خبير: اسعار الذهب على المديين المتوسط والطويل في تصاعد والحالية اسعار قاع

اكد خبير متخصص في تسويق المعادن الثمينة ان لاسعار الذهب على المديين المتوسط والطويل اتجاها تصاعديا مشيرا الى ان الاسعار الحالية مهما تذبذبت فإنها تمثل اسعار قاع مقارنة بأسعار الربع الاول او الثاني من العام الجديد.

واوضح المدير التنفيذي لشركة سبائك الكويت لتجارة المعادن الثمينة الخبير رجب حامد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان اسعار الذهب ترنحت أسعاره نهاية الاسبوع مع صدور بيانات سوق العمل الأمريكي حيث هبط الى ادنى مستوى له ليصل الى 1210 دولارات للأونصة.

واضاف حامد ان هذه الاسعار جاءت لحظة صدور البيانات كرد فعل طبيعي لقوة ايجابية هذه البيانات سواء كنسبة بطالة حققت ادنى مستوى لها منذ سنوات وهو 7 في المئة وكذلك رقم استحداث الوظائف كان على ارتفاع عند 203 الاف وظيفة.

ولفت الى ان التوقعات كانت تصب عند 180 الف وظيفة وبالقرب من بيانات الشهر الماضي ولكن عودة اسعار الذهب للصعود مع نهاية التداولات هو ما صدم السوق بما هو غير متوقع وصعد الذهب الى 1244 دولارا للأونصة بتأثير قوة الشراء على المعدن لينهي الذهب تداولات الاسبوع عند 1230 دولارا كإشارة قوية الى انه مازال ملاذ جزء من سيولة الاسواق.

وذكر انه مهما ظهرت بوادر تحسن الاقتصاد العالمي والأمريكي على الاخص فسيظل الذهب رمانة ميزان معظم الاسواق والمحافظ الاستثمارية كما ان التخلي عن الاستثمار في الذهب يعد من الامور المستبعدة التي استفاد منها الجميع من خلال الأزمة العالمية الأخيرة.

وحول توقعات الفترة القادمة للذهب وباقي المعادن الثمينة افاد حامد بأن التوقع قد يكون صعبا على المحللين قبل العامة نظرا لتضارب الآراء حول موعد تخفيض او انهاء سياسات التيسير الكمي التي اعتمدت عليها اونصة الذهب في السنوات السابقة في كل مكاسبها والمجال اصبح متاحا الان امام الفيدرالي الامريكي لتحديد قرارات مهمة لسياساته المالية في عام 2014 وكذلك حجم استحداث الوظائف يؤكد النمو الثابت في الاقتصاد الأمريكي.

واضاف انه بذلك تكون نتائج الاقتصاد على الذهب سلبية بمزيد من الهبوط وانحسار قيمة الاونصة دون مستوى 1200 دولار للاونصة نظرا لهروب السيولة نحو الاسهم وعودة شهية المضاربة لكن يبقى معدل التضخم المرتفع عقبة نحو الاستمرار الإيجابي في هذا الاتجاه لان ثبات معدل التضخم على ارتفاع يعني ان الاغلبية ستحرص على التحصن بالذهب كملاذ ضد التضخم وهذا يعني مزيدا من الشراء وارتفاع الطلب واستقرار الاونصة فوق 1300 دولار خلال الايام المقبلة.

وذكر ان التحليل على المدى القصير يعد ضربا من ضروب المخاطرة لجواز تحقق كل الاحتمالات لكن المؤكد ان الذهب على المديين المتوسط والطويل معلوم وجهته صعودية وان الاسعار الحالية مهما تذبذبت فإنها تمثل اسعار قاع مقارنة بأسعار الربع الاول او الثاني من العام الجديد وهذا ما يجعل الطلب الحالي اقوى من الايام الماضية لان الكثيرين على المستوى الفردي يستغل شهر ديسمبر في تكوين مراكز وطلبات شراء قوية بعكس مديري المحافظ وشركات الاستثمار الذين يسعون الى تلوين دفاترهم ببيع الذهب وحجز الارباح لتظهر نتائج اعمالهم على مدار العام.

وعن الفضة اكد حامد انها استمرت في اتجاه الهبوط بنفس مؤثرات الذهب وحققت ادنى مستوى عند 95ر18 دولار للأونصة يوم الثلاثاء وعادت بقوة فوق مستوى 50ر19 دولار اكثر ايام الاسبوع وحققت 84ر19 دولار يوم الاربعاء وكانت بيانات سوق العمل الامريكي غير مؤثرة عليها وانهت الاسبوع عند مستوى 51ر19 دولار بالقرب من مستوى بداية الاسبوع.

واضاف ان الفضة مازالت تمثل رهان الارباح الاكبر نظرا لانخفاض مستوياتها الحالية عن توقعات الفترة القادمة وتنتظر مزيدا من الدعم من انتعاش الاقتصاد الأمريكي املا في ارتفاع الطلب الصناعي على المعدن الابيض ومستوى 22 دولارا يعتبر قريبا جدا في حالة استقرار الاسعار فوق 20 دولارا الاسبوع المقبل.

وحول المعادن الثمينة الاخرى قال حامد انها كانت بعيدة عن تداعيات الذهب والفضة وغلبت عليها حالات الصعود لتعويض انخفاضات الاسبوع الماضي وحقق البلاتنيوم ارتفاع 5 دولارات بالاقفال فوق 1359 دولارا للاونصة وبالمثل حقق البلاديوم 17 دولارا عندما اقفل على 735 دولارا للاونصة لتكون تداولات الايام القادمة اشارة واضحة للعودة الى ارتفاع الاسعار وان كان بمعدلات بطيئة.

وافاد بأن الاسواق المحلية انتعشت طوال ايام الاسبوع الماضي وان كانت بداية الاسبوع افضل من اخره لعودة الاسعار للارتفاع حيث بلغ الفارق بين سعر كيلو الذهب بداية الاسبوع ونهاية الاسبوع اكثر من 300 دينار وظهرت اسعار المشغولات اكثر جذبا لرواد الاسواق خصوصا عيارات 21 وعيار 18 وظهر الاقبال على عمليات الشراء والتبديل وانتعشت جميع الاسواق ليقين ثابت للجميع ان هذه الاسعار لن تدوم كثيرا واحتمالات ارتفاعها هو الامر الاكثر توقعا.