الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم سيد هاشم

نفط الكويت: عقد "شيل" أنفق عليه 320 مليون دولار بعد مرور 4 سنوات من أصل خمسة

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم سيد هاشم  ظهور مبشرات وثمرات لجهود الشركة التي امتدت زهاء 8 سنوات من التفاوض ومن ثم إعداد عقد الخدمات الفنية المطورة والذي يعد فريدا من نوعه، وأضاف "هذه البشارات تتمثل بظهور نتائج هذه الاتفاقية والتي فاقت توقعاتنا بشكل كبير، مؤكدة على صحة المسار الذي سلكته شركتكم منذ اليوم الأول الذي أعقب اكتشاف الغاز الحر عام 2005".

وقال هاشم في رسالة وجهها الى الموظفين في الشركة "أن دولة الكويت  تفتقر تاريخيا إلى الغاز لتلبية حاجتها، إذ أن مصادره تستمد مما هو مصاحب لإنتاج النفط، وبالتالي لا يمنح ذلك مرونة في زيادة كمياته حسبما تفرضه احتياجاتها، كما ولا تفي كمياته المنتجة باحتياجات الدولة أصلا و التي لا تتجاوز سقف 1,500 مليون قدم مكعب باليوم من الغاز المصاحب.".

وأضاف "ويأتي على رأس تلك المتطلبات اعتماد وزارة الكهرباء والماء في استراتيجيتها المقبلة على تزايد استهلاك الغاز بدلا عن استغلال السوائل النفطية لإنتاج الطاقة الكهربائية، لما له من مردود اقتصادي و محافظة على البيئة باعتبار أن الغاز صديق لها".

وأضح "التقديرات تشير إلى أن تزايد استهلاك السوائل النفطية لإنتاج الطاقة الكهربائية سيكون مستمرا، مما سيضيع  فرصا اقتصادية على دولة الكويت في استغلال تلك السوائل النفطية المستخدمة حاليا لإنتاج الطاقة ببيعها في الأسواق العالمية بأسعار تنافسية تحقق عوائد مالية كبيرة على الدولة، وللتدليل على ذلك يبلغ حجم استهلاك تلك السوائل حاليا وقت الذروة نحو 300 ألف برميل يوميا، فضلا عن استهلاك معظم الغاز النحيل المستنبط من الغاز الطبيعي المصاحب ، و ذلك لإنتاج 12 ألف ميجا وات ، بينما سيصل إنتاج الطاقة الكهربائية عام 2030 إلى 23 ألف ميجا وات".

وبين ان "اكتشاف الغاز الحر في المكامن الجوراسية شمال الكويت عام 2005 ليكون عمادا رئيسيا في دعم هذه الاستراتيجية حيث فتح آفاقا للكويت بتضييق دائرة استيراد الغاز من الخارج و الاعتماد ذاتيا، وإلى حد كبير، لتوفير حاجاتها من الغاز، بالإضافة إلى ذلك، فإن إنتاج الغاز الحر سيحسن جودة النفط الخام المخصص للتصدير بمزجه بالنفط الخفيف المصاحب للغاز الحر".

وأشار هاشم "أن احتياجات الدولة الماسة لإيجاد بدائل عن استغلال السوائل النفطية ممثلة بالغاز لتوليد الطاقة الكهربائية وحيث أن مكامن الغاز المكتشفة تعد غير تقليدية وصعبة للغاية، ارتأت شركة نفط الكويت ومؤسسة البترول الكويتية معا ضرورة الاستعانة بشركات نفطية عالمية تراكمت لديها خبرات عبر تجارب مديدة في التعامل مع هكذا مكامن، وكذا مع مشاريع أخرى استراتيجية، تقوم تلك الشركات العالمية بمساعدة شركة نفط الكويت في مواجهة أعباء مهامها و مسئوليتها وفاء لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية و دعم خطط التنمية للدولة".

وقال "بتوجيه من قبل مجلسي إدارة شركة نفط الكويت ومؤسسة البترول الكويتية انطلق قطار المفاوضات مع الشركات النفطية العالمية، و كانت مبادئها تقوم وفقا لأسس عادلة تتمثل بقبول مبدأ التعويض عن الفرص الضائعة للطرف الأخر، وبما لا يخل أو يهدر حقوق الشركة والدولة مجتمعين من خلال اتباع القوانين واللوائح و النظم ذات الصلة، ولقد أفضت تلك المفاوضات عن قبول شركة شل العالمية بتلك الأسس والمبادئ متمثلا بعقد اتفاقية الخدمات الفنية المطورة ETSA، حيث تم توقيع العقد عام 2010 مع شركة شل الكويت للاستكشاف و الانتاج والتي تم تأسيسها في هولندا وتعود ملكيتها بالكامل لشركة شل الهولندية  الملكية العالمية، ومما يذكر أن التعاقد مع هكذا شركات تنضوي تحت مظلة شركات كبرى يعد ممارسة متبعة في مختلف أنحاء العالم، كما و تمارسها شركة الاستكشافات الخارجية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية في عملياتها خارج دولة الكويت".

