جانب من الجمعية العمومية

البنوان: "زين" نجحت في المحافظة نسبيا على نسب النمو المستهدفة لهذه المرحلة بفضل إستراتيجيتها

عقدت شركة الاتصالات المتنقلة زين اليوم جمعيتها العمومية العادية للعام 2014 لمساهمي الشركة في مقر الشركة، وذلك بنسبة حضور 70.5% من أسهم الشركة، وقد تقرر الموافقة على توزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة 40% من القيمة الاسمية، أي 40 فلس لكل سهم، وذلك للمساهمين المسجلين في سجلات الشركة في إقفال يوم انعقاد الجمعية العمومية.

وقال رئيس مجلس الادارة أسعد البنوان خلال الجمعية العمومية: لقد مثلت السنة الماضية نقطة تحول على مستوى عملياتنا التشغيلية والتجارية، حيث أبدت المجموعة التزاما قوياً بتوفير أحدث التقنيات والخدمات من خلال مشاريع التحديث والتطوير المستمرة على شبكاتها، فقد نجحت زين في المحافظة نسبياً على نسب النمو المستهدفة لهذه المرحلة بفضل إستراتيجيتها المتوازنة وقراراتها الاستثمارية المتحفظة.

وبالرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها أسواق منطقة الشرق الأوسط، واستمرار النزاعات الإقليمية في أجزاء كبيرة من أسواقها الرئيسية، وما صاحبها من تأثيرات سلبية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في هذه الأسواق، فقد حافظت زين خلال هذه الفترة الصعبة على مراكزها التنافسية ومكانتها السوقية.

ومع تنامي حجم التحديات التي تعتري مجالات عملنا وبقوة المنافسة، والتطورات الأخيرة في تكنولوجيا الاتصالات، إلا أن المبادرات التي قامت بها المجموعة على مستوى عملياتها التجارية والتسويقية والاستخدام الجيد لقدراتها في مواكبة تطلعات ورغبات عملائها، ساعدتها كثيراً على تنويع سلة منتجاتها وخدماتها وابتكار قائمة طويلة من الخدمات ذات القيمة المضافة.

الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات:

إن تزايد الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات، عزز بشكل كبير من الدور الجوهري الذي تلعبه هذه الصناعة على صعيد مجالات التنمية وإعادة هيكلة أساليب العمل والحياة الشخصية للمستخدمين، وقد أبدت مجموعة زين قدرات وخيارات متنوعة في توفير أحدث التقنيات والخدمات للاستفادة من هذه الطفرة، ومع توقعات الارتفاعات الهائلة لانتشار أجهزة النقال الذكية والحواسيب اللوحية وخدمات البيانات، فقد زادت حدة المنافسة بشكل كبير.

لقد استثمرنا في بنيتنا التحتية على نطاق واسع، حيث أطلقنا شبكات فائقة التطور في شتى الأسواق التي نعمل فيها، وذلك بهدف تحسين تجارب الاتصالات الخاصة بعملائنا، فقد بلغت استثماراتنا في النفقات الرأسمالية 730 مليون دولار عن هذه الفترة، وهو ما يمثل نسبة 17% من إيراداتنا، وهو الأمر الذي يعكس التزام مجموعة زين بالإبتكار وبجودة الخدمات.

وكثفت شركات المجموعة وعلى نحو متزايد من حملاتها الترويجية والتسويقية لطرح عروض تنافسية في خدمات الصوت والبيانات على حد سواء، وفي المقابل سعت المجموعة للاستفادة من الزخم البيني لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

فعلى سبيل المثال نجحت زين في دعم عملياتها لخدمات الجيل الرابع وتعزيز استثماراتها في هذه التقنية، حيث تعتبر منطقة عمليات زين من المناطق الواعدة لنمو خدمات البيانات، حيث أن إجمالي ايرادات خدمات البيانات للمجموعة (باستثناء الرسائل النصية القصيرة وخدمات القيمة المضافة) شهدت نمو سنوي بلغت نسبته 13% مقارنة مع العام 2013، لتمثل ما  نسبته 16% من اجمالي الإيرادات المجمعة.

فالآن خدمات الجيل الرابع عمقت من جذورها في كل من الكويت والمملكة  السعودية، إلا أن الأخيرة من المنتظر لها أن تحقق نسب نمو هائلة في هذه النوعية من الخدمات مستقبلاً، بينما في مملكة البحرين ولبنان والمملكة الأردنية فإن خدمات الجيل الرابع مازالت في بداية انتشارها وتوقعاتنا لها بتحقيق زيادة كبيرة مع الفترة المقبلة، بينما نتوقع طفرة في خدمات الجيل الثالث وعلى نطاق واسع في العراق.

