شركة الاستثمارت الوطنية

العميري: الأصول المدارة من قبل "الاستثمارات الوطنية" بلغت 1.56 مليار دينار ولدينا عروض تمويلية من بنوك

قال رئيس مجلس إدارة شركة "الاستثمارت الوطنية" حمد العميري ان الاصول المدارة من قبل الشركة تقدر بنحو 1.56 مليار دينار .

واستعرض العميري في تصريحات صحافية عقب اجتماع الجمعية العمومية الذي عُقد بنسبة حضور 84.4 في المئة واعتمد توزيع 6 فلوس نقدآ للمساهمين التطورات التي تشهدها اسوق المال، وما آلت إليه احجام التداول من تدي واضح، إذ طرح حزمة من المقترحات الواجب اتباعها لإنتشال السوق مما يعانيه منذ فترة ومنها:

- اصدار قرار دريء من قبل الهيئة العامة للاستثمار بالامتناع عن بيع مساهماتها المباشرة في السوق المحلي على ان يصاحب ذلك إعلان مُباشر بهدف تعزيز الثقة لدى المستثمرين، وان يعقب ذلك أيضاً إيضاحاً بشان وقف الاكتتابات العامة لفترة مستقبلية.

-  منح شركات الاستثمار الحرية المُطقلة وفقاً لقواعد رقابية  صريحة لطرح الأدوات الاستثمارية مثل " الأوبشن " والبيوع و الآجل، مع حرية الحصول على نسب التمويل والضمانات .

- ضرورة ان تصبح  الحكومة  " صانع السوق الحقيقي  فبدونها لن يكون هناك صانع سوق فالقطاع الخاص لا يستطيع ان يقوم بهذا الدور في الوقت الراهن، إذ كانت مجموعة الاوراق وبيت الاورقا تقومان بهذا الدور الفاعل في السابق وتحديداً خلال فترة الثمانينات والتسعينيات، إلا أن ذلك تلاشى مع الوقت.

- وضع برنامج دولة، برنامج اقتصاد وطني متكامل تجاه الاقتصاد الكويتي بشكل عام ، مجددا دعوته الى ضرورة أن تتدخل الحكومة لتكون مستثمر رئيسي وليس مضارب أو متداول فقي السوق بمعني شرائها لحصص في الشركات الجيدة والناجحة وتحقيق عوائد جارية منها من خلال توزيعات الارباح، ولا يمنع إعادة بيع تلك الحصص من خلال المزاد العلني وقتا رواج السوق ووفقاً لآليات لا تضر بالشكل العام ولا تزعزع الثقة.

وبين العميري  ان الإستراتيجية التي اتبعتها هيئة الاستثمار في مراحل سابقة لدى قيادة علي رشيد البدر لها، كانت تُعطي المزادات وقتها  قيمة مَضافة  للشركات و السوق، ومنها على سبيلا المثال البنك الاهلي والصناعات الوطنية والوطنية العقارية، نحن بحاجة الى هذا الفكر وعودته الى السوق مرة أخرى.

الخاسر الاكبر في السوق في الوقت الحالي هي الطبقة الوسطي  في المجتمع أصحاب رؤوس الاموال التي تتراوح بين 20 و100 ألف دينار كونها غير قادرة على مواكبة الفورة التي تشهدها القطاعات المختلفة مثل العقار وغيرها، وبالتالي لن يجد امامه سوى سوق الاسهم الذي يعاني كثيراً اليوم!

وبين أن اضمحلال مثل هذه الطبقات التي تمثل السواد الاعظم يمثل مشكلة، فلا بد من برنامج واستراتيجية واضحة لدعم السوق ومنح الاوساط الاستثمارية الثقة مرة أخرى.

