بورصة الكويت

اقتصاديون: توقيف شركات عن التداول مشكلة متكررة يعانيها صغار المتعاملين

رأى اقتصاديون كويتيون أن توقيف أسهم بعض الشركات عن التداولات لعدم تقديم بياناتها المالية عن فترة الربع الأول من 2015 بات مشكلة متكررة يعانيها صغار المتعاملين وتؤثر في مسار تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة).

واتفق الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع (كونا) اليوم على أن تلك المشكلة متجذرة منذ سنوات وتكمن في التحايل من جانب بعض الشركات التي تتعمد التأخير عن الافصاحات للاستفادة من عنصر التوقيت والمهلة القانونية لأغراض متنوعة.

واعتبروا أن هذه المشكلة باتت متكررة دوريا على مدار الفصول الأربعة ما يستوجب صياغة توافقية تحفظ حقوق المتداولين والشركات التي تصطدم بملاحظات الجهات الرقابية التي تتعلق بصحة بياناتها أو استكمال ما يطلب منها "بدلا من التأخير الذي لا يكون في مصلحة صغار المتداولين".

وقال مستشار مجلس الإدارة في شركة (أرزاق كابيتال) صلاح السلطان إن توقيف بعض الشركات له تداعيات سلبية منذ فترة لكن قد يكون لكل شركة يتم إيقافها أسبابها الخاصة.

ولفت السلطان إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لئلا يتضرر المساهم خصوصا الصغير الذي يعول كثيرا على استثماراته داخل السوق والتي "قد تكون مصدر رزقه الوحيد".

وأضاف أن الجهات الرقابية ذات الصلة مطالبة بالبحث عن مخرج لئلا تتكرر هذه الظاهرة من خلال نقل الشركات المتخلفة عن الإفصاحات والتي لم تلتزم بالمهلة الممنوحة وفقا للقانون في صفحة تداول أخرى وبالتالي توفير المرونة للسيولة بدلا من معاقبتها بالإيقاف مما سيترتب عليه حرمان المساهم من تحريك استثماراته وتجميدها.

من جانبه عزا الرئيس التنفيذي في شركة (العربي للوساطة المالية) ميثم الشخص توقيف أسهم بعض الشركات عن التداول إلى عدة أسباب مقنعة ومنطقية حيث هناك بعض الشركات تكون (قابضة) وبالتالي تندرج تحتها مجموعة شركات تحتاج فترة للانتهاء من موازنتها لتدرجها في حساباتها ثم الإعلان "ولا غبار عليها في التأخير".

وأضاف الشخص أن هناك شركات عادية لديها شركات (تابعة) تحتاج إلى فترة للانتهاء من موازناتها قبل أن تفصح عن بياناتها وهو سبب تأخيرها مشيرا إلى أن هناك شركات أخرى تراسل جهات رقابية قبل الإعلان عن بياناتها "وقد يكون التأخير من جانب الجهات الرقابية".

من جهته قال رئيس جمعية (المتداولون) محمد الطراح إن التأخير عادة يكون من تباطؤ بعض إدارات الشركات أو من جانب الجهات الرقابية حيث أن عدد الشركات التي يتم التدقيق في بياناتها المالية كبيرة بينما المكاتب التي تراجع أاو تدقق عليها أعدادها قليلة جدا لذلك يحدث هذا التأخير لعدد من الشركات التي لم تتمكن من الافصاح الا في اليوم الأخير من المهلة القانونية.

ونصح الطراح المساهم في أي شركة بضرورة حضور الجمعية العمومية لشركته وسؤال الادارة ومحاسبتها على توقيف اسهمها وعدم السكوت عن أي مخالفات ترتكبها في حقه مشيرا إلى أن هذا الدور مهم جدا ويتطلب تعزيز التوعية من هيئة أسواق المال والبورصة.

وكان المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أغلق جلسة اليوم مرتفعا 2ر7 نقطة ليصل إلى مستوى 6364 نقطة ولتبلغ القيمة النقدية نحو 1ر10 مليون دينار تمت عبر 3061 صفقة من خلال 2ر111 مليون سهم.

وعن تداولات الأسبوع الماضي أفاد تقرير اقتصادي متخصص بأن اجمالي حجم التداول في سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) بلغ خلال الاسبوع الماضي 87ر794 مليون سهم بانخفاض بنسبة 3ر33 في المئة مقارنة بالاسبوع قبل الماضي.

وقال تقرير شركة (بيتك كابيتال) الصادر اليوم إن جميع القطاعات شهدت انخفاضا في حجم التداولات عدا قطاعا السلع الاستهلاكية وقطاع البنوك حيث شهد قطاع البنوك (المساهم 59ر7 في المئة من اجمالي حجم التداول) ارتفاعا في حجم التداول بنسبة 9ر9 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي.

وأضاف أن قطاع الخدمات المالية شهد انخفاضا ملحوظا بنسبة 3ر33 في المئة كما أن القطاع يشكل 7ر45 في المئة من إجمالي حجم تداولات السوق.

وأوضح أن القيمة السوقية الاجمالية للسوق شهدت انخفاضا بنسبة 3ر0 في المئة لتصل الى 03ر29 مليار دينار حيث شهدت غالبية الاسهم الكبرى انخفاضا في أسعار أسهمها.

وذكر أن أسعار أسهم 19 شركة من أصل 57 شركة اسلامية ارتفعت بينما تراجعت أسعار أسهم 24 شركة لتتراجع القيمة السوقية للشركات الاسلامية الى 63ر7 مليار دينار بفارق 42ر0 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي.