بورصة الكويت

اقتصاديون: بورصة الكويت مرت بمرحلة "مفصلية" هذا الاسبوع وسط ترقب وضغوط بيعية

قال اقتصاديون كويتيون ان مجريات حركة تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) مرت خلال هذا الاسبوع بمرحلة "مفصلية" شهدت التعاملات خلاله انتهاء فترة الربع الاول من عام 2015 ودخول الثاني مضيفين ان القاسم المشترك بينهما كان الضغوطات البيعية والترقب والمضاربات.

واضاف هؤلاء في لقاءات متفرقة مع (كونا) اليوم ان عوامل سلبية اثرت في مجريات الحركة على مدار الجلسات الخمس الماضية ابرزها العمليات العسكرية في اليمن مشيرين الى ان قرب انتهاء المهلة القانونية لافصاح الشركات عن بيانات 2014 وعزوف كبار صناع السوق عن المساندة الفعلية لمسار الأداء كانا من السمات الفارقة في الاداء العام.

واوضحوا أن ثمة متغيرات طرأت الأسبوع الماضي تمثلت في تدني السيولة الى مستويات ضعيفة بسبب عزوف شرائح المستثمرين عن الولوج في طلبات الشراء وهو ما فسرته تحركات بعض مديري المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية التي اتسمت بالحذر الشديد.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة (عربي للوساطة المالية) ميثم الشخص ان بداية الاسبوع كانت متفائلة انطلاقا من السوق السعودي حيث تعاملت معه بقية اسواق المال الخليجية بايجابية ومن بينها الكويتي حيث شهد المؤشر السعري ارتفاعا كبيرا فاق ال100 نقطة وهو ما جعل المتعاملين يتفاءلون بما هو قادم في الجلسات.

وبين ميثم أنه خلافا لتداولات بداية الاسبوع اثرت بعض الاخبار والاحداث الجارية في المنطقة على بقية الجلسات حتى اليوم حيث القت العمليات العسكرية في اليمن بظلالها على سير اداء السوق فقد كانت حاضرة في حالة التذبذب التي كانت مسيطرة على شرائح المستثمرين.

وذكر ان هذه الاوضاع فرضت نوعا من استقراء ما هو قادم مبينا ان السوق شهد خلال تعاملاته هذا الاسبوع تأرجحا في الاداء بفعل ما يثار حول تعديلات بعض مواد قانون (هيئة اسواق المال) التي تنتظرها اغلبية المتعاملين.

واشار الى ان اللافت في الاداء تدني السيولة المتداولة في كل جلسة على حدة حيث لم تتجاوز قيمة التداولات في الساعة الاولى المليوني دينار وهي قيمة ضئيلة جدا مقارنة بما كانت تحققه تداولات بداية العام ما يدل على التباين في قرارات المتعاملين.

من جهته قال رئيس جمعية (المتداولون) محمد الطراح ان هذا الاسبوع شهد اغلاق الربع الاول من عام 2015 وسط حالة من التذبذب الحاد نتيجة اسباب متنوعة منها الضغوطات البيعية وشائعات حول توقف بعض الشركات والتقلبات في اسعار النفط العالمية.

واضاف الطراح ان السوق تعامل منتصف الجلسات مع عمليات شراء انتقائي لاسهم تشغيلية واخرى تحت ال50 فلس وكان ذلك الاكثر نشاطا على مدار الاسبوع كما شهد السوق ارتفاعا في وتيرة المضاربات وموجات من جني الارباح على الاسهم التي شهدت ارتفاعا.

واشار الى ان السوق شهد اسدال تداولات الربع الاول ودخول الربع الثاني بدعم من ارباح الشركات التي التزمت بافصاحاتها لاسيما قطاع البنوك مضيفا ان عدد من الاسهم التشغيلية في القطاعات الرئيسية شهدت نشاطا انتقائيا.

بدوره قال رئيس مجموعة (النمش) علي النمش ان السوق شهد الاسبوع الحالي جملة من المتغيرات في صدارتها العملية العسكرية في اليمن (عاصفة الحزم) واقفالات الربع الأول من عام 2015 وانتهاء المهلة القانونية للشركات المدرجة للافصاح عن اعمالها المالية للعام المنصرم مشيرا الى ان السوق شهد هذه الفترة حالة من التباين.

ورأى النمش ان هناك اسبابا غير مباشرة اثرت في الاداء من ضمنها تذبذب اسعار النفط والذي يجب الا نعول عليه اذ انه يصاحب مجريات حركة التداولات منذ الربع الثالث من عام 2014 اضافة الى ارتباط السوق بتعاملات أسواق المنطقة هبوطا او صعودا وغياب بعض المحفزات الفنية.

واشار الى ان غياب دور المجاميع الاستثمارية الكبرى عن حركة السوق لدعم مراكزها تجاه بعض الشركات التي اعلنت بيانات مالية جيدة ونموا في ارباحها كان سمة لافتة في اداء السوق على مدار جلسات الاسبوع حيث كانت اغلبية التداولات تتم من قبل افراد و"حتى المضاربات التي اعتدنا على جرأتها كانت تتم على استحياء غريب".