دولة الكويت

وكالة فيتش: تثبيت التصنيف السيادي للكويت عند (ايه ايه) ووضعها المالي قوي بشكل استثنائي

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي لدولة الكويت لعام 2014 عند المرتبة (ايه.ايه) مع نظرة مستقبلية مستقرة معتبرة ان " الوضع المالي القوي بشكل استثنائي هو الداعم الرئيسي لهذا التصنيف".

وتناولت (فيتش) في بيان نشرته على موقعها الالكتروني اليوم بشان التاكيد على التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت ثلاثة محاور رئيسية هي محركات التصنيف وحساسية التصنيف والافتراضات الرئيسية للتصنيف الائتماني.

وعن المحور الاول المتمثل في محركات التصنيف قال البيان ان "الوضع المالي القوي بشكل استثنائي هو الداعم الرئيسي للتصنيف الائتماني للكويت" مشيرا الى ان نصيب الفرد المرتفع "جدا" من الصادرات النفطية ولد بشكل مستمر فوائض مالية كبيرة في كل من الموازنة العامة والحساب الجاري.

وذكر انه على مدى العقد الماضي بلغ متوسط الفائض المالي السنوي في كل من الموازنة العامة والحساب الجاري نحو 29 و34 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الترتيب مقدرا الأصول السيادية الخارجية الصافية بنحو 200 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية عام 2013 وهي الأقوى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة.

وتطرق بيان وكالة فيتش الى الفوائض المالية الكبيرة في الحساب الجاري مبينا ان الكويت سجلت ثاني أكبر فائض مالي في الحساب الجاري بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة حيث بلغت نسبة ذلك الفائض نحو 33.1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2013.

وقال ان الكويت حققت فوائض مالية في الحساب الجاري تفوق 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثالثة على التوالي متوقعا انخفاض الفوائض المالية في الحساب الجاري تماشيا مع توقعات انخفاض الأسعار العالمية للنفط.

وتوقعت وكالة (فيتش) ان تحقق البلاد فائضا مالية بنحو 22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2016 وذلك رغم التوقعات بانخفاض اسعار النفط العالمية مبينة ان الفائض المالي في الحساب الجاري لم يقل عن 20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي منذ عام 2003.

واشارت الوكالة الى الفائض المالي للموازنة العامة للدولة والذي يعتبر اعلى من كافة الدولة التي تقوم فيتش بتصنيفها حيث قدرت الوكالة فائض الموازنة العامة للكويت عن السنة المالية (13/2014) بنحو 26.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكر البيان ان سعر النفط التعادلي لدولة الكويت اي سعر برميل النفط الذي يوازن الميزانية في السنة المالية (13/2014) منخفض عند نحو 52 دولارا للبرميل لكن الإنفاق العام الرأسمالي للدولة منخفض أيضا ويبلغ نحو 10 في المئة من إجمالي الإنفاق العام ويعادل ثلث النسبة المقابلة للدول الاقران في المنطقة.

واوضح انه بالرغم من ارتفاع الانفاق العام وتراجع الايرادات النفطية فإن الوكالة تتوقع تحقيق فائض مالي في الموازنة العامة مع انخفاضه ليصل إلى نحو 19.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (15/2016).

وقالت وكالة (فيتش) ان الكويت تشهد بوادر تحسن في النمو الاقتصادي بالقطاعات غير النفطية مشيرة الى أن النمو الاقتصادي في الكويت كان فاترا نسبيا عند نحو 0.9 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية وذلك نتيجة لتحركات منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) لتنظيم إنتاج النفط من جهة والقيود السياسية التي تعوق الانفاق العام الرأسمالي من جهة أخرى.

وأشارت الى أن هناك بوادر أولية للاهتمام بالشأن الاقتصادي المحلي من قبل الجهات الرسمية كافة اذ أنعكس ذلك باقرار العديد من المشاريع التنموية خلال الأشهر الأخيرة اضافة الى ارتفاع القروض المقدمة من البنوك إلى القطاع الخاص.