إن سعينا للمحافظة على حصصنا السوقية، سيكون متلازماً مع تسخير قدراتنا لاستقطاب عملاء جدد إلى شبكاتنا، وحتى ننجح في هذه الاتجاهات، فعلينا أن نزيد من مستويات التركيز والاهتمام، لزيادة عنصري الكفاءة والجودة، وعلى هذا الأساس نتجه نحو تنفيذ استراتيجية طموحة تقابل توقعاتنا لهذه المرحلة.

المؤشرات المالية:

واجهت المؤشرات المالية الرئيسية عدد من التحديات التي أثرت على عمليات زين التشغيلية في العام 2014 وكان الأكثر تأثيراً فيها التقلب الحاد في أسعار صرف العملات، والذي كلف المجموعة 152 مليون دولار أمريكي على صافي الربح ، ولو حيدنا تأثير تقلبات أسعار الصرف في هذه الفترة لكان صافي الدخل مستقرا نسبيا خلال العام 2014 مقارنة بالعام الذي سبقه.

ومع هذه التحديات فقد حققت مجموعة زين أرباحا صافية بقيمة 194.3 مليون دينار ( 684.8 مليون دولار) عن السنة المالية المنتهية في العام 2014، بربحية للسهم بلغت 50 فلس، بينما بلغ حجم الإيـــرادات المجمـــعة 1.21 مليـــار دينـــار ( 4.3 مليار دولار)، مقارنة مع إجمالي إيرادات 1.24 مليار دينار ( 4.4 مليار دولار) عن العام 2013.

فيما بلغت الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاكات 506.8 مليون دينار ( 1.8 مليار دولار)، مقارنة مع 537.8 مليون دينار(1.9 مليار دولار) عن العام 2013، وعلى صعيد العملاء فقد بلغت قاعدة عملاء المجموعة  إلى نحو 44.3 مليون عميل فعال ، وقد تأثرت قاعدة عملائنا نزولا بسبب الإشتراطات والقواعد التى فرضتها الجهات التنظيمية في كل من العراق والسودان حيث قامت المجموعة بتعديل نظامها وفقا لهذه التعليمات الجديدة.

إن المؤشرات المالية تبرز متانة الوضع المالي للمجموعة سواء على صعيد مستوى السيولة النقدية أو على مستوى حجم المديونية، فهي تتمتع بملاءة مالية جيدة وبمستويات ديون منخفضة.

لاشك أن الثقة الكبيرة التي وجدتها المجموعة من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، قد تجسدت في نجاح زين في إعادة جدولة القروض قصيرة الأجل إلى قروض طويلة الأجل، فبالنظر الى مهامنا الإستراتيجية واستثماراتنا الضخمة في شبكات الجيلين الثالث والرابع، فقد جاءت هذه الخطوة لتدعم الخطط التشغيلية للمرحلة المقبلة.

العمليات التشغيلية:

عملياتنا في الكويت مازالت تمثل أهم الركائز الرئيسية بالنسبة إلى خططنا الاستراتيجية، فعلى الرغم من المنافسة الشديدة وحالة التشبع في السوق الكويتية ، فما زالت شركة زين الكويت حتى الآن الأكثر ربحية، فعمليات الشركة شهدت نموا سنويا في عدد العملاء بلغت نسبته  6% ، حيث تخدم الشركة حاليا 2.7 مليون عميل ، وبهذا حافظت الشركة على ريادتها السوقية.

وفي المملكة العربية السعودية نجحت المجموعة في اتخاذ خطوات كبيرة نحو تعزيز كفاءة العمل على المستوى الإداري والتشغيلي، والأمور تتجه نحو الأفضل، حيث بدأنا نلمس تحسنا على مستوى عملياتنا،  والآن نشعر بتطور نوعي في تعزيز قدراتنا المالية والتشغيلية.

