هاشم سيد هاشم

نفط الكويت: ارتفاع منصات الحفر لـ 80 منصة وإفتتاح مستشفي الاحمدي الجديد خلال العام الجاري

كشف الرئيس التنفيذي في شركة نفط الكويت هاشم سيد هاشم ان لدى الشركة 80 منصة حفر تغطي كافة مناطق الكويت ، مشيرا الى ان هذا العدد الضخم من المنصات يتطلب أخذ المزيد من التدابير للسلامة التشغيلية من فحص واختبار معدات الحفر والادوات التي تتحكم بالبئر والحفر ووضع الخطط والبرامج لحفر وصيانة الاّبار.

حديث هاشم جاء على هامش رعاية مؤسسة البترول الكويتية لمؤتمر ومعرض الكويت الدولي للصحة والسلامة والبيئة 2015 " KIHSE-2015" الذي ستنطلق اعماله يومي 16 و17 فبراير 2015 في فندق ريجنسي بمدينة الكويت كما يتضمن رحلة ميدانية يوم 18 فبراير، وكل ذلك تحت شعار"يمكننا أن نحدث فرقاً في عالمنا" ، تحت رعاية وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي صالح العمير.

وأوضح هاشم ان "نفط الكويت" أعدت خطة طوارئ لمواجهة حالات التلوث النفطي في مناطق العمليات البحرية والبرية وهذه الخطط مجهزة بأحدث المعدات والأجهزة لمكافحة أية تلوث في المناطق البحرية والبرية، كما يتم وبصفة مستمرة تحديث وتطوير هذه الخطط.

وذكر هاشم أن الشركة تقوم بتنفيذ مشروع لمعالجة التربة الملوثة في مناطق عمليات الشركة وإزالة حفر التبخير وحفر حرق الغاز وإعادة تأهيلها مما يساعد على منع انبعاث الملوثات الغازية منها وتحسين البيئة وجودة الهواء في المناطق المحيطة، وجارى العمل على معالجة البحيرات النفطية الناتجة من حرق آبار النفط عام 1991 وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في الدولة.

وبين هاشم إن فوز شركة نفط الكويت بالمرتبة الأولى لجائزة مجلس الوزراء العرب المسئولين عن شؤون البيئة لعام 2014 عن "برنامج الالتزام بجودة الهواء وخفض حرق الغازات في شركة نفط الكويت" يعكس حجم الجهود المستمرة التي تبذلها الشركة على صعيد المحافظة على البيئة لا سيما ما يتعلق بمكافحة التلوث وتحسين جودة الهواء وخفض نسبة حرق الغاز في حقولها النفطية.

وأشار الى ان نيل هذه الجائزة الرفيعة جاءت نتيجة حرص وتفانى موظفي الشركة الذين يقدمون مبادرات رائدة تدعم جهودها البيئية والتزامهم بتطبيق القوانين واللوائح المعتمدة الخاصة بالصحة والسلامة والبيئية. وان هذا الفوز لا يحسب لصالح (نفط الكويت) فقط إنما لجهود الكويت وأجهزتها المعنية والجهات الأهلية الأخرى العاملة في مجال المحافظة على البيئة خصوصاً الهيئة العامة للبيئة التي تربطها علاقة تعاون كبيرة وتنسيق مستمر مع الشركة.

وأوضح هاشم ان استراتيجية شركة نفط الكويت للعام 2014/2015 فيما يخص الصحة والسلامة ترتكز على تعزيز المتطلبات من المقاول والتركيز على معايير وسياسات ادارة نظام الصحة والسلامة والأمن والبيئة لدى مؤسسة البترول الكويتية, من خلال تطوير وتطبيق ومراجعة وتحديث ادارة نظام الصحة والسلامة والامن والبيئة للمقاول.

وقال هاشم ان الشركة لديها نظام امني متكامل لجميع مرافق شركة نفط الكويت ، كما يوجد بنية تحتية أساسية لشبكة النقل بالألياف البصرية لادارة نظام الأمن المتكامل ونظام امني متكامل عند نقاط تفتيش الحقول النفطية.

