة من المبادئ والممارسات المتعلقة بالخدمات المصرفية المقدمة لجميع ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام ومجموعة من المبادئ والممارسات الخاصة بالعملاء المكفوفين وضعاف السمع والبصر.

واوجز المحافظ اهم ما جاء في تلك التعليمات من مبادئ بانها تحدد فرعا في كل محافظة (كحد أدنى) لتقديم الخدمات المصرفية لذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب العمل الاعتيادي للفرع على أن يخصص كل بنك في هذا الفرع جهاز سحب آلي واحد على الأقل يكون بميزات خاصة مثل أن تكون متحدثة ومزودة بلوحة المفاتيح (بريل).

وقال ان هذه التعليمات تشمل تقديم ذات الخدمات المالية للعملاء ذوي الاحتياجات الخاصة بما في ذلك التسهيلات الائتمانية والتمويل والتي تقدمها البنوك لأي عميل آخر وذلك دون زيادة أي أعباء عليهم من (فوائد/عوائد) أو ورسوم وغيرها مع مراعاة قيام البنوك بتعريف وإرشاد العملاء من هذه الفئة بالمخاطر التي قد ينطوي عليها تقديم هذه التسهيلات أخذا بالاعتبار الطبيعة الخاصة بأوضاعهم مقارنة بالعملاء الآخرين.

كما شملت التعليمات ضمان حق المساواة للعملاء ذوي الاحتياجات الخاصة في إدارة شؤونهم المالية والمساواة في الحصول على الخدمات المصرفية والتسهيلات الائتمانية وغيرها من أشكال الخدمات المالية فضلا عن تسهيل وصول العملاء الذين يستخدمون الكراسي المتحركة إلى أجهزة السحب الآلي وفروع البنوك وتدريب بعض موظفي البنوك على لغة الإشارة أو تعيين مختصين بهذه اللغة في الفرع المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من أجل تقديم المساعدة اللازمة لإجراء معاملات هؤلاء العملاء مع البنك.

وذكر ان التعليمات الجديدة تنص على تقديم تسهيلات إضافية مثل قيام موظف الفرع بقراءة الضوابط والشروط والأحكام المتعلقة بالمعاملات التي يجريها البنك مع عملائه من المكفوفين وضعاف البصر ومراعاة أن تكون خدمات وكشوف الحسابات والإشعارات المرسلة لهذه الفئة من العملاء مطبوعة وفقا لطريقة (بريل) والتأكد من أن العميل استلم ما يخصه من نماذج فتح الحسابات وعقود التسهيلات وما يبرمه العميل من عقود أخرى مع البنك.

وقال ان التعليمات تنص على ضرورة توفير تسجيلات صوتية آلية سواء في الموقع الالكتروني للبنك أو من خلال جهاز مزود بسماعات داخل البنك تشرح أهم الشروط والقواعد التي تتضمنها العقود والنماذج والمستندات التي يوقع عليها العميل المكفوف مع تلاوة نصوص هذه العقود بشكل كامل للعميل قبل توقيع العقد والسماح لهؤلاء العملاء بفتح الحسابات المصرفية وتوفير إمكانية السحب النقدي من داخل الفرع دون اقتضاء أي رسوم وإصدار بطاقات الائتمان لهم وتوفير خزائن الأمانات عند الطلب وبوجود موظفين اثنين.

واضاف الدكتور الهاشل انه يتعين على البنوك مباشرة تطبيق ما جاء في كل من دليل حماية العملاء والتعليمات الخاصة بالخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة اعتبارا من تاريخه بحيث يتم الالتزام بها بشكل كامل خلال مدة أقصاها نهاية ديسمبر 2016 على أن تقوم البنوك بموافاة بنك الكويت المركزي بتقرير متابعة ربع سنوي اعتبارا من نهاية سبتمبر المقبل متضمنا الخطوات والإجراءات التي تمت في سبيل الإلتزام بهذه التعليمات.

واشار إلى أنه تم نشر كل من دليل حماية عملاء البنوك والتعليمات الصادرة بشأن الخدمات التي تقدمها لذوي الاحتياجات الخاصة والتعديلات التي تم إدخالها على تعليمات قواعد وأسس منح القروض (التمويل الاستهلاكي والمقسط) على الموقع الإلكتروني لبنك الكويت المركزي.

واكد أن بنك الكويت المركزي سيواصل جهوده الرامية لتعزيز بيئة مواتية للارتقاء بأداء القطاع المصرفي بما يخدم جميع عملاء البنوك ويحفظ حقوقهم في إطار علاقة متوازنة لتعاملاتهم مع البنوك وكذلك مواصلة تعزيز الشمول المالي بحيث تشمل الخدمات المصرفية كافة أفراد المجتمع وبما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات في العمل المصرفي.