وقد جاءت توصية مجلس إدارة شركة زين السعودية في نهاية نوفمبر الماضي بتخفيض رأس المال – وهو القرار الذي ينتظر موافقة الجمعية العمومية والجهات الرسمية – كخطوة مهمة نحو تعزيز جهود الشركة على الخدمات ذات الهوامش الربحية المرتفعة كخدمات الإنترنت، وتنمية قدراتها لزيادة السعة والتغطية في البنية التحتية للشبكة لمواكبة النمو الملحوظ في حركة البيانات، ومما لاشك فيه أن هذه التوصية ستعمل على إطفاء كامل الخسائر المتراكمة على الشركة حتى تاريخ 30 سبتمبر 2014.

وعلى صعيد عملياتنا في جمهورية السودان، فإن شركة زين السودان مازالت تحتفظ بالريادة في هذه السوق، فقد حققت المؤشرات المالية ( بالعملة المحلية ) نسب نمو جيدة عن العام الماضي، إلا أن تدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الامريكي مازال يؤثر بشكل كبير على نتائجنا المالية المجمعة.
ومع تطلعاتنا بتحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية، فإن توقعتنا ستكون أفضل اتجاه استقرار العملة المحلية، ومن ثم الاستفادة من الأداء التشغيلي القوي لعمليات زين في السودان.

وبالنسبة إلى عمليات زين في العراق، فإن هذا العام كان من الفترات الصعبة للغاية لعملياتنا في العراق، وذلك نظراً للنزاعات التي شهدتها مناطق واسعة هناك، والتي أثرت بالسلب على حالة السلم العام والأوضاع الأمنية والاجتماعية، ولكن ورغم ذلك فقد جاءت المؤشرات المالية للشركة جيدة، فقد بلغت إيرادات الشركة 1.6 مليار دولار، كما بلغ حجم الأرباح الصافية 256 مليون دولار.

وفي المملكة الأردنية تحتفظ عمليات زين بموقع الصدارة في واحد من أكثر أسواق الاتصالات منافسة في منطقة الشرق الأوسط، فمع زيادة تكاليف التشغيل إلا أن المؤشرات المالية للشركة مازالت تحافظ على مستوياتها.

وبالنظر إلى عمليات المجموعة في مملكة البحرين فقد حققت شركة زين البحرين مستويات نمو قياسية خلال العام 2014 على مستوى قاعدة العملاء، والتي ارتفعت بنسبة 2% لتصل إلى نحو 788 الف عميل.

ولا شك أن مملكة البحرين ومعها كل من الكويت والمملكة السعودية من أولى الشركات التي استثمرت بكثافة في تقنيات الجيل الرابع ( LTE )، ومن ثم فإن عمليات المجموعة تعتمد كثيراً على اختراق نسب نمو جديدة في البحرين في خدمات هذه التقنية التي تشهد مستويات نمو كبيرة في المنطقة.
موظفونا

إن تركيبة المصفوفة الإدارية الحالية للمجموعة، والتي عززتها بكفاءات جديدة مؤخراً ستفتح آفاقا جديدة لعمليات من التعاون بين جميع شركات مجموعة زين من جانب ، وربطها مع الشركة الأم من جانب آخر.

فنحن في مجموعة زين على يقين بأن الموارد البشرية تقود حركة التغيير في المؤسسات، باعتبارها الشريك الرئيسي للمؤسسة في تنفيذ السياسات العامة المرسومة، فالمجموعة تتبنى آلية عمل الموارد البشرية على أنها ركنا داعما لها ككيان مؤسسي ناضج، فنظرة ان يلعب الموظفون دورا مساندا فقط في منظومة العمل لدى المؤسسة باتت من مخلفات الماضي، فهذا المفهوم تغير تماما مع الوعي الكامل بأهمية دور الموارد البشرية في إدارة دفة العمل وتطبيق استراتيجيات العمل.

مسؤوليتنا الاجتماعية:

نحن نؤمن أن نجاح أعمالنا في مجالات الاستدامة يعتمد على قدرة تعاطينا مع التطورات والتغيرات، وقد استطعنا أن نضع أنفسنا كرواد إقليميين في هذا المجال، ليس فقط من خلال منتجاتنا وخدماتنا الأساسية المبتكرة، إنما بانتهاج الحوكمة الفاعلة وزيادة فعالية مساهمتنا الاجتماعية.