وتوقعت الوكالة أن يشهد معدل النمو في القطاعات غير النفطية انتعاشا معتدلا عند نحو 4 إلى نحو 4.5 في المئة خلال السنوات من 2014 إلى 2016 مقارنة بنحو 3.6 في المئة في عام 2013 على ان يبلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي نحو 2.6 في المئة خلال السنوات 2014 إلى 2016 مدفوعا بتوقع الوكالة استقرار انتاج النفط وفقا لتقييمها لتحركات الأسعار العالمية للنفط.

اما بالنسبة لنقاط الضعف الهيكلية فقالت وكالة (فيتش) ان الكويت حققت نتائج أقل من أقرانها في التصنيف (ايه.ايه) في كل من مؤشرات التنمية البشرية ومؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال ومؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي مشيرة إلى ضعف إطار عمل السياسة الاقتصادية في الكويت المتمثل بضعف إطار عمل السياسة المالية من جهة ومحدودية مرونة السياسة النقدية من جهة أخرى.

واشارت فيتش الى انه تم اتخاذ خطوات لتعزيز إطار عمل السياسة التحوطية الكلية للقطاع المصرفي وتطوير تنظيم أسواق رأس المال مبينة أن المخاطر الجيوسياسية تؤثر على جميع دول المنطقة.

ولفتت إلى أن دولة الكويت تعتمد اعتمادا كبيرا على الموارد النفطية حيث يشكل القطاع النفطي نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي والجزء الأكبر من إيرادات المالية العامة وحصيلة الصادرات. وأشارت الوكالة إلى أن أدوات السياسة الاقتصادية المحدودة تضع قيودا على الحكومة في الاستجابة للتقلبات الشديدة في الأسعار العالمية للنفط لافتة الى أن وجود مصدات مالية ضخمة لدى الدولة يخفف من أثار تلك التقلبات على الاقتصاد المحلي.

اما عن المحور الثاني المتمثل بحساسية التصنيف فقال بيان وكالة فيتش ان التصنيف الائتماني السيادي للكويت يعكس التوقعات المستقرة حيث تتوازن حاليا وبشكل جيد محركات الرفع ومخاطر التخفيض للتصنيف الائتماني ووفقا لتوقعات أسعار النفط.

وذكرت الوكالة ان الكويت ستواصل مراكمة الأصول الخارجية من جهة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية من جهة أخرى مشيرة الى وجود عوامل رئيسية تعمل منفردة أو مجتمعة نحو تحريك إيجابي لتصنيف الكويت تتمثل بالتحسن الملحوظ في نقاط الضعف الهيكلية مثل تخفيض الاعتماد على النفط وتعزيز كل من معايير الحوكمة وبيئة الأعمال وإطار عمل السياسة الاقتصادية.

واشارت الوكالة الى العوامل الرئيسية التي تعمل منفردة أو مجتمعة نحو تحريك سلبي لتصنيف الكويت متمثلة بحدوث انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط العالمية ماينعكس على تآكل المصدات المالية والخارجية للدولة.

وعن المحور الثالث في (الافتراضات الرئيسية للتصنيف) قالت الوكالة في بيانها انها افترضت أن يبلغ متوسط سعر سلة خام برنت نحو 105 و100 و95 دولارا للبرميل في الأعوام 2014 و2015 و2016 على الترتيب مشيرة الى أن الكويت تتحمل أسعارا أقل بكثير من تلك التوقعات دون أن تواجه ضغطا على تصنيفها الائتماني السيادي.

وذكرت ان فرضياتها بنيت على ان الصراعات الجيوسياسية الإقليمية لن تؤثر مباشرة على الكويت أو على قدرتها في التبادل التجاري اضافة الى افتراض محافظة مجلس الأمة الحالي على علاقة بناءة على نطاق واسع مع الحكومة وافتراض استقرار المشهد السياسي المحلي.

 

×