الدكتور عبدالسميع بهبهاني

خبير نفطي: التوقعات بتوقف انتاج النفط الصخري لكلفته المرتفعة غير صحيحة

أكد خبير نفطي كويتي اليوم أن التوقعات بتوقف انتاج النفط الصخري لكلفته المرتفعة وانخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية غير صحيحة مشيرا الى ان كلفة برميل النفط الصخري تتراوح حاليا بين 20 و 30 دولار للبرميل.

وقال الخبير في استراتيجيات النفط والغاز ورئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية الدكتور عبدالسميع بهبهاني لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان النفط الصخري مستمر في الانتاج بكثافة داعيا منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) على عدم المراهنة على توقف انتاج النفط الصخري لانه لن يحدث وعليها ان تتبع اساليب اخرى في التسويق.

واشار الى ان مخزون الزيت الصخري (المثبت) يقدر في عام 2014 في الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 33 مليار برميل في حين ان المخزون الغازي (المثبت) يقدر بحوالي 430 تريليون قدم مكعبة أي ان المخزون المكافئ (المثبت) للولايات المتحدة في 2014 يساوي 110 مليارات زيت مكافئ.

وبين ان اكثر من 90 في المئة من الابار التي تحفر لانتاج النفط الصخري حاليا هي ابار تطويرية وليست استكشافية ما يعني ان كلفة البئر قد تنخفض الى اكثر من 30 في المئة من كلفة البئر المقدرة قبل عام 2011 مشددا على ضرورة وضع انخفاض اسعار المواد الاساسية لحفر البئر الصخري في الاعتبار.

واضاف بهبهاني انه "اذا قارنا المعدل العام لكلفة الآبار التي تحفر في (ايجل فورد) و(باكن) و(البيرمين) نجد ان كلفة البئر بمعدلها العام هي خمس ملايين دولار بتكسير صخري لثماني مراحل وهو رقم كبير".

واوضح "بهذه الفرضية فان كلفة البرميل السابقة (أي قبل عام 2011) هي 70 دولارا وبمراجعة المتغيرات التي خفضت أسعار البئر ومنها اجر ابراج الحفر اليومية ومواد الحفر والدارسات اللازمة ومضخات التكسير والحديد يتضح أن جميعها بانخفاض وتصل الى معدل 30 في المئة من أسعارها السابقة".

وقال انه باعتبار المخزون النفطي المضاف منذ عام 2011 وهو عامل يدخل في حساب البرميل "نجد أن كلفة البرميل الحالي تصل الى معدل بين 20 و30 دولارا للبرميل".

واشار الى ان ما يحدث حاليا في الولايات المتحدة واستحواذ الشركات الكبرى على الشركات الصغرى يعني انخفاضا اكثر في كلفة البرميل لتوازنها مع المخزونات الضخمة.

واوضح بهبهاني ان اكثر شركات النفط الصخري تعتمد على ديون البنوك التي تشترط استمرار التشغيل لاستدامة دفع الأقساط الشهرية وإلا تعرض للاستحواذ الاجباري او تسييل الشركات المدينة مؤكدا انه لا ملاذ للشركات الصخرية إلا الاستمرار في التشغيل والبيع.

وحث منظمة (اوبك) على عدم المراهنة على توقف انتاج النفط الصخري لان ذلك لن يحدث وعليها ان تتبع اساليب اخرى في تسويق نفطها لاسيما ان كل المعطيات تعني ان النفط الصخري مستمر في الانتاج بكثافة رغم انخفاض الاسعار.

 

×