وقد اتخذت زين موقفاً واضحاً في العام الماضي بدعمها الكامل للاستدامة ولمسؤولياتها الاجتماعية كمؤسسة تجارية تسعى نحو الشراكة الحقيقية مع مجتمعاتها.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي للشركة سكوت جيجينهايمر أن مجموعة زين حققت إيرادات مجمعة بلغت 4.3 مليار دولار أمريكي عن العام 2014، بانخفاض بلغت نسبته 2% مقارنة بالعام 2013، وبلغت الـ الأرباح المجمعة قبل خصم الفوائد والضرائب والاهلاكات 1.8 مليار دولار، بانخفاض بلغت نسبته 6%، وبلغ هامش الـ EBITDA نسبة 41.8%، فيما بلغت الأرباح الصافية المجمعة 685 مليون دولار، بانخفاض بلغت نسبته 10% مقارنة بالعام 2013، وبربحية للسهم بلغت  0.18 سنت.

وقد أثرت تقلبات أسعار صرف العملات سلبا بشكل ملموس على النتائج المالية الإجمالية الخاصة بالمجموعة، الأمر الذي كلفها 152 مليون دولار (43 مليون دينار كويتي)، مقارنة مع 88 مليون دولار (25 مليون دينار كويتي) خلال العام 2013، ولولا التأثير الذي نجم عن تقلبات أسعار صرف العملات لكان صافي الدخل مستقرا نسبيا.

بلغت قاعدة عملائنا 44.3 مليون عميل في نهاية العام 2014، بانخفاض بلغت نسبته 4%، وذلك بسبب القواعد والاشتراطات الجديدة التي وضعتها هيئة الإعلام والاتصالات في العراق، بالإضافة إلى سياسة تسجيل شرائح الخطوط الجديدة في السودان.

وخلال العام 2014 واصل قطاع الاتصالات العالمي تأثره بالتغييرات في نماذج عمل مشغلي شبكات الاتصالات، وكان ذلك أساسا بسبب وجود خدمات الـ OTT التي أدت إلى جعل العملاء يتبنون طرقا جديدة للتواصل ولإدارة أعمالهم من خلال أجهزة الهواتف الذكية والخدمات المتوفرة عبر شبكة الإنترنت.

ومن منظور مالي بالنسبة إلى مجموعة زين، فليس هناك شك في أن العام 2014 أثبت أنه كان عاما مليئا بالتحديات في أسواق رئيسية، وهو الأمر الذي ازداد تفاقما في ضوء معدلات الانتشار العالية نسبيا في كثير من الأسواق التي نعمل فيها، كما أن الانخفاض الحاد في أسعار صرف بعض العملات خلال العام لم يكن أمرا إيجابيا إذ أنه أثر سلبيا بشكل ملموس على جميع نتائجنا المالية ولا سيما على صافي الأرباح.

وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك العديد من الظروف التي كانت خارج نطاق سيطرتنا، وتسببت بأضرار لعدد من الشركات التابعة لنا، وكنتيجة لذلك كان لتلك الظروف تأثيرا سلبيا على الأداء الإجمالي التشغيلي والمالي الخاص بمجموعة زين.

ففي كل من العراق وجنوب السودان على سبيل المثال، تسبب تفاقم الاضطرابات الإجتماعية خلال العام في نزوح ملايين من الناس، كما بات من غير الممكن الوصول إلى أجزاء من الشبكة لصيانتها، وهو الأمر الذي الذي أثر سلبيا على الأداء المالي لكلتا الشركتين.

وفي جمهورية السودان، فإن المشاكل الناجمة عن تراجع سعر صرف العملة المحلية تراجعت إلى حد ما، وذلك على الرغم من أن تلك المشاكل مازالت تشكل عاملا في تحقيق نتائج مالية أقل مما كنا نتوقعه في الدولة.

لقد كان جزءا من نجاحنا على مدى السنوات الماضية يتمثل في كوننا قادرين على تجاوز التحديات، ونحن على يقين من أن هذا بالضبط ما سنفعله في الوقت المناسب، أما في أجزاء أخرى من المجموعة فقد كان هناك عدد من العلامات والتطورات الإيجابية.

شبكة الجيل الرابع الخاصة بنا في الكويت واصلت العمل على تحقيق وعدها بتقديم خدمات جديدة ومبتكرة، وشهدت شركتنا الرئيسية في الكويت نموا في جميع مؤشراتها المالية الرئيسية، وذلك بالرغم من المنافسة العالية وحالة التشبع الكبيرة في السوق.

والواقع أن استمرار تحقيق شركة زين الكويت لمعدل دخل قوي من كل مستخدم (ARPU)، وهامش EBITDA مرتفع بلغت نسبته 48% هو أمر يبرر الاستثمار المستمر في الشبكة.

