الوزير د. علي العمير في صورة أرشيفية

الوزير العمير: الكويت لم تتأثر بانخفاض أسعار النفط ولم يصدر قرار بايقاف المشاريع

أكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي الدكتور علي العمير انه على الرغم من تراجع اسعار النفط الا ان دولة الكويت لم تتأثر سلبا وهي ماضية في تنفيذ مشاريعها وخططها الاستثمارية دون أن يصدر اي قرار بايقافها او تقييدها.

وقال الوزير العمير في تصريح خاص لـ (كونا) لدى وصوله الى مطار فيينا الدولي للمشاركة في الاجتماع الدوري الـ 166 لوزراء نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) والذي عقد هنا غدا ان دولة الكويت بصفتها منتجة للنفط تطمح الى مستويات اسعار أفضل مشددا في الوقت ذاته على ان ميزانية الدولة في وضع مناسب.

وأوضح ان دولة الكويت تدعم القرارات التي تتطلع منظمة (اوبك) لاتخاذها مشددا على اهمية التوصل لآليات تحافظ على استقرار السوق النفطية وتضمن مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.

واضاف العمير ان الاجتماع الذي يكتسب اهمية بالغة ككل اجتماعات المنظمة سيكون حيويا ومثمرا بما يعزز التعاون بين الدول الاعضاء وينعكس ايجابا على مستويات الاسعار التي تراجعت بشكل ملحوظ مؤخرا.

ورأى أنه لم يعد خافيا على أحد ان تراجع الاسعار خلال الفترة الاخيرة سببته جملة من العوامل بينها العرض والطلب وان المنظمة التي تنتج فقط 30 بالمئة من اجمالي الخام في العالم لا تتحمل لوحدها مسؤولية هذا التراجع معربا عن امله في ان تساهم المنظمة خلال الاجتماع الوزاري بالتوصل الى قرار يحقق أسعارا تحافظ ايضا على مصالح الدول المنتجة من داخل اوبك.

واشار العمير الى ان وزراء نفط المنظمة سيتدارسون يوم غد الوضع العام في السوق النفطية العالمية ويتخذون القرار المناسب بهذا الشان والذي لن يكون الا لمصلحة دول اوبك ودول العالم من حيث المحافظة على حالة التوازن القائمة بين امدادات الطاقة واستقرار الاسعار بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وردا على سؤال حول توجه دولة الكويت خلال هذا الاجتماع وفيما اذا ستطالب بابقاء سقف الانتاج دون تعديل اوضح الوزير العمير ان موقف دولة الكويت يعتمد بالدرجة الاولى على ما ستطرحه الامانة العامة للمنظمة على الاجتماع الوزاري مذكرا انه سيتابع مع الامين العام الدكتور عبدالله البدري تطورات السوق وانه سيتم خلال الاجتماع استكمال بقية المعلومات والمعطيات الجديدة بشأن السوق النفطية وآفاقها المستقبلية ليتم على ضوئها اتخاذ القرار المناسب.

وفي هذا الصدد اعرب العمير عن اعتقاده القوي بأن من مصلحة دول المنظمة ان تحافظ على تماسكها واستقرارها ودعم أي قرار من شأنه ان يضمن مصالح الجميع.

وفيما يتعلق بأسباب تراجع الاسعار خلال الفترة الماضية اعتبر ان من بين الاسباب على ما يبدو ارتفاع الانتاج عما كان عليه في السنوات السابقة اضافة الى تباطؤ النمو العالمي سواء في شرقي آسيا او الشرق الاوسط او اوروبا مشيرا الى ان هناك عوامل جعلت الطلب يقل مقابل عوامل اخرى جعلت الانتاج يزيد لافتا الى انه من المعروف انه كلما زاد الانتاج وقل الطلب على الخام من الطبيعي أن تتأثر الاسعار.

وردا على سؤال حول مدى تأثير النفط الصخري على اسعار (اوبك) قال انه لاشك ان هذا العامل مهم جدا في معادلة تدني الاسعار مشيرا الى ان اكثر من اربعة ملايين برميل من النفط الصخري ضخت على مدى السنوات الاربع الماضية ما جعل الولايات المتحدة كدولة مستوردة للنفط تقلل من الاستيراد بسبب الاعتماد على النفط الصخري.

وحول ما تردد بأن بعض دول (اوبك) لجأت الى رفع مستويات انتاجها خارج نظام الحصص الانتاجية المتفق عليها للحد من تداعيات النفط الصخري رأى الوزير العمير انه لو كانت تلك الادعاءات صحيحة لانعكس ذلك على الانتاج بمعنى ان (اوبك) اليوم لم تزد انتاجها بشكل كبير ومعدلاتها الانتاجية طبيعية والعامل الوحيد الذي دخل السوق هو الانتاج الليبي بكميات معقولة تصل الى 700 الف برميل يوميا اضافة لزيادة طفيفة في الانتاج العراقي لن تؤثر في السوق النفطية مشيرا الى ان اوبك ليست المسؤولة عن هذه الزيادة وانما الانتاج العالمي علاوة على تباطؤ النمو العالمي.

وبعد ان اشار الوزير العمير الى ان دول المنظمة من اكثر المتضررين جراء تراجع اسعار الخام في السوق العالمية أوضح ان اوبك ترى بأن وجود امدادات زائدة عن حاجة السوق اضافة الى تراجع الطلب على الخام شكلت احد العوامل الاساسية وراء انحدار الاسعار في السوق العالمية.

وفيما اذا ستتمخض عن الاجتماع الوزاري قرارات تحقق استقرار السوق النفطية ذكر بأنها ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها دول اوبك لأزمة في تراجع الاسعار بل مرت في السابق بمواقف مشابهة وكان لها قرارات حكيمة انعسكت في مراحل كثيرة بشكل ايجابي على السوق النفطية العالمية وبالتالي ليس من الصعب على المنظمة ان تتخذ قرارا مناسبا خلال الاجتماع لاعادة الاستقرار الى السوق.

ويبحث الاجتماع الوزاري الذي يستمر يوما واحدا ورقة أعدتها سكرتارية المنظمة حول توقعات العرض والطلب على النفط خلال الربع الاول من العام الحالي ومدى التزام الدول الاعضاء بنظام الحصص الانتاجية المتفق عليها والافاق المستقبلية للسوق النفطية العالمية.

 

×