وحول القانون رقم 7 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية بشان هيئة الاسواق والتعديلات التي طرأت عليه قال العميري: " ما شهدته مواد القانون من تعديلات جيدة لكنها ناقصة، لافتاً الى أن كثرة مواد القانون تتسبب في كثير من الملابسات، فقانون السوق الامريكي لا يتعدى 14 بنداً، ويُعطي صلاحيات للقائمين على تنفيذه كي يطرحون تعديلاً سريعاً على أي خلل يتم رصده لدى التطبيق، على عكس قانون هيئة الاسواق الكويتي الذي يتضمن 168 مادة يحتاج البحث التشريعي والحكومي وغيرها لدى تعديل أي مادة منه، ما يعني ان مجلس مفوضي هيئة الاسواق بحاجة الى صلاحيات وثقة وحصانة كي يتحرك ويعمل على طرح الرؤي الواعدة التي تصب في صالح الاقتصاد الكويتي، ومُعالجة من يطرأ  عليها من خلل.

ويرى العميري منح مجلس المفوضين صلاحيات تعديلات القانون وقتما ارتأوا الحاجة لذلك، بدلاً من مجلس الامة والدخول في دوامة الروتين والبحث المطول، فهم أكثر دراية بالشؤون الاقتصادية.

ولفت الى ان الشركة تخارجت من عدة استثمارات الفترة الماضية منها عقارات في لبنان،  خصوصا تلك التي انتفت الحاجة منها أو أصبحت غير مجدية ، مقابل الدخول في كثير من الحصص في القطاع العقاري .

وأكد ان توجه وتركيز الشركة منذ 2014 على الاستثمار العقاري المباشر داخليا وخارجيا أكثر من الأسهم وتستثمر الشركة في تنفيذ هذا التوجه خلال 2015  ، عازيا ذلك الى ضعف أسواق الأسهم الكويتية.

وافاد العميري : باعتقادنا ان الاستثمار العقاري في ظل الظروف التي يمر بها الاقتصاد الكويتي يعتبر الاستثمار الآمن والواعد مستقبلا ، وذلك على المستويين الداخلي والخارجي.

وعن تحصيل ديون على الشركة التابعة " الاستثمارات الخليجية " بالبحرين والتي اتخذ قرار بتصفيتها  اوضح العميري  أنه متي ما استلمت الشركة مبلغ من إجمالي المديونية تعلن عنها ويتم استدخالها ضمن الارباح في وقتها ، مشيرا الى انه تم استلام 8.6 ملايين دينار خلال الربع الأول من العام الحالي وبالتالي خلال الفترة المقبلة سيتم استدخال أي مبلغ تستلمه الشكة ضمن الارباح .

وأفاد ان الشركة تجنب مخصصات تحوطية حيال أي استثمار ، لاسيما غير المدرج والذي تثبت التقارير انه هناك شكوكا حول استثمار بعينه ومن ثم نجنب مخصصات لمواجهة أية مخاطر قد تترقب عليه ، ونهدف من ذلك الى المحافظة على كيان ارباح الشركة وذلك للمحافظة على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.

وأضاف : انه بمقارنة الاستثمارات الوطنية اليوم مع الاعوام الاخيرة الماضية فإننا قطعنا شوط  تجنيب الشركة للكثير من المخصصات وبالتالي تم تنظيف الشركة من كثير من الأصول التي كانت تتطلب أخذ مخصصات لرداءة الوضع فيها (أشار الى أن قررات الاستثمار في مثل هذه الأصول كان له مسبباته وإيجابياتها لدى اتخاذه) ، مثل عدد من الاستثمارات العقارية في بعض الدول في قطر البحرين التي انخفضت قيمتها الحقيقية نتيجة لإنهيار أسواق المال وبالتالي أخذنا مخصص لها و شركة الاستثمارات الخليجية من ضمن الشركات التي جنبنا لها مخصصات.