خلال العام 2014، واصلت شركة زين السعودية إظهار نمو عملياتها القوي، حيث نجحت في تقليص صافي الخسائر بنسبة 23% كما نجحت في زيادة الـ EBITDA بنسبة 24%، وبلغ هامش الـ EBITDA ما نسبته 17%.

كما أن معدل استهلاك خدمات البيانات وما نتج عنه من نمو في الإيرادات بنسبة 37% خلال العام 2014 أثبت الجدوى الاستثمارية لعملياتنا خلال هذه الفترة، وعلى الرغم من أن النمو في المؤشرات المالية الرئيسية لم يقابل توقعاتنا عن هذه الفترة، فإن شركتنا التابعة في الأردن ما زالت تواصل تحقيق نتائج قوية كما أن المستقبل يبدو مبشرا في ضوء الإطلاق الوشيك لخدمات الجيل الرابع في أوائل العام 2015.

وعلى الرغم من التحديات التشغيلية التي واجهت عملياتنا العام 2014، فإننا مازلنا في الصدارة السوقية في ست دول من حيث عدد المشتركين في كل من الكويت والعراق والأردن والسودان وجنوب السودان ولبنان.

ودائما ما تتبنى مجموعة زين كافة المبادرات والمشاريع التي تحافظ من خلالها على مكانتها الرائدة في مجال المنتجات والخدمات الإبداعية على مستوى المنطقة، ولم يكن العام 2014 مختلفا عن ذلك، إذ أننا قمنا بتحركات فورية على صعيد التكيف مع القوى السوقية.

فخلال العام 2014 وضعنا استراتيجية واضحة نستعد لتنفيذها على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهي الإستراتيجية التي ستعتمد على قدراتنا التي تشمل موظفينا وشبكاتنا ونطاق تغطيتنا الجغرافي، مع السعي في الوقت ذاته إلى تطوير مجالات جديدة وإلى أن نصبح مشغلا ابداعيا ومتنوعا.

إننا نسعى إلى أن نتطور من مشغل اتصالات لنتحول إلى مشغل نمط حياة رقمي متكامل لديه أيضا تركيز قوي على قطاع الشركات، وخلال العام 2014، أخذنا هذه الرؤية إلى مسار عملي، من خلال وضع تفاصيل لأجندة التحول الخمسية.

وستتبنى المجموعة استراتيجية مرنة تتألف من تثبيت الأساسيات في داخل المجموعة، والمفاضلة، وتنويع الإيرادات من ناحية، وتجربة العملاء والفاعلية التشغيلية ونمو الأعمال وتطوير الأفراد من ناحية أخرى.

ومن خلال هذه الاستراتيجية، تم تحديد ست مبادرات استراتيجية في نطاق مجموعة زين، وتلك المبادرات هي: تجربة العملاء، وتحسين كفاءة التكاليف، وتطوير المواهب، مبادرة "منصة زين الرقمية والإبداعية" (ZDFI)، والمشروعات، وتقييم العملاء.

وجميع تلك المبادرات تهدف إلى دعم هدف المجموعة المتمثل في الاستحواذ على حصة سوقية كبيرة من هذا المجال الجديد في الأعمال، وهو الأمر الذي سيؤدي بشكل كبير إلى خلق إيرادات إضافية تقدر بمليارات الدولارات.

كما أننا اتخذنا خطوات استباقية من أجل تحقيق مزيد من الدعم لشبكاتنا، فشركتنا الرئيسية في الكويت تواصل تطوير وتعزيز إبداعها التكنولوجي الخاص بخدمات الجيل الرابع التي تقدمها على مستوى الدولة، وذلك من خلال اختبار خدمات LTE المتقدمة وخدمات الصوت عبر تكنولوجيا LTE (VoLTE)، مع وجود خطط لإطلاق هذه التقنيات المتطورة خلال العام 2015.

في السعودية، حيث استخدام خدمات البيانات ينمو باستمرار، أخذنا الخطوة غير المسبوقة المتمثلة في توقيع اتفاقيات لتوسيع وتحديث الشبكة بقيمة إجمالية تبلغ 4.5 مليار ريال سعودي (1.2 مليار دولار أمريكي) مع خمس شركات رائدة عالميا في مجال التكنولوجيا.

