العمير والقيادات النفطية خلال افتتاح المؤتمر

الوزير العمير: اكتشفات نقطية جديدة في طور التقييم من حيث الكميات

كشف وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور علي العمير عن وجود اكتشافات نفطية جديدة وإنها في طور التقييم حاليا من حيث الكميات التي تحتويها هذه الآبار والحقول من نفط وغاز وهي إضافة للحقول الموجودة في الكويت، متمنيا ان تكون هناك قدرة على إيجاد التقنية الجديدة الكفيلة باستخراج النفط من هذه الحقول والآبار.

وقال العمير في تصريحات للصحافيين على هامش أعمال مؤتمر ومعرض الكويت الدولي للصحة والسلامة والبيئة ان أسعار النفط تشهد حاليا استقرارا وتحسنا في حين ان الكل كان يتحدث عن بدء تحسن الأسعار في النصف الثاني من العام الحالي متمنيا استمرار التحسن والمزيد من الاستقرار للأسعار.

أشار العمير في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر ان الكويت قد وفرت كل الدعم للنهوض بالصحة والسلامة والبيئة بكل جوانبها وان الكويت تشهد اهتماماً بالغاً في المحافظة علي البيئة والتوسع في المحميات الطبيعية و البحرية و البرية، حيث أصبحت الدولة الأولي عالميا في  نسبة المحميات الطبيعية إلي إجمالي مساحة الدولة.

ونوه إلى ان تاريخ صناعة النفط والغاز شهد عدة حوادث مُؤْلمه والتي جعلت المحافظة على الصحة والسلامة والبيئة من أولويات الشركات النفطية في العالم فلذلك نحن نَسْعى في الكويت ان تكون لنا الريادة في مجال الصحة والسلامة والبيئة وأن نسجل أَداء متميزاً في هذا المجال لأننا في الطليعة مع من يهتم بالإنسان والبيئة".

وبين ان القطاع النفطي رسم عدة اهداف استراتيجية في هذا المجال من بينها تأهيل القوى العاملة في القطاع النفطي او التي تعمل ضمن عقود المقاولين وتقييم وتطوير المنشآت النفطية القائمة، وتصميم المنشآت الجديدة لتكون اكثر مرونة وتلبي متطلبات المعايير البيئية الدولية لخفض الانبعاثات.

وتابع ان القطاع النفطي الكويتي قام بسلسلة من الاجراءات الوقائية وَوِرشْ العمل بقصد الارتقاء بوعي الموظفين في القطاع لضمان التوعية الصحية اللازمة والمحافظة على البيئة لتُحقق سلامه الانسان والعمليات وتجنب وقوع الحوادث وتلتزم المؤسسة بأداء مُميز في هذا المجال.

وقال :"نحرص ان نقوم بما يُبَرْهن ويؤكد ويعزز جهود المحافظة وحماية البيئة والطبيعة"، موضحا انه تم تنفيذ عدد من مشاريع إنشاء محميات طبيعية فيها مئات من الاشجار تنمو كجزء من جهودنا الرامية إعادة تأهيل المناطق الصحراوية والمحافظة عليها".

أضاف :"مؤسسة البترولتنواصل الاستثمار في المرافق الحالية بقصد تحسين أدائها البيئي ليتماشى مع المعايير البيئية في العالم وفي هذا الصدد فإنَّ مشروع الوقود البيئي النظيف يسير وفق الخطط الاستراتيجيه المستهدفة لتنفيذه ويضمن تجهيز قطاع التكرير بقدرات لإنتاج منتجات بترولية صديقه للبيئة وتتوافق مع الشروط البيئية وانماط الطلب في مختلف الاسواق وتقدم للكويت المرونة في تسويقها "ومن ثَمَ فإننا نواصل الاستثمار في تصميم مرافق ومنشآت نفطيه جديدة داخل و خارج الكويت تمتلك المرونة المطلوبة للتأقلم مع المعايير الدولية للمحافظة على البيئة".

واضاف ان القطاع النفطي الكويتي اعتمد على دقة وفاعلية استراتيجية متكاملة تتماشى مع الاستراتيجية الطويلة الاجل 2030 تَستهدف تعزيز ثقافة وتقوم على اساس أن يتبناها الجميع من قيادات وموظفين تجعل الأولوية هي حماية الصحة والسلامة والمحافظة على مختلف الموارد المنتجة على اساس رفع الكفاءة وتقليل الانبعاثات الي الحد الادنى.

