الأزمة الأمريكية وعطلة العيد تلقيان بظلالهما على المؤشر السعودي الأسبوع المقبل

نجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في الصعود ثانية فوق مستوى الحاجز النفسي المهم الواقع عند 8000 نقطة هذا الأسبوع لكن المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي واقتراب عطلة عيد الأضحى التي ربما تمتد سبع جلسات متتالية قد يلقي بظلاله على السوق الأسبوع المقبل.

وخلال الجلسات المنصرمة كانت قيم التداول ضعيفة للغاية فيما يبدو حذرا من المتعاملين قبل عطلة عيد الأضحى خشية ظهور أخبار مؤثرة بالأسواق العالمية خلال فترة الإجازة.

ولم تعلن بعد السوق المالية السعودية تداول تواريخ محددة للعطلة لكن وفقا لوكالة الأنباء السعودية ستبدأ العطلة الرسمية اعتبارا من الخميس العاشر من اكتوبر تشرين الأول ليستأنف العمل يوم الاثنين 21 اكتوبر.

ويرى محللون بارزون أن السوق نجحت حتى الآن في تجاهل أزمة الميزانية الأمريكية التي تسببت في توقف أنشطة كثيرة للحكومة الاتحادية. لكن في حال استمرار الضبابية بشأن سبل حل الأزمة ستتأثر الأسواق العالمية وهو ما سينعكس على أداء المؤشر السعودي.

يقول ثامر السعيد مدير محافظ الاستثمار لدى الأولى جوجيت كابيتال "تقاطع عطلة العيد مع اجتماع الكونجرس الأمريكي لرفع سقف الدين قد يدفع المتداولين لتوفير سيولة نقدية داخل محافظهم وليس مراكز استثمارية."

ودخل الاغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية يومه الثالث دون أن يلوح في الافق بعد حل لخلاف الكونجرس على التمويل الذي فجر هذه الأزمة.

والتقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما بقادة الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس لمحاولة حل مأزق الميزانية الذي تسبب في توقف أنشطة كثيرة للحكومة الاتحادية لكن لم تتحقق انفراجة بعد محادثات استمرت لأكثر من ساعة.

وكان النزاع قد تطور بين الديمقراطيين الذين ينتمي اليهم أوباما والجمهوريين حول حق الحكومة في الاستدانة وتداخل النزاع مع مواجهة حول عملية التمويل اليومية للحكومة تسببت في أول توقف جزئي للأنشطة الحكومية الأمريكية منذ 17 عاما وأجبرت مئات الالاف من الموظفين الاتحاديين على أخذ عطلة غير مدفوعة الاجر.

ويرى هشام تفاحة مدير صناديق الاستثمار أن استمرار الضبابية بشان الأزمة سيترجم إلى أداء سلبي للسوق.

وقال "لدينا حالة من الضبابية يحاول المستثمرون تجاهلها لكن من المؤكد أن استمرارها خلال عطلة (نهاية) الأسبوع سيؤدي لنزول الاسواق العالمية وبالتالي السوق السعودية كما أن الإجازة ستدفع المتعاملين لتوفير سيولة."

وتابع "لا أتوقع استمرار التماسك وربما نشهد نزولا بين اثنين وثلاثة بالمئة للمؤشر على مدى الأسبوع المقبل ما لم تظهر أخبار إيجابية من أمريكا يوم الجمعة."

 

النتائج الفصلية

بحلول أكتوبر بدأ موسم الإعلان عن نتائج الشركات للربع الثالث ومن المتوقع خلال الأسبوع المقبل أن تبدأ بعض الشركات على رأسها شركات الاسمنت وعدد من البنوك في الإعلان عن النتائج.

ويرى المحللان أن تأثير النتائج لن ينعكس على السوق خلال الأسبوع المقبل إذ ستعلن الشركات العاملة بالقطاعات المؤثرة بالسوق عن نتائجها في وقت لاحق.

يقول تفاحة "النتائج المهمة (للبنوك وشركات البتروكيماويات) لن تعلن قبل الثامن أو التاسع من اكتوبر" مستبعدا بذلك أي تأثير ملحوظ للنتائج على المؤشر خلال الأسبوع المقبل.

ويؤكد السعيد هذا الرأي قائلا "من المستبعد حدوث أي مفاجآت في نتائج الربع الثالث...(كما أن) السوق السعودي بطبيعته يشهد تذبذبا خلال فترة النتائج."

ويضيف أن القطاعات الثلاثة التي تسجل الجزء الأكبر من رسملة السوق ووزن المؤشر وهي البنوك والبتروكيماويات والاتصالات ستكون نتائجها غير مفاجئة مرجحا أن تأتي نتائج قطاع البتروكيماويات أقل بنحو خمسة إلى سبعة بالمئة عن متوسط توقعات السوق التي وصفها بأنها "توقعات متفائلة."

وعلى صعيد التحليل الفني يقول السعيد إن من المهم أن يحافظ المؤشر على مستوى 7930 نقطة لأن النزول دونه سيدفعه إلى وتيرة تراجع متسارعة تستهدف في البداية 7860 نقطة.

 

×