وعن تحرير مخصص  الـ 30 مليون دينار التي تم تجنيبها لـ " الاستثمارات الخليجية " وفي أي اتجاه استثماري ستذهب ، أفاد العميري ان توجه شركة الاستثمارات الوطنية بنسبة كبيرة باتجاه " العقار " لا في سوق الاسهم الذي يمر بوضع سيئ – على حد قوله – ومن ثم من باب أولى المحافظة على حقوق مساهمينا والاتجاه الى أسواق العقار ، إضافة الى الاستثمار في المملكة العربية السعودية وأسواق الخليج، منوهاً الى أن الفرص هناك أفضل كثيرا مقارنة بسوق الكويت للاوراق المالية رغم ثقلنا بالسوق الذي لا نستطيع معه التخارج بشكل كبير ، حيث يبقى السوق الكويتي الأساسي عندنا ونسبتنا كبيرة به ، إلا أنه من باب التحوط ان نخفف من استثماراتنا بالسوق لتوزيع المخاطر في هذه الاستثمارات أكانت في العقار أو الأسهم أو حتى بأسواق الاسهم المحيطة بنا.

وأشار الى ان جميع أصول الاستثمارات الوطنية بقيمتها الحقيقية ان لم تكن أفضل، وان الاصول الرديئة تم تجنيب مخصصات لها، مشيراً الى الشركة سجلت كامل أصولها بقيمتها الحقيقة، غن لم تكن أفضل.

وعن ديون الشركة وأصولها قال : قبل عامين كانت حجم الديون "صفر" وبدأنا العمل على إعادة استثماراتنا بالتركيز على العقار والدخول في عمليات تمويل نحو الاستثمار العقاري فقط وليس لصالح أسهم ، مؤكدا ان جميع البنوك المحلية تفتح أبوابها للشركة بخصوص عمليات التمويل(لدينا عروض تمويليه مختلفة من بنوك)، وأنهم سيعملون على انتقاء ألأفضل  منها خلال المرحلة المقبلة .

وقال أننا لازلنا ننظر الى كيفية اقتناص الفرص بشأن الاستحواذات ، مشيرا الى ما اعتبره مشكله " عويصة " بالسوق تتمثل في ضعف معدلات التداول ، فكيف يتم الاستحواذ على معدل تداول على الشركة نص مليون او مليون سهم، مؤكد أننا لا نستطيع التحرك لكن نمضي على الخط لتحقيق هدفنا بالإعلان عن كثير من استحواذات على كثير من الشركات ، فهذا قدرنا ، فنحن في سوق بلا راعي، وبالتالي يجب التأقلم مع الوضع بالسوق وما يترتب عليه من إفرازات للمحاظفة على مصالح الشركة ومساهمينا.

الى ذلك ارتفعت أرباح الاستثمارات الوطنية خلال عام 2014، بنسبة 9 في المئة حيث بلغت 6.68 مليون دينار ، مقابل أرباح بلغت 6.15 مليون دينار  في عام 2013 كما ارتفعت ارباح الشركة خلال الربع الأول من العام 2015 بنسبة 22.6 في المئة بالغا 2.01 مليون دينار مقابل أرباح بلغت 1.64 مليون دينار في عام 2014.

ومن ناحية أخرى تحدث الرئيس التنفيذي في شركة الاستثمارات الوطنية فهد المخيزيم عن السياسة التي تتبعها الشركة حيث قال: "نعمل على تطبيق السياسة الاستراتيجية المُعتمدة من قبل  مجلس إدارة الشركة، نسير حسب نهج واضح، إلا أن ما اصاب سوق الاوراق المالية خلال الفترة الاخيرة ترتب عليه إعادة النظر في بعض الامور المهمة، منها حجم الاستثمار المحلي لدينا الذي كان يمثل الجانب الاكبر من محافظنا".

واضاف المخيزيم: "الأسواق الخليجية (السعودية وقطر والامارات)  باتت تحظى بإهتمام بالغ لدى الاستثمارات الوطنية، سواءً على مستوى الصناديق او المحافظ الاستثمارية المُدارة من قبل الشركة او حتى المحفظة الخاصة بالاستثمارات الوطنية فقط".