من جهته قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني في كلمة القاها نيابة عنه العضو المنتدب للتخطيط في مؤسسة البترول الكويتية محمد الفرهود ان المؤسسة تفتخر بأنها منظومة وطنية تركز على الأداء المتميز وتحقيق أفضل قيمة للموارد الهيدروكربونية الكويتية.

واشار الى ان المؤسسة تسعى إلى أن تحقق الريادة في الصناعة النفطية من خلال التركيز على أمن واستدامة الموارد الهيدروكربونية المتاحة والعمل وفق أفضل الممارسات في الصناعة سواء من حيث الجودة أو الكفاءة أو الفاعلية وتحقيق أعلى مستوى في الأداء والربحية وتحقيق التكامل في انشطة المؤسسة وأن تكون جهة العمل المفضلة وأن تكون المثال النموذجي في دعم الاقتصاد الكويتي.

وبين ان مؤسسة البترول الكويتية تعمل وفق التوجهات الاستراتيجية العامة حتى عام 2030 لتحقق الريادة عالمياً في مجالات الصحة والسلامة والبيئة وذلك من خلال  تعزيز نظام إدارة الصحة والسلامة والبيئة الحالي والاستفادة من أفضل الممارسات محلياً ودولياً وتطوير وتنفيذ برامج مختلفة إلى جانب خطط عمل تهدف في مجملها إلى منع الحوادث وإدارة وتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن عمليات المؤسسة.

واوضح ان من بين التحديات التشغيلية الرئيسية التي يواجهها قطاع الاستكشاف والإنتاج داخل الكويت هو استمرار حرق الغاز وما لَه من تأثيرات سلبيه بيئية واقتصادية "إلا أننا فخورون بما انجزته إحدى شركاتنا التابعة وهي شركة نفط الكويت في مجال خفض حرق الغاز منذ عام 2005/2006 حيث استطاعت خفض نسبة حرق الغاز من 17.1% إلى 1.25% في السنة المالية 2013/2014، والعمل على بذل الجهود لاستهداف مستوى 1 %، وذلك تماشيًا مع استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية في خفض حرق الغاز وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع النفط لتلبية المقاييس الدولية.

واضاف ان شركة البترول الوطنية الكويتية نجحت في خفض حرق الغاز من خلال مشروع وحدة استرداد الغاز في ميناء الاحمدي وقد نال المشروع موافقة الامم المتحدة ليكون من ضمن برامج آلية التـنمية النظيفة والتي تتوافق مع اتفاقيات تغير المناخ والمحافظة على البيئة (اتفاقية كيوتو).

وتابع ان مشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي يعدان من المشاريع الإستراتيجية بيئيًا والتي تهدف إلى حماية البيئة من خلال منتجات نفطية تتماشى مع المعايير والمواصفات الدولية.

وبين ان مشاريع الكويت المستقبلية تستهدف اتجاهات أخرى من بينها تقليل حرق الغاز، والحد من الانبعاثات، وخفض فرص وقوع الحوادث البيئية والبشرية، ومعالجة القضايا التي تستهدف كفاءة المرافق وفاعليتها من ناحية الصحة والسلامة والبيئة، وأخيراً تحسين كفاءة الطاقة.

وأضاف ان محمية واحة الكويت تعد واحدة من أهم مشاريع الحفاظ على البيئة حيث يشمل هذا المعلم بحيرة صناعية في منطقة حقل برقان الكبير، وتقوم فكرة هذه الواحة على أساس إعادة التدوير وحماية البيئة، حيث تم الاستفادة من 100 طن من النفايات المستصلحة في عملية إنشاء الواحة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي في شركة ايكويت للبتروكيماويات محمد حسين أن الغاز الذي تستخدمه الشركة ليس رخيصا كما يعتقد البعض، مؤكداً أن أسعاره الحالية أعلى من أمريكا ومن الدول الخليجية المجاورة بأضعاف، لافتاً إلى أن الشركة تبحث العديد من البدائل في حال ارتفاع أسعار اللقيم مثل النافثا.

وعن السوق النفطية أكد حسين أنها الفترة الحالية غير مستقرة حيث أن معطيات العرض والطلب لم تتغير في ظل زيادة المعروض من النفط كما أن المتغيرات السياسية لم تتغير كثيراً، مبيناً أن هناك دول تنتج أكثر من طاقتها الإنتاجية متوقعا أنه في حالة هبوط الأسعار فسيكون الهبوط حاداً.

