د.محمد الهاشل

محافظ المركزي: 3.2% نسبة الديون المتعثرة لدى البنوك ونستهدف خفضها لـ 3% نهاية العام

أكد محافظ البنك المركزي الكويتي د.محمد الهاشل أن العمل على ملف العملة الخليجية الموحدة مستمر ويسير على قدم وساق ويخضع للدراسة والاستفادة من التجارب السابقة وتلافي أخطاءها مع الأخذ بالاعتبار التجربة الأوروبية من اجل بناء اتحاد نقدي قوى له كيان صلب.

جاء ذلك ردا على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" خلال تصريح أدلى به للصحافيين عقب الاجتماع الستون للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون مساء اليوم بفندق شيراتون الكويت.

وأضاف الهاشل ان سعر النفط عامل مؤثر ومهم خاصة في دول مجلس التعاون، موضحاً انه يجب عند وضع السياسة المالية للدول يجب مراعاة هذا التراجع في الميزانيات، مبيناً ان الاحتياطات التي حققتها دول مجلس التعاون في السنوات الماضية تتيح لها مرونة وقدرة في مواجهة مثل تلك التراجعات.

وعن سعر برميل النفط الذي يعد خط احمر لدى ميزانيات دول مجلس التعاون بين الهاشل إن الحزمة تختلف من دولة إلى أخرى، قائلاً "فلا نستطيع وضع حد أدنى لسعر البرميل لدى  ميزانيات كل الدول الخليجية"، مشيرا أن وزارة المالية تقوم باستقطاع من صندوق الأجيال القادمة في حالة الانخفاض وحتى الآن نحن ما زلنا نحقق فوائض ولكن الأمر يتطلب منا العمل بجد لتجاوز مثل هذه العقبات.

وأكد المحافظ الهاشل إن البنوك والمصارف الخليجية ذات ملاءة مالية وقدرة على امتصاص الصدمات وقادرة على تجاوز مرحلة تراجع أسعار النفط لاسيما وان هذه المرحلة مرت علينا في السابق.

وعن تطبيق معايير "بازل 3" أوضح الهاشل أن البنوك بدأت بالتطبيق الفعلي لهذه المعايير منذ يونيو الماضي كما بدأنا مؤخرا في تطبيق معايير الرفع المالي والتي سيبدأ التطبيق الفعلي لها من بداية العام  المقبل .

وحول احتياج بعض البنوك لزيادات رأس المال قال الهاشل ان بنك برقان اخذ الموافقة لزيادة رأسماله وكذلك البنك التجاري انتهي من العملية واصدر السندات، أما بقية البنوك فهي ليست في حاجة لزيادة رأسمالها، لافتاً إلى إمكانية رغبة بعض البنوك في التوسع مستقبلاً وبالتالي تحتاج إلى زيادة رأسمالها،  أما  حالياً فالبنوك ليست في حاجة إلى زيادة رأسمالها.

وعن نتائج الربع الثالث وصف الهاشل  ان نتائج البنوك  جيدة في ظل وجود المخصصات ديناميكية تتفاوت من ربع لاخر ولا يوجد لها رقم ثابت وانما تحكمها الظروف، ونرى الآن تحسن في البنوك من تحقيقها متطلباتها من المخصصات حيث قامت البنوك ببناء مخصصات استخدمت لشطب ديون سيئة، مؤكدا إن البنوك الكويتية أصبحت تتميز بحصافة ونظرة مستقبلية قوية وباتت لديها القدرة على امتصاص أي صدمات خاصة فيما يتعلق بتراجع أسعار النفط .
وأشار إلى أن نسبة الديون المتعثرة لدى البنوك بلغت 3.2% خلال العام الحالي، مبيناً أن "المركزي" يستهدف الوصول إلى ما دون 3% نهاية العام الجاري لتنخفض خلال 2015 إلى ما دون 2%.

وفيما يتعلق بالعملة الكويتية الجديدة قال الهاشل أن حجم النقد المتداول 1.5 مليار دينار ، منها 1.2 مليار دينار من العملة الجديدة (الإصدار السادس) بينما هناك 260 مليون دينار من العملة القديمة (الإصدار الخامس) ، مضيفاً أن قرار سحب العملة القديمة يحتاج إلى 3 أشهر لتطبيقه ولم يتم اتخاذ قرار رسمي حتى الأن، علماً بان القانون الكويتي يعطى فترة سماع 10 سنوات لاستبدال العملة القديمة عن طريق المركزي، متوقعاً أن يتم  الانتهاء من سحب العملة القديمة منتصف 2015  على أن يتم الانتهاء منها تماماً 2025 .

وحول محاولات تزوير العملة الجديدة قال الهاشل إنها جميعها محاولات فاشلة ومحدودة و لم تحتوي على صفه أمنية واحدة، مرددا "ولا ترقى لمستوى التزييف.

وقال الهاشل إن اجتماع المحافظين الـ 60 ناقش العديد من الموضوعات ذات الطابع المشترك مثل التعليمات الخاصة بالرقابة على البنوك وتطورات مكافحة غسيل الأموال وضع نظام واليه موحدة لنظام المدفوعات.