وبين ان عمليات الشركة المختلفة تنتج عنها مخلفات ومواد ملوثه ضاره بالبيئة وسلامة وصحة العاملين ،لذلك المحافظة على البيئة ومنع التلوث أو التخفيف من حدته يعتبر من أولويات اهتمامات شركة نفط الكويت بالإضافة إلى المحافظة على جودة الهواء والماء والتربة مما يجعلها في حالة تتناسب مع متطلبات الصحة العامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وبما يتوافق مع عمليات التنمية وتحقيق التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية وحماية البيئة.

وقال ان الشركة تتبنى نظام بيئي متكامل من ضمن نظام "الصحة والسلامة والبيئة" من خلال وضع استراتيجية واضحة لضمان بيئة عمل صحية وسليمة، مع الآخذ في الاعتبار البيئة المجاورة للمنشآت النفطية، وإصدار مجموعة من اللوائح الداخلية (Procedures) الخاصة بالبيئة، والتي تستخدم ويسترشد بها في تنفيذ الأعمال المطلوبة مما سيساهم في المحافظة على البيئة وحمايتها من الأضرار الناتجة من الأعمال المرتبطة بعمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وقال ان الشركة قامت بإنشاء فرق عمل مسئولة عن الصحة والسلامة والبيئة بهدف إعداد ومتابعة تنفيذ سياسة واستراتيجية الشركة في مجال الصحة والسلامة والبيئة والارتقاء بأداء الشركة في هذا المجال.

وتم وضع نظام لإدارة النفايات الصلبة الخطرة والخاملة حيث يتم فرز النفايات المختلفة وفصل كل نوع منها بصورة مستقلة تمهيدا لإدارته أو معالجته بصورة فعالة، ثم يتم توصيف النفايات وفقا لخواصها الكيميائية والفيزيائية والبيئية، وإن كانت خطرة أو غير خطرة حسب اشتراطات الهيئة العامة للبيئة والشروط والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية بازل.

وذكر انه تم وضع برامج وخطط عمل طويلة الأمد لتنفيذ مجموعة من المشروعات في جميع مرافق عمليات الشركة للتخلص من المياه المصاحبة للنفط الخام المنتج وذلك بمعالجتها وإعادة حقنها في أبار معدة خصيصا لهذا الغرض حتى يتم الاستغناء كليا عن استخدام حفر التبخير، وتطبيق نظام المراقبة والتدقيق البيئي لجميع أعمال الشركة وذلك وفقا لبرنامج محدد للتحقق من الالتزام بالضوابط والشروط ومتطلبات حماية البيئة.

وأشار الى انه تم إجراء عمليات رصد دوري لجودة الهواء في مناطق عمليات الشركة والمناطق المحيطة بها وتحديد مصادر الانبعاث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان جودة الهواء في المناطق السكنية المحيطة. وقد قامت الشركة بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة -  كما تم تركيب 6 محطات ثابتة في مناطق: العارضية، الصليبخات، كبد، مدينة الأحمدى، مدينة صباح الأحمد والوفرة – حيث تقوم هذه الإجهزة بتسجيل الملوثات وإصدار تقارير دورية لتقييم جودة الهواء في هذه المناطق.

كما انه جارى حالياً العمل على  توسعة محطات رصد جديدة تغطى معظم المناطق السكنية القريبة من مرافق عمليات شركة نفط الكويت وللمشروعات الجاري تنفيذها أو المشروعات المستقبلية.

وبين هاشم انه تم إنشاء وتطوير العديد من الواحات في مناطق مختلفة في شركة نفط الكويت والتي تتمثل في إنشاء بحيرات اصطناعية والتي تحتوي على أنواع مختلفة من الطيور والأسماك بالإضافة إلى إحاطة هذه البحيرة بالعديد من الزروع والأشجار التي تسهم بتخفيف درجة الحرارة المحيطة بتلك المناطق بالإضافة إلى المساهمة في تنقية الهواء نسبيا والمحافظة على البيئة،وتشجير وتخضير المناطق الواقعة في مناطق عمليات الشركة وانشاء المحميات الطبيعية والفطرية حيث تم انشاء والتوسع في محمية العبدلية.

