النفط الكويتي

خبير نفطي: 75 دولارا سعر برميل النفط بنهاية العام الجاري

اكد خبير نفطي كويتي عدم وجود اي قلق على النفط كمصدر رئيسي للطاقة لعقود مقبلة متوقعا أن يصل سعر برميل النفط بنهاية العام الحالي الى نحو 75 دولارا بعد بدء موجة الارتفاع في الاسعار بداية النصف الثاني من العام الحالي.

وعزا الخبير النفطي رئيس مركز الافق للاستشارات الادارية الدكتور خالد بودي لوكالة الانباء الكويتية اليوم هبوط سعر برميل النفط الكويتي امس حوالي 4 دولارات دفعة واحدة الى وجود فوائض مؤقتة في الاسواق.

وقال انه وفقا للدراسات سيبقى النفط اضافة الى الغاز والفحم مصادر تمد العالم بالطاقة بنسبة 82 في المئة في عام 2030 في حين ستصل نسبة مصادر الطاقة البديلة الى 18 في المئة مشيرا الى ان هذه ليست المرة الاولى التي تنخفض فيها الاسعار هذا الانخفاض الحاد.

وافاد بان الطاقة المتجددة (الهوائية والشمسية وغيرهما) ستمثل نحو 12 في المئة من الطاقة البديلة في العالم في حين ستمثل الطاقة النووية نحو 6 في المئة ولن تزيد عن ذلك خلال عقدين تقريبا من الزمن.

واشار الى ان موجات الهبوط في الاسعار تاريخيا تؤكد العودة من جديد للارتفاع ووجود موجة صعود وأن الهبوط لن يستمر الى ما لانهاية مبينا انه لا يوجد تراجع في الطلب على النفط وإنما يوجد تأثر في نسبة نمو الطلب على النفط حيث عادة ما يرتفع الطلب على النفط سنويا حوالي 2 في المئة وهو ما يحدث حاليا.

وتوقع بودي ان يصل الطلب على النفط الى نحو 110 ملايين برميل يوميا في عام 2030 مضيفا انه يبلغ حاليا نحو 92 مليون برميل وان الزيادة في الطلب على النفط ستكون سنويا بمعدل 2 في المئة.

وشدد على انه لا خوف على مستقبل النفط ولا داعي للقلق مادام هناك نمو في الطلب على هذه السلعة ولا يوجد تراجع عن الطلب عليها او استمرار دائم في الهبوط مبينا ان الزيادة في المعروض من النفط هي زيادة ليست بالضخمة ومؤقتة حيث من المتوقع ان يتعادل العرض مع الطلب ويتعادل النمو في الانتاج مع النمو في الطلب خلال ربع القرن المقبل.

وقال بودي ان موجة الهبوط الحالية في الاسعار يتوقع ان تتحسن خلال الربعين الثالث والرابع من العام الحالي مشيرا الى ان الاسعار الحالية وصلت تقريبا الى القاع "ونتوقع أن تتعافي قريبا".

وبخصوص النفط الصخري (اللاعب الجديد في السوق النفطية) اوضح انه من غير المتوقع ان يكون النفط منافسا شديدا للنفط التقليدي موضحا ان اكثر التوقعات تظهر أن حجمه في الاسواق سيصل الى نحو 10 في المئة من انتاج النفط بوجه عام في العالم وذلك في عام 2030.

واوضح ان انتاج النفط الصخري حاليا يبلغ أقل من اربعة ملايين برميل يوميا وهو ما يعادل حوالي 4 في المئة من الانتاج اليومي العالمي من النفط مبينا أن حجم انتاجه سيصل على اقصى تقدير الى 10 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030.

واشار الى ان التوقعات بحسب المنظمات الدولية تشير الى ان اسعار النفط ستدور في فلك 70 الى 80 دولارا لبرميل نفط خام الاشارة مزيج برنت بمتوسط 75 دولارا في نهاية العام الحالي.

واكد بودي ان الاوضاع الاقتصادية العالمية القت بظلالها على اسعار النفط ولا يمكن تجاهلها كأحد اسباب انخفاض الاسعار مشيرا الى ان السوق يعيش حالة من الهلع بسبب الاقتصاد العالمي "لكن هذه ردود افعال مؤقتة".

وافاد بان الدول المنتجة للنفط تعاني حاليا من انخفاض الاسعار لما دون ال 50 دولارا للبرميل وارتفاع في اسعار الواردات لذلك لابد ان يكون هناك سعر عادل يوازن بين اسعار النفط واسعار السلع الاخرى.

 

×