واعلن هاشم "بعد مضي أربع سنوات على بدئه من أصل خمس وبإنفاق ما يقارب 320 مليون دولار أمريكي من أصل قيمته القصوى البالغة 800 مليونا، آتى أكله وأثمر ينعه وحقق قيما مضافة للكويت هي عديدة و مؤثرة"، مستعرضا أهم الانجازات وهي كالتالي:

أولا: زيادة احتياطيات دولة الكويت:

زيدت احتياطيات دولة الكويت بمقدار مليار برميل مكافئ نتيجة للدراسات المكمنية التي قدمتها شركة شل العالمية، وتقدر العوائد المالية لتلك الزيادة وبعد احتساب قيم الاستثمار وتكلفة التشغيل طوال فترة الإنتاج من تلك المكامن بحوالي 33 مليار دولار أمريكي (و هو رقم متحفظ قابل للزيادة)، ولو كانت أسهم شركة نفط الكويت تتداول في واحدة من البورصات العالمية لانعكس ذلك على القيمة السوقية لها بذلك المقدار.

ثانيا: إضفاء تعديلات على تصاميم وحدة الإنتاج الأولية 150 المستقبلية:

تعديل تصاميم وحدة الإنتاج هذه، لتتمكن من إنتاج 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الحر بدلا من 400 مليون قدم مكعب، و إنتاج 210 الف برميل يوميا من النفط الخفيف والمكثفات بدلا من 150 الف برميل، محققة بذلك عوائد متوقعة تصل إلى 21 مليار دولار امريكي طوال فترة التشغيل.

ثالثا: تحسين كفاءة إنتاجية المنشأة السطحية الحالية:

تم رفع كفاءة إنتاجية منشأة وحدة الإنتاج الأولية 50 من 121 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الحر في السنة المالية التي وقع فيها العقد إلىقدرة إنتاجية تصل إلى 144 مليون في نهاية السنة المالية 2013/14، كما و زيد الإنتاج للنفط الخفيف والمكثفات من 42 ألف برميل يوميا إلى قدرة إنتاجية قدرها 54 ألف برميل للفترة ذاتها، لتكون العوائد المتوقعة حتى عام 2020 لتلك الزيادة في الإنتاج بنحو 3 مليار دولار أمريكي.

رابعا: تعجيل المدة الزمنية لحفر الآبار الجوراسية:

أسهمت الطرق الهندسية لشركة شل العالمية باختصار الدورة المستندية لحفر 20 بئرا جوراسيا بما يعادل 40 بالمئة، وقد وفر ذلك 320 شهرا من الحفر أو ما يقابله من وفر مالي قدره 470 مليون دولار.

خامسا: تطوير الكوادر الوطنية و توطين التكنولوجيا المتقدمة:

فيما يخص تطوير العمالة الوطنية:

- 33 موظف كويتي تم ابتعاثه للعمل في مؤسسات و شركات شل العالمية

- 40 موظف كويتي في كل عام تم الحاقهم بمدربين من شركة شل العالمية

- 54 دورة تدريبية تم انجازها من قبل شركة شل العالمية

- 116 دورة تعليمية تم انجازها من قبل شركة شل العالمية

فيما يخص توطين التكنولوجيا:

- 62% من خطة نقل التكنولوجيا من شركة شل العالمية الى شركة نفط الكويت تم تنفيذها و العمل بها.

- تطبيق التكنولوجيا أدى الى زيادة انتاج الغاز و النفط الخفيف ، زيادة الاحتياطيات، تقليص التكلفة الانتاجية، زيادة الوعى البيئي و تقليص المخاطر.

وأكد هاشم "إن هذا الإنجاز ليعد مصدر فخر واعتزاز لرجال ونساء شركة نفط الكويت، وهو وسام اعتزاز نضعه على صدورنا جميعا، ففيه وفاء ورد لجميل هذا الوطن المعطاء وشعبه الكريم، واستجابة لرؤية صاحب السمو أمير البلاد في تعزيز التنمية والرخاء في دولتنا الحبيبة الكويت، وهو في الوقت نفسه ليبرهن للجميع نجاح نموذج اتفاقية الخدمات الفنية المطورة وقدرتها على الاستمرار و العطاء".

 

×