نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية خالد العسعوسي

البترول الوطنية: كلفة أنظمة التحكم في الوقود البيئي تقدر بنحو 800 مليون دولار

قال نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية خالد العسعوسي ان كلفة أنظمة التحكم في مشروع الوقود البيئي تقدر بنحو 800 مليون دولار مشيرا الى ان تكلفة تركيب أنظمة الحماية الالكترونية تقدر ب5 ملايين دولار.

وأضاف العسوسي الذي يشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم الشركة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته البترول الوطنية اليوم بمناسبة تنظيمها لمؤتمر الكويت الثاني لحماية أمن معلومات أنظمة التحكم الصناعية 2015 والذي من المقرر أن يعقد في 16 و17 مارس الجاري أن اختراق هذه الأنظمة قد يكلف الشركة حال توقفها لبضع ساعات ملايين الدولارات موضحا أن الشركة تعمل بالمبدأ الذهبي (درهم وقاية خير من قنطار علاج).

وذكر انه ووفقا للاحصاءات السابقة فان الشركة تتعرض يوميا إلى نحو 65 ألف محاولة اختراق لأنظمتها التشغيلية مشيرا الى انها تعتمد على انظمة حماية قوية وانه لم تحدث أي اختراقات لتلك الانظمة.

وبين ان الارقام تشير الى نحو مليون اختراق الكتروني سنويا يحدث لأنظمة التحكم الصناعية المستخدمة في الشركات على مستوى جميع أنحاء العالم.

واشار الى ان أنظمة التحكم الصناعية تصل كلفتها في أي مشروع نفطي ما بين 8 الى 10 في المئة من تكلفته موضحا ان ذلك يعني أن أي مشروع تبلغ قيمته نحو مليار دولار فإن ما لا يقل عن 80 إلى 100 مليون دولار يتم تخصيصها لأنظمة التحكم الصناعية.

وبين العسعوسي أنه خلال عام 2014 بلغ إجمالي قيمة نظم الحماية الخاصة بأنظمة التحكم الصناعية على المستوى العالمي أكثر من 650 مليون دولار.

وأكد أهمية امتلاك الفهم الصحيح ووضع استراتيجية شاملة وملائمة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها هذه النظم مشيرا إلى أن صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات تعتمد بشكل أساسي على أنظمة التحكم الصناعي.

وأوضح أن المؤتمر المزمع انعقادة 16 الجاري يتعلق بالقضايا المعتادة لتقنية المعلومات مثل (اللاب توب) و(الهاتف المحمول) وغيرها من النظم المماثلة لافتا الى ما يزيد عن 20 من المتحدثين المتميزين من 14 خبيرا من خارج الكويت سيتحدثون في المؤتمر عن الموضوعات المتعلقة بالأمن المعلوماتي وانظمة التحكم الصناعية وسيناقشون المسائل الحيوية المتعلقة بأمن أنظمة التحكم الصناعية على مستوى العالم.

وأشار الى أن هذا المؤتمر ينظم بجهد مشترك ما بين شركة البترول الوطنية الكويتية ومؤسسة البترول الكويتية موضحا أن المؤتمر نظمته العام الماضي شركة ايكويت للبتروكيماويات ومن المنتظر ان تنظمه العام المقبل شركة نفط الكويت.

ومن جانبه قال نائب رئيس شركة ايكويت للبتروكيماويات للشؤون الفنية محمد آل بن علي ان كلفة نظم المعلومات في الشركة تتراوح بين 5 الى 10 في المئة من قيمة أي استثمار في أنظمة التشغيل.

وأضاف أن منظمي مؤتمر الكويت الأول لحماية أمن معلومات أنظمة التحكم الصناعية في دورته الأولى العام الماضي ركزوا على ضرورة عقد مثل هذا المؤتمر بصفة سنوية لضمان مواكبة آخر المستجدات ذات العلاقة بأنظمة التحكم الصناعية.

وأشار الى أن شركة انتل العالمية قدرت الخسائر التي يعانيها الاقتصاد العالمي من الجرائم الإلكترونية بأكثر من 400 مليار دولار سنويا.

وبين بن علي أنه وعلى الرغم من عدم امتلاكنا لبيانات دقيقة حول مدى تأثير الجرائم الالكترونية على دولة الكويت فإن شركة ايكويت تحث كافة الأطراف ذات العلاقة الحكومية والخاصة على تكوين شراكة لمواجهة هذا الخطر المتنامي.

واضاف "علينا تفهم أمر مهم وهو أن أغلبية الهجمات ضد أنظمة التحكم الصناعية لا يتم الإبلاغ عنها" مشيرا إلى أن أنظمة التحكم الصناعية التابعة لأحد أكبر مصنعي الحديد في أوروبا تعرضت خلال سنة 2014 إلى هجوم شامل نتجت عنه أضرار مالية ومادية كبيرة.

ولفت إلى أن هناك العديد من المصادر لمثل هذه الهجمات الإلكترونية منها وسائل التخزين المحمول والبريد الالكتروني وروابط الانترنت وغيرها.

وبين أنه ستقدم خلال المؤتمر أوراق عمل متخصصة بأجهزة كمبيوتر الشركات التي لها علاقة مباشرة بأمن المصافي النفطية وكذلك الشركات التي لها علاقة بأمن المعلومات على مستوى عالمي.

وقال ان المؤتمر يتيح الفرصة للالتقاء بين 400 شخصا ممن يعملون في الشركات النفطية ومن يديرون المصافي وغيرهم من المهتمين والمشاركين مع هذه المجموعة من المتخصصين العالميين لتعميم الفائدة فيما يخص أمن المعلومات.

وذكر انه سيتم التطرق إلى نقاط مهمة جدا حول كيفية حماية أمن المنشآت النفطية من أي تهديد أمني على الصعيدين المحلي والخارجي بما يساعد على نشر الوعي حول أمن المعلومات سواء على مستوى شركة البترول الوطنية أو على مستوى القطاع النفطي في دولة الكويت.

واشار الى ان شركة البترول الوطنية والقطاع النفطي يستخدمان أحدث الأجهزة وأكثرها تطورا لحماية المنشآت وأمن المعلومات ولكن يبقى الجانب الأكثر أهمية هو توعية الموظفين بأمن المعلومات لأن الجهل في بعض الأحيان ربما يكون هو الثغرة التي ينفذ منها (الهاكرز).

يذكر ان المؤتمر يتناول ثلاثة محاور فنية تخصصية هي معايير أمن المعلومات وأهمية العنصر البشري في أمن المعلومات ونظم التحكم في المنشآت الصناعية والتطبيقات والممارسات التشغيلية المثلى في أنظمة التحكم الصناعية.

كما ستنظم ورشتا عمل الأولى حول إنشاء منظومة دفاعية للأنظمة الصناعية وأنظمة التحكم والثانية حول الطرق الفعالة لحماية المنشآت النفطية والحيوية من الهجمات الإلكترونية.

 

×