البحر: إبراهيم دبدوب أبدى رغبته في التقاعد عقب انتهاء العمومية المقبلة للبنك الوطني

أعلن رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني محمد عبدالرحمن البحر أن الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم شكري دبدوب قد أبدى رغبته في التقاعد اعتبارا من تاريخ انتهاء اجتماع الجمعية العمومية القادم للبنك، بعد مشوار مصرفي حافل استمر أكثر من 53 عاما تولى خلالها الإدارة التنفيذية للبنك منذ عام 1983، مشيرا إلى أن دبدوب سيبقى مستشارا لمجلس إدارة البنك.

وأكد البحر أن بنك الكويت الوطني قد بلغ من المكانة الإقليمية والدولية ومن القوة المالية تحت إدارة دبدوب مما يجعلنا مطمئنين إلى مستقبل البنك على الرغم من صعوبة هذا القرار، ولاسيما في ظل وجود إدارة تنفيذية قادرة على استكمال مسيرة النجاحات التي حققها البنك الوطني بإدارة دبدوب.

وأعرب البحر عن امتنانه الشخصي وامتنان جميع أعضاء مجلس إدارة بنك الكويت الوطني إلى إبراهيم دبدوب كشخص وقيمة مصرفية عربية كبيرة نفخر بها، بعد أن قدم الكثير في خدمة البنك وخدمة مساهميه وعملائه طوال 53 عاما تطور البنك خلالها على يديه من بنك محلي صغير إلى صرح مصرفي شامخ تفخر به الكويت وتشيد به كافة المؤسسات المالية الدولية ووكالات التنصيف العالمية.

وأكد البحر أن دبدوب يترك بنك الكويت الوطني اليوم وقد تحول إلى مجموعة مصرفية إقليمية رائدة ذات تواجد دولي بأصول تتجاوز 60 مليار دولار، وبأرباح صافية تتجاوز حاجز المليار دولار سنويا، وبسمعة عالمية مرموقة، وبتصنيفات ائتمانية هي الأعلى في الشرق الأوسط، فضلا عن كونه البنك الوحيد في الشرق الأوسط الذي يمتلك مجلسا استشاريا دوليا يضم قيادات وشخصيات عالمية مرموقة.

وأشار البحر إلى أن أرباح البنك الوطني ارتفعت من نحو 20 مليون دينار كويتي عند تولي دبدوب الإدارة في العام 1983 إلى أكثر من 305 مليون دينار كويتي في العام الماضي. كما شهدت هذه الفترة توزيعات نقدية على المساهمين بقيمة إجمالية تتجاوز 2 مليار دينار كويتي، وأسهم منحة بقيمة إجمالية تتجاوز 320 مليون دينار كويتي.

وأضاف البحر أن دبدوب قد استطاع كذلك إدارة البنك خلال أحلك الظروف وأصعب المراحل، ليتجاوز الأزمات ويخرج منها أقوى، بدءا من أزمة سوق المناخ التي كان البنك الوطني الوحيد الذي لم يتضرر منها وخرج محققا أرباحا، إلى أزمة غزو الكويت التي واصل البنك الوطني خلالها العمل من خلال فرعه في لندن في سابقة فريدة في تاريخ الصناعة المصرفية عالميا، وحتى الأزمة المالية العالمية الحالية التي استطاع البنك الوطني خلالها أن يواصل النمو مكرسا موقعه كالبنك الأكبر والأعلى ربحية في الكويت، وأحد البنوك الأكثر أمانا في العالم.

بدوره، شكر دبدوب رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني محمد عبدالرحمن البحر وكافة أعضاء مجلس إدارة البنك على الثقة الكبيرة التي وضعوها به ودعمهم المتواصل له وللإدارة التنفيذية للبنك. وأكد أن كل ما حققه البنك الوطني لم يكن ممكنا من دون وجود الرؤية الاستراتيجية الواضحة والثقافة المؤسسية والمتحفظة المتجذرة في عمل البنك الوطني، إلى جانب تفاني وجهود زملائه وكافة الموظفين ووقوفهم إلى جواره لتحقيق هذه الأهداف.

وأكد دبدوب أن مكانة بنك الكويت الوطني تشكل الدافع الأكبر للإدارة التنفيذية الحالية للبنك وجيل القيادة الجديد في استكمال المسيرة وتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل. وأتمنى كامل التوفيق لكافة العاملين في بنك الكويت الوطني الذي سيبقى دوما بيتي الذي أعتز بالانتماء إليه. 

والجدير بالذكر أن دبدوب قد التحق ببنك الكويت الوطني عام 1961 مباشرةً بعد تخرجه ولم يعمل في أية جهة أخرى في حياته سوى البنك الوطني الذي شغل فيه بداية وظيفة "مصرفي صغير"، ثم تدرج خلال هذه السنوات في العديد من المناصب، وتربى وتعلم على يد الرعيل الأول من رجالات الكويت وجميع مؤسسي البنك الكبار الذين كان لهم أكبر الأثر في حياته.