الأهلي المتحد البحريني يسعى لاندماجات واستحواذات

قال عادل اللبان الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المتحد إن البنك يتطلع لاستحواذات في أسواقه القائمة وأسواق جديدة في إطار سعيه لإقامة شبكة عبر الشرق الأوسط.

وتعكس رغبة البنك في التوسع في الخارج اتجاها سائدا بين البنوك الخليجية يتمثل في النمو المتزايد خارج أسواقها المحلية. ويدفع تزايد حركة التجارة والسفر بين دول مجلس التعاون الخليجي الست أيضا بنوك المنطقة لتصبح أكثر عالمية.

ويريد البنك الأهلي المتحد الذي يمارس أنشطة في ست دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إضافة إلى المملكة المتحدة دخول ثلاث دول في مجلس التعاون الخليجي لا نشاط له فيها حاليا وهي دولة الامارات العربية المتحدة والسعودية وقطر إضافة إلى تركيا.

وقال اللبان في مقابلة في قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط "لم نستكمل بعد الصورة" مضيفا أن البنك يهدف إلى شراء حصص أغلبية أو حصص كبيرة بقدر ما يسمح الحد الأقصى للملكية الأجنبية في القوانين المحلية.

ورفض اللبان الافصاح عما إذا كان البنك يدرس أي صفقات محددة حاليا.

وأقام البنك الأهلي المتحد شبكته من خلال استحواذات منذ أن تأسس في عام 2000 نتيجة اندماج بنكي الكويت المتحد والأهلي التجاري وقال اللبان إن البنك درس نحو 25 صفقة منذ تأسيسه.

وأضاف أنه رغم ذلك فإن الحصول على معلومات كافية حول أهداف محتملة في المنطقة قد يكون صعبا نظرا للتحولات السياسية المأساوية في الشرق الأوسط في السنوات الثلاث الماضية.

وتابع "مستوى المخاطر في دول الربيع العربي والدول الأخرى مرتفع بشكل كبير اليوم عما كان عليه قبل أربع أو خمس سنوات."

ويبدو أن إبرام صفقات في الدول التي يمارس فيها البنك بالفعل أنشطة أكثر سهولة حيث تتوافر لديه معرفة بالسوق المحلية هناك لذا فإنه سيكون مهتما باستحواذات توسع عملياته القائمة.

وقال اللبان إن البنك الأهلي المتحد أبدى اهتماما بأنشطة بي.إن.بي باريبا المصرية حينما عرضت للبيع العام الماضي لكنه قرر عدم تقديم عرض للاستحواذ. واستكمل بنك الامارات دبي الوطني صفقة شراء تلك الأنشطة مقابل 500 مليون دولار في يونيو حزيران.

ويريد البنك البحريني أيضا زيادة أنشطته في العراق الذي يصفه اللبان "بسوق رئيسية" على طريق تقدم البنك لكن طموحات الأهلي المتحد هناك تراجعت نظرا للوضع الأمني والافتقار إلى الطاقم المؤهل وصعوبة الحصول على تأشيرات للوافدين.

ولدى البنك الأهلي المتحد سيولة مالية لتمويل استحواذات محتملة بعدما باع حصة قدرها 29.4 في المئة في البنك الأهلي القطري في يناير كانون الثاني مقابل 615.9 مليون دولار.

وقال اللبان إن تلك الخطوة جاءت بفضل القواعد التنظيمية المتعلقة بحيازات الأقلية وسيكون البنك مهتما بالعودة إلى قطر إذا سنحت أمامه الفرصة الملائمة.

وأضاف أن المركز الحالي لرأسمال البنك-لديه معدل كفاية رأسمال قدره 15.7 في المئة من الأصول في نهاية يونيو حزيران-يتيح له شراء حصص دون الحاجة إلى زيادة احتياطياته في معظم الحالات.

ولم يتطرق اللبان إلى ما إذا كان البنك يسعى إلى إصدار سندات دائمة لدعم المستوى الأول لرأسماله قبل الاستحواذات في المستقبل.

وقال "نريد سياسة حصيفة فيما يتعلق برأس المال فلا نريد زيادة مفرطة ونريد أن يكون الفائض متاحا للتوسع والاستحواذات بما يصل إلى حجم محدد."

وبينما لا يريد البنك الأهلي المتحد أن يصبح أكبر بنك في كل سوق يتنافس فيه فإنه يهدف للاستحواذ على حصة في السوق بنحو سبعة إلى عشرة في المئة. كما يريد بناء أنشطة أعمال بحيث يختاره العملاء عندما يريدون إجراء معاملات بين الدول في شبكته.

وقال اللبان "إذا أراد مواطن بحريني شراء شقة في لندن فأريده أن يأتي إلينا وترتيب ذلك من خلالنا وليس من خلال إتش.إس.بي.سي أو سيتي" مضيفا أن ذلك سيتيح للبنك أيضا المجال لتقديم منتجات وخدمات أخرى للعميل.

 

×