وتهدف تلك الاتفاقيات إلى تعزيز تجربة العملاء الخاصة بشركة زين السعودية كما أنها تهدف إلى تحسين وتوسيع قدرة ونطاق تغطية وسرعة شبكة زين، وتهدف شركة زين السعودية إلى توفير تغطية شبكة جيل رابع  (4G LTE) لأكثر من 90% من السكان، وهي التغطية التي ستوفر للعملاء الحاليين والجدد اتصالا حقيقيا بالانترنت عالي السرعة.

وفي البحرين، تولينا وأنجزنا برنامجا لتحديث الشبكة بقيمة 101 مليون دولار أمريكي، وهو البرنامج الذي اشتمل على إطلاق خدمات جيل رابع ستدعم الاستراتيجية التسويقية التقدمية الخاصة بالشركة لكي تستحوذ على حصة سوقية أكبر.

وفي الأردن، نستعد لإطلاق شبكة الجيل الرابع (4G LTE)، باستثمار 270 مليون دولار للحصول على رخصة الجيل الرابع وطيف ترددات من الجيل الثالث.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أجرت شركة زين العراق أول مكالمة هاتفية عبر شبكة الجيل الثالث مع وزير الاتصالات العراقي في نهاية ديسمبر 2014، وهي الخطوة التي فتحت حقبة جديدة في تكنولوجيا الإتصالات المتطورة في الدولة.

والواقع أن قيام شركة زين العراق بنشر خدمة شبكة  3.9G سيوفر للشعب العراقي وصولا غير مسبوق إلى خدمات البيانات والاتصالات، كما أنه سيسهم في تمكين التقدم الاجتماعي الاقتصادي المرتبط بتوفير تلك الخدمة.

إن استثمارات زين في مجال تحسين خدمات الشبكات هي جانب واحد فقط من جوانب سعي المجموعة الدؤوب إلى تقديم تجربة عملاء مثالية، ولكي تضمن أنها تسير على الطريق الصحيح، تحرص زين باستمرار على الانخراط مع عملائها والاستماع اليهم لكي تقيس مدى رضاهم مع أداء وعروض خدمات الشركة.

ولقد تم تأسيس وحدة "منصة زين الرقمية والإبداعية" (ZDFI) في العام 2014 من أجل إطلاق زين في الفضاء الرقمي، مع النظر في الوقت ذاته إلى ضرورة الإضافة إلى الجدوى المالية والقيمة السوقية الخاصة بالمجموعة.

وتركز هذه الوحدة على الهدف الأعلى المتمثل في أن تصبح زين محددا لتوجهات الإبداع والابتكار التكنولوجي على مستوى المنطقة، ووفقا للتقديرات، فإن تدفقات الإيرادات المحتملة من وراء مثل هذه الأنشطة ستكون هائلة، لا سيما وأن زين قد حددت فعليا إيرادات محتملة كبيرة في مجال المدينة الذكية.

ولدينا ما يزيد على 30 عاما من الخبرة في مجال صناعة الإتصالات في منطقة الشرق الأوسط، والواقع أن هناك سببا منطقيا لبقائنا واستمرارنا حتى يومنا هذا في موقع الصدارة والريادة، وهذا السبب يتمثل في قدرتنا على التكيف وعلى استخلاص القيمة من عملياتنا.

وصحيح أن هناك تحديات واضحة جدا – إذ أن صناعتنا تتحرك بوتيرة سريعة كما أن سلسلة قيمنا تصبح أكثر وأكثر تعقيدا –لكن هناك أيضا فرص عظيمة سانحة.

والواقع أن التقدم في اتجاه ترخيص شبكة الجيل الثالث في العراق خلال العام 2014 كان أمرا بالغ الأهمية بالنظر إلى الامكانيات الكامنة لخدمات البرودباند المتنقل في الدولة، ولقد استثمرنا فعليا نحو 5 مليارات دولار في شبكتنا في العراق منذ تدشين عملياتنا، كما أن الكثير من محطاتنا هناك جاهزة لشبكة الجيل الثالث، لذا، فإننا نتوقع تدفقات ايرادات جديدة من خلال حقبة الجيل الثالث في العراق.

وبالنسبة إلى التأثير الإيجابي الناجم عن طرح خدمات البيانات المتنقلة عالية السرعة في مملكة البحرين، فإنه من الواضح أن إطلاق شبكة الجيل الرابع (4G LTE) قد خلقت تأثيرا إيجابيا على الإيرادات، وعلى حجم استخدام خدمات البيانات.

وفي ديسمبر 2014، تم ادراج 15% من شركة زين البحرين للتداول في البورصة البحرينية، وذلك تنفيذا لشروط الترخيص، وبما يسمح لقاعدة أوسع من المستثمرين بالمشاركة في تملّك أسهم الشركة، وكانت تلك الخطوة هي أول طرح عام أولي (IPO) في البحرين منذ العام 2010.

وعكفت مجموعة زين خلال الفترة الماضية على الاستثمار بكثافة في شبكات البرودباند، إذ أنها أطلقت فعليا شبكات الجيل الرابع (4G LTE) في السعودية والكويت والبحرين بالإضافة إلى شبكات جيل ثالث متقدمة في الأردن والسودان وجنوب السودان.

وحتى في دول مثل العراق، حيث لم تكن الشركة قد أطلقت أحدث شبكات البرودباند المتنقل خلال العام 2014، فإن الطلب على الخدمات الرقمية بات هائلا، وما زال مستمرا في النمو، وهو الأمر الذي يبشر بفرص نمو مستقبلية.

وخلال العام 2014 بلغت النفقات الرأسمالية للمجموعة (باستثناء السعودية) 730.3 مليون دولار خلال العام الماضي، وهو ما يوازي 17% من إجمالي الإيرادات، كما اسثمرت شركة زين السعودية 211.4 مليون دولار إضافي في النفقات الرأسمالية، وهكذا فإن إجمالي نفقاتنا الرأسمالية بلغ 942 مليون دولار.

وفي ما يتعلق بفرص الأعمال الجديدة، فإن مجموعة زين تسعى إلى مسارات تشغيلية على جبهتين: أولا من خلال تعزيز تواجدها في مجال الشركات والمشروعات من خلال تأسيس أو الاستحواذ على مزودي خدمات انترنت أو مراكز البيانات أو شركة اتصال دولي عابرة للحدود أو خدمات رقمية، ثانيا تسعى زين ايضا إلى ملاحقة فرص متاخمة في مجال تكنولوجيا الـM2M والأموال المتنقلة، بالإضافة إلى إقامة شراكات استراتيجية مع مزودي خدمات الـOTT، وذلك وفقا لما هو محدد في وصف أنشطة "منصة زين الرقمية والإبداعية" (ZDFI).

وبالنسبة إلى الخدمات ذات الصلة بالبيانات باعتبارها موردا للإيرادات فإنها كانت ذات توجه إيجابي واضح خلال العام 2014، وذلك بالنظر إلى أن مجموعة زين أعلنت أن الإيرادات المتحققة من الخدمات غير الصوتية (باستثناء خدمات الرسائل النصية القصيرة وخدمات القيمة المضافة) ارتفعت بنسبة بلغت 13% خلال العام، بينما مثلت إيرادات الخدمات غير الصوتية ما نسبته 16% من إجمالي إيرادات المجموعة في نهاية ديسمبر 2014.

والواقع أن الكويت والسعودية هما المحركان الرئيسيان لهذا النمو في ايرادات خدمات البيانات، وذلك بالنظر إلى عروض خدمات البيانات الفائقة المتاحة عبر شبكتي الجيل الرابع.

إن حماس مجموعة زين إلى أن تكون رائدة في مجال التكنولوجيا هو حماس يحركه طموحها إلى أن تبقى ذات صلة، وأن تخلق قيمة في منظومة بيئة الاتصالات التي تتطور بسرعة. 

إن صناعة الاتصالات في منطقتنا تمر حاليا بمرحلة انتقال من نشر الشبكات إلى اكتساب عملاء جدد، والتكيف مع معدلات التغلغل العالية في أسواق متشبعة حيث ينبغي أن يكون التركيز على التوسع في مجالات أعمال وخدمات جديدة.

وإذ نتطلع إلى المستقبل، فإننا نعتقد أن الجانب المتعلق بخدمات الاتصالات التقليدية في أعمالنا سيشهد نموا تصاعديا أقل وتيرة، لكن هذا لا يعني أن الأعمال الجوهرية الخاصة بالشبكات ستتوقف عن تمثيل أهمية بالنسبة لنا، فمن الواضح أن تلك الأعمال مهمة بالنسبة لنا وستبقى كذلك، ويتعين علينا أن نواصل الاستثمار فيها، وهو ما نفعله باستمرار.

فعلى سبيل المثال، نحن نعكف حاليا على العمل على التحضير لإطلاق شبكة جيل رابع (4G LTE) في الأردن، وتعزيز الإطلاق الناجح لشبكة جيل ثالث في العراق، وهذا يعني أن القيام بالأعمال بالطريقة القديمة ليس جيدا بما فيه الكفاية للمستقبل.

وإذا فكرنا في مستهلكي خدمات الاتصالات المتنقلة في الوقت الراهن فسنلاحظ أنهم باتوا يستخدمون المزيد والمزيد من خدمات الاتصالات المتنقلة في حياتهم.

وإذا نظرنا إلى شركات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فإننا سنجد أنها تستخدم الخدمات السحابية وتجد طرقا جديدة لاستهلاك وتقديم تكنولوجيا المعلومات، وباعتبارنا مشغل اتصالات رائد، فإننا في موقع رئيسي يسمح لنا بأن نكون قادرين على الاستفادة القصوى من أصول شبكاتنا من أجل خلق وتمكين خدمات جديدة لعملائنا بالإضافة إلى تمكين النمو لنا.

هذا يعني أن الشركة وخدمات الاتصالات يحتاجان إلى تغيير محوري، وأن يصبح تركيزهما على العملاء وعلى الإبداع في مجال الخدمات ونماذج الأعمال، ونحن في زين يتركز اهتمامنا على تحسين الطريقة التي نخدم بها عملاءنا، لذا فإن استحداث مؤشر لمدى رضا العملاء (Net Promoter Score) على سبيل المثال هو أمر يسمح لنا بأن نرى مدى جودة أداء نقاط التماس مع العملاء، وبالتالي أن نكون أسرع في الاستجابة إلى أي مشاكل. 

وعلى الجانب المتعلق بالإبداع ونموذج الأعمال، فإننا في حاجة إلى أن نستكشف مجالات جديدة، وهذا الأمر يتطلب استثمارات في مهارات وقدرات جديدة، والواقع أن أحد الأشياء التي لا نريدها هو أن نكون مجرد وسيط عادي لنقل البيانات بل أن نكون وسيط نشط بحيث نضيف خدمات إلى قنوات الاتصال التي نوفرها.

ولأننا نحتاج إلى مواصلة تنمية أعمالنا فإننا نعكف على دراسة الفرص المتاحة في مجال صناعتنا، وكذلك في المجالات المجاورة لعملياتنا الجوهرية، وهذا قد يكون في شكل مزود خدمات انترنت أو مركز بيانات أو مركز متخصص في مجال المدن الذكية، لذا فنحن نحتاج إلى أن نكون ديناميكيين في حركتنا.

وبالإضافة إلى ذلك فإننا نسعى حاليا بشكل دؤوب إلى التنويع في أسواق المشروعات وتكنولوجيا الـ M2M، فالتحرك إلى الأسواق الموازية لعملياتنا، هو فرصة لنا لكي نخلق نموا تصاعديا قويا في الإيرادات.

وحيث أننا شهدنا في العام 2014 زيادة بنسبة 13% في الإيرادات المجمعة الخاصة بخدمات البيانات، إلى جانب أن خدمات البيانات غير الصوتية أسهمت بما تتراوح نسبته بين 15% و 30% من إيرادات معظم الشركات التابعة لنا، فإن أحد أسرار نجاح المجموعة كان ولا يزال يكمن في قدرتها على أن تكون الأولى في جلب التقنيات الجديدة إلى الأسواق.

وعلى المدى الأطول فإنه من المرجح أننا سنشهد اندماجا عمليا في قطاع الاتصالات، وذلك بالنظر إلى أن البيئة التنظيمية تحتاج إلى أن تأخذ بالاعتبار نموذج الأعمال الذي يتطور باستمرار، فينبغي على الجهات التنظيمية لصناعة الاتصالات أن  تساعد الشركات في أن تتبنى خدمات الـ OTT، وخدمات الصوت عبر الانترنت (VoIP) .

والواقع أن الفترة التي نحن مقبلون عليها تتسم بكونها مليئة بالتحديات والإثارة بالنسبة إلى مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة، فعلى أحد المستويات نجد أن مجالات أعمالنا الجوهرية تتطور بسرعة من خلال خدمات الـ OTT والتشبع السوقي، وعلى مستوى آخر نرى فرصا جديدة نستطيع أن نضيفها إلى شبكاتنا وأنظمة تكنولوجيا المعلومات المتطورة الخاصة بنا.

أعتقد أن صناعة الاتصالات ستبقى أحد المحركات الرئيسية في ما يتعلق بتشكيل مجتمعاتنا وحياتنا إلى مدى بعيد في المستقبل.