واضاف المخيزيم ان مساهمات الشركة محلياً لا تزال حاضرة من خلال الشركات التشغيلية، نتأثر حالنا حال الكثير من الكيانات المتخصصة، إلا أن تركيزنا  ينصب على الشركات الواعدة التي تُعطي عوائد جيدة، من خلال استثمار متوسط وطويل الاجل، مشيراً الى أن هناك مراكز مالية قديمة سبق تكوينها (طويلة الاجل) لدى الشركة في مجموعات وشركات مُدرجة، تمنح عوائد جيدة، إلا أنها تؤثر احياناً على ميزانية الشركة لدى انخفاضها، ما يستدعي تجنيب مُخصصات لموجهة ذلك، لاسيما على مستوى محفظة المتاجرة.

وأكد المخيزيم أن عوامل هبوط وارتفاع السوق يصعب التحكم فيها ، إلا أن الوضع العام الذي تعانية البورصة بحاجة الى تضافر الجهود والعمل الجماعي لإنتشال السوق من وضعه الحالي،لافتاً الى أن ما طرأ على قانون هيئة الاسواق من تعديلات جاء في ظل توافق نأمل ان يتحول الى دفعة معنوية جيدة للسوق عقب التفعيل وإعداد اللائحة التنفيذية وفقاً لتلك التعديلات.

ذكر المخيزيم ان الاستراتيجية المتبعة في إدارة الاستثمارات المباشرة لدى الاستثمارات الوطنية تخضع للتطوير والتعديل وفقاً للتطورات المحيطة، لافتاً الى جانباً منها يستدعي تجنيب مُخصصات، فيما تركز الشركة على القطاعات التشغيلية، سواء في الكويت أو دول المنطقة.

وأوضح ان التوجه الى الاستثمار في العقار سيكون له انعكاس طويل الاجل (تم الاستحواذ على عدد من العقارات المُدرة محلياً بالاضافة الى صفقات اخرى في السوق الامريكي)، منوهاً الى ان نتائج وانعكاس ذلك التنوع على الشركة سيحتاج الى  بعض الوقت، مبيناً أن السوق الكويتي لا يساعد في الوقت الحالي على التخلص من بعض الاستثمارات التي يتحول الناتج عنها الى استثمارات أخرى، فهنالك وضوح لملكية الاستثمارت الوطنية في الشركات التشغيلية التي نعتقد أنه سيكون لها دور بارز خلال المرحلة المقبلة.

وعن السياسة المتبعة من قبل الشركة عند دخولها كمساهم في أي شركة مُدرجة قال المخيزيم: " نحرص على أن يكون لنا دور مهم ورئيس في تطور الشركة سواءً على مستوى أدائها المالية أو على صعيد عمل الإدارة التنفيذية ووضعها على المسار الصحيح بما ينعكس على الأداء العام للشركة.

ولفت المخيزيم الى أن العاملين في الشركة لهم دور رئيسي ومحوري في تحقيق النجاح الذي نصبو إليه، فكل الإدارات تبذل جهوداً مضنية لتحقيق الأهداف المرجوة.

وعن حجم استثمارات الشركة محلياً وإقلمياً قال المخيزيم إن السوق الكويتي كان يستحوذ على 70 في المئة من استثماراتنا في السابق، إلا أن الوضع حالياً تغير، مشيراً الى أن الظروف التي تطرأ على أسواق المال هي المحك الرئيس في توجيه السيولة بالنظر الى ما يتوافر من فرص، لافتاً  الى ان السوق السعودي (فتح الاستثمار للأجانب) يمثل وجهة حقيقية للشركة، خصوصاً في ظل الامكانيات المتوافرة فيه وقدرته على تعويض الخسائر التي قد يُمنى بها من وقت الى آخر.

وذكر المخيزيم أن السوق الكويتي يشهد غربلة ذاتية من المجموعات والشركات من خلال الانسحاب او عدم تطبيق القواعد الرقابية والتي يترتب عليه شطب العديد من الكيانات المُدرجة، لافتاً الى أن الجهات التنظيمية مُطالبة بإعادة النظر في الآليات المتبعة مع الشركات ذات مُعدل الدوران البسيط ومدى تأثيرها على المؤشرات والشكل العام للسوق، وذلك عبر إعادة تصنيف الشركات المدرجة التي تعد خطوة مهمة قد يتغير معها الكثير خلال المراحل المقبلة.

 

×