منصور السعيد

السعيد: الحكومة حريصة على دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد

أكد الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة التجارة والصناعة الدكتور منصور السعيد حرص الحكومة على دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بينها وبين المراكز البحثية بما يحقق الطموحات الاقتصادية لدولة الكويت.

وقال الدكتور السعيد في كلمة ألقاها نيابة عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج في افتتاح مؤتمر الكويت الاول لمناقشة المستجدات في قانون الشركات الجديد والاحكام المتعلقة بتوفيق أوضاع الشركات القائمة إن اقتصاد الكويت حر ويجمع ما بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف ان الحكومة تولي القطاع الخاص اهتماما كبيرا كونه العمود الاساسي لتنشيط التنمية الاقتصادية ضمن الرؤية السامية المستقبلية بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا رائدا في المنطقة قادرا على توطين رأس المال الوطني فضلا عن اجتذاب مناخ استثمار ملائم وبيئة أعمال مواتية للاستثمار تشريعيا وتطبيقيا.

وتناول أهم ما تضمنه قانون الشركات الجديد من أحكام مستحدثة ذات ابعاد اقتصادية وتنموية " حيث سمح وخلافا لقانون الشركات القديم بانشاء شركات مدنية لا تستهدف تحقيق الربح ما يتفق مع قانون الشركات المقارن ويهدف الى تسهيل الاجراءات والابتعاد عن البيروقراطية".

وأضاف ان القانون الجديد استحدث أيضا نظاما جديدا لانجاز اجراءات تأسيس الشركات وتعديل عقودها من خلال ادارة خاصة تسمى (النافذة الموحدة) تضم ممثلين عن جميع الجهات الحكومية ذات الصلة علاوة على استحداثه نظاما خاصا بتقويم الحصص العينية بما يضمن تقويما حقيقيا يعبر عن قيمتها الحقيقية.

وأوضح الدكتور السعيد أن القانون وبهدف مواكبة التطور التكنولوجي ووسائل الاتصالات الحديثة فقد أوجد حكما جديدا على الشركة وذلك بالاحتفاظ بعقدها على موقعها الالكتروني ان وجد كما استحدث القانون هيئة الرقابة الشرعية في الشركات التي تباشر نشاطها وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية.

وذكر أن من شأن ذلك ضمان جدية الشركات في العمل وفق تلك الاحكام كما أوجد القانون بابا جديدا تناول من خلاله أحكام الشركات المهنية بالسماح بتأسيس شركات لاصحاب المهنة الحرة لممارسة المهنة عبر التعاون الجماعي.

وبين الدكتور السعيد أن القانون استحدث بابا جديدا أيضا تناول من خلاله أحكاما جديدة للرقابة والتفتيش على الشركات كما تضمن القانون عقوبات جديدة لجرائم جديدة وتضمنتها تحديدا المواد بين 334 و337 من القانون.

من جانبه قال الراعي الرسمي للمؤتمر ومنظمه لؤي الخرافي (مكتب لؤي الخرافي للمحاماة والاستشارات القانونية) ان التطور الذي شهدته الحياة الاقتصادية خلال السنوات الاخيرة كان دافعا قويا لتعديل قانون الشركات ليصبح بثوبه الجديد المعدل خطوة هامة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية ومواكبة توجه الدولة لتكون الكويت مركزا ماليا واقتصاديا عالميا.

وأضاف الخرافي ان القانون تضمن وقائع مستحدثة سواء من حيث الاحكام والقواعد أو اضافة بعض الاشكال الجديدة للشركات كالشركة المهنية وشركة الشخص الواحد والشركات ذات الغرض الخاص وغير ذلك مما شملته التعديلات فضلا عن محاولة فك التشابك بين بعض الجهات المالية ذات الاختصاص والمرتبطة بالسوق المالي.

من جهته قال نائب رئيس جمعية المحامين الكويتية عبدالرحمن البراك إن القانون مر عليه 60 عاما وشهدت تلك الفترة تعديلات عديدة على بعض أحكامه ما يقطع بأن أحكامه بحاجة ماسة ومستمرة للمراجعة وفق متغيرات العصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا خصوصا ان غالبية القواعد المتعلقة بالشركات مستقاة من الاعراف التجارية.

وأضاف البراك ان مواكبة تطورات العصر وما حدث من قفزات متسارعة في مجال الشركات التجارية وما شهدته الحياة التجارية والاقتصادية خلال الفترة الماضية من تطور هائل ومتصاعد محليا ودوليا يستوجب في المجمل سرعة التدخل واتخاذ التدابير لايجاد قانون يستوعب التطور الحاصل في تشريعات الشركات ويحقق التنمية التي تستهدفها الدولة وكان أن استصدر المشرع القانون الحالي رقم 25 لسنة 2012.

وذكر أن المشرع استحدث في قانون الشركات الجديد شركات لم يكن يعرفها القانون السابق هي شركة الشخص الواحد والشركة المهنية والشركة غير الربحية وغيرها من أمور قانونية كثيرة وردت في نصوص القانون الجديد.

ومن المقرر ان يبحث المؤتمر على مدى ثلاثة أيام أهم المستجدات في قانون الشركات الجديد خصوصا الاحكام المتعلقة بالشركات المهنية وشركة الشخص الواحد والشركة غير الهادفة للربح ويناقش دراسة عملية لقواعد حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة أسواق المال والطبيعة القانونية للشركة القابضة والاحكام المتعلقة بها في ظل قانون الشركات الجديد.

ويعنى المؤتمر أيضا ببحث الاحكام المتعلقة بتوفيق أوضاع الشركات القائمة في ظل قانون الشركات الجديد ولائحته التنفيذية وموقف القانون من حماية الشركة والمساهمين عند تعارض المصالح في تصرفات مجلس الادارة.

 

×