مها الغنيم

الغنيم: "غلوبل" تسعى لإعادة الإدراج مرة أخرى في بورصة الكويت

قالت مها الغنيم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) الكويتية اليوم الثلاثاء إن الشركة تسعى لإعادة الإدراج مرة أخرى في بورصة الكويت بعد الغاء إدراجها العام الماضي بسبب تفاقم الديون.

وقالت الغنيم في مقابلة مع رويترز إن الشركة الآن أصبحت "خالية من الديون" بعد أن انتهت العام الماضي من تنفيذ بنود خطة إعادة الهيكلة التي أبرمت مع الجهات الدائنة.

وأوضحت أن بند العودة لبورصة الكويت مدرج في جدول أعمال اجتماع الجمعية العمومية للشركة المقرر انعقاده الأحد المقبل وفي حال موافقة المساهمين على ذلك فسوف يباشر مجلس الإدارة "بإجراء اللازم" مع هيئة أسواق المال من أجل تحقيق هذه الرغبة.

وأضافت "عملية الإدراج تعتمد أولا وأخيرا على رغبة المساهمين.. وليس هناك شيء يمنع جلوبل الآن من العودة إلى الإدراج" في حال كانت هذه هي رغبة المساهمين.

وجلوبل واحدة من شركات استثمار عديدة تضررت في الكويت بسبب الأزمة المالية العالمية نتيجة استثمار قروض قصيرة الأجل في سوقي العقارات والأسهم المحليتين.

ورفضت الغنيم تحديد مدى زمني لعودة الشركة للإدراج قائلة إن "الأمر كله خاضع لموافقة هيئة أسواق المال الكويتية" وما ستحدده الهيئة من إجراءات طبقا للشروط الجديدة للإدراج وقانون الشركات الجديد والتي تعتقد الغنيم أن الشركة متفقة معها.

وقالت "هناك شروط إدراج معينة.. الآن حسب التغيرات الجديدة التي حدثت في قانون الشركات.. جلوبل تعتبر شركة مساهمة عامة ما يعني أنها قادرة على الإدراج الفوري."

وطبقا لبيان لجلوبل العام الماضي فإن خطة إعادة الهيكلة شملت الفصل بين الأعمال الرئيسية المدرة للرسوم ومحفظة الاستثمارات غير الأساسية بالإضافة إلى نقل التزامات وديون الشركة بالكامل حيث "تم تحويل معظم الاستثمارات غير الأساسية والأصول العقارية بالإضافة إلى ديون وفوائد/مرابحات مستحقة بمبلغ 1.28 مليار دولار إلى شركة ذات أغراض خاصة تحت إسم إن ايه سي فنتشرز."

واضاف البيان أن جلوبل رفعت رأسمالها المصرح به والمدفوع بمبلغ 122.2 مليون دينار (429.2 مليون دولار) ليصبح 174.620 مليون دينار من خلال إصدار 1.22 مليار سهم جديد بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد وتم الإكتتاب بكامل زيادة رأس المال من قبل شركة إن سي اتش فنتشرز.

وذكر البيان في حينها أن شركتي إن سي اتش فنتشرز وإن ايه سي فنتشرز غير مملوكتين من قبل جلوبل ولا تحت سيطرتها أو سيطرة أي من مساهميها الحاليين وبالتالي لا يوجد أي تأثير من هاتين الشركتين على الأداء المالي لجلوبل مستقبلا.

وأكدت الغنيم اليوم أن الشركة "تركز حاليا على نشاطها التشغيلي" المتمثل في إدارة أموال الغير والاستثمارات البنكية والوساطة المالية مبينة أن حجم ما تديره الشركة من أصول يبلغ حاليا 4.2 بليون دولار وهي تسعى لاستقطاب المزيد.

وذكرت أن الشركة تمكنت خلال هذا العام من استقطاب 100 مليون دولار كأصول جديدة تديرها وأن تركيز الشركة ينصب حاليا على الكويت ومنطقة الخليج حيث يوجد لديها مكاتب في السعودية وسلطنة عمان والبحرين ودبي إضافة لمصر.

وأوضحت أن الشركة تسعى للعب دور "في ربط رغبات مساهميها وعملائها داخل المنطقة.. فإذا كان عندنا عميل من السعودية ويرغب أن يتوسع نشاطه في مصر نحن نقدر نلعب دورا (في مساعدته لتحقيق ذلك) .. وإذا كنت أنت في الإمارات وعندك رغبة أن تستثمر في عمان .. فنحن ممكن نلعب هذا الدور."

وقالت إن هذا الدور "حساس ومهم جدا. والحمدلله بدأنا نجني ثمار هذه الاستراتيجية. اليوم نحن ندير تفويض نشاط بنك استثمار (‭‭‭investment banking mandate‬‬‬) سواء في (سلطنة) عمان أو أبوظبي أو الكويت.. هذه الاستراتيجية بدأت تخدم المساهمين الآن."

وربحت الشركة 4.1 مليون دينار في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بخسارة بلغت 11.9 مليون دينار قبل عام.

واكتفت الغنيم بالقول إنها "متفائلة" بنتائج الشركة لعام 2014 رافضة الخوض في التفاصيل بسبب خضوعها لرقابة هيئة أسواق المال.

واضافت أن "جلوبل بعد الأزمة المالية العالمية التي مرت ركزت على الأرباح التشغيلية.. قد يكون من وقت إلى آخر هناك بعض الأرباح غير التشغيلية لكن التركيز الآن على النمو عن طريق الأرباح التشغيلية."

وأوضحت أن شركات الاستثمار الكويتية التي واجهت محنة عاصفة بسبب الأزمة المالية العالمية التي اندلعت قبل نحو ست سنوات والتي كانت تعتمد اعتمادا كليا على الاقتراض ستظل تواجه صعوبات "لأن البنوك التجارية لا تزال غير راغبة في تمويل أي من شركات الاستثمار."

وقالت إن "نموذج عمل جلوبل كان متمكنا وقويا وهذا أحد الاسباب التي ساعدت الشركة على النهوض من الأزمة العالمية.. هناك نشاط حقيقي قوي داخل الشركة بأناس مؤهلين للقيام بمهمتهم."

وأكدت أن "اسلوب العمل تغير في القطاع المالي ولابد أن نكون واقعيين في توقعاتنا للأرباح وتوقعات النمو."

وأعربت عن اعتقادها بان الأزمة العالمية قامت بعملية غربلة لشركات الاستثمار وقالت إن الأزمة كانت بمثابة "درس جعل من بيت الاستثمار العالمي شركة أقوى وأكفأ وبحوكمة أفضل."

 

×