البنك التجاري الكويتي

كابيتال إنتليجنس: إلغاء إصدار السندات لن يؤثر سلبيا على التصنيف الائتماني لـ "التجاري"

قال البنك التجاري الكويتي (تجاري) ان وكالة كابيتال إنتليجنس ترى أن الغاء السندات التي كان مزمع اصدارها من قبل المصرف لن يكون له تأثير سلبي على التصنيف الائتماني للبنك.

وكانت وكالة كابيتال إنتليجنس قد أعلنت بتاريخ 9 أكتوبر 2014 أنها منحت تصنيف طويل الأجل مؤقت على مرتبة بي بي بي - للسندات الثانوية المزمع إصدارها من قبل البنك التجاري الكويتي.

وكانت النظرة المستقبلية للإصدار المقترح هي مستقرة. وهذا التصنيف المؤقت كان مدعوماً بالجودة النوعية لأصول البنك والتغطية الكاملة بالمخصصات لخسائر القروض لدى البنك، وكذلك مركز رأس المال القوي ومعدلات السيولة الوفيرة لدى البنك.

وعلى الرغم من كفاية معدلات الربحية على المستوى التشغيلي، فإن التصنيف مقيد بالربحية الضعيفة عند مستوى صافي الربحية نتيجة للاستمرار في تكوين مخصصات عالية مقابل الاستثمارات في أوراق مالية.  ولعل أهم العوامل المقيدة للتصنيف هو الطبيعة الثانوية للالتزام.

وبتاريخ 4 نوفمبر 2014، قرر البنك التجاري الكويتي إلغاء الإصدار المقترح للسندات. إن الإصدار (وعلى الرغم من الاكتتاب فيه بالكامل) قد تم سحبه بناءً على طلب الجهة المصدرة بسبب بعض التعقيدات غير المتوقعة ذات الطبيعة الرقابية والقانونية. لقد نما إلى علم كابيتال إنتليجنس أنه قد تم الحصول على كافة الموافقات الرقابية قبل الإصدار بوقت كافي وأنه قد تم الاكتتاب في الإصدار بالكامل.

وعلى الرغم من أن سحب الإصدار سوف يحول دون الإضافة المتوقعة للشريحة الثانية من رأس المال بالبنك وهو ما قد يؤدي بدوره إلى عدم الزيادة المتوقعة في نسبة كفاية رأس المال، إلا أن نسبة كفاية رأس المال لدى البنك التجاري الكويتي تعد قوية كما بنهاية الربع الثالث من عام 2014 وذلك على صعيد كل من النسبة الكلية لكفاية رأس المال وكذلك على مستوى نسبة رأس المال للشريحة الأولى على الرغم من أن نسبة رأس المال الشريحة الأولى قد تأثرت بالخصم المطلوب مقابل ملكية البنك التجاري في بنك بوبيان.

ولا ترى كابيتال إنتليجنس أن سحب إصدار السندات سوف يكون له تأثير سلبي على التصنيف الائتماني للبنك.

ومع ذلك، فإن كابيتال إنتليجنس سوف تقوم بمراجعة تصنيفات البنك التجاري الكويتي مرة أخرى مع نهاية الربع الأخير من عام 2014. علماً بأن هذه المراجعة سوف تستند إلى البيانات المالية للبنك للربع الثالث من عام 2014.

والبنك التجاري الكويتي هو رابع أكبر بنك تقليدي تجاري في الكويت.. وعلى المستوى التاريخي، فإن الميزانية العمومية للبنك تعكس الأصول ذات النوعية الجيدة ومعدلات رأس المال القوية وكذلك معدلات الربحية الجيدة. ويعتبر التركز في كل من محفظة القروض وقاعدة الودائع أحد الملاحظات التي يمكن أن تؤخذ على البنك.  وقد تحسنت نسب الجودة النوعية للموجودات وعادت إلى مستوياتها القوية جداً التي كانت عليها قبل عام 2009. 

وبشكل عام، فإن الأوضاع المالية العامة للبنك (باستثناء الربحية الصافية) الآن في مستوى جيد. ومع الانتهاء أو قرب الانتهاء من عملية تنظيف محفظة القروض وكذلك محفظة الاستثمار في أوراق مالية لدى البنك،  فإنه من المتوقع انخفاض الحاجة لتكوين المخصصات مستقبلاً مع تحسن في صافي الربحية لدى البنك ومن ثم تحسن معدلات رأس المال الداخلية.

كما أنه وفي حالة تحسن الظروف الخارجية المتعلقة بالنشاط الاقتصادي ككل، فإن ذلك سيترتب عليه تزايد معدلات الربحية بشكل سريع، وقد يعتمد هذا بشكل كبير على مستويات المخصصات التقديرية مقابل المحفظة الاستثمارية والتي يقوم البنك بتكوينها خلال الفترات الفصلية وقد دأب البنك على تكوين تلك المخصصات بمعدل 10 مليون دينار كويتي لكل فترة فصلية.

هذا ورهناً لتحسن الظروف الاقتصادية الخارجية بشكل عام، فقد يتبع هذا تحسناً وزيادة في ربحية البنك بوتيرة سريعة بفعل زيادة الطلب على القروض وفورة النشاط التي قد يشهدها التمويل التجاري ونشاط المقاولات والأمور المرتبطة بذلك.

 

×