وكيل وزارة المالية الكويتية خليفة حمادة

المالية: ضبط مواطن الهدر الحكومي في الميزانية "لا يعد سياسة تقشفية"

توقع وكيل وزارة المالية خليفة حمادة ان يتراوح السعر الذي يتم بناء عليه تقدير الايرادات النفطية ضمن مشروع الميزانية للسنة المالية المقبلة (2015 - 2106) بين 55 و 60 دولارا امريكيا للبرميل انخفاضا من سعر 75 دولارا للبرميل في الميزانية الحالية.

وقال حمادة في تصريح للصحافيين على هامش افتتاح المؤتمر المهني الدولي الرابع للمحاسبة والمراجعة اليوم ان لجنة الاطار العام برئاسة وزير المالية انس الصالح لم تبت حتى الآن بسعر الأساس (التأشيري) المتوقع مبينا ان اجتماعا للجنة سيعقد خلال الاسبوعين المقبلين لتحديد السعر المناسب وسط المتغيرات المتسارعة في اسواق النفط.

واوضح ان ما يدعو لجنة الاطار العام الى بحث خفض سعر برميل النفط الذي تقدر على اساسه الايرادات النفطية هو السياسة التحفظية التي تتبعها عند تحديد ذلك السعر وباعتبار ان اكثر من 90 في المئة من تمويل الميزانية يتأتى من بيع النفط مؤكدا ان الميزانية المقبلة للدولة ستكون اقل من الحالية.

ولفت الى ان سعر الأساس لبرميل النفط في الميزانية الحالية البالغ 75 دولارا يعد "مبالغا فيه" نظرا لانخفاض اسعار النفط الكويتي دون مستوى 65 دولارا للبرميل بحسب تداولات هذا الاسبوع في الاسواق العالمية كما انه من المتوقع ان ينخفض سعر النفط الى 55 و50 دولارا للبرميل بحسب بعض الدراسات.

واكد في هذا الصدد اهمية ان تقوم الحكومة ممثلة بوزارة المالية ببعض الخطوات الاستباقية بهدف "ضبط الانفاق الحكومي المتبقي من السنة المالية الحالية التي تنتهي مع نهاية مارس المقبل او عند وضع مشروع الميزانية للسنة المالية المقبلة والمقرر تقديمها نهاية يناير المقبل".

وذكر حمادة ان وزارة المالية قدمت توصياتها الى مجلس الوزراء الذي ارتأى ضرورة اصدار قرار يحث فيه الوزراء كافة على إعادة النظر في المصروفات ودراسة الانفاق فيما يتعلق بمواطن الهدر او الانفاق غير المبرر في ميزانيات الجهات الحكومية للسنة المالية المقبلة.

وقال ان مسألة اعادة النظر في المصروفات وتخفيضها "ليست بالأمر السهل" باعتبار ان ذلك يتزامن مع الانفاق المرصود للمشاريع المدرجة ضمن خطة الدولة الانمائية الثانية علاوة على الانفاق الرأسمالي اللذين "لن يتم المساس بهما".

واضاف ان "المعادلة الصعبة" في مشروع الميزانية للسنة المالية المقبلة تتمثل في "كيفية ضبط المصروفات وخفض الانفاق بما لا يؤثر على اداء وكفاءة الجهات الحكومية في تقديم خدماتها للمواطنين" مشيرا الى سعي العاملين في قطاع شؤون الميزانية العامة بوزارة المالية الى دراسة ميزانيات الجهات الحكومية كافة لاصدار الارقام النهائية لمشروع الميزانية للدولة.

وردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) حول خفض نسبة الاستقطاع المخصصة في الميزانية الحالية لمصلحة احتياطي الاجيال المقبلة والبالغة 25 في المئة الى 10 في المئة اوضح حمادة ان لجنة الاطار العام يمكن ان تبحث خفض النسبة الا انه لم يتم اتخاذ أي قرار حيال ذلك حتى الآن.

وعن الفرق بين سياسة التقشف وسياسة الترشيد التي تدعو اليها الحكومة حاليا افاد بأن ضبط مصادر الانفاق او مواطن الهدر الحكومي في الميزانية "لا يعد سياسة تقشفية" كما ان الترشيد الذي تدعو اليه الحكومة لا يرتبط بتقليص الانفاق "الضروري او التنموي او الرأسمالي".

وفيما يخص نسبة النمو المتوقعة للاقتصاد الكويتي في السنة المقبلة لفت الى ان الاقتصاد مقبل على تحقيق نمو عام 2015 مادام الانفاق لن يمس بدرجة تؤثر على الاقتصاد المحلي.

وبالنسبة الى ترشيد الدعم على بعض الخدمات والسلع الحكومية المقدمة في البلاد قال حمادة ان اللجنة ستدرس موضوع الدعم على مصادر الطاقة مثل الكهرباء والماء والبنزين والغاز لرفع توصية الى مجلس الوزراء للنظر فيها مثلما حصل مع الديزل الذي رفع عنه الدعم بصورة جزئية.

يذكر ان مشروع الميزانية في السنة المالية الحالية (2014 - 2015) للفترة بين اول ابريل الماضي وحتى نهاية مارس المقبل يتضمن المصروفات العامة المتوقعة للدولة خلال السنة المالية البالغ اجماليها نحو 212ر23 مليار دينار اضافة الى برامج الدعم المدرجة ضمن الباب الخامس من الميزانية والمقدرة بنحو 333ر8 مليار دينار.

وتبلغ الايرادات العامة المتوقعة خلال السنة المالية الحالية نحو 20 مليار دينار حيث تمثل الايرادات النفطية النسبة الكبرى من الايرادات بما يعادل 7ر93 في المئة أي نحو 8ر18 مليار دينار وهي مبنية على اساس سعر 75 دولارا للبرميل وحصة انتاج تصل الى 700ر2 مليون برميل يوميا حسب حصة الكويت في الانتاج لدى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ومعدل سعر صرف للدولار الامريكي امام الدينار يبلغ 283ر0 دينار.

وتبلغ قيمة أبرز المشاريع الانشائية التي تم استحداثها للسنة المالية الحالية البالغ عددها 41 مشروعا نحو 674 مليون دينار كويتي.

وتشير بعض التوقعات للمؤشرات الاقتصادية لعامي 2014 و2015 الى نمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي للبلاد في العام الحالي بنسبة 7ر1 في المئة الى 700ر50 مليار دينار فيما تم تقدير الناتج المحلي لعام 2015 بنحو 100ر51 مليار دينار وبنسبة نمو قدرها 1 في المئة.

 

×