وقال انه نظراً للجهود الكبيرة التي تقوم بها شركة نفط الكويت وتنفيذ عدد كبير من المشروعات الاستراتيجية فقد تم خفض معدل حرق الغازات من 17.18 % في عام 2004/2005 إلى 1.24 % في 2013/2014 وهذا يبين حجم الجهود الكبيرة التي قامت بها الشركة للحد من حرق الغازات في مناطق العمليات.

وتابع قائلا" نسبة التسريبات النفطية هي أحد مقاييس الأداء البيئية الرئيسية بشركة نفط الكويت، وتماشيا مع التزامها بحماية البيئة اتخذت الشركة تدابير مختلفة للحد من أي تسربات، وذلك بتنفيذ مشاريع كبرى لمعالجة هذه المشكلة بتحديث عدد من المنشآت ورفع الأنابيب من تحت الأرض بالأضافة إلى استخدام القياس عن بعد للكشف عن التسربات ، ومن خلال تنفيذ وإنجازهذه المشاريع يتم تخفيض نسبة التسريبات النفطية الى مستويات دنيا, وبقيمة من اقل المستويات على مستوى الصناعة النفطية".

وأختتم هاشم تصريحه بان الشركة تقوم حاليا ببناء مستشفى الاحمدي الجديد ذات طابع مبتكر، ويتميز المبنى الجديد بتصميم إسلامي وتقليدي مميز، ويعكس ذلك التصميم الظروف البيئية المحلية. والتكنولوجيا، وكذلك ما يصل إلى المحافظة على الطاقة ونظم المحافظة على المياه، ولقد تم إنشاء المبني في ظل  النمو والتوسع المستقبلي ، حيث ان التشغيل والانتهاء من هذا المشروع سوف يكون خلال هذه سنة 2015, حيث زودت بأحدث الاجهزة الطبية لتوفير افضل رعاية طبية لموظفين القطاع النفطي وعوائلهم.

من جانبها قالت اللجنة المنظمة لمؤتمر ومعرض الكويت الدولي للصحة والسلامة والبيئة ان المؤتمر سوف يستضيف اكثر من 70 متحدثا حيث يهدف المؤتمر الى تعزيز التزام الكويت بأعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة.

ومن المتوقع أن يتحول هذا الحدث إلى محفز كبير للتوعية على شؤون الصحة والسلامة والبيئة، ليس فقط في قطاع البترول، ولكن أيضا في جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، ولخلق ثقافة الالتزام بمجتمع صديق للبيئة، يتمتع بأعلى معايير الصحة والسلامة.

وبالإضافة إلى الدعم الكامل والتأييد من قبل مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، حظي هذا الحدث ذو المستوى العالمي باهتمام لافت من قبل الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع النفط والغاز في الكويت وفي منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن أجزاء أخرى من العالم.

وسوف يفسح المعرض المتخصص المرافق للمؤتمر المجال أمام أكثر من 50 شركة لعرض أحدث التقنيات والخدمات في قطاعات الصحة والسلامة والبيئة،فيستضيف المعرض شركات وطنية وإقليمية ودولية اغتنمت الفرصة لتسويق أحدث منتجاتها وخدماتها.

هذا ويتضمن  برنامج المؤتمر 3 مسارات رئيسية متزامنة هي مسار الصحة ومسار السلامة ومسار البيئة؛ إضافة إلى عدد من الجلسات العامة، بحيث أنه يوفرتغطية في العمق لأهم المواضيع المتعلقة بتطوير ثقافة مستدامة للصحة والسلامة والبيئة.

وتوقع المقيمون على مؤتمر ومعرض الكويت الدولي للصحة والسلامة والبيئة" KIHSE-2015"ان يتحول إلى منصة للتلاقي والتواصل بين شركات النفط المعنية والموردين المحتملين وأعضاء المجتمع المدني، الذين سوف يستفيدون جميعاً من التقدم الملحوظ الذي تشهده الكويت في مجالات الصحة والسلامة والبيئة.