وحول انعكاس انخفاض أسعار النفط على قطاع البتروكيماويات قال حسين أنه في السابق لم يكن هناك ارتباط وثيق بين النفط والبتروكيماويات ولكن حالياً هناك ارتباطاً وثيقاً فخلال الفترة الماضية هبطت أسعار النفط بقيمة 57 دولار وأسعار البتروكيماويات انخفضت بنسبة 28 في المئة.

وأشار إلى أن الكويت مهيأة في إنتاج كميات ضخمة من البتروكيماويات ولكن لابد من وجود إستراتيجية واضحة وان يتم تحديد ماهية الاستثمار سواء إذا كان رديفاً أو تجارياً.

وأكد أن قطاع البتروكيماويات مصدر مهم للدخل في الاقتصاد وينبغي دعمه وتوفير البيئة الصحيحة من خلال إتاحة الفرصة للشريك الأجنبي في مثل تلك الصناعات المعقدة ، مشدداً على ضرورة تعظيم العائد الاقتصادي للشريك الأجنبي.

وحول شح الغاز في الكويت قال حسين أنه ينبغي دراسة كافة البدائل المستخدمة كالقيم في تلك المصانع وإيجاد المعادلة الصحيحة لاستمرار تلك الصناعة واستفادة الجميع.

وفي رده على انتقادات نقابة ايكويت بشأن ضغوط إدارية على العمالة الوطنية نفى حسين ما تردد حول وجود هجرة للعمالة الوطنية كما لا توجد أي ضغوط على العمالة واجتمعت الإدارة التنفيذية مع العمال أكثر من مرة لتوضيح أنه لا يوجد اي انتقاص لحقوق العاملين.

وبين حسين ان الشركة وقعت مؤخراً عقد تنفيذ مبنى الشركة الجديد في مدينة الأحمدي بقيمة 11 مليون دينار بتمويل ذاتي من الشركة.

من ناحيته قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية الكويتية محمد غازي المطيري ان نسبة الانجاز في مشروع الوقود البيئي وصلت الى 18 في المئة وهناك متابعة شهرية عن مدى تقدم الأعمال وذلك باعتباره من اكبر المشاريع التي ينفذها القطاع النفطي في الكويت.

وقال المطيري في تصريحات للصحافيين على هامش مؤتمر ومعرض الكويت الدولي للصحة والسلامة والبيئة ان الشركة حاليا في مرحلة التصاميم التفصيلية للحزم الثلاثة الخاصة بالمشروع متوقعا ان يتم انجاز نسبة كبيرة من التصاميم بين يوليو و أكتوبر المقبلين بنسبة تصل إلى 90 في المئة منها على أن يعقبها العمل على ارض الواقع بالمشروع على أن تبدأ من بعدها الإنشاءات.

موضحا انه سيتم وضع حجر الأساس في الثالث من مارس المقبل للأعمال الإنشائية برعاية سامية من صاحب السمو امير البلاد وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء مبينا ان عملية التمويل ستزيد من اقتصاديات المشروع مشيرا الى انه تم الحصول على الموافقات اللازمة والتي ستكون 70 في المئة تمويل خارجي و30 في المئة من مؤسسة البترول والإجراءات مستمرة حاليا.

وأوضح ان الكلفة الإجمالية للمشروع "الوقود البيئي" 4.3 مليار دينار لافتا الى ان مستشار التمويل "الوطني للاستثمار" في مرحلة دراسة المقرضين الرئيسيين من المؤسسات الحكومية وبعدها سيتم التوجه الى البنوك العالمية والمحلية حسب الحاجة "المشروع ضخم وحجم الاقتراض سيكون كبير لذلك سيكون التمويل من عدة جهات عالمية ومحلية".

وأشار المطيري إلى ان المبالغ المالية المتوفرة في الكويت مطمئنة بيد أنه لضخامة المشروع لابد من التمويل الخارجي.

وبخصوص مصفاة الزور الجديدة قال المطيري نتائج الحزمة الرابعة والخامسة ظهرت وحاليا في انتظر الحزم واحد واثنين وثلاثة سيكون الإغلاق في 8 مارس متمنيا ان تأتي العقود ملائمة للميزانية موضحا ان المقاولين شركاء في العمل وسيتم الإعلان عن الفائزين بعد التقييم لمدة شهرين أو ثلاثة. وأوضح انه في حالة ارتفاع الأسعار عن الميزانية المعتمدة قال "لكل حادث حديث".

 

×