الصالح ولاغارد خلال المؤتمر اليوم

الوزير الصالح: على السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية الحفاظ على ديمومة الرفاه للأجيال القادمة

أعرب وزير المالية أنس  الصالح عن تفهمه لموقف عدد من نواب مجلس الأمة الرافض الإقتراب من أسعار البنزين أو الكهرباء أو خفض الدعوم الموجهة تجاهمما، مستبعدا في الوقت ذاته حدوث أي تصادم في حال تم عرض دارسة ترشيد الدعوم دون المساس بالشرائح متوسطة الدخل، متوقعا أن يكون هناك تفهما الأمر والنقاش حوله.

وأبدى الصالح في رده على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع مديرة عام لصندوق النقد الدولي كرستين لغارد، قناعته بان هناك مسؤولية على السلطتين التشريعية والتنفيذية للحفاظ على ديمومة الرفاه للأجيال الحالية والقادمة، موضحاً عندما تعرض الدراسة على مجلس الامة سوف نصل إلى اتفاق موضوعي لتحقيق الهدف من ذلك الاجراء وسيكوون النقاش والبحث فى ضوء الدراسة التى سينجزها المجلس الاعلي للتخطيط بشأن الكهرباء التى سيتم عرضها على  نواب مجلس الامة.

وفي رده على اجراءات الحكومة لمواجهة تراجع اسعار النفط، قال الصالح ان تراجع الاسعار بنسبة تزيد عن 25% خلال شهرين له اثر بلا شك على المالية العامة ونحن نراقب عن كثب تطورات اسعار النفط ولن تتأثر المشاريع المدرجة في الميزانية، ونعمل حالياً على وضع وتنفيذ استراتيجية بعيدة المدى لتصحيح المسار الاقتصادي، مبيناً انه فى حالة استمرار تراجع اسعار النفط فإن هناك اصلاحات اقتصادية وليست اجراءات.

وحول تأثير تراجع النفط على الفوائض المالية للدولة، قال وزير المالية ان الكويت تعتمد فى ايراداتها  بنسبة تصل لـ 95% على النفط وتراجع الاسعار سيؤثر بشكل كبير على الفوائض المالية للدولة، مضيفا أن ان نزول النفط بنسبة 25% سيؤثر على مسار هذا الفائض اذا استمر التراجع بنفس الوتيرة.

وفيما يتعلق بترشيد الدعم، قال الصالح ان الحكومة بدأت بترشيد الدعم على الديزل  الكيروسين بالاضافة إلى ترشيد الدعم لشركات  الطيران التى تزيد رحلاتها عن 5000 رحلة.

ولفت الصالح ان الهدف من ترشيد دعم الكهرباء هو كبح جماح الاستهلاك فى اطار سعي الحكومة لحل المشكلة الاسكانية، حيث ان توفير وحدات سكنية تستلزم توفير الكهرباء التى تعد معضله حقيقية لحل الازمة الاسكانية.

وفى رده لسؤال حول التخارجات الحكومية من حصصها فى بعض البنوك والشركات المدرجه فى سوق الكويت للاوراق المالية اجاب الصالح باقتضاب قائلاً  "انه ليس هناك مايسمى بالخصخصة وانما بيع بعض الاسهم فى شركات مملوكة للهيئة العامة للاستثمار ".

وفي سؤال إلى مديرة عام لصندوق النقد الدولي كرستين لغارد حول الاقتراحات التي قدمها الصندوق إلى دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بإنخفاض اسعار النفط بنسبة تصل إلى 25 في المئة، قالت لارغارد أن الصندوق وجه الى ضرورة تبني مجموعة من الاطر والسياسات المالية تركز على الايرادات والنفقات العامة ضمن الميزانية متعددة السنوات خاصة ما يتعلق بجانب الانفاق الرأسمالي والا يؤثر ذلك على المشاريع المدرجة في تلك الميزانية بغض النظر عن تذبذب اسعار النفط.

وقالت انه من الضروري تشجيع القطاع الخاص لزيادة قدرته التنافسية خارج حدود الدولة، وان تقوم الدولة بتمويل انشطة غير تقليدية مثل التصدير، وان يكون هناك اهتمام بالشباب من حيث تبني نظام تعليمي حقيقي وجيد وان يكون متفق مع احتيجات اسواق العمل، فهناك اعداد كبيرة من الخريجين يريدون الالتحاق بالقطاع العام إلا ان التوجه لتبني نظام تعليمي جيد يدفع هؤلاء الشباب للدخول بقوة إلى القطاع الخاص.

وحول توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي، قالت ان النمو في دول مجلس التعاون يتراوح بين ما بين 4 إلى 5 في المئة خلال 2015 على مستوى الاقتصاد ككل، ويصل معدلات النمو للقطاعات غير النفطية 6 في المئة سنويا مدفوعاً بمشروعات البنية التحتية التي سيتم تدشينها في تلك الدول.

وعن توقعاتها لمعدلات النمو فى الناتج المحلي الاجمالي مع استمرار تراجعات اسعار النفط ، لفتت لاغارد ان تلك التراجعات تم وضع نماذج رياضية لها فى حال استمرار انخفاض اسعار النفط، لافته إلى انه فى حال انخفاض السعر عن 25 دولار سيؤدى الى تراجع الناتج الاجمالي حوالي 8% الامر الذى يؤدى إلى حدوث عجز مالي فى بعض دول مجلس التعاون الخليجي.

ولفتت لاغارد ان هناك تحديات تواجه دول مجلس التعاون، ابرزها: النزاعات المسحلة في بعض بلدان الشرق الاوسط، وتراجع اسعار النفط بنسبة 25 في المئة خلال الشهرين الماضيين بما يؤثر على الماليات العامة والحساب الخارجي لدول الخليج.

وبينت لاغارد ان هناك هوامش مالية وقائية ساعدت دول المجلس على مواجهة تلك التحديات، لافته إلى ان تلك الدول مطلوب منها تعزيز اجراءات الاصلاح الاقتصادي للتحوط تجاه تلك المخاطر.

وحول طبيعة تلك الاجراءات، اشارت إلى انها تتمثل في ضبط اوضاع الميزانية وترشيد وحوكمة السياسات المالية المتمثلة في تنويع مصادر الدخل، والابتعاد عن النفط كمصدر وحيد مع تنويع سوق العمل، والتحول إلى القطاع الخاص، مشيرة إلى ضرورة تضيق الهوة بين القطاعين الخاص والعام وتشجيع القطاع الخاص للدخول في قطاعات غير تقليدية.

وعن تاثير تراجعات اسعار النفط على اسواق الاسهم الخليجية والقطاع العقاري، قالت لاغارد انه لا يتم وضع توقعاتنا بشكل لحظى او شهري ولكننا سنقوم بنشر رؤيتنا للمستقبل الوضع الاقتصادى خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالاجراءات التنظيمية التي يقوم بها صندوق النقد الدولي لمكافحة الارهاب وغسيل الاموال، قالت لاغارد ان الصندوق يقدم منذ خمسون عاماً دعم فني لكثير من الدول لمكافحة غسيل الاموال، مشيرة إلى ان مركز الصندوق في الكويت يوفر هذا النوع من الدعم والتدريب عليه.

وحول الوضع في اوكرانيا ومساعدة الصندوق للاقتصاد هناك، أعربت عن املها في تسوية المسائل المتعلقة بإمداد الغاز بين اوكرانيا ورسيا بشكل مرضً لكافة